الفصل 2
فأديت الرسائل عند وصولي إلى عبد الملك، ونسيت الرقعة، فلما خرجت من قصره تذكّرتها، فرجعتُ فأوصلتُها إليه.
فلما قرأها قال لي: أقال لك شيئاً قبل أن يدفعها إليك؟
قلت: نعم، قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت لا، ولكني رجل من عامة العرب.
ثم خرجت من عند عبد الملك، فلما بلغتُ الباب ردّني، فلما مثلت بين يديه قال لي: أتدري ما في الرقعة؟
قلت: لا.
قال: إقرأها.
فقرأتها، فإذا فيها: "عجبتُ من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيرَه!"
فقلت له: والله لو علمتُ ما فيها ما حَمَلتُها، وإنما قال هذا لأنه لم يَرَك.
قال عبدالملك: أفتدري لمَ كتبها؟
قلت: لا
قال: حسدني عليك وأراد أن يُغريني بقتلك
فلما بلغت القصه مسامع ملك الروم قال: ما أردت ألا ما قال