الفصل 2
عندما نستيقظ صباحًا نجدك مستيقظة تقومين بتجهيز وجبة الإفطار .
فقالت : موعد نومي الفجر وحتى الصباح . وبالرغم من إنها ساعات قليلة لكنها تكفيني ، لأجد كل شيء معد من أجلكم .
خجل الزوج وبدأ يفكر ، كيف لا يعلم طوال هذه الأعوام ، أن زوجته لا تنام فترة زمنية كافية ، وبالرغم من ذلك لا تشكو أو تطلب منهم أن يساعدوها بشيء .
فدخل الزوج للنوم ، وعند الاستيقاظ ، وجد زوجته مستيقظة تقوم بكي الملابس ، فنظر لها وتأملها وهى منحنية على المنضدة ، لكي تجهز الملابس لهم .
وقال : كيف لم يدور في ذهني ، من يقوم بكي الملابس يوميًا ، وكنت فقط ارتديها كعادتي دون تفكير ، وبدأ الزوج يتأمل تصرفات زوجته خلال هذا الأسبوع ، ويتأمل جسدها المتهالك في مهام المنزل ، ومع طفلتيه وشعر بالخجل .
فهناك أمور عديدة لم تدخل ضمن تفكيره ، وبتأمله لها جعلته يدرك حجم الألم والإرهاق ، الذي تتعرض له زوجته من أجل اسعاده هو وزوجته ، دخل الزوج مسرعًا إلى غرفته ، وأغلق الباب ، ثم أخرج ألبوم صور زفافهم ، وبدأ يستعيد شكل زوجته قبل الزواج .
اكتشاف المرض :
وبينما الزوج يتصفح الصور وجد ورقة بها تحاليل طبية ، فتح الورقة وبدأ يقرأ محتواها ، فوجده تحويل طبي لزوجته لمستشفى الأورام ، لوجود ورم في الثدي ، وكانت زوجته قد أخفته داخل البوم الصور ، لأنها تعلم أنه المكان الوحيد الذي لن يتطرق زوجها إليه ، وامتلأت عيون الزوج بالدموع ، وخرج لزوجته وأخبرها بأنه علم بمرضها .
شعرت الزوجة بتعاطف الزوج معها ، وأخبرته إنها لن تريد مشاعر تعاطف ، ولكن الزوج اكمل الحديث معها وأخبرها أنه منذ أيام يتأمل تضحيتها من أجلهم ، مما جعله يشعر بالخجل من قرار الطلاق ، وترك لزوجته الحرية في اختيار قرارها ، إما عودة الحياة الزوجية ، وإما إنهاء الزواج .
نهاية سعيدة :
في هذا الوقت عادت الطفلتين من المدرسة ، فوجدا الأب والأم معا فركضا فرحًا ، كأنها لم يشاهدهما منذ سنوات ، وفي تلك اللحظة ، أدركت الزوجة ما هو القرار الذي يجب أن تتخذه ؟