الفصل الرابع: طير السماء...
لم يعد أحدٌ يرى نيرفان، لم يعد أحدٌ يسمع صوتها، ولم يعد أحدٌ يذكر أنها كانت هنا يومًا. لكنها لم تختفِ… بل ارتفعت، صعدت إلى السماء، حيث لا أبواب تُغلق في وجهها، ولا طرقٌ تضلّها، ولا أصواتٌ تخبرها أنها لا تنتمي.
كانت تطفو بين الغيوم، خفيفةً كأنها لم تحمل يومًا ثقل هذا العالم. كانت تشعر بشيءٍ يشبه الحرية… لكنه لم يكن حرية، بل كان وداعًا أخيرًا لكل شيءٍ خلفته وراءها.
في الأعلى، لم يكن هناك حزن، لم يكن هناك خوف، لم يكن هناك زمنٌ يستهلكها ببطء. كان هناك نورٌ، كان هناك سكونٌ يشبه السلام الذي لم تجده يومًا على الأرض.
"ربما لم يكن العالم مكاني، ربما كنتُ خُلقتُ للسماء."
وحين كانت تهبّ الرياح، وحين تتلاشى الغيوم في الفجر، كانت تهمس لنفسها:
"هنا… حيث لا أحد يسألني من أكون… وجدتُ نفسي."
وهكذا، أصبحت نيرفان طيفًا بين السحب، أغنيةً لا تُسمع، لكنهّا تُحس. لم تعد تنتظر، لم تعد تبحث، لأنها أخيرًا… أصبحت في مكانها الحقيقي.
يا نيرفان نعلم أن برأك جعلك بيئة سالمة... لقد صنعت قلبنا وطيفنا نتمنى لك السلام والهدوء في النعيم..