الفصل الحادي عشر ♡
– اشتعال الغيرة
مرّت الأيام بعد تلك الليلة ببطء، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير… ريان كان كما هو، باردًا، مسيطرًا، لا يمنحها الفرصة لتفهمه بالكامل. أما حلا، فكانت تحاول أن تتجاهل شعورها بالغيرة، لكنها لم تستطع نسيان تلك المرأة، نور، ولا طريقة حديثها معه.
لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد…
في أحد الأيام، بينما كانت حلا في غرفة المعيشة تقرأ كتابًا، سمعت صوت ريان في الحديقة يتحدث إلى شخص ما. الفضول دفعها إلى الاقتراب من النافذة لترى من معه، وما إن رأت المشهد أمامها حتى تجمدت ملامحها.
نور… مجددًا.
كانت تقف أمام ريان بثقة، تتحدث معه بابتسامة لا تعجبها أبدًا. والأسوأ من ذلك… ريان لم يكن مستاءً من وجودها.
شعرت حلا بحرارة الغضب تتصاعد داخلها. لم تفكر كثيرًا قبل أن تخرج من القصر وتتجه نحوهما بخطوات ثابتة.
عندما اقتربت، لاحظت نور وجودها أولًا، فابتسمت بمكر وقالت:
"أوه، حلا… إزايك؟ كنت بقول لريان إني وحشاني أيام زمان."
وقفت حلا بجانب ريان مباشرة، ونظرت إلى نور بحدة قبل أن تقول بصوت هادئ لكنه يحمل تحذيرًا:
"أيام زمان راحت خلاص، وأنا مش بحب حد يتكلم عن جوزي وكأنه ملكه."
رفعت نور حاجبها بدهشة زائفة، ثم نظرت إلى ريان وهي تقول:
"واضح إن مراتك غيورة جدًا… بس بصراحة، عندها حق."
كان ريان صامتًا طوال الوقت، يراقب ردة فعل حلا بتركيز. ثم أخيرًا، رفع زاوية شفتيه بابتسامة جانبية وقال:
"حلا… روحي جوه، هخلص كلامي مع نور وألحقك."
لكن حلا لم تتحرك، بل قالت بتحدٍّ:
"لا، مش هتحصلني… خلّص كلامك هنا، أنا هستناك جوه، بس متتأخرش."
ثم استدارت ورحلت دون أن تعطي أي مجال للرد.
كان هذا أول مرة يشعر فيها ريان بأنها تحاول وضع حدود له. كان دائمًا هو المسيطر، لكن الآن… بدأت حلا تظهر جانبًا آخر منها.
ورغم أنه كان يجب أن يغضب، إلا أن شعورًا غريبًا تسلل إلى داخله… إعجاب خفي بغيرتها عليه!
لكن السؤال الحقيقي… هل سيتوقف عند هذا الحد؟ أم أن غيرتها ستجعلها تتخذ قرارات لم تكن تتخيلها يومًا؟