عندما ينطق القلب - الفصل الرابع ♡ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما ينطق القلب
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع ♡

الفصل الرابع ♡

بداية العذاب استيقظت حلا على صوت المياه في الحمام، فتحت عينيها بصعوبة وهي تشعر بجسدها متيبسًا من النوم المتقطع. لم تكن ليلة زفاف كما حلمت أي فتاة، بل كانت بداية كابوس لا تعرف كيف ستعيشه. خرج ريان من الحمام، يرتدي سروالًا رياضيًا وقميصًا قطنيًا، شعره مبلل وبعض قطرات الماء تتساقط على بشرته. كان يبدو جذابًا بطريقة لم تستطع إنكارها، لكنه في نظرها لم يكن سوى سجان، رجل سرق منها كل شيء. نظر إليها بنظرة خالية من أي مشاعر، ثم قال ببرود: "قومي جهزي نفسك، عندنا زيارة لبيت العيلة النهاردة." جلست في السرير ببطء، عقدت حاجبيها بعدم فهم: "زيارة؟ ليه؟" ألقى المنشفة على الكرسي القريب، ثم وقف أمامها واضعًا يديه في جيوبه: "عشان الكل مستني يشوفك… مستني يشوف مراتي." كلمة "مراتي" خرجت بلهجة حادة، وكأنها تأكيد على أنها لم تعد تملك خيارًا آخر. ابتلعت ريقها بصعوبة، لم تكن مستعدة لمواجهة عائلته، لم تكن مستعدة لرؤية أحد وهي بهذه الحالة. لكنها لم تملك الرفض. بعد ساعة، كانت ترتدي فستانًا أنيقًا لكنه بسيط، شعرها منسدل على ظهرها، ووجهها يحمل شحوبًا لا يمكن إخفاؤه حتى مع مساحيق التجميل. في السيارة، كان الصمت سيد الموقف. لم يتحدث ريان، ولم تحاول هي كسر هذا الجدار الجليدي بينهما. لكن عندما وصلا إلى فيلا عائلة السيوفي، أدركت أن هذا الصمت كان مجرد الهدوء الذي يسبق العاصفة. سعاد الصاوي، والدة ريان، كانت تنتظر عند باب الفيلا. نظرتها الأولى لحلا كانت باردة، ثم رسمت ابتسامة زائفة وقالت بنبرة هادئة لكنها تحمل معانٍ كثيرة: "أخيرًا، وصلتوا." لم يرد ريان، فقط أمسك بيد حلا بقوة جعلتها تشعر وكأنه يقول لها بطريقة غير مباشرة: لا تخذليني أمامهم. لكنها لم تكن تعلم أن هذه الزيارة… ستكون بداية اختبار قاسٍ آخر.