الفصل الثاني عشر ♡
– قرار غير متوقع
دخلت حلا إلى القصر وهي تحاول كبح مشاعرها المشتعلة. جلست على الأريكة في غرفة المعيشة، وعقلها يدور في دوامة من الغضب والغيرة. لم تستطع تجاهل كيف أن ريان لم يمانع وجود نور، ولم يعترض على كلماتها المستفزة.
هل كان لا يزال يهتم بها؟ أم أنه فقط يتعمد إثارتها؟
مرت دقائق طويلة قبل أن يدخل ريان إلى القصر، عيناه تبحثان عنها حتى وجدها جالسة بصمت، وملامحها لا تبشر بالخير. اقترب منها ببطء، ثم قال بصوته العميق:
"إيه المشكلة؟"
رفعت حاجبها بسخرية، ثم نظرت إليه بحدة وهي تقول:
"بجد بتسأل؟"
جلس أمامها، مائلًا بجسده للأمام، ثم قال بهدوء مستفز:
"لو عندِك حاجة عاوزة تقوليها، قوليها بدل اللف والدوران."
تقدمت نحوه فجأة، نظرت في عينيه مباشرة، ثم قالت بصوت ثابت لكنه يحمل تحديًا واضحًا:
"أنا عاوزة أسافر عند أهلي كام يوم."
تجمدت ملامحه للحظة، وكأنها صدمته، لكنه سرعان ما استعاد بروده وقال بجفاء:
"إنتي عارفة إن ده مش هيحصل."
وضعت حلا يديها على صدرها بتصميم، ثم قالت:
"ليه؟ خايف أكون مش قدام عنيك طول الوقت؟ خايف حد ياخدني منك؟"
نظر إليها بعمق، ثم فجأة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول:
"حلا… لو حد يقدر ياخدك مني، يبقى أنا اللي مش راجل."
ارتبكت للحظة، لكن سرعان ما استعادت سيطرتها على نفسها وقالت بحزم:
"مش هستأذنك، أنا ببلغك… أنا هسافر."
ظلّ ريان يراقبها بصمت، عيناه تمتلئان بالغموض، ثم وقف بهدوء وقال:
"هنشوف."
ثم استدار ورحل، تاركًا حلا غارقة في أفكارها…
هل ستتمكن من تنفيذ قرارها، أم أن ريان لن يسمح لها بذلك؟