تصادم - تصادم - بقلم تشانغ يون | روايتك

اسم الرواية: تصادم
المؤلف / الكاتب: تشانغ يون
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تصادم

تصادم

"حسنا سأغادر بعد جمع أغراضي ،فما فائدة بقائي هنا على اي حال؟" هكذا قال "يون" لمدير الشركة التي يعمل فيها ،بعد أن قام بإجباره على الإستقالة دون سبب معين ،فرغم أنه كان يستطيع رفع شكوى أو قول كلمات أو توسل أو طلب تفسير إلا أنه لم يفعل فلن يتغير شيء على اي حال ،فحتى أن استخدم الناس نفس الجمل والكلمات في نفس الموقف فإن لها أوزان مختلفة ،فإن سماع المديح من موظف آخر قد يسعدك قليلا أو لن تهتم به على النقيض فإن ستشعر بشعور جيد عندما يمدحك رئيسك المباشر أو المدير ،والسبب هو أن لكل شخص حجم قوة مختلفة ،صحيح أن العالم سلمي لذا فإن عدد المتغيرات الذي يمكن للشخص أن يسببها هي قوته ،سواء بإستخدام المال ،العلاقات ،او اي شيء اخر ،لذا فإن يون الذي لم يكن يمتلك اي منها لم يعترض على حذث له فلو كان قويا لما كان قد حذث ذلك ،لو كان ابن مسؤول ما لما حذث ذلك ،تستطيع صنع المال لكن لا تستطيع أن تولد ابن شخصية مهمة كل شيء يعتمد على القدر ، "هراء"، في نظر يون أن القدر يصنع الأفراد لكن الأفراد يصنعون القدر ،لا يهم من اين اتيت الكل سواسية عندما يولدون يكونون جهلاء ،الكل يولد يولد ضعيفا ،الكل يحتاج للطعام للبقاء على قيد الحياة ،لكن القوة انت تصنعها حتى لو ولدت ثريا أو ملكا فإن تلك القوة أو الثروة ليست لك انت فقط تستمع بجزء ضئيل منها وكيفية استخدامها هي القوة . يون ولد من قبل موظف مكتب وربة منزل ،على عكس إخوته رون حقق درجات عالية في الدراسة في كل مستوى تعليمي لكي يخفف العبئ على أهله ،على عكس اغلب من المدرسة يون لم يكن يظن أن التنمر ظلم فبذلك يظهر الناس قوتهم ، حتى وإن كان هادئا ففي اليوم التي تم ضربه من قبل مجموعة متنمرين في الثانوية قام بإرسال رسائل تظهر على أنها رسائل حب من فتاة لهم ،على مدار عدة أيام كل يوم لواحد وعندما يلتقي بهم في المكان المذكور في الرسالة يرتدي قناعا وقفازات ويضربهم وفي الاخرين يجعلهم خصيانا، يون الذي كان منتشي بقوة عابرة حينها الان يقطع الشارع وفي أذنه سماعة أذن ،سيارة إسعاف قادمة بسرعة تتجه نحوه لم يرها ولم يسمع شيئا حتى صدمته ، "تشه، هذه حدودي فعلا بالنسبة لشخص منتشي بالقوة رغم اقتقاره لها ،الموت بسيارة إسعاف رحمة فعلا افضل السحق بسبب شاحنة على اي حال" هذا ما جال في ذهن يون وهو يحتضر، ندم على ضعفه،بعد لحظات في ظلام دامس تشتعل نار فوضوية مصحوبة بصراخ يقول ،"اللعنة، اين اضع وجهي اذا خفت من مجرد ظلام"، كلمات قالتها روح يون التي صارت نيرانا تتأجج وسط الظلام ،يون الذي لم يحصل قوة بسبب مبادئ عالمه ،يدرك أنه لم يعد مقيدا بها ،إذا لما عليه الموت ،تصبح النيران مركزة في مكان واحد قبل أن تنطلق للأسفل قائلة "أنايون أن لم أكن قويا في حياتي ،اذا سأفعل ذلك في مماتي". وسط غرفة في قصر ضخم في جزيرة عائمة ،تدخل خادمة جميلة ذات قوام رشيق ووجه كاليشم ،وإن قورنت مع القمر فسيكون شرفا له ،كانت تبدو عليها ملامح الحزن والإرهاق وهي تنظر إلى الشخص النائم على السرير شاب بشعر أسود طويل، ووجه وسيم ،حتى بالنسبة للوسمين فسيشيدون بوسامته،تنهدت قائلة وهي تتجه خارجا "كم من الوقت ظل حتى يستيقظ السيد الشاب". وفور إغلاقها الباب قام الشباب من على السرير واتجه لمرأة كانت في زاوية الغرفة وبدأ بتفحص وجهه وجسده ،وبعد برهة عاد وجلس على السرير وقال بصوت فخور وهو يحك إصبعه على منطقة الشارب رغم عدم امتلاكه لواحد "يبدو أني كنت على حق في استخدام القوة أثناء الموت ،لم أمت بعد أن صدمتني سيارة الإسعارف ،بل يبدو أن روحي انتقلت لهذا الجسد ،ومما عرفته من ذاكرة المالك السابق للجسد أن هذا عالم مواز حيث يوجد الصاقلون والتنانين وغيرهما الكثير من الأشياء الخارقة للطبيعة ،حيث ينقسم إلى عدة عوالم تقسمها حواجز وهي العالم العلوي والعوامل السفلية في حين مالك الجسد الأصلي هو السيد الشاب لأحدى أقوى العائلات في العالم العلوي ،وعلى ما يبدو أن مستوى صقله مرتفع بالنسبة لعمره فحتى بين العباقرة يعتبر عبقريا ،ولكن أثناء تدريبه فقد التركيز بسبب سقوط روحي عليه مما اماته وفي حين أنه يبدو للناس من الخارج كمن فقد الوعي ففي داخل جسده كانت روحي وروحه في سجال وبعد عدة أيام انتهى بنا الأمر بالاندماج في روح واحدة بسبب أن كلانا يسعى للقوة فتم بناء الروح الجديدة على ذلك الأساس وبشكل غير فإسمي هنا ايضا "يون"السيد الشاب الثاني لعائلة "غو " ،" غو تشانغ يون".وقف بحماس متجها نحو الباب قائلا "دعنا نتعرف على عائلتي أولا".