مدرسة الأمل للمعاقين - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدرسة الأمل للمعاقين
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

خرجت من النادي واستوقفت سيارة أجره ، وسألها السائق برقة عن سبب دموعها فكذبت وقالت له أبي مريض بالمشفى ادعو له بالشفاء ، وفي الإشارة الخضراء لمحت من نافذة السيارة شاب معاق يعبر الطريق ، مستعينًا بعكازين ، وجهه وسيم وهادئ ، نظرته حنونة وطيبه ، كانت يداه تمسكان بقوة بالعكازين ورجلاه مشلولتان رخوتان . وفى تلك اللحظه ومع هذا المشهد وكأنه سحر ، هدأت حالتها تمامًا ، بل ونسيت هذا الحب المريض وذلك الشاب ، الذي يذلها ويستمتع بتجريحها ، وقررت الفتاة وقتها النزول من السيارة ، وسارت تمشي بهدوء وبطء خلف هذا الشاب . استأنفت المشي خلفه كالمسيرة ، وعيناها ترتكز على قدمى الشاب المعاق ، وكأنها تشفي خطوة بعد خطوة وهي تسير خلفه ، لم تدري ما سر تلك المعجزه ، ما السر في أن تشفي من ذلك الحب المريض بمجرد أنها لمحت شاب معاق ، يسير على عكازين ، ماذا تعني تلك الاعاقة وكيف تفاعلت معها لدرجة أنها شفيت من قهرها بلحظة . توقفت لحظات ناظرة إليه هي ثم عادت الى منزلها ، وهي تردد فى نفسها شكر خالص لذلك الشاب الذي أهداها إعاقة قدميه ، لكي تشفي من إعاقة روحها ، وعندما وصلت للبيت طلبت من أخيها ، أنه فى حال اتصال ذلك الشاب المتغطرس للسؤال عليها على الهاتف ، ينكر وجودها فى المنزل ، ذلك الشاب الذي تسبب فى ألمها طوال تلك الفترة ، ورميت كل أقراصها المهدئه فى القمامة . طريق الشفاء: أفاقت الصديقه من شرودها وذكرياتها ، وانتفضت فجأة ، وقالت لصديقتها هيا نذهب الآن ، فخرجت معها الصديقه المتألمة في حالة من الدهشة ، وخرجتا من المطعم وأوقفت الصديقه الوفية سيارة أجره وقالت للسائق : إلى مدرسة الأمل للمعاقين .