المقدمه
رواية الرحلة الأخيرة من صنعاء
مقدمة
بدأت في كتابة هذه القصّة قبل بداية ما يسمّى بالربيع العربي كنوع من التّحدّي!
خلال السنين الطّويلة التي عشتها في كندا سافرت كثيراً شرقاً إمّا إلى أوربّا أو إلى الشرق الأوسط أو آسيا، ولذا فقد أعتدت أن أقف في لندن بكثرة خاصّة لأنّ دراستي الجامعيّة كانت في مدينة إدنبره الجميله حيث تعرّفت منذ أكثرمن اربعين سنة على طالب طبّ مثلي من عدن.
وفي كلّ زيارة الى لندن، حيث يعيش الدكتور الجراح البارز عادل عولقي، لا بد لنا من اللقاء على مائدة العشاء حيث نتبادل الحديث ونتذكّر أيام الشباب ونقصّ القصص ونمزح ونضحك لساعات طويلة. فبدأ عادل يشجّعني على تاليف كتاب عن سيرتي الذاتيّة ومنجزاتي المحدودة ومغامراتي الطائشة. ولم أعره اي اهتمام في البداية ولكنه استمرّ في تحفيزي على ذلك. وفي النهاية قررت أن أطلق العنان للخيال لأكتب رواية من الخيال المطعّم ببعض الوقائع والقصص والمواقف من حياتي ومن قصص أناس عرفتهم أثناء هذه الرحلة الطويلة في مدرسة الحياة فكان هذا الكتاب الّذي كتب أصلاً باللغة الإنجليزية.
ولكنّ عدداً كبيراً من الأصدقاء بعد أن قرأوا الطبعة الإنجليزية حثّوني على ترجمته ومرّة أخرى لم أعبأ بذلك النصح حتّى بعد أن جاءني من نساء من قريباتي اللواتي أكنّ لهنّ الحب والتقدير.
ولكن صديقي الفاضل الدكتور عمر عاطف قامَ من تلقاء نفسه بترجمة الفصول الثلاثة الأولى ثمّ توقف لهول المجهود المطلوب ولكنّه بذلك وضعني أمام الأمر الواقع. وهئنذا أقدّم هذه الترجمة الكاملة إستجابة لعُمَر وللنساء المذكورات وخاصة لليمنيّات واليمنيين جنوباً و شمالاً لأسباب سوف تكون واضحة جدّا لمن يجد الوقت لقراءة هذه القصّة و كذلك قصّة صبيّان من كلّيّة عدن الّتي لم تترجم بعد.
قيس غانم – اتاوا – كندا
2013
* * *