الفصل 2
يحكى أنه بعد وفاة رسول الله طمع سعد في أن يتولّى الخلافة بعد الرسول، ولكن الناس لم يبايعوه وبايعوا أبا بكر الصديق رضي الله عنه من بعد الرسول، وتولّى الخلافة من بعد أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب ولم يكن لسعد مكاناً في الخلافة حتّى من بعد أبو بكر، فعند لقاء سعد لعمر بن الخطاب في أوّل خلافته قال له: يعني أبا بكر: كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك، وقد أصبحت والله كارهاً لجوارك فقال له عمر: من كره جوار جاره تحوّل عنه، فقال له سعد : أنا متحوّل إلى جوار من هو خير منك، فلم يمكث سعد طويلاً حتّى رحل إلى الشام في أوّل خلافة الفاروق.
مكث سعد في أرض حوران بالشام حيث يقال أنّه قد بال في نفق كان منزلاً للجن، ومن فوره اخضر جلده ومات، وقد سمع بعض الغلمان الجن تصيح بعد قتلها لسعد: نحن قتلنا سيد الخزرج سـعـد بـن عباده، ورميناه بـسهم فلم نخطئ فـؤاده.