وجوه الجزء الثاني - الحلقه الرابعه - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجوه الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقه الرابعه

الحلقه الرابعه

--- الحلقة الرابعة: "وجوه في المرآة" بعض الوجوه لا تظهر إلا حين تنظر طويلًا… في أعماقك. --- المشهد الأول: غرفة الراوي يحيى – ليل (الراوي يجلس أمام مرآة، يُمرر أصابعه على زجاجها، كأنه يبحث عن شيء خلفه.) يحيى (الراوي) (بصوت عميق وغامض): "المرايا كاذبة… تعكسك كما يريد عقلك، لا كما تكون. ونور… كانت تظن أنها ترى نفسها… لكنها رأتهم." --- المشهد الثاني: مستشفى الأمراض النفسية – غرفة رقم 11 – صباح (نور، فتاة في أواخر العشرينات، تجلس في زاوية الغرفة، تحدّق في المرآة المثبتة على الحائط. وجهها شاحب، عيناها غارقتان في الظلال. الممرضة منى تدخل، تحمل دواء.) منى (برقة): صباح الخير يا نور. وقت الدواء. نور (بصوت هامس): مو أنا اللي احتاج الدواء… المرايا هي اللي تحتاج تنكسر. (منى تتراجع قليلًا. نور تنهض ببطء وتتقدم نحو المرآة.) نور (بهمس): هي هناك… الوجه اللي يقلدني… لكنه مو أنا. --- المشهد الثالث: غرفة المراقبة (الطبيب النفسي د. حسام يُراجع تسجيلات كاميرات الغرفة رقم 11. يوقف الفيديو عند لحظة غريبة: نور تقف أمام المرآة، وتبتسم… لكن انعكاسها لا يبتسم.) د. حسام (بدهشة): هذا مستحيل… هذا تسجيل مباشر… كيف؟ --- المشهد الرابع: فلاش باك – سنة مضت – منزل نور (نور كانت تعيش بمفردها في شقة صغيرة. تشتري مرآة قديمة من متجر تحف. صاحب المتجر يحذرها.) صاحب المتجر (بصوت غامض): هذي المرآة جاتني من قصر مهجور… قالت صاحبتها إن اللي يطالع فيها كثير… يشوف "وجهه الآخر". (نور تضحك بسخرية وتشتريها.) --- المشهد الخامس: نفس الليلة – شقة نور – ليل (نور تُعلق المرآة. بعد منتصف الليل، تصحو على صوت غريب… تأتي إلى المرآة. تنظر فيها… فيراودها شعور بأنها ليست وحدها. تنعكس صورة فتاة خلفها… لكن الغرفة فارغة.) نور (بخوف): مين هنا؟! (صوت ضحكة ناعمة يخرج من المرآة. نور تسقط أرضًا وهي تصرخ.) --- المشهد السادس: عودة إلى المستشفى – نهار (نور ترسم على الجدران دوائر بداخلها عيون. الطبيب د. حسام يدخل برفقة الممرضة.) د. حسام: نور… من اللي في المرآة؟ نور (بصوت مضطرب): اسمها ميسا… كانت وجهي الثاني… كانت أنا… قبل لا آخذ قرار رفض المحفل. منى (ممرضة): وش دخل المحفل في المرايا؟! نور (تلتفت لهما، وجهها مرعوب): المرآة… هي جهازهم… منها يدخلون لعقلك. --- المشهد السابع: الليل – غرفة المراقبة (د. حسام يُراقب الكاميرا. نور نائمة. فجأة، يُلاحظ أن الانعكاس في المرآة ينهض أولًا… قبل جسد نور الحقيقي. ثم تتبع نور الانعكاس… وتغيب الكاميرا في تشويش.) --- المشهد الثامن: الراوي يحيى – ختام (الكاميرا تعود إلى يحيى، الذي يُطفئ الضوء أمام مرآته، ووجهه ينعكس في الظلام.) يحيى (الراوي): "نور كانت ترى الحقيقة… لكن العيون التي ترى أكثر من اللازم… تُطفأ." --- نهاية الحلقة الرابعة