عندما ينطق القلب - الفصل الخامس ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس ♡

الفصل الخامس ♡

– اختبار العائلة دخلت حلا إلى فيلا عائلة السيوفي وهي تشعر بأنفاسها تتسارع. كان المكان فخمًا بشكل مبالغ فيه، كل زاوية فيه تعكس الثراء والقوة التي تتمتع بها هذه العائلة. أمسك ريان يدها بقوة، كأنها ملكٌ له وحده، بينما هي حاولت جاهدة أن تُبقي ملامحها ثابتة، رغم أنها تشعر بالاختناق تحت نظرات والدته الثاقبة. "أهلاً بيكِ في بيت السيوفي، يا حلا." جاءت كلمات سعاد الصاوي، والدة ريان، مغلفة بابتسامة باردة لم تصل لعينيها. حلا ابتلعت ريقها، ثم قالت بصوت منخفض: "شكرًا، يا طنط." لكن سعاد رفعت حاجبها بسخرية وردت سريعًا: "طنط؟ أنا بقيت حماكي، يعني المفروض تقولي ماما." تجمدت ملامح حلا للحظة، ثم نظرت إلى ريان الذي كان يراقب بصمت، قبل أن تجيب بصوت خافت: "حاضر… ماما." ضحكت سعاد ببرود، ثم استدارت لتجلس على الأريكة، وأشارت لحلا بالجلوس بجوارها. فعلت حلا ذلك، بينما جلس ريان على كرسي منفصل واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يراقب بصمت وكأنه خارج هذا المشهد تمامًا. "إيه رأيك في حياتك الجديدة، يا حلا؟" سألت سعاد، بينما تحتسي قهوتها. حلا لم تعرف بماذا تجيب، هل تكذب وتقول إنها سعيدة؟ أم تعترف بالحقيقة؟ لكنها لم تكن غبية، لذا اختارت الطريق الآمن. "لسه بتأقلم، بس إن شاء الله خير." ضحكت سعاد مرة أخرى، ثم مالت نحوها قليلًا وهمست بصوت منخفض: "إنتي عارفة إن الجواز مسؤولية كبيرة، صح؟ خصوصًا مع راجل زي ريان، مش أي واحدة تقدر تكون قد المقام." لمحت حلا في عينيها تحديًا خفيًا، وكأنها تقول لها بوضوح: أنتِ لا تستحقين أن تكوني هنا. لكن قبل أن تتمكن حلا من الرد، جاء صوت جديد من خلفها، صوت رجولي دافئ: "ماما، متخضيش البنت كده من أول يوم." استدارت حلا لترى شابًا طويل القامة، وسيمًا لكنه يملك هالة أكثر لطفًا من ريان، عيناه تحملان بعض المرح، وابتسامته ودودة. "أنا أدهم السيوفي، أخو ريان." قالها وهو يمد يده لمصافحتها. مدّت يدها بتردد، لكنها صافحته بسرعة قبل أن تسحب يدها فورًا، خوفًا من رد فعل ريان، لكنها لم تحتج إلى النظر إليه لتشعر بهالة الغضب التي صدرت منه. أما أدهم، فقد لاحظ ذلك، فابتسم بخبث وقال: "متخافيش، أنا مش زي أخويا، لطيف شوية." لكن ما لم يكن يعلمه أدهم… أن هذه الجملة البسيطة كانت كافية لإشعال فتيل الغيرة في قلب ريان.