الفصل 1
كان من أعظم أيام العرب، وأبلغها في توهين أمر الأعاجم، وهو يوم لبني شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم. وخبره كالتالي:
ذكر كسرى بن هرمز يوماً الجمال العربي، وكان في مجلسه رجل عربي يقال له: زيد بن عدي، وكان النعمان قد غدر بأبيه وحبسه ثم قتله، فقال له: أيها الملك العزيز إن خادمك النعمان بن المنذر عنده من بناته وأخواته وبنات عمه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة.
وأرسل كسرى زيداً هذا إلى النعمان ومعه مرافق لهذه المهمة، فلما دخلا على النعمان قالا له: إن كسرى أراد لنفسه ولبعض أولاده نساءً من العرب، فأراد كرامتك، وهذه هي الصفات التي يشترطها في الزوجات.
فقال له النعمان: أما في مها السواد وعين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته؟
يا زيد سلّم على كسرى، قل له: إن النعمان لم يجد فيمن يعرفهن هذه الصفات، وبلغه عذري.