الفصل 2
ضحك الخليفة وقال: ما أشد حرصك يا شيخنا! فقال القاضي: لو كان المال مالي ما حرصت عليه في سبيل أن أحقق رغبة مولاي الخيفة، ولكنه مال أطفال أيتام، وأنا الأمين عليهم والمسؤول عنه أمام الله عز وجل يوم القيامة.
أرسل الخليفة بعض رجاله لتقدير الثمن وعرضه على القاضي. ولكن القاضي وجد الثمن الذي قدره الخبراء قليلاً وفيه ظلم للأطفال اليتامى فرفضه. خاف القاضي أن يأخذ الخليفة البيت والحمام بالقوة، فقام بهدم البيت والحمام وباع الأنقاض بثمن كبير، وذكر ذلك للخليفة، وطلب منه أن يشترى الأرض الفضاء إن أراد.
تعجب الخليفة من تصرف القاضي وقال له:
إنت كنت يا شيخنا بهذا الحرص الشديد على أموال اليتامى فاذكر لي الثمن الذي تريده في الأرض الفضاء، وسأوافق عليه دون الرجوع إلى أعواني، وذلك حتى لا أكون أنا خليفة المسلمين أقل منك حرصاً على مال اليتيم ومصلحته.