الفصل 2
البوص مجوف : حينئذ صار واضحا أن أعواد البوص ، بالمقارنة مع جسمها المصمت من قبل ، صارت مجوفة ، كانت تمتد فراسخ إلى أعلى وهي جائعة ، لكنها لأن داخلها كان فارغا ، كانت تدعو إلى الضحك ، مثل عرائس أو دمي .
فلسفة أعواد البوص : وفي مواجهة دليل كهذا ، لم يكن بمستطاع أحد أن يدافع عن فلسفة أعواد البوص ، ولم يقل أحد عنها شيئاً على مدى آلاف من السنين ، الطبيعة السخية دائماً ، أصلحت التلف في غضون الستة أشهر ، مقدرة أن كافة النباتات البرية سوف تنمو من جديد بالطريقة المعتادة .
وصمة العار: الشاعر الذي له لحية كلحية إله النهر ، ظهر بعد طول غياب وتغني مبتهجاً ، بالعهد الجديد ، فليكن الأمر كذلك ، أيها الأعزاء ، جميل البنفسج بفضل ضآلة حجمه ، وشجرة الليمون بفضل هيئتها اللطيفة ، جميلة كافة الأشياء كما خلقها الرب : السنديانة المهيبة والشعير الهش ، أخرجت الأرض الثمر الجديد ، وسمنت القطعان ، وتغذى الناس ، لكن أعواد البوص ، زعيمة التمرد تلك ، حملت على مر الزمان ، وصمة عارها : مجوفة ، مجوفة .