الفصل 2
أتصل الزوح ليخبرها أنه سيتأخر أسبوعين إضافيين ، لم تخبره الزوجة أنها أثناء الفحص الطبي عرفت أنها حامل ، اخفت عنه الخبر السعيد ، سألته هل ما زال مصر على موقفه من الزواج من صديقتها ، فأجاب نعم .
وافقت الزوجة ولكن بشرط واحد أن تسافر خلال فترة الزواج الأولى إلى والديها في الولايات المتحدة الأمريكية ، أرسلت الأوراق لزوجها بالبريد وطلبت منه التوقيع ، لم يتردد ثانية واحدة وافق ووقع على الأوراق.
قبل يومين من بداية إجازة الزوج بدأ القلق يساوره فالزوجة دائمًا هاتفها مغلق ، ولم تتصل به ولا يعرف كيف يصل إليها ، وصل الزوج إلى المنزل ، فتح الباب ولم يجد زوجته بالداخل ، الحقيقة أنه لم يجد أي شيء بالداخل ، لا الزوجة ولا أجهزة المنزل ولا الأثاث .
فقط ورقة صغيرة معلقة خلف باب الشقة ، فتحها الزوج ليجدها خطاب من زوجته ، تخبره أنها باعت الأثاث والأجهزة و أيضا سحبت أرصدة زوجها من البنوك ، والتي بلغت قيمتها 50 ألف ، كذالك أخبرته أنها رفعت عليه قضية خلع وفازت بها من الجلسة الثانية ، وأنها سافرت إلى أهلها في الولايات المتحدة حتى قبل أن تخرج أوراق المحكمة الرسمية .
أخر جملة في الرسالة كانت ، لقد هاتفتك لأتأكد أنك ما زلت عند موقفك ، حتى لا أشعر بالذنب تجاه طفلك الذي أحمله بداخلي ، أنت اخترت الخيانة وكان لابد من عقاب ، أرفقت له صورة من تحليل الحمل وصورة لطفله في رحمها ، أخبرته بأنها لن تحرمه من طفله وباستطاعته زيارته في أي وقت يشاء ، أخيرًا باركت له الزواج السعيد .
مرت شهور على ما حدث ، الزوجة الآن تعيش بين أسرتها في الولايات المتحدة ، وتنتظر ولادة طفلها ، أما الزوج فقد خسر اتفاقه مع صديقة زوجته لأنه لم يعد يمتلك شيء إلا وظيفته ، وفي كل يوم يلعن قراره بالزواج ويندم على زوجته وطفل الذين ضاع من بين يديه بدون أي مقابل