خالد و رباح - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خالد و رباح
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

وفي الطريق وبينما كان الحصان مسرعا أحسّ رباح بأن العربة تسير مختلة الحركة فخفف من سرعة الحصان، إلا أن اختلال العربة راح يزداد. وفجأة تعطل أحد دولابي العربة وتوقف الحصان ونزل خالد ورباح، وراح يساعد كل منهما الآخر في إصلاح دولاب العربة. مر الوقت مسرعا، إلا أن الدولاب لم يكن جاهزا بعد لاستئناف الطريق. ومالت الشمس إلى الغروب وبدأ خالد يشعر بشيء من الخوف، غير أن الانتهاء من أصلاح الدولاب وتركيبه بسرعة أعاد إليه شيئا من الهدوء وسلام القلب خاصة وأن رباح قوي الجسد، قوي الإرادة . استأنف الاثنان المسير. غير أن الشمس غابت وساد الظلام، ولم تزل الطريق طويلة. راح رباح يحدث خالد لأنه شعر بأن أخاه خائف، وغالبا ما كان يتلعثم بكلامه وهو يرد على أسئلة رباح. وفجأة سمع الاثنان صوت ذئب. فارتعد خالد. إلا أن رباح طمأنه فارتاح قلبه. غير أن أصوات الذئاب صارت تتكاثر إلى أن شاهد رباح ذئبا يلاحق العربة. فراح يضرب الحصان بالكرباج ويشد اللجام له، ويرخيه. إلا أن الذئاب تكاثرت، وكان عواؤها يثير الرعب في قلب خالد الذي عبّر عن خوفه في ما كان يحدّث فيه أخاه رباح. أما رباح فلم يكن يفكر إلا بطريقة ينقذ بها أخاه من أنياب الذئاب. خطرت لرباح فكرة، فقال لأخيه: قد أنت العربة واضرب الحصان بقوة، أما أنا فسأبعد الذئاب بأن أرمي لها فخذا فخذا من هذه اللحوم. راح خالد يقود العربة، ويضرب الحصان ليزيد من سرعته. أما رباح فكان يرمي بين الفينة والفينة فخذا كي تتلهّى به الذئاب، ثم ما تلبث أن تسرع خلف العربة، فيعود رباح إلى رمي فخذ آخر لها. وكان الحصان يسرع وكان السباق محتدما بين سرعة الحصان وسرعة الذئاب. ومرت فترة لم يبق فيها من اللحم إلا فخذان. فرمى رباح أول فخذ ثم رمي الثاني. ومن بعد لم يجد رباح في العربة ما يرميه للذئاب. وبات الخطر يزداد، وبات رباح يفكر بطريقة يجب أن ينقذ بها أخاه خالد على الأقل. قال رباح لخالد: لا تنظر إلى ورائك. قد العربة بالسرعة التي تقودها بها حتى تصل القرية. وراح خالد يقود العربة ويجلد ظهر الحصان حتى شارفت العربة مدخل القرية وكان خالد مسرورا إذ أن أصوات الذئاب قد اختفت. وصل خالد بالعربة إلى مدخل البيت، فتوقف الحصان وترجل خالد إلى الأرض، وقال لرباح : لقد وصلنا بخير. غير أن أحدا لم يجبه. فنظر في العربة فلم يجد أحدا. صرخ خالد: رباح رباح ! ومن بعد، أدرك خالد أن رباح رمى بنفسه إلى الذئاب كي ينقذ أخاه من أنيابها. ودارت الحكاية، وكان لرباح دمعة سقطت من جفن كل شخص في القرية.