الفصل 2
وذكر له الكلام الذي أوصاه به ، وأن الرجل كان يعمل بالفاعل يوماً كل سبت فقط بدرهم ودانق ، يتقوت به سائر أيام الاسبوع ، ثم يقبل على العبادة.
فلما سمع الرشيد هذا الكلام أجهش بالبكاء ،و هو يقول : والله لقد نصحتني يا ولدي ، ويشهق من شدة البكاء.
ثم رفع رأسه إلى الرجل ، وقال: أتعرف قبره؟ قال :أنا دفنته
فأمر أمير المؤمنين بإعداد رحلته للسفر إلى البصرة ، ولما وصل إلى قبر ابنه بكى بكاءاً شديداًً ، وقال : رحمه الله لقد رفض أن يعيش إلا من عمل يده وترك زينة الدنيا لنا.