النمر - الرجل الغامض - بقلم رجب الغنيمى | روايتك

اسم الرواية: النمر
المؤلف / الكاتب: رجب الغنيمى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرجل الغامض

الرجل الغامض

كن حريصا وأنت تصارع الوحوش، كي لا تصبح واحِدًا منهم.. مقولة بلهاء لرجل فقد عقله وهو في الثلاثين من عمره، ينشرها الحمقى من مدعى الثقافة كحكمة نابهة، فليس بمقدور أى شخص ان يصارع الوحوش ويسترد حقه المسلوب، فالتاريخ البشرى ملئ حتى أذنيه بالحقوق الضائعة، فقط ثلة قليلة من البشر هم الذى بمقدورهم مقارعة أبالسة الأرض و رد الصاع صاعين لهم ، وهذه الثلة تنقسم لنوعين : الاول هم موهوبون بالفطرة والثاني هم الملعونون . من أنا؟ وكيف وصلت لهذا الحد؟ حسنا هذا سؤال مهم فالفضول سمة لا تتجزأ من طبيعة البشر، ولكن اجابته مرهقة ومعقدة لكن تستطيع ان تدعوني بال " النمر “، لماذا النمر؟ لأنه يُعرف النمر بأنه ملك الوحوش في الثقافة الصينية وهو العدو اللدود للتنين رمز الشر والقوة الغاشمة فكلما يوجد التنين يظهر النمر شامخا ضد شروره. ومن هنا أؤكد لك أن كل ضحاياي اقترفوا من الجرائم التي استحقوا ان أظهر لهم غضبى ودمويتى كلهم بلا استثناء استحقوا مصيرهم لا جدال. حسنا انا لست منهم ولا لي ثأر مع من ظلمهم بشكل شخصي وعندي مما أخشى فقدانه ولكنى منهم وهم منى ولقد تعرضوا لاستباحة وعدوان من جند الأبالسة وقد وجب على نصرتهم و سحق أعدائهم ومن هذا المنطلق فعات اشياء و وسوف افعل امورا تبكى و ترعب مردة جهنم فلا سقف لتتوحشي ضدهم. نعم كما تظن يا صديقي لقد استمتعت بإيذائهم وتدميرهم، أشعر بالارتواء من دمائهم في كل مرة ولن اتوقف لن اتوقف تسأل هل انا وحش؟ إرهابي؟ مجرم معتل؟ أظن نفسى بطلا؟ لا انا فقط.. النمر. الفصل الأول الرجل الغامض ثرثرة ليلية فى احدى احياء القاهرة الراقية وتحديدا فى حى المعادي قرب ميدان مصطفى كامل حيث توجد السفارة الاسرائيلية مخفية بين شجار هذا الحى ولا يوجد اى دلالة على انها سفارة او مكان دبلوماسي سوى قوة الامن المتواجدة بشكل مستمر أمامها. عربة امن مركزي بها ما لا يقل عن عشرة جنود و اثنين من الضباط ذوى الرتب الصغيرة، قال احدهما لزميله بسخرية بعد مرور فتيات أجانب: هن اللاتي يهونوا العمل الاخرق الذى نحن فيه !! واخذ يسترق فى الحديث متفاخرا بمغامراته النسائية وانه تعرف على احدى النساء فى هذا الحي واصطحبته الى منزلها قبل أسبوع! كان زميله يستمع اليه بملل شديد حيث انه يغرق سمعه كل يوم بنزواته الموسمية وقال وهو بيده السيجار: الأ تقلق على مستقبلك المهني لو انكشف انك ضابط شرطة و تقعل ذلك؟ ماذا لو وقعت مع عاهرة من هؤلاء العاهرات وتعمل فى السلك الدبلوماسي وتفضحك ؟! ، ضحك زميله فى سخرية وقال: أهكذا انت يا محمد دائما قلوق و مزعج ولا تستطيع ان تفصل بين الجد و المتعة ! يا اخى ابحث عن ما يسليك ويسعدك انت حتى لست متزوج بعد اطلق لنفسك العنان ولو لمرة لما انت متجهم دائما ؟ استغرب " محمد " من كلام زميله الذى واضح انه " مصطبح و عامل دماغ " وقال: يا سامى كيف تكون مهمل وغير مبال لهذا الحد ؟ ألا تعلم مدى المهمة التى نحن فيها بعد الحادث الذى وقع؟ ، لوح " سامى " يده بعيدا معترضا وقال : مما بأيدينا ان نفعله فليحترق فى الجحيم والله هذا افضل ما حدث من وقت ظهور ابن العاهرة هذا ؟ ، نظر له صاحبه وقال : اخفض صوتك و إياك ان تنطق بهذا الكلام سواء معى او مع اخرين كل كلمة لها حساب والكل تحت دائرة الشك دائما ، ومن هذا بن العاهرة الذى تقصده اهو شخص بمفرده بعينه من فعل ذلك ؟! سكتوا قليلا وهم يشربوا كوب من الشاي الا ان سمعوا صياح من بعيد يبدوا بأنه صوت امرأة، أشار سامى الى احد الجنود بتفقد الأمر وعندا عاد أخبره بأن احد النساء التى تسكن فى البناية القريبة سقط من منشر الغسيل " أندر " حريمي و تنادى لأحدها ان يحضره لها. نظر سامى الى محمد وان فجرا في الضحك وأخد سامى يمطر سمع صاحبه سيل من النكات البذيئة على هذا الموضوع وعندما هدأت موجة الضحك قال محمد: غدا السنوية الثانية لمصطفى، رمقه سامى نظره خاطفة و قال : لن تتغير يا صديقي محب للكأبة و العكننة دائما " فصيل " ، اكمل محمد حديثه وكأن سامى لم بنطق بكلمة وقال: مصطفى كان زميلنا تخرجنا فى دفعة واحدة وهو كان صديق عزيز لنا أتذكر بأنك لم تحضر جنازته بسبب الانهيار الذى حدث لك يومها لم تتحمل سماع الخبر ، انا حضرت جنازته و شاهدت جثمانه قبل الدفن و... كفى!!! قاطعه سامي بصوت حزين وقال: سمعت هذا الحديث منك قبل ذلك وأنك شاهدت وجهه مشوه كباقي جسده مثل معظم ضحايا ابن العاهرة ذاك، قاله محمد: أما زلت تردد هراء مواقع التواصل الاجتماعي بأن مصاص دماء أو رجل أبو رجل مسلوخة هو من يقتل ضباط الشرطة والجيش؟! يا رجل كف عن السذاجة وانضج ، القسم تم تدميره بصورة احترافية مرعبة كل الكاميرات في الشارع لم تسجل أي شيء وهذا يدل على خرق سيبراني واضح أكيد من وراء الارهاب الحادث هم جماعات الاسلام المتطرف مثل ولاية سيناء او باقي التنظيمات التي استطعنا تدميرها بشكل كبير ،، نظر له سامى و هو يترشف كوب القهوة الرابع في هذه الوردية وقال: حسنا ان سلمت بكلامك المنطقي اشرح لى اذا لماذا معظم من استشهد من رفاقنا قتلوا بنفس الطريقة الوحشية و لا يوجد أي اثر لمن قتلهم و البحث الجنائي لم يصل لأى حمض نووي متداخل فى أى مسرح جريمة ؟ لم يجبه صديقه لأنه لم يملك الرد الكافي، بل لا يعرف شيئا في الأساس ثم مضوا يدخنون ويتسامروا في أمور تافهة ..... اجتماع عاصف في قلب قاهرة المعز و شارع بورسعيد حى السيدة زينب حيث يقبع مبنى مديرية أمن القاهرة وسط حراسة أمنية مشددة و كانت الشوارع تعانى من ازدحام مرورى بعد مرور " تشريفة " مسئولين كبار على كوبرى أكتوبر اثرت بالسلب على الحركة المرورية، ذلك المبنى العتيق الذى هجرته الوزارة السابقة و لكنه عاد للحياة مع العصر الجديد , في الدور الثالث كان الاجتماع ساخن على رأسه وزير الداخلية و لفيف من الرتب العليا فى الوزارة , كان الوزير يتحدث عبر الهاتف و يبدو عليه التوتر يستمع ثوان ويرد على محدثه " حاضر يا فندم " وفى نهاية المكاملة قال " سنبذل قصارى جهدنا مع السلامة " . ثم التفت الى باقي الحضور وقال لهم " كان معي على الهاتف سيادة رئيس الوزراء وهو مستاء للغاية من الحوادث المتكررة التى لم نصل الى مرتكبيها حتى الان “. رفع من على الطاولة مجموعة صور لضحايا وقال " أحمد مهاب، وائل الدياسطى، رانيا المنشاوي، سامح حنا، عمرو سميح وغيرهم من الاشخاص الذين اكتشفنا جثثهم والقاتل مجهول!!!! " . ساد الوجوم على وجوه الحضور فأكمل الوزير " واليوم نتلقى بلاغ من أسرة ريم المنصوري بعدم عودتها الى منزلها بعد خروجها من مطار القاهرة!! هل من تفسير ايها السادة؟ رد أحد الحضور: معالى الوزير انت تعرف بخلفيات الضحايا جميعا ومن هم وماذا كانوا و مازالوا يفعلون، الضحايا جميعا كانوا يلاقون سخط عارم من الجماهير وكانت هناك تهديدات تطولهم على مواقع التواصل الاجتماعي و... قاطعه الوزير بحدة " وماذا بعد يا سيادة اللواء؟ ما شأننا نحن كوزارة الداخلية مما تقوله او تحاول تبرر به تقاعسنا عن ايجاد المجرم؟ " سكت قليلا وارتشف من كوب القهوة الذى أمامه واسترد قائلا: " رئيس الوزراء نقل لي غصب سيادة رئيس الجمهورية مما يحدث، الا تشاهدوا يا حضرات وكالات الانباء والتقارير الدولية التي تتحدث عن بلدنا بالسوء وان أصحاب الرأي مستهدفون و الاقليات فى خطر ؟" , تدخل احد الحضور وقال " عذرا سيدى الوزير لقد انقضى عهد بائد و نظام مجرم و قام الشعب بثورة عظيمة لكى لا تكون النتيجة بأن نقبل تدخلات دولية وإملاءات من الخارج ؟!" رد عليه الوزير غاضبا:" ليس الامر كذلك من تعرضوا للقتل مصريون واجبنا القيض على قاتليهم بغض النظر سواء أعجبتنا آرائهم او كرهناها، لسنا جبهة شعبية أو لجنة ثورية لكي نحكم على الاشخاص يا سادة هذه هي اهم مبادئ الثورة يا حضرات هل نسيتموها هل نسيتم القسم الذى أدليتموه قبيل استلام مناصبكم؟! التعهد لحماية الوطن وعدم التفرقة بين هذا وذلك" ثم التفت الى أحد الحضور الذي يشغل رتبة مسئول المركز الإعلامي للوزارة و قال “عميد مصطفى وافنى بأحدث الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي على هذه الحوادث"، رد عليه: " للأسف و كما كان متوقع الاغلبية سعيدة شامتة في ما صاب هؤلاء الضحايا كما تعرف معالى الوزير بأنهم جميعا كان لهم اجندات خارجية و علاقات مع اسرائيل بعضهم سافر الى تل أبيب ولهم تواجد قوى في دول كانت معادية لثورتنا مثل الامارات ولبعضهم اقامة ذهبية فيها وكلنا نعرف ان بعضهم له اراء متطرفة تجاه قيم المجتمع. قاطعه الوزير: " مصطفى كل ما قلته نعلمه جميعا أخبرنا بما لا نعمله واية مستجدات طارئة " اعتدل الرجل في مقعده وقال " حسنا معظم التعليقات والمنشورات الشخصية والصفحات الإخبارية أعربت عن قلقها مما حصل، ولكن ما لفت انتباهي هو اعتقاد البعض على من هو الجاني هناك اراء تقول بأن ذلك الشبح عاد وضرب ضرباته من جديد ". نظر الوزير فى حيرة وقال " أي شبح ذلك؟ " التفت الى باقي الحضور وانفجروا ضاحكين بما سمعوه من الرجل، وقال الوزير وهو يضحك: " كنت بحاجة الى فاصل كوميدي يكسر حالة التوتر تلك جزاك الله خيرا يا مصطفى " شعر العميد بالأحراج فتصنع الضحك مع باقي الحضور وقال:" تعليقات هنا وهناك تربط بين ما حدث منذ 7 سنوات بهذه الحوادث! “، رد الوزير في حزم:" كل هذا محض هراء يا سيادة العميد، ظهور شبح او عفريت او مارد وفعل كل هذه الافاعيل ماهي الا قصة سخيفة لا يقتنع بها طفل في السابعة من عمره". ثم أكمل حديثه للجميع: يا سادة علينا أن نضاعف جهودنا للقيض على هؤلاء القتلة و نضر ببيد من حديد على اى محاولة لتفتيت نسيج المجتمع، والتفت الى مصطفى وقال: و واجب المركز الإعلامي للوزارة تكثيف حملتها الواعية الوطنية لمحاربة كل ما هو متطرف وتفنيد اية خزعبلات يرددها الجهلة و أعداء الوطن ". وانتهى الاجتماع. Let’s rock في ليلة مطيرة كان شوارع القاهرة على غير عادتها شبه فارغة انطلقت سيارة سوداء تشق كورنيش النيل بسرعة كبيرة ومساحات السيارة تعمل بلا توقف حتى اخترقت حي الزمالك الهادئ كرصاصة مسدس بكاتم صوت، حتى وصلت الى شارع " عزيز اباظة"، تقريبا لا يوجد أي مار أو سيارة في الشارع وقتها وكان الظلام مغير بشدة على المنطقة والشجر الكثيف يحجب رؤية أي شيء من اعلى لأسفل، توقفت السيارة أمام احد المباني و ترجل منها كتلة من الظل الضخمة يصعب تحديد جنس صاحب\ة الظل هذا! , توجه ناحية أسفل البناية حيث يوجد باب كبير يبدو بان لونه احمر فاقع اللون حيث انه مميز حتى أشد أيام الظلام حلكة , فتح الباب و ولج لداخله و قد تبين بأنه مخزن مشى بضعة خطوات وقد ظهر كشاف ضوء خافت في منتصف الطرقة عكس ضوئه قليلا من صاحب الظل الطويل تحرك بخطوات ثابتة الى احدى الغرف وفتح الباب و كشف عن فتاة جالسة على مقعد متهالك مرتعبة الملامح و يوجد مصباح إضاءته ضعيفة في الغرفة, يبدو على الفتاة الخوف و قد أرهقت عينيها من النحيب , جلس الشخص الغامض على مقعد موازى لها وتكلم بصوت هادئ: هاتفك الجوال و حاسوبك المحمول قمت بتصفحهما واستخلصت كافة البيانات الموجودة , نعم هي مهمة ولكنها ليست كافية , قرب رأسه تجاها وقال: أتريدى أن تنجى بحياتك ؟ انتفض جسدها بقوة وارتعشت أطرفاها وصاحت في رعب: ماذا تريد؟، لم تكن الإضاءة في الغرفة كافية للكشف عن ملامح المختطف حيث مكان جلوسه لكن تبينت ابتسامة على شفتيه وقال: اخبرتك عندما أحضرتك في البداية لا داعي للصريخ فلن يستمع اليك أحد جدران ذلك المكان مصممة لعزل أي صوت، حسنا أظن أنك تعلمين لماذا أحضرتك الى هنا وتعلمي ما هو مصير أصدقائك لا حاجة لي بموتك كل ما احتاجه هي المعلومات، "ريم" من وراء تمويلكم طبعا لا اقصد اوغاد الخارج، اقصد هنا من رشحك انت ورفاقك للظهور الإعلامي وتمويل نشاطاتكم؟ كانت ريم مرتعبة، ولكنها تملكت أنفاسها وقالت في غضب: أسأل أمك ثم بصقت عليه! كانت ستهم بإطلاق سبة من فمها، ولكن شيئا سريع صعب التقاطه بالعين المجرد أصاب وجهها نتج عنه نافورة دم وسقطت على الأرض وأنفها محطم! حاولت نطق كلمات، ولكن خرجت حشرجات من فمها، قال لها المختطف: حسنا ضاعت فرصتك في انقاذ حياتك أخبرينى أتريد الموت سريعا أم بطيئا؟ حاولت ريم الاعتدال على مقعدها والدماء تسيل من انفها وضعت يدها عليه وهتفت: لن تنجو يا بن العاهرة سوف يفتكون.. قاطع كلماتها ضربات غير مرئية وسط الظلام في جميع أنحاء جسدها سقط ككومة لحم مهترئة جانب الغرفة اقترب منها وقال لها: اذا لم تريدي المزيد أخبرينى، ثم قرب رأسه منها فنطقت في صوت خافض كلام غير مسموع، صمت قليلا ثم عادى الى مقعده فتح حقيبة كان يحملها أخرج منها حاسوب و أخذ يتواصل مع شخص ما أرسل له تأكيد على ما كان يتبين عنه , استدار الى ريم وقال حسنا ريم شكرا لحسن تعاونك معي أرسلي تحياتي الى رفاقك في الجحيم , وفجأة حدث ارتطام على أرضية الغرفة نتيجة صوت مكتوم حدث قبل لحظة وانعكس المصباح المهترئ على وجه ريم جاحظة عيونها وخيط دم رفيع يسيل من عنقها المثقوب و دخان ينبعث من ناحية الرجل وانعكس الضوء على فوهة مسدس في قبضته. أحضر ملفوف بلاستيكي سميك من غرفة مجاورة وغطى بها الجثة وأحكم رباطها بإحكام ثم حملها خارج المخزن ووضعها في صندوق سيارته كانت السماء تمطر بغزارة أكثر منذ قليل قاد سيارته سريعا حتى وصل الى كورنيش النيل في الوجهة الموازية لحى " منيل الروضة " وترجل من السيارة وأخرج الجثة والقاها في النيل , واصل القيادة وسط ليلية موحشة رعدية كانت أعمدة الانارة إضاءتها خفيتة واخذت تنعكس محاولة اكتشاف ملامح هذا الرجل ولم تفلح غير عن الكشف عن لون ملابسه السوداء وفجأة ظهر صوت في السيارة ساخرا : ( ها قد عدت مجددا أيها الوغد ) , صدر صوت زفير من سائق السيارة و كأنه غير مرحب بالصوت غير معروف المصدر , و مع تعامد اضاءة أعمدة الانارة التي أصبحت مع مرور الطريق افضل من سابقتها ظهر ظل شخص في المقعد الخلفي , و تبين خصلات شعر بيضاء على رأسه و ابتسامه كشفت عن أسنان بيضاء من ابتسامة ساخرة ولكن الظلام يحيط بملامحه استرد قائلا : ( أراقبك منذ مدة وانت تصيد هؤلاء الحمقى ولمست نبضة الغضب في قلبك أثناء بطشك بهم قبل انهاء حياتهم ). نظر له السائق من مرآة السيارة بغير ارتياح وقال: (ماذا تريد يا جيريكو؟)، عكست المرأة عيون الشخص صاحب الحضور المفاجئ الذي رد مازحا: (ألا أستطيع المرور لزيارة اعز أصدقائي والاطمئنان على أحواله؟! يا لك من عديم المشاعر!)، استطرد قائلا: (بالإضافة الى أريد ان افهم ماذا تفعل وماذا تبغي وراء ذلك؟ ألم تخبرني بأنك ستتوقف ولا تريد ان تكمل ما بدأته؟) رد عليه السائق: (هذه ليس من شأنك)، رد عليه: (صحيح انك تمتلك بضعة مهارات اكتسبتها قطعا منى ولكنى استشعرت نبضتك وهذه ليست ملكية حصرية بموجب الصداقة لم أهتم أكثر من مرة ولكن هذه المرة وانا اشاهد تهشميك لتلك الفتاة المستلقية خلفي وودت ان افهم هل هو الحنين للماضي؟)، صحيح بأن الظلام مازال يحيط بالسائق لكن حالة التوتر محيطة به كهالة من الغبار ثم قال: ( لا أعرف عن ماذا تتحدث او ما تنويه من حضورك؟) ضحك الاخر بصوت عالي خفف قليلا من حدة التوتر في السيارة وقال: (بالطبع لا تعرف، انت لا تعلم ماذا تريد يا صديقي؟ متخبط مرتبك تائه حائر لم تحدد وجهتك بعد)، رد عليه السائق:( أريد أن أسألك يا جيريكو بما انى توقفت عما كنت تنشده منى لما تأخد ما تملك وتجد شخص اخر؟ لقد قابلت وسوف تقابل من اهم افضل منى لتحقيق ما ترجوه!)، في هذه اللحظة مرت السيارة على أكثر من عامود انارة غير مطفئ وكشف عن ملامح ذلك الضيف الغريب لأول مرة، شعر أسود يختلط بيه السيب طويل منسدل على كتفيه واضح من ملامحه بأنه في الأربعين من عمره عيون سوداء واسعة تشعر بالرهبة كل من ينظر اليها, ثم ضحك في هيسترية وقال:(أحمق ما زلت أحمق يوم قابلتك منذ ثمانية أعوام) وبعد ان هدأ استرد قائلا:(سعيد أنى تحدثت معك اليوم وكالعادة تضحكني بلاهتك هذا ما احبه فيك) وضحك مرة ثانية بل ثالثة, قال مردفا:(انت على اعتاب مهمة جديدة غير متوقعة فاستعد وكن حذرا) , طبق الظلام المصمت على الطريق مرة أخرى ولم تتبين ملامح السائق بعد فقال:(ماذا تقصد؟) رد عليه: ستكتشف بنفسك بعد قليل. الان سوف ارحل وسنتقابل لاحقا ومن الان وصاعدا let’s rock baby ثم اختفى الضيف الغريب فجأة كأنه من غير أي إثر واستمر الرجل الغامض في قيادته على الطريق الدائري متوجها حسب إرشادات اللافتة الضخمة الى " التجمع الخامس ". تركزت المرأة على اعين السائق بشكل عمودى كشفها بالكامل, اعين سوداء هادئة متحفزة لما هو قادم, واجهة السيارة الامامية بدأ شكلها يتغير يمكن من هطول المطر الغزير يوحى للعين شيء ما على الزجاج, مرت دقائق معدودة ثم ظهرت خطوط حمراء باهتة اللون زادت قتامتها رويدا رويدا حتى تشكلت حيز هواء أشبه بالغرفة او المستودع الذى هشم فيها تلك الفتاة حتى تبين بأنه مكان مختلف عن ذلك وفجأة سلطت دائرتان ذهبيتان تكاد تنفجر من حدتهما مما أدى الى التقاء اعين السائق بهما سائلا نفسه عن ما هذا ؟ ثم صدر صوت مفاجئ جديد مصدره تلك الدائرتين قائلا: ماذا تحسب نفسك أيها السافل؟ أتظن أنك تستطيع مراوغتي؟ ابتعدت الدائرتان عن الزجاج و كأن أحدهما فعل خاصية ابعاد للصورة فظهر كيان ضخم محاط بالفرو ذو أعين ذهبية مسلطة بقسوة وغصب تجاه السائق الذى مازال ساكنا هادئا وسط كل هذه الزيارات المرعبة، وجه له الكيان الفرائى كلامه سائلا: أتظن أنك تستطيع تقييدي وإبعادي كلما راق الأمر أيها السافل ؟ الصورة تتضح قليلا و الظلمة المحاطة بها بدأت في الانقشاع واتضحت معالم الكيان المتكلم قليلا, شيء ضخم ذو الوان مرقطة لا تدرى أهي ملابسه أم ماذا و قيود حديدية ذات سلاسل طويلة تربط وثاق أقدامه، ثم وجه رأسه للأمام وفتح فمه كاشف عن قواطع متلألئة و اللعاب يسيل من فمه قائلا: أشتقت لى أليس كذلك ؟ وضحت الصورة بشكل كامل كاشفة عن وجه نمر تشع الشراسة منه و صوت أنفاسه يوحى بأنه صائم عن الصيد منذ أمد بعيد، رد عليه السائق التي لم تبد عليه أية رد فعل حتى الان منذ لحظة ارتكاب جريمته قائلا: " ماذا تريد انت أيضا؟" ضحك النمر بصوت عالي كاد ان يسمعه سائق أي سيارة مجاورة و قال :" أنا أفهمك أيها اللعين لا أحد اقترنت به الا وقد فهمت مكنونه قد تستطيع خداع "جيريكو" أو أي احمق منهم لكن انا لا .. استمر السائق الذى اقترب من الوصول الى وجهته بدون رد فعل ثم استطرد النمر: "لقد كبلتني فترة طويلة و أنا ارتضيت ذلك لأن لم تكن على ما يرام حينها و لكنى أستطيع توجيه نبضتي وقتمها شئت وانت بالتأكيد لاحظت ذلك في قتلك لهؤلاء الحثالة !! أتظن ان بضع مهارات تعلمتها تستطيع ترويضي يا أحمق؟ و أنت اختبرت نبضتى التي شعرت بها رغما عنك ولكن لابأس سترغم على استدعائي قريبا، رفع الاسئف عينه بهدوء الى عيني النمر التي زادت بشاعة مردفا:" لقد تركتك بما يكفى واقترب لم الشمل للصيد والفتك معا بدون حسبان اية عواقب كما الأيام الخوالي فالحرب مشتعلة بينهما و دوري و دورك أساسي فيها، رد عليه السائق:" لا شأن لي بهرائكم هذا" زمجر النمر و قال:" سترغم على الولوج معي طالما انى مقترن بك، والان أتركك لما انت مقدم عليه وسنلتقى قريبا". اختفت الصورة الحرارية من على واجهة السيارة ومعها وصل السائق الى وجهته... وصل أمام احدى البنايات الفاخرة، بناية من ثلاثة أدوار "فيلا" تحيط بها حديقة وحمام سباحة ووبوابة معدنية من الخارج انفتحت من تلقاء نفسها وقت التقاء كاميرا المراقبة على وجهه، استقبله أحد العاملين في المكان وصعد به للدور الثانى و فتح له باب كبير لغرفة للدخول. كان مظهر الفيلا من الداخل والخارج يدل على روح عصرية وذوق فاخر لصاحبها، أثاث فخم انارة خافتة متلألئة، تصميم البهو واختيار الأثاث يدل على ذوق مهندس ديكور مبتكر ولكن الغرفة التي دلف اليها صاحبنا كانت مختلفة عن كل ذلك، ستائر أرجوانية اللون رسومات على الحائط لنساء شبه عاريات اضاءة نيون لونها احمر تحيط بالغرفة وفى نهايتها مكتب خشبي كبير عتيق المظهر و كأن الغرفة أسسها "سمير خورى" لفيلم جديد وخلف المكتب كرسى جلدى كبير الحجم ظهره للأمام يخفى وجه صاحبه الذى استدار بكرسيه عندما دخل الضيف غرفته مبتسما قائلا: مساءك جميل يا حبيبى. ذكر فرس نهر ضخم أصلع نظراته متحفزة تلوح من عينيه نظرة ترقب وخبث وتفوح من أنفاسه رائحة شهوانية اثر مطاردة عنيفة لأناث فرس النهر أثناء موسم التزاوج، يرتدى " روب" مزركش ألوانه مفتوح الصدر يرتدى قلادة ذهبية ضخمة ويمسك بسيجار فاخر و كأنه أحد أشرار أفلام " حسام الدين مصطفى". ذلك هو " سالم الرشود" رجل اعمال كويتي من أباطرة رأس المال في المنطقة العربية في العقد الخامس من عمره سمعته تسبقه الرجل الذى يتاجر في كل شيئ نعم كل شيء يدور في ذهنك: محروقات ذهب سيارات اوارق و سندات مالية مواد غذائية عقارات، وفى القمار والسلاح و المخدرات! أهلا بك في الشرق الأوسط الجديد حيث لم يعد هناك ما يسمى سابقا ب "غسيل الأموال " لقد تغيرت الأمور بتاتا وأصبح من حق ثلة من رجال الاعمال ان يفعلوا ما يحلو لهم، الرجل هو من أدخل صالات القمار في مدينتي غزة وسيناء وجعل من كلتاهما "لاس فيجاس" عربية يحج اليها صنوف البشر للقمار والدعارة نعم كل هذه حدث منذ 7 سنوات ويمتلك أيضا ترخيص لشركات سلاح أمريكية للبيع لجيوش نظامية وميلشيات مسلحة. أشار له: تفضل اجلس , وهنا للمرة الأولى سلطت الأضواء بشكل كامل على الشخص الغامض، فارع القامة يقارب ال سبعة أقدام عريض المنكبين ملامح وجهه توحى بأنه في منتصف الأربعينات أبيض البشرة ملامحه توحى بقسوة باردة يتشح بالسواد كامل ملابسه جلس في هدوء ثم أشار "سالم" الى أحد في جانب الغرفة فسمعت خطوات على الأرض عكست ايقاعا متناسقا لخطوات شخص قادمة مع عبق نسائي ملفت، وصبت كأس "سالم" من زجاجة مخملية الشكل وتمتمت بكلمات غير مفهومة هز رأسه على اثرها. كانت تلك "فالريا" مساعدة سالم الرشود، ملامحها تفضح مكان مولدها، لبؤة سلافية شقراء الشعر منسدل على كتفيها طولها يقارب الست أقدام ترتدى سروال أسود جلدي ناعم الملمس وحذاء أحمر ذو كعب طويل مدبب ستيليو يضيف اثارة وان كانت لا تحتاج المزيد منها وفى الجزء العلوي ترتدى حمالة صدر سوداء فاخرة التطريز كاشفها مفرق الصدر ومنطقة البطن التي تظهر عضلات انثوية حادة التكوين، وقفت بجانب سيدها موجهة عينيها الزرقاوين تفترس وجه الضيف في صمت. قال رشاد: حسن، حرى ان تجهز نفسك للسفر هناك مهمة جديدة. وغمز بعينه مشيرا الى الشقراء مضيفا بالإنجليزية: “لن تكون لوحدك هذه المرة سيكون معك شريك" نظرت فالريا الى سيدها مستنكرة ما يقوله، ولكنه لم يهتم وأكمل: لقد كنت في اجتماع يوم أمس وهذا ملف بكل التفاصيل الخاصة به وأشار الى ظرف صغير وأردف: وهذا خاص بالرحلة المرتقبة، تفصحه الضيف قبل أن يفحص محتوياته بتركيز. قال سالم: ستجد كل ما تحتاجه لتنظيف الفوضى، كانت فالريا تراقب الحديث عن قرب مثل الصقر تحاول ان تستشف مكنون الضيف الرابض اماها، نظر الضيف مباشرة الى سالم وقال: أحتاج الى ما طلبته منك سابقا.. ابتسم سالم و هو يداعب خصيلات شعر فتاته: كما ذكرت منذ قليل كل ما تحتاجه في الملف، تنتظرنا أجواء ساخنة يا حبيبي let’s rock .. نظر له بدهشة لقد سمع تلك الكلمة من "جيريكو" في السيارة أتلك صدفة ام ماذا؟ لا، مع جيريكو المفاجآت اعتيادية، و قال: حسنا سأبدأ بالتجهيزات اللازمة بدءا من الغد، رد عليه: هييى انتتظر قليلا و أحتسى معنا كأس انت لم تتعرف على فالريا بعد! رد عليه: في وقت لاحق هناك، أومأ سالم قائلا: حسنا الى اللقاء يا هشام.. رحل الضيف بخطوات ثابتة الذى لا نعرف هويته ولا علاقته بسالم الا اسمه الأول فقط.. راقبت فالريا الضيف وهو يستقل سيارته ويرحل من النافذة حتى ابتعد عن ناظريها قبل أن تلتفت الى سيدها وتقول: لأ أشعر بارتياح من هذا الشخص و كأن هناك هالة سوداء محاطه به. ضحك سالم في سخرية وأشاح بيده ونظر في صمت وقال: منذ خمسة أعوام كنت في زيارة الى لاس فيجاس وفي فندق سيزار في جلسة بوكر مع بعض الأصدقاء جلس على الطاولة شخص عجيب المظهر كل ملامح البلاهة تشع من وجهه جلس وهو معه كروت بقيمة 5 الاف دولار لا أعرف من أين أتى بهم ولا من أين أتى هو! وفى كل في جولة يكسب ويكسب، بعد 4 جولات ربع نص مليون دولار وفي كل مرة يلعب يراهن بكل ما كسبه! - وما في ذلك؟ عابر سبيل محظوظ ! - هذه فقط كانت البداية، الوغد توجه الى ماكينات الصالة أتذكر جيدا ملامح وجهه كأنه طفل تائه من أبويه لا يدرى ما يفعل ولا أين يذهب، توجه الى احدى الماكينات و وضع قطعة معدنية وضغط على زر اللعب وصرخ بعلو صوته " صلى على النبي " و ربح ال jack pot ،تسمر جميع المتسابقون من حوله وتسائل الجميع " من هذا " توجه الى ماكينة لعب أخرى وأخرى بعدها خمسة وعشرون ماكينة لعب ربح فيها الjackpot وفى كل مرة يصرخ " صلى على النبي " و كأن الصلاة على النبي " افتح يا سمسم " بالنسبة لكل المجانين حوله وقتها، ليس هذا وحسب بل و أخذ يشير الى ماكينات لعب أخرى ظنها احدهم بأنها سوف تكسبه وبالفعل ضغط على الزر ثلاثة مرات وصرخ مثله " صلى على النبي " مثلما كان يفعل وربح وقلده اخرون وربحوا أيضا أتعلمين كم jackpot في هذا اليوم؟ أربعون مرة يا عزيزتي.. ظلت فالريا مندهشة مما تسمعه بينما استطرد سالم: " إدارة الكازينو فصلت المدير وكل الطاقم الإداري بعد كل هذه الخسائر الفادحة، بينما الرابحون الاخرون شكروه حتى البكاء لدرجة ان أحدهم اعتنق الإسلام بسبب الصلاة على النبي.. قالها سالم وهو يضحك.. " بالطبع شخص كهذا لا يأتي أمامك غير مرة في الحياة استدعيته على العشاء ووجدته كما كان صامت يقول كلمات غير مفهومة وكأنه مغيب عقليا كل ما عملته عنه بأنه من مصر اسمه هشام قدم الى الولايات كسائح لم أفهم منه ماذا يعمل وأين يسكن! المهم كان معي مدير مبيعات شركاتي هناك ناقش معي خطة بيع الأسهم أمامه ظنا منه بأنه لن يفهم شيء يذكر في حضوره المفاجأة كانت رده على ما سمعه، " لا تبيع تلك أسهم شركة المحركات الكهرومائية الان سيرتفع سعرها وقم ببع فورا أسهم شركة الزيوت لأنها ستصل للحضيض يوم غد " نطق تلك الكلمات وهو مازال في حالة البلاهة تلك. انزعج مدير شركتي من كلامه ووجه له كلمات لاذعة، ولكنه لم يكن في الكازينو معي وشاهد ما شاهدته فحسمت الامر بتنفيذ ما قاله وسط حيرة واندهاش المسكين الذي أقسم بأغلظ الايمان قائلا: " مستر سالم هذا جنون وانتحار ستتسبب في افلاسك " لكنى وثقت بكلام هشام يومها وبالفعل حدث انهيار في قطاع الزيوت في العالم كما تذكري وحففت مكاسب مهولة في أسهم شركات الطاقة النظيفة، جميع المنافسين ظنوا بأن أملك ساحر من وول ستريت أو محلل عبقري مخضرم من عينة جوردن بيلفورت، أمال يده على خصر فالريا مضيفا: بعد ذلك عينته في شركتي و أحضرته احد اجتماعاتي مع إدارة المبيعات لالتقاط فكرة أو كرامة جديدة، خمني ماذا فعل ؟ اللعين قال على مدير القسم بأنه كاذب! وبعد نهاية الاجتماع أمسك بورقة وكتب عليها كلمات وخطوط بالطول والعرض ثم مررها لي، لقد قدم تقرير مختصر جازم بلا شك فيه حجم كمية الاختلاسات التي كان يمررها مدير المبيعات السابق أكثر من 20% من حجم الأرباح لم تكن تدخل خزينة الشركة أتتصورى ذلك؟ عينته مستشارا وفرضت عليه حماية وفرت له مسكن وسائق يحرسه كظله حتى جاء يوم تبدل حاله كليا دلف الى مكتبي وملامح وجهه مختلفة كليا ثابت الخطى وجلس بمحاذاتي ونظر الى مباشرة " سيد سالم أنا اعلم نشاطاتك الأخرى دعني اساعدك وسأحقق لك الكثير ". أتذكرين عزيزتي حادث ميناء مارسيليا؟ هو من كان وراء ذلك. اتسعت عينا فالريا في دهشة: يا للشيطان أتذكر جيدا جميع شهود العيان قالوا يومها بأن روح شريرة هبطت على المكان ومزقتهم اربا، مستر سالم كيف تثق في هذا الرجل؟ الا تخشى ان ينقلب عليك؟! ضحك سالم وهو يداعب مؤخرتها: " قمت باحتوائه جيدا عزيزتي لا تقلقي اهتمي فقط في مهمتك معه أنتِ على موعد مع اثارة افتقدتيها كثيراَ يا حلوتي لقد أصبحت مؤخرتك ناعمة.. مالت مستلقية على فخذه تداعب شعيرات صدره وغاب المشهد عنهما وهما يضحكان.