انتقام من نوع اخر - الفصل الثالث - بقلم Hanane | روايتك

اسم الرواية: انتقام من نوع اخر
المؤلف / الكاتب: Hanane
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

عندما تريد الانتقام وتسعى اليه بكل جوارحك ولكن قلبك يخونك ويفتح ابوابه لمن تريد الانتقام منه فان النتيجة تكون دائما غير متوقعة ❤️‍🔥 (بعد مرور اسبوعين ولم يحدث شيئا مهما ونادر لم يظهر وعائلة السالم كلها تبحث عنه ولكن دون جدوى) وسط اصوات القاعة المتلألئة وانغام الموسيقى الهادئة كانت ايلا تتنقل بين الحضور بفساتها الاحمر الطويل الذي يبرز ملامحها الساحرة لم تكن معتادة على هذه التجمعات لكنها اضطرت للحضور بناءا على اصرار جدها بينما كانت تتحدث مع احد الضيوف شعرت بنظرات تخترق الضوضاء نظرات لم تكن مزعجة بل غريبة ومختلفة التفتت بعفوية لتلتقي عيناها بعينين حادتين لشاب يقف على الجهة الاخرى من القاعة شاب لم تره من قبل او هكذا ظنت كان طويل القامة وملامحه حادة تملؤها الجاذبية يرتدي بدلة سوداء تضيف عليه هيبة لافتة لم يكن مبتسما ولا عابسا فقط يراقب بصمت وكانه يدرس تففاصيل المكان دون ان يشارك فيه لسبب ما شعرت ايلا بشيئ غريب وكانها تعرفه من قبل لكن عقلها لم يسعفها لتتذكر كانت شاردة تفكر حتى همست لها اختها بجانبها وهي تلاحظ شرودها لتهز راسها بسرعة لتعيد تركيزها الى الحديث لكنها لم تستطع مقاومة القاء نظرة اخرى ولكنها لم تجده فظنت انه رحل لا تعلم لماذا ولكنها لم تريد ذهابه بعد نصف ساعة كانت ايلا تهم بالمغادرة الى الشرفة لاستنشاق بعض الهواء استدارت لتجده امامها مد يده نحوها وصوته العميق اخترق اجواء القاعة الصاخبة هل لي بهذه الرقصة هذا ما قاله نادر وهو ينظر في عيون ايلا الساحرة ترددت لثواني لانها لم تكن من النوع الذي يرقص مع الغرباء لكن هناك شيئ ما في هذا الرجل جعلها غير قادرة على الرفض وكانها وقعت في فخ نظراته قبل ان تفكر بالهرب فمدت يدها اليه مع ابتسامة في وجهها جعلت نادر يكاد يسقط لما لا وهي ايلا اجمل بنات ديرتها اقترب منها نادر بخطوات هادئة ووضع يده على خصرها برفق بينما امسك بيدها الاخرى بحزم يقودها بانسيابية على انغام الموسيقى للحظة شعر نادر ان الجميع قد اختفى من حولهما ولم يعد هناك سوى ايقاع ناعم وحركة هادئة بينهما رفعت ايلا عيناها نحوه تبحث عن شيئ مالوف في ملامحه لكنها لم تتذكر انها رأته من قبل ومع ذلك شعرت كأنها تعرفه وكأنه ليس غريبا كما يبدوا لم ارك من قبل قالتها ايلا محاولتا كسر الصمت بينهما لم تتغير ملامحه لكن ابتسامة حملت شيئا من التحدي على وجهه ربما لأنك لم تنتبهي قالها نادر وهو ينظر اليها شعرت ايلا بقشعريرة خفيفة تسري في جسمها ليس بسبب كلماته بل بسبب الطريقة التي نطقها بها وكأنه يلمح إلى شيئ لم تفهمه إيلا لكن قبل أن تسأله توقف عن الرقص فجأة وأبتعد عنها بهدوء ثم إنحنى قليلا قائلا بصوت خافت سعدت برفقتك إيلا إتسعت عيناها في دهشة متى أخبرته بإسمها لكنها لم تجده فقد إختفى تاركا ورائه شعورا غريبا أربكها أكثر مما توقعت. أما عند ليان كانت تتجول في الحديقة العامة القريبة من منزلهم تبحث عن لحظة هدوء بعيدا عن الحفل بينما كانت تسير على الممر الحجري لاحظت على أحد المقاعد يجلس شابا عيناه شاردتان في الأفق وكأنه غارق في عالم بعيد يجلس على كرسي متحرك ترددت للحظة قبل أن تكمل طريقها لكن شيئا ما جعلها تتوقف جمعت شجاعتها وإقتربت قليلا منه ثم قالت بصوت هادئ الجو بارداليوم، أليس كذلك؟ رفع الشاب عيناه نحوها ليرى ملاك صغير بجانبه كانت تتحدث وهي تبتسم فاجابها بصوت خافت نعم لكنه أقل من برود نظرات بعض الناستفاجئت برده لم تكن تتوقع ان تكون اجابته عميقة بهذا الشكل لكنها لم تستسلم للصمت بل جلست على طرفالمقعد المجاور دون ان تطلب إذناوكأنها تريد كسر تلك العزلة التي تحيط به هل" تاتي إلى هنا كثيرا "سألت إيلا بلطف محاولة جزه إلى حديث خفيف نظر إليها أليها مجددا وأنه يحاول قراءة نواياها مجددا ثم قال:ربما،وأنت؟إبتسمت بخفة ثم رفعت عيناها نحو السماء وقالت:لا أعلم ولني أظن أني سأصبح آتي أكثر لم يكونان يدركان ان هذه المحادثة العابرة ستكون بداية لشيئ اكبر،شيئ لم يكن في الحسبان٠٠٠٠٠ اما عند إيلا فكانت جالسة في غرفتها حيث يسود السكون متكأة على وسادتها بينما عيناها تحدقان في السقف ظلام الليل لم يكن كافيا ليطفئ شرارة الأفكار التي تتصارع في داخله والأغرب من ذلك أن كل فكرة كانت تدور حول شخص واحد ذلك الغريب الذي ظهر في الحفل الذي لم تفكر في سؤاله عن إسمه حتى اصبح يملا عقلها لماذا اغلقت عيناها تحاول طرد صورته ولكن عبثا كلما حاولت تجد نفسها تفكر فيه وعلى الجانب الآخر كان نادر يحمل كاسا بيده بينما عيناه تحدقان بالافق ابتسامة تشكلت على وجهه عندما تذكر حيرتها عندما ذكر اسمها لم تدرك ان الامر لم يكن مجرد رقصة بل بداية للعبة اكبر لعبة لن تنجو منها بسهولة اخذ رشفة من كأسه ثم همس الان لن تتوقفي عن التفكير بي إيلا ٠٠٠٠تماما كما خططت ♥