الفصل السابع ♡
– بداية الانكسار
عادت حلا مع ريان إلى القصر بعد زيارتهما الأولى لعائلته، لكنها لم تستطع نسيان تهديده لها في الحديقة. كلماته كانت تطرق عقلها بلا توقف، تذكرها بأنها الآن مقيدة به، ولا خيار لديها سوى الخضوع.
كان الصمت يخيم عليهما طوال الطريق، لكن هذا الصمت لم يكن هادئًا… كان صاخبًا بكل المشاعر المكبوتة بينهما.
وصلت السيارة إلى القصر، وما إن ترجّلت منه حلا حتى توجهت مباشرة إلى الداخل، دون أن تنتظر ريان أو تنظر خلفها. لكنها لم تكمل خطوتين حتى سمعت صوته الحاد:
"واقفة ليه؟ اطلعي أوضتك!"
تجمدت في مكانها، تشعر بأن أعصابها لم تعد تحتمل المزيد، لكنها لم ترد، فقط أكملت طريقها إلى الطابق العلوي، بينما هو لحق بها بخطوات بطيئة وكأنّه يراقب ردة فعلها.
بمجرد أن دخلت إلى غرفتها، شعرت وكأنها بحاجة إلى استعادة أنفاسها. اقتربت من المرآة ونظرت إلى انعكاسها… فتاة شاحبة، عيناها منهكتان من قلة النوم، وكأن روحها تاهت وسط كل هذا الصراع.
لكنها لم تستطع البقاء وحدها طويلًا… فسرعان ما فُتح باب الغرفة بعنف، ودخل ريان خلفها.
"إنتِ فاكرة نفسك هتتجهليني بعد كل اللي حصل؟"
استدارت إليه بسرعة، ملامحها مشتعلة بالغضب الذي كتمته طويلًا، ثم صاحت:
"إنت عايز إيه مني؟! خلاص، أخدت كل حاجة! أخدت كرامتي، حريتي، وحتى حياتي! لسه عايز تعذبني أكتر؟!"
تجمد مكانه للحظة، لم يكن يتوقع منها هذا الانفجار. كانت دائمًا هادئة، مستسلمة، لكنه الآن يرى أمامه امرأة تقف بكل ما تملك من ضعف، لكنها ترفض الانكسار.
اقترب منها ببطء، نظر في عينيها مباشرة، ثم همس بصوت عميق:
"إنتي بتستفزيني، وده خطر عليكِ."
ارتجفت شفتيها، لكنها رفضت أن تُظهر ضعفها، فقالت بحدة:
"وأنا مش خايفة منك."
ابتسم بسخرية، ثم قال بصوت منخفض لكنه يحمل تهديدًا خفيًا:
"هتشوفي."
تركها بعدها وخرج من الغرفة، لكنه ترك وراءه معركة جديدة اشتعلت داخل قلبها… فهل حقًا لن تخاف منه؟ أم أن الأيام القادمة ستحطم كل مقاومة حاولت التمسك