..
الفصل الثاني: المواجهة مع الساحرة
شعر سامي بقشعريرة تسري في جسده وهو يسمع الهمسات القادمة من داخل الكوخ. كان صوته يتهدج لكنه لم يتراجع. دفع الباب الخشبي المتهالك بحذر، لتنكشف أمامه غرفة مليئة بالشموع السوداء والدخان المتصاعد من قدر يغلي وسطها.
في الزاوية، جلست امرأة عجوز ذات شعر أبيض منفوش وعينين حمراوين متوهجتين. نظرت إليه بخبث قائلة:
— "وأخيرًا، أتى من يجرؤ على مواجهة اللعنة!"
حاول سامي التحدث، لكنه شعر أن صوته بدأ يختفي تدريجيًا. أدرك أن اللعنة حقيقية، وأنه يواجه خطرًا حقيقيًا. لكن، بدلًا من الذعر، تذكر ما قاله له جده العجوز عن الساحرة: "الخوف هو أعظم سلاح لها، إن قاومت الخوف ستنتصر!"
أغمض عينيه وأخذ نفسًا عميقًا، ثم فتحهما بثقة وهو يقول:
— "أنا لا أخاف منكِ!"
في لحظة، تلاشى تأثير اللعنة، وعادت الأصوات التي سُرقت من أهل القرية، وبدأ الجميع يسمعون من جديد. صرخت الساحرة غاضبةً، وتحولت إلى دخان أسود اختفى في الهواء، لينتهي عهدها إلى الأبد.
عاد سامي إلى قريته بطلاً، وعلم الجميع أن الشجاعة وحدها قادرة على كسر اللعنات.