الفصل 1
قامت أودي بفتح الحساب الخاص بها فكانت في انتظارها رسالة أصابتها بالصدمة التي يمكن أن تودي بعقلها وعقل أي أم مكانها عن مصير بناتها الثلاث الذين اختفوا ولم تجد أي أثر يدلها عليهم أو على مكانهم وتحتوي الرسالة الغريبة على الآتي،
لا تتعبي نفسك بالبحث عن من أكون فأنت لا تعرفينني مباشرة ولكنني كنت أحد ضحاياكي، فقد اتفقت معكي على أن أقوم بشراء بعض السلع التي سأقوم ببيعها حتى أستطيع إعالة ابني وتوفير احتياجاته ومتطلباته، إلا أنك كنت كاذبة إذ قمتي بأخذ آخر ما أملك من مال واختفيتي ولم ترسلي أي شئ.
أخطأت حينما لم تتبيني على من تقومين بعمليات النصب الخاصة بكي، فأنا لست الشخص الذي يستسلم لتلك العمليات، أو أن أرى طفلي يموت جوعاً أمامي وخاصة بما أملك من علاقات ومعارف، فما لا تعرفيه عني أنني حارس بأحد السجون وأنني لن أتحمل الإجراءات الشرطية في حال تقديم شكوى لذا فقد لجأت لقاطني السجن لمساعدتي في استرداد حقي.
كان أحد هؤلاء المساجين مدين لي بخدمة تسببت في أن يخرج مبكراً من السجن، وهو من توصل إلى كل ما أريده من معلومات عنك حيث اخبرني بعد بضعة أيام أنك أم لثلاثة من البنات، وبالأعمال التي تقومين بها وأين ورغم أنني عرفت كم كانت ظروفك قاسية إلا أن ما قمت به معي لا يغتفر.
قررت رسم خطتي ونفذتها، وتابعت كيف كنت تسعين إلى استرداد بناتك وكيف أعلنت عن مكافأة كبيرة للوصول إليهم، ورغم إغراء المال إلا إنني لم أستطع إخبارك، فبذلك أكسب المال دون عمل، كما أنني سألفت الأنظار إلي ولكنني سأثبت لكي بأنني الأفضل وأخبرك بهذه الرسالة عن بناتك، ولن تستطيع الإبلاغ عني فلن يجدوا هذا الحساب الذي أراسلك منه.