الفصل 2
حمدان يبلغ الشرطة :
جلس حمدان عند باب المقبرة وفكر ملياً في الأمر ، فهو يعلم أن للقبور حرمة يمنع انتهاكها ، ولن يغريه مبلغ الالف درهم التي عرضته تلك المرأة ، وظل يفكر حتى استقر رأيه على إبلاغ الشرطة عما حدث ، وهو متيقناً أن هذا الفعل سيستخدم في أعمال السحر.
فقد سمع كثير من تلك القصص ، والتي تسخر فيها أجزاء من الموتى ، في أعمال السحر والشعوذة ، وكان حمدان متيقناً أنه مراقباً فأخرج بورقة من حقيبته وبقلم ، وكتب كل ما حدث له ثم وضع الورقة في ظرف ، وطلب من زوجته أن تحملها إلى مركز الشرطة .
يد دمية بلاستيكية :
في اليوم التالي قصد حمدان طريقه إلى المقبرة ، وهناك جاء إليه رجل وأقترب منه وأبلغ حمدان أنه من الشرطة ، وأنه جاء بعد الاطلاع على تلك الرسالة التي حملتها زوجته إليهم ، وأعطى حمدان كيس بلاستيك وأخبر حمدان ، أن ذلك الكيس يحتوي على يد دمية من البلاستيك ، وعليه أن يسلمها إلى تلك المرأة وأخبر حمدان أنه سيكون تحت مراقبة ، رجال الشرطة .
تدخل الشرطة :
مر الأسبوع وحل اليوم المعلوم ، وعند مغادرة حمدان المقبرة جاء يسرع نحوه شابان ، وقالا له : أين هي الأمانة ؟ ، رد حمدان : هي معي ، وأدخل يده في القفة التي كان معه ، في الوقت ذاته توقفت سيارة أخرى ، ونزل منها رجلان وأسرعا بالركض نحوه ، وقالا : نحن من الشرطة ، فرفع الرجلان اللذان كانا يحيطان بحمدان ايديهما ، ولم يقاوما وفي البداية حاولا الاستنكار من تلك السيدة التي طلبت كف الميت ، ولكنهما اضطرا إلى الاعتراف لاحقاً ، بأنهما ينتمون إلى عصابة من المشعوذين .