وجوه الجزء الثاني - الحلقه الخامسه - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجوه الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقه الخامسه

الحلقه الخامسه

--- الحلقة الخامسة: "كسر الزجاج" حين تتصدع المرايا، يخرج منها ما لم يكن ينبغي أن يرى النور. --- المشهد الأول: مستشفى الأمراض النفسية – غرفة 11 – ليل (نور مستلقية في سريرها. الغرفة مظلمة، باستثناء نور خافت ينعكس من المرآة. الكاميرا تقترب من المرآة… وفجأة يظهر وجه نور الآخر: "ميسا"، تهمس بكلمات غريبة.) ميسا (من المرآة): قرب الوقت يا نور… إما أنا… أو أنتِ. (نور تفتح عينيها فجأة، كأنها شعرت بها، تنهض ببطء وتتجه نحو المرآة.) نور (بصوت خافت): ليش أنا؟ ليه اختاروني؟ ميسا (تبتسم ابتسامة مخيفة): لأنك الوحيدة اللي شافتنا. --- المشهد الثاني: غرفة الطبيب – صباح اليوم التالي (د. حسام يتحدث إلى يحيى، الذي جاء متخفيًا كصحفي مهتم بالحالات الغريبة.) د. حسام (بقلق): أنا ما عدت أقدر أفسر تصرفاتها… وكل الأجهزة تعطيني قراءات متناقضة. وكأنها شخصين… في وقت واحد. يحيى (بهدوء وغموض): يمكن لأنها فعلًا شخصين. المرايا مش بس زجاج… أحيانًا تكون بوابات. --- المشهد الثالث: المكتبة السرية في المستشفى – مساء (نور تتسلل بمساعدة ممرضة تُدعى "إيمان" إلى أرشيف قديم. تخرج ملفًا مغبرًا بعنوان: "حالة: ن.ف. - المرآة العضوية - مشروع وَجْه".) إيمان (بدهشة): منذ متى وأنت جزء من تجاربهم؟ نور (بهمس): من قبل ما أتولد. أمي كانت حاضنة لتجربة... كانوا يسمونها: الحامل المزدوج. (نور تقلب في الملف، تجد صورًا لها كطفلة واقفة أمام مرآة، وبجانبها صورة مشوشة لوجه شبيه بوجهها.) --- المشهد الرابع: غرفة المرايا – منتصف الليل (يُعاد تركيب المشهد من الطفولة. نور تدخل غرفة "المرآة العضوية". تبدأ المرايا في التوهج. ميسا تظهر وتدعوها للعبور.) ميسا (من الداخل): أدخلي، نور… وانسي ألم العالم. نور (تصرخ): أنا ما راح أهرب! أنا جايه أكسرك! (نور ترفع قطعة حديد، وتضرب بها المرآة بقوة. الزجاج يتشقق، وصرخة مدوية تخرج من الداخل. تبدأ المرايا الأخرى بالاهتزاز.) --- المشهد الخامس: خارج الغرفة – الفوضى (الطبيب، الممرضات، ويحيى يركضون نحو الغرفة. حين يصلون، يجدون نور ساقطة على الأرض… والمرايا مكسورة تمامًا. لا أثر لميسا. فقط وجه نور… ينعكس متعبًا، حقيقيًا.) د. حسام (بصوت مرتجف): وش اللي صار؟! يحيى (بهدوء وهو ينظر لنور): انكسر الزجاج… ونجت الروح. --- المشهد السادس: غرفة يحيى – الختام (يحيى يُدوّن في دفتره، يضع صورة نور بجانب صورة سامي.) يحيى (الراوي): "بعض الوجوه تعيش بيننا… وبعضها يسكن خلف الزجاج. نور… اختارت أن تبقى هنا، بين الحقيقة والوهم. والمرآة… عادت جمادًا. مؤقتًا." --- نهاية الحلقة الخامسة