ظلال السراب - ظلال السراب - بقلم Oumaima boussekine | روايتك

اسم الرواية: ظلال السراب
المؤلف / الكاتب: Oumaima boussekine
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ظلال السراب

ظلال السراب

رواية درامية مشوقة، مليئة بالغموض والمغامرة، عن صداقة مراهقات في الجزائر، وأسرار تهدد بتمزيق حياتهن. --- الفصل الأول: الهروب نحو المجهول الليل كان هادئًا، لكن في قلب سيرين، كانت العاصفة مشتعلة. جلست على حافة نافذتها، قدماها تتدليان في الفراغ، وعقلها يغرق في دوامة أفكار لا تنتهي. كان البيت ساكنًا، الجميع نيام، إلا هي… لم تعرف النوم منذ أسابيع. منذ أن سمعت تلك المحادثة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب. "باباك مش باباك، سيرين..." الكلمات ترددت في رأسها كصدى بعيد، لكنها كانت واضحة كالشمس. لم تكن مجرد جملة عابرة، بل كانت المفتاح الذي فتح أبواب الجحيم داخلها. نظرت إلى هاتفها، رسالة جديدة من ليليا: "وين راكي؟ راهي وحدة الليل، لازم ترتاحي." لم ترد. لم يكن عندها طاقة للكلام. تنفست بعمق، ثم قفزت بخفة من النافذة إلى الشرفة الصغيرة، ومن هناك تسلقت الجدار الخلفي للبيت، مثلما فعلت مئات المرات من قبل. لكنها هذه المرة لم تكن تبحث عن مغامرة ممتعة… كانت تهرب. --- الفصل الثاني: الظل في الظلام ركضت عبر الأزقة الضيقة، ريح الليل يعبث بشعرها، وقلبها ينبض بقوة. لم يكن عندها وجهة محددة، فقط أرادت الابتعاد… بعيدًا عن الجدران التي تخنقها، بعيدًا عن الأسرار التي تطاردها. توقفت قرب نهر صغير خارج المدينة، جلست على صخرة، ونظرت إلى المياه التي تعكس ضوء القمر. "لماذا؟" همست لنفسها. "لماذا كذبوا عليّ؟" حاولت أن تتذكر، أن تجد إشارات كانت غافلة عنها، لكن كل شيء كان يبدو طبيعيًا… حتى لم يعد كذلك. أخرجت هاتفها أخيرًا، ووجدت رسائل ليليا ورنا. لم ترد، لكنها شعرت بوخزة في قلبها. رغم كل شيء، هما الوحيدتان اللتان تهتمان لأمرها.