الحجاج وسعيد بن جبير - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحجاج وسعيد بن جبير
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

فرد الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحداً قبلك، ولن أقتلها لأحد بعدك فقال سعيد : إذاً تُفسِد عليّ دُنياي، وأُفسِدُ عليك آخرتك ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس: جروه واقتلوه!! فضحك سعيد ومضى مع قاتله فناداه الحجاج مغتاظاً: مالذي يضحكك؟ يقول سعيد: أضحك من جرأتك على الله، وحلم الله عليك!! فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيراً ونادى بالحراس: اِذبحوه!! فقال سعيد: وجِّهوني إلى القبلة، ثم وضعوا السيف على رقبته، فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين" فقال الحجاج: غيّروا وجهه عن القبلة! فقال سعيد: "ولله المشرق والمغرب فأينما تُولّوا فثمّ وجه الله" فقال الحجاج: كُبّوه على وجهه! فقال سعيد: "منها خلقناكم وفــيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى' فنادى الحجاج: إذبحوه! ماأسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير! فقال سعيد: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله". خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامـة!! ثم دعا قائلاً: "اللهم لاتسلطه على أحد بعدي" وقُتل سعيد.. والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليلة: مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي! وبعد 15 يوماً فقط مات الحجاج ولم يُسلط على أحد من بعد سعيد.. رحمك الله يابن جبير! أين نحن من ثباتك وقوة حجتك وسلامة إيمانك اللهم لاتجعل الدنيا أكبــر همنا ولا مبـــلغ علمنا ولا إلى النـار مصيرنا