الفصل 2
كان اكتشاف مولالي مهماً بالفعل ، لأن الأسنان واحدة من أهم الأدوات التي يستخدمها الباحثون لدراسة أسماك القرش ، وتتكون غالبية جسم القرش من غضاريف ضخمة ، ولذلك يعتمد الباحثون بشدة على أسنان أسماك القرش المتحجرة لاكتشاف معلومات حول كيفية عيشهم .
ولأن أسماك القرش تفقد بشكل طبيعي الكثير من الأسنان ، فغالبا ما يكون الباحثون محظوظين بما يكفي للحصول على جميع الأدلة التي يحتاجونها ، ولكن على الرغم من أن أسماك القرش قد تفقد أسنان كثيرة في يوم واحد ، إلا أنه من النادر للغاية العثور على أكثر من سن واحدة في نفس الوقت .
كان مولالي على علم بهذه الحقيقة عندما وجد أسنان هذا العملاق ، لذلك قرر الاتصال بالدكتور إيريك فيتزجيرالد عالم الحفريات في متاحف فيكتوريا ، وعرض عليه التبرع بالأسنان للمتحف ، وحينما رآها العالم فيتزجيرالد أدرك أن الأسنان التي وجدها مولالي يجب أن تكون قد جاءت من نفس النوع ، وشك في أن هناك المزيد من الأسنان تنتظر اكتشافها داخل الصخرة حيث وجد مولالي السنين الأولين .
وفي الواقع لقد كان على حق تماماً حيث انطلق فيتزجيرالد ومولالي ، وفريق من علماء الأحافير إلى التنقيب في نفس المكان في يناير / كانون الثاني 2017م ويونيو / كانون الثاني 2018م ، واكتشفت البعثة أكثر من 40 سناً جديداً بالصخرة ، ومعظمهم كانوا ينتمون إلى أندرودينس Carcharocles .
وكانت تنتمي بعض الأسنان الأخرى إلى بعض أسماك القرش ، التي فقدت على الأرجح بعض أسنانها أثناء أكل جثث أسماك القرش الضخمة ذات الأسنان المنحنية ، وعلى الفور عرف فيتزجيرالد أن أسنانهم التي تم الكشف عنها ، كانت اكتشاف فريد جداً ونادر للغاية ، كما أنه يعتقد أنها واحدة من أكثر الاكتشافات النادرة في تاريخ علم المتحجرات .
فقد تم إيجاد ثلاث اكتشافات من هذا النوع على الكوكب بأكمله ، وهذا الاكتشاف الأخير الذي وجد في أستراليا هو واحد من هؤلاء الثلاثة ، ويتم الآن عرض كمية الأسنان المذهلة التي وجدها العلماء والمنقبون في متحف ملبورن بأستراليا حتى 7 أكتوبر 2018م .