قصص مأثره جدا - الطفل الذي يبكي ع جاره2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصص مأثره جدا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الطفل الذي يبكي ع جاره2

الطفل الذي يبكي ع جاره2

الطفل الذي يبكي على جاره العجوز نكمل الحديث عن قصص مؤثرة جدا لدرجة البكاء، ونقوم بذكر هذه القصة، التي تعلمنا الكثير من الدروس والقيم، وتدور أحداثها على النحو التالي: يحكى أنه كان يوجد تاجر كبير، كان لا يهتم بشيء في هذه الحياة، سوى جمع المال، والتوسع في تجارته. وفي يوم من الأيام عاد هذا التاجر إلى منزله، وقامت زوجته بإخباره أن ابنه كان يبكي بشدة في غرفته وأنه يوجد أمر ما يجعله حزين بشدة. لذا انزعج بشدة ودخل إلى غرفة ابنه ووجده غارقًا في دموعه بالفعل. فسأله عن السبب الذي يجعله يصل إلى هذه الحالة؟ فأخبره ابنه أنه حزين على جارهم الذي توفى في هذا اليوم، فاستغرب والده بشدة كيف لابنه أن يحزن على هذا الرجل. لذا فكر أن يواسي ابنه عن طريق المزاح معه، فقال له أن جارهم هذا كان رجلًا عجوزًا. كما أنه كان مريض والمرض ازداد عليه في سنواته الأخيرة. لذا أراد الله تعالى أن يريحه من كل الألم الذي كان يعانيه عن طريق أخذ روحه. كما أنه أردف قائلًا لابنه لو كان هو الذي مات لما كان ليحزن ويبكي عليه كل هذا البكاء، الذي بكاه على جارهم الذي لا يعرفه. كما أنه قال له أن أولاد هذا العجوز أنفسهم لم يبكوا عليه كل هذا البكاء. فتعجب الطفل الصغير من قول والده هذا، كما أنه غضب منه بشدة. الفصل الثاني بعد أن غضب الطفل بشدة من أبيه أخبره أن جارهم العجوز هذا كان يهتم به ويشجعه على الصلاة كل يوم. وكان يأخذه معه في موعد كل صلاة إلى المسجد، حتى يقوموا بالصلاة سويًا. كما أنه كان يقوم بتحفيظه آيات القرآن الكريم بنفسه ويشجعه على الحفظ من خلال إعطائه المكافآت في كل مرة يجيد فيها التسميع. وأتبع كلامه وبدأ في اللوم على والده، وقال له أنه لم يفعل معه أي من هذه الأمور. ذلك لأنه كان مهتمًا بالتجارة أكثر من اهتمامه بابنه، فأثر كلام الطفل هذا على والده بشدة. وتركه في غرفته وذهب إلى زوجته ليحكي لها عن كل ما حدث بينه وبين ابنه. كما أنه جلس يفكر لفترة طويلة ووجد أن ابنه محقًا في كل شيء قاله، لذا فقد ذهب إليه واعتذر منه، وطلب منه أن يعفو عنه تقصيره معه. ثم في اليوم التالي اصطحب هذا الرجل ابنه الصغير إلى المسجد، وقام بتحفيظه آيات القرآن الكريم. كما أن حالهم تبدل إلى الأفضل، وأصبح الأب شديد الاهتمام لابنه. فعانقه ابنه بشدة وقال له أن الله تعالى، قد عوضه موت جارهم العجوز بأفضل أب. الدروس المستفادة من القصص بعد أن تعرفنا على مجموعة من قصص مؤثرة جدا لدرجة البكاء، ننتقل للتعرف على أهم الدروس التي نتعلمها من كل قصة منهم، وذلك باتباع ما يلي: نتعلم أن الصبر من شأنه أن يحل الأزمات، حيث إن أعظم المشاكل في هذه الدنيا حلها الصبر. كما نتعلم أن الدعاء والتضرع إلى الله بالصلاة والاستغفار، وقراءة القرآن من شأنهم أن يحلوا الأزمات. نتعلم أن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من شأنها أن تفعل الكثير من المعجزات، فهي مختصة بحل العقد وتيسير الأحوال. ينبغي أن نتقرب من الأطفال وأن نحثهم على فعل الأمور الجيدة، وأن نحاول الاهتمام بهم، وعدم ترك أمور الدنيا تلهينا عنهم.