عندما ينطق القلب - الفصل الثامن ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن ♡

الفصل الثامن ♡

– حدود المقاومة بعد مغادرة ريان الغرفة، شعرت حلا وكأنها تستطيع أخيرًا التنفس، لكن صدرها ما زال يعلو ويهبط بسرعة، وكأنها كانت في معركة حقيقية. جلست على طرف السرير، وضغطت على صدغيها محاولة تهدئة نفسها، لكنها تعلم أن هذا مجرد هدوء مؤقت قبل العاصفة القادمة. مرّت الساعات ببطء، ولم ترَ ريان منذ مواجهتهما الأخيرة. لم تعرف هل هذا جيد أم سيئ، لكنها كانت بحاجة إلى لحظة راحة من هيمنته. لكن هذه اللحظة لم تدم طويلًا… قبل منتصف الليل بقليل، سمعت طرقًا قويًا على باب غرفتها، ثم فُتح الباب قبل أن تأذن بالدخول. كان ريان، يقف هناك، عيناه باردتان كالمعتاد، لكن هناك شيء مختلف في هالته الليلة. "جهزي نفسك، هنخرج." نظرت إليه بدهشة، لم تستوعب كلماته للحظة. "هنخرج؟ دلوقتي؟ ليه؟" تقدّم منها حتى أصبح قريبًا منها وقال بنبرة لا تقبل الجدل: "مش من حقك تسألي… قلتلك جهّزي نفسك." كان يمكنها أن ترفض، أن تصر على البقاء، لكنها تعلم أن ريان السيوفي لا يأخذ "لا" كإجابة. تنهدت بضيق، ثم استدارت نحو الخزانة لتختار شيئًا ترتديه. بعد قليل، كانت تجلس في سيارته، تنظر من النافذة محاولة تجاهله، لكنه لم يكن مثلها. كان ينظر إليها بين الحين والآخر، حتى قال بصوته العميق: "مش هتسألي إحنا رايحين فين؟" لم تلتفت إليه، فقط ردّت بجفاء: "مش هيفرق." ضحك بسخرية، ثم قال: "هتشوفي بنفسك." استمر الطريق طويلًا حتى توقفت السيارة أمام مكان لم تتوقعه أبدًا… كان مطعمًا راقيًا، ومن الداخل كان يعج بأشخاص من طبقة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ. شعرت بالتوتر، لكنها حاولت إخفاءه وهي تترجل من السيارة. أمسك ريان بيدها بقوة، وأخذها إلى الداخل، حيث كان هناك طاولة محجوزة مسبقًا. جلست قبالته، تحاول أن تستوعب سبب وجودها هنا، لكنه لم يتركها في حيرتها طويلًا، فقد انحنى للأمام قليلًا وقال بجدية: "حلا… أنا مش هسمح لكِ تكملي حياتك بالشكل اللي انتِ عاوزاه. لازم تفهمي إنك مراتي، يعني حياتك كلها لازم تكون ليَّ أنا وبس." قطّبت حاجبيها وقالت بغضب: "أنا فاهمة إنك بتحاول تتحكم فيا، بس ليه جبتيّ هنا؟" نظر إليها للحظات قبل أن يجيب بهدوء: "عشان أعرفك على المجتمع اللي المفروض تكوني جزء منه." قبل أن تستوعب كلماته، اقتربت منه امرأة شابة، جميلة وأنيقة، وابتسمت قائلة: "أهلًا ريان، زمان عنك!" لم تعرف حلا لماذا شعرت بوخزة في قلبها عندما رأت تلك المرأة تتحدث مع ريان وكأنها تعرفه جيدًا… لكن ما لم تكن تعرفه، هو أن هذه الليلة لن تمر بسلام، وأن غيرتها ستبدأ بالظهور شيئًا فشيئًا…