الفصل 20
رواية كذبة بيضاء
الفصل العشرون
الفصل العشرين : ما بين سطور العزاء
المشهد الاول : ردات الفعل من وفاة غسان
تلقى الجميع خبر وفاة غسان باعصاب باردة لان غسان كا سبب مآسي كل العائلة ، رغم ذلك اعطت الشيخة لميا الاوامر لعادل بالاهتمام بمراسم الدفن و جعلها على مستوى عال و راق يليق بعائلة الشيخ سميح
الشيخة لميا :
" عادل عليك الاهتمام بأوراق عالمستشفى و بعدها تتصل مع المشايخ يحجزوا لنا دار الطائفة الدرزية لمدة ثلاثة ايام من الصباح حتى المساء و تتطلب طعام الفطور و الغداء و العشاء من سقراط لا اريد و لا اي هفوة "
محمد :
" شيخة انا اهتم باوراق المستشفى و عادل يهتم بمراسم الدفن و العزاء ، هيلدا جهزي نفسك للذهاب معي الى المستشفى كأول تمرين لك في مكتبي اعلمك كيف تنهي اوراق المتوفى و كيف تستحصلي على وثيقة وفاة من المستشفى مختومة من مختار كي توفيه بالسجلات ، و بعدها نذهب الى اغلى محل ملابس لكي تشتري " تايور" اسود للعزاء . "
فدا :
" استاذ اريد الذهاب معكم . "
محمد :
" فادو هذه المرة سامحيني ، يوجد بعض الدردشة بيني و بين هيلدا لذلك ارغب بالخروج سويا . "
هيلدا :
" استاذ فدا مسموح لها سماع تلك الدردشة ، لن ابقى في الظل من اليوم وطالع ، دع الجميع يعرف كيف انا عشت و كيف تربيت بسبب الله لا يرحمه غسان الله " يغمق له "
محمد :
" هيلدا ارجوكِ الموقف يحتاج الى بعض الهدوء "رواق " ، فادو اسمحي لي هذه المرة ابقِ قرب الشيخة لميا ، لا تزعلي يا حلوة "
فدا :
" خلص يا حلو لن ازعل هههه ، هيلدا انتبهي لنفسك و كما قال الاستاذ هدئي من روعك ، غسان لم يبقِ صاحباً له و لكن اليوم اصبح بدنيا الحق "
استأذن محمد و هيلدا للذهاب الى المستشفى فيما جهز عادل نفسه للاتهمام بمراسم الدفن و العزاء .
المشهد الثاني : في سيارة محمد ( مصارحة هيلدا )
بدأ محمد حديثه مع هيلدا في السيارة بشكل تلقائي و دون تفكير باية ردة فعل تنتج عن المراهقة هيلدا
محمد :
" هلود اصبحت الصورة واضحة بالنسبة لالي ، يعني انتِ تعرفين بما حصل بالماضي ، و كنتِ تنوي الانتقام من غريمك عبري ، صح ! "
هيلدا و هي تبكي :
" استاذ انا لم اصل اليك عن عبس او لوحدي ، مهما كان ذكائي خارقاً لم يكن لدي ادنى فكرة عننك ، استاذ سوف اصارحك بما حصل و حاصل باختصار و بعدها اتصل بمن ارسلتني اليك و هي تخبرك بالتفاصيل "
انفعل محمد بعض الشيء من كلام هيلدا و لكنه سرعان ما رق قلبه عليها
محمد :
" ارسلتك الي ، و من تكون ؟ و لماذا انتظرت كل هذا الوقت حتى صارحتني ؟ هلود من اول ما التقيت بك و انا اسحب الكلام منك سحب ، و كل مرة القدر يعطيني خيط يلدني على الكذب الابيض ، " طيب و بعدين ! " ، هلود بالمستقبل انتِ ستكوني امينة سري ، لا نستطيع ان تكذبي علي و لو كذبة بيضاء و تكوني امينة سري "
هيلدا :
" استاذ من اليوم و طالع اعدك بالكف عن التفنيص و الكذب الابيض ، استاذ يوجد حقائق موجعة ، يوجد حقائق اذا عرفتها تخرج غسان من قبره و تقطعه مائة قطعة ، استاذ فدا تعتقد ان خالد هو من اغتصبها ، غسان هو من اعتدى عليها لانها كانت غائبة كلياً عن الوعي ، هذا الكلام لا احد يعرفه سوى انا و مهى "
محمد :
" مهى ، كيف وصلتِ لمهى ، و كيف عرفت بكل هذه التفاصيل ، مهلاً لا تقولي لي ان مهى هي التي ارسلتك الي . "
هيلدا :
" نعم مهى هي من ارسلتني اليك و انا بالاساس كنت ابحث عن خيط يوصلني لغريمي ، قمت بربط الخيوط ببعضها و استفدت من الجميع و لكن للأسف تأخرت لان الكلب غسان مات
ضربت هيلدا بيدها على تابلو السيارة
مات الكلب مات "
المشهد الثالث : مواصلة المصارحة
صدم محمد من معرفة هيلدا بمهى و تخطيط الاخيرتين للوصول الى غسان و تابع حديثه مع هيلدا
محمد :
" طيب انتِ كيف وصلتِ الى مهى ، كيف تعرفتِ عليها حتى ارسلتك الي "
هيلدا :
" انا كنت موظفة استقبال بالفندق الذي رأيتني به ، احد المرات اتت مهى بالصدفة الى الفندق و حجزت غرفة ، اول ما رأتني صدمت بالشبه بيني و بين فدا ، و لكن انا كانت صدمتي اكبر عندما شاهدت هوية مهى ، مهى عساف ، ابنة الشيخ سميح عساف ، و انا كنت اعرف من جارتنا صديقة امي رحمها الله ان والدي على الهوية ليس سوى " بارافان " ، والدي الصلبي هو الشيخ سميح عساف و لكن عندما عرفت ، كان الشيخ سميح الذي لم يفكر بي يوماً لأن غسان اوهمه باني انتقلت الى رحمة الله مع ابي و امي كان صار بذمة الله يعني توفى ، فصممت ان ادخل الى حياة آل عساف و تابعت غسان الى ان تم تويقفه بتعاطي المخدرات و للمصادفة توقف معه شاب اسمه خالد ليس أخي و لا شيء من هذا القبيل و فشر يكون عندي هكذا اخ ، تعرفت على خالد و خططنا انا و خالد ان نبتز غسان على طريقتي و هذا ما حدث ، اخدنا من غسان بحدود العشرين الف دولار بس بعدين خرجت الامور عن سيطرتي و هربت ، و للحظ و الصدفة عندما هربت و بعد يومين اتت مهى الى الفندق و عرفت انها ابنة الشيخ سميح ، و لانها كانت مقربة كثيراً من الشيخ سميح كان الشيخ قد حكى لها عن بنت اخطأ معها و انجبت بنت و توفت ، عندما رأتني مهى تفاجئت من الشبه بيني و بين فدا او بالاحرى ندهت لي فدا " فدا ماذا تفعلين هنا " ، فقلت لها انا لست فدا ، انا بنت تقرب لكم اذا كنت انت ابنة الشيخ سميح ، فجلسنا انا و مهى و كل واحدة منا حكت ما لديها ، و في هذا الوقت عندما حجزت مهى عندي بالفندق لم يعرف احد بوجودها في لبنان ، نزلت بسبب فدا ، و طبعا موضوع فدا عندي فاشارت علي مهى ان احاول ان اتصل بك و اتعرف عليك بطريقة دون ان تعرف انها اوصتني بذلك و انت تدخلني الى بيت الشيخ سميح و بالوقت عينه ترد فدا و هذا ما حصل ، لا احد يعلم بقصة امي و اني "بنت حرام " الا مهى و غسان " الله يغمق له " و جنان و انت "
محمد :
" حلو يعني الدور علينا انا و مهى و جنان ، اذا انا و مهى و جنان الله استدعانا بموت السر تبقي انتِ توأم فدا "
هيلدا :
" استاذ اغرب ما عرفته عن قصتي انا و فدا ان فدا لديها كلية واحدة و انا لدي ثلاثة كلى ، كيف ذلك ؟ "
محمد :
" هيلدا لا تسأليني انا لست طبيباً ، الآن اين هي مهى ؟ "
هيلدا :
" سافرت عادت الى عائلتها عندما عادت فدا الى منزل اهلها ، لم يكن بنيتها ان تراك ، خجلانة منك " ما الها عين " "
محمد :
" ما شي الحال ، عندما تتصل بك انقلي لها سخطي و غضبي الشديد منها ، قولي لها انها لو تكلمت معي مباشرةً و بلا تفنيص كنا وصلنا اسرع ، و كان الجميع رد حقه من غسان قبل ان يتكل ، لا يجوز على الميت الا الرحمة "
هيلدا :
" و الآن الى ما ستؤل اليه الامور "
محمد :
" يبقى الوضع على ما هو عليه ، و لا تمثلي دور البطلة و تريدين الفحص خلصنا ، على اساس انك توأم فدا "
المشهد الرابع :في المستشفى ( توقيف جنان )
وصل محمد و هيلدا الى مستشفى الحازمية و قام محمد بانجاز وثيقة وفاة غسان و دفعت جنان فاتورة المستشفى بعد ان استغربت من قدوم هيلدا التي كانت تواسي لينا في مصابها
جنان :
" ما اتى بك يا " بنت الحرام " ؟ اتيتِ للشماتة ؟ "
محمد :
" جنان لآخر مرة اسمح لك ان تخطئي بحق هيلدا ، المرة القادمة لن تكوني مرتاحة نهائياً يا سارقة يا مزورة يا زانية "
هيلدا :
" " معليش" استاذ ، اعصابها تعبة من وفاة زوجها سندها في هذه الحياة ، و لو ان سندها كسر اسناد غيره و لكن " ماشي الحال " لا يجوز على الميت الا الرحمة " الله يرحمه "
لينا :
" انا لا افهم شيء من " تلطيش " الكلام الحاصل ، و لكن كل ما ارغب بقوله انه يظهر اني لن امكث عندك مطولاً ست جنان ، سوف اعيش في بيت جدي انا و فدا و هيلدا "
جنان :
" اييه عيشي انتِ و بنت الحرام
محمد :
" جنان يظهر انك لن تكفي عن الشواذ ، الا يكفي ما عانته هيلدا بسببك انتِ و غسان ، انتهينا جبراً يا ابنة الشيخ "
اثناء الجدال الحاصل بين محمد و جنان حضر تحري من مكتب الشرطة القضائية
التحري :
" من منكم مدام جنان "
محمد :
" من برأيك ، يمكن انا مثلاً ، خير انشاء الله ماذا تريد منها ؟ "
جنان :
" انا جنان ، و هذا المحامي وكيلي "
محمد :
" هذا ! ووكيلك ! خير صديقي ماذا تريد ؟ "
التحري :
" معي اشارة نائب عام استئنافي تقول بسماع افادة مدام جنان و فورا و قبل ان تخرج الجثة من المستشفى بخصوص وفاة السيد غسان لانه وبعد تشريح الجثة تبين وجود سم يسبب الموت البطيء "
محمد :
" اييه و من طلب التشريح ، توفى غسان نتيجة اشتراكات ، و هل كل وفاة بمستشفى يجرى على اساسها تشريح للجثة ؟ "
التحري :
" استاذ ابنة المتوفى طلبت تشريح الجثة "
جنان :
" لينا انتِ طلبتِ تشريح الجثة ؟ "
لينا :
" ست جنان الم اقل لكِ انه يظهر بانني لن اعيش معك مطولاً ، نعم انا طلبت التشريح "
بدأ التحري بالتحقيق مع جنان و بعد مواجهتها بالممرضة سعاد اعترفت جنان بانها هي من وضع السم لغسان بالاتفاق مع الممرضة و كان السم سببا لوفاته فتم توقيف جنان و الممرضة سعاد على الفور .
المشهد الخامس : الدفن و العزاء
بعد توقيف جنان و الممرضة تم اخراج جثمان غسان لدفنه وفقا للشريعة الدرزية ، فتم الدفن في مدافن الشويفات و توجه الجميع لتقبل واجب العزاء في دار الطائفة الدرزية الكائن في محلة فردان .
بدا الجميع بتقبل واجب العزاء في دار الطائفة الدرزية و كان اول المعزين العميد سرسق
العميد سرسق :
" العوض بسلامكتم استاذنا ، انشاء الله تسلموا و تكون آخر الاحزان "
محمد :
" الله يسلمك عميد ، لا يفوتك واجب ما شاءالله عنك "
العميد سرسق :
" ولو ما نحن اهل و عائلة واحدة "
محمد :
" و انتا الصادق و لو " ما دافنينه سوى " انت و المرحوم و هذه المرة كذلك سوف تصرف الرشوى على البوكر "
العميد سرسق :
" لا اخفي عليك البوكر متعة ، و لكن هذه المرة اكيد لا انت سلمني النقود و بالطبع نسبتك محفوظة ، اين جنان ؟ لم اشاهدها اريد ان اعزيها "
محمد :
" سحبها النمل هي و الممرضة سعاد "
انتهى يوم العزاء الاول و كان الجميع جالسين في صالون دار الطايفة ، كان هم محمد الوحيد في المرحلة التي وصلت إليها قصة هيلدا هو التخلص من العميد سرسق بأقل ما يمكن من أضرار، وبدأت الأفكار تراوده حتى بات شارداً بعض الشيء .
هيلدا :
" استاذ ، اين شردت ، ابق معنا ارجوك "
محمد :
" هلود تتبعيني على النفس، صراحة موضوع العميد سرسق يسبب لي القلق ، وصل الى تلك الرتبة يعني ليس هيناً بعلاقاته "
عادل :
" محمد اين يريد ان يصل فاليحاول ، يريد ان يفتح فاليكن " بركي افتحله قبره " "
الشيخة لميا :
" محمد لما القلق طالما نحن لا يوجد لدينا اي شيء نخشى منه ؟ "
محمد :
" أنا لست قلقاً من القانون والحق بالعكس ، انا اخاف من الأذى، على كل حال سوف اتكل على الله وغداً اتقدم بشكوى ضد سرسق وإنشاء الله خير "
وما هي إلا لحظات حتى تلقى محمد اتصالاً من رقم خاص Private
محمد :
" آلو نعم "
العميد سرسق :
" كيف الأستاذ، إنشاء الله مبسوط و " مبورد " بمكيف دار الطائفة "
محمد :
أهلاً عميد، قلت لك لأكثر من مرة اني لا احب أسلوب المخابرات، يعني انت تراقبني بكل خطواتي ، انتهينا اصبح طلبك معروف وإنشاء الله خير "
العميد سرسق :
" لا تشيء فهمي ، نحن لا نراقب محامين، نراقب جماعة خارجين عن القانون"
محمد :
" يعني أنا صرت خارج عن القانون، " ليك على هالآخرة " "
العميد سرسق يضحك :
" أكيد لا، لا سمح الله انتم المحامون لا نستطيع ان نقترب منكم ، نقترب صوبكم ،هييه، على كل حال خلينا ببالك "
محمد :
" إييه لا عليك ، انت بالبال دائماً كولونيل "
انتهى الاتصال بين العميد سرسق ومحمد وتوتر هذا الأخير نتيجة ذلك الاتصال.
محمد :
" يا جماعة أنا علي المغادرة ، انتبهوا لانفسكم اراكم غدا انشاءالله . "
طلبت لينا التحدث الى محمد على انفراد و كان لها ذلك
لينا تتحدث مع محمد على انفراد :
" استاذ ، انتا شخص ملتزم دينياً ، كيف لنا ان نخفف عن والدي العذاب ، عذاب القبر ، عذاب الآخرة "
محمد :
" صراحة ، لا تزعلي مني لينا ، مهما عملتم ، لا شيء يخفف عنه الله اعلم لانه اخطأ كثيرا بحق العباد ، اشياء كثيرة و الحمد لله لا احد يعلم يعني ما خفي كان اعظم على كل حال ادعوا له و خصصي صدقات عن روحه صدقة جارية سنوية او شهرية او فصلية ، و لكن ان احداً يذكره بالخير " صعبة كتير " ، اعود و اكررها لك " الله يرحمه فظع كثيراً بحياته" "
لينا :
" طيب طالما هكذا لما اتى اناس كثر الى العزاء اليوم "
محمد :
" لينا هذا " فولكلور" فقط لا غير ، خاصة عائلة جدك يعرفوا اناس كثر و الجميع له عندهم واجب ، لينا على ان انصرف قبل ان اتهور بالكلام ، نراك لنلون "
المشهد الثامن : نهاية العميد سرسق
خرج محمد مساءاً من دار الطائفة الدرزية متوجها الى مكتبه ووصل الى مكتبه حيث قام باعداد شكوى ضد العميد سرسق و طبعها هو شخصيا لخصوصية الموضوع .
في صباح اليوم التالي توجه محمد الى قصر العدل في بيروت و تحديدا الى قلم النيابة العامة التمييزية حيث طلب مقابلة النائب العام التمييزي فكان له ذلك
محمد :
" صباح الخير رئيس، صراحة انا لم اتعود ان ادق باب أيا قاضي، ولم اتعود ان افتري على احد ، و لكن الموضوع تخطى حد المعقول والمقبول "
شرح محمد تفاصيل الشكوى المنظمة من قبله بحق العميد سرسق والتي أرفق بها نسخة عن قرص مدمج مسجل عليه تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالعميد سرسق، فأشار النائب العام التمييزي إلى محمد بتسجيل الشكوى في القلم أصولاً لعرضها عليه وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه القانوني، وهكذا كان، سجلت الشكوى في قلم النيابة العامة التمييزية وقرر النائب العام التمييزي إرسال طلب إذن بالملاحقة لوزارة الداخلية كون العميد سرسق موظف عام لا تجوز ملاحقته قبل اتخاذ إذن إدارته المعنية.
تم تسريب خبر طلب الإذن إلى العميد سرسق الذي وجد ميتاً في مكتبه برصاصة أطلقها من مسدسه وسجل الحادث على أنه انتحار وشيع الخبر في الوسائل الإعلامية "انتحار رجل أمن على خلفية اتهامه بطلب رشوة ".
لم يستغرب محمد نبأ وفاة العميد سرسق لأن تلك النهاية هي نهاية روتينية لأي فاسد مرتشي في بلادنا، إما ينتحر وإما ينتحروه ، ولكن خشية محمد كانت من المستقبل، من أية ردة فعل انتقامية من أهل سرسق أو من وراءه إذا ما اغتيل فعلاً.
مر حوالي أسبوع على وفاة العميد سرسق والأسبوع المذكور كان هادئا نسبياً لم تسجل فيه أية مفاجآت إلى أن تلقى محمد اتصالاً من صديقه عادل يعمله بموجبه أن الجميع يرغبون بالذهاب إلى المستشفى لإجراء فحص الـ DNA .
عادل :
" مرحبا محمد، كيف حالك ، العوض بسلامتك، منذ العزاء و لم نعد نراك او نسمع صوتك . "
محمد :
" أهلاً عادل ، كيف حال الجميع ، أنا يا صديقي مصدوم من نهاية سرسق، اشعر باني ظلمته ، الله يستر، لدي إحساس أن موضوعه To be continued لم ينتهي هنا ، كيف هيلدا معكم و كيف اصبحت عينها ؟ . "
عادل :
" الحمد الله تقريباً زال ورم عتينها كلياً ، وغدا ننوي الذهاب الى المستشفى الصبايا يريدون الخضوع لفحص الـ DNA "
محمد :
" أي صبايا، لا زالت فدا مصرة ان تخضع لفحص . "
عادل :
" نعمم مصرة ولا اعلم لماذا . "
محمد :
" أنا اعلم ، القصة واضحة و لا تحتاج الى تأويل، ماشي الحال غداً صباحاً الساعة التاسعة نكون بمستشفى الحازمية ، اتفقنا "
عادل :
" اتفقنا "
المشهد العاشر : مرض فدا
مساء ذلك اليوم أحست فدا بألمٍ شديدٍ باتجاه كليتها اليمنى
فدا وهي تصرخ :
" هيلدا ، عادل الحقوني ، سوف اموت من الوجع "
هيلدا مستيقظة من النوم :
" خير خير، موجوعة من ماذا ؟ اين مصدر الوجع ؟
فدا :
" جهة اليمين كلها ، من أصبع الرجل الى الرقبة، وجع لا يحتمل ، آخ آخ "
هيلدا تتوجه إلى غرفة عادل :
" عادل ، يا عادل استيقظ ، فدا مريضة ، " تعبانة كتير " ، يظهر نها بحاجة الى دخول مستشفى، موجوعة ووجهها شاحب "
عادل :
" يا الله، عادت لها " كريزة " الكلى ، يلا أنا ثواني و اغير ملابسي ، سوف نأخذها الى المستشفى "
بعدها قامت هيلدا بالاتصال بمحمد
هيلدا وهي ترتعش من شدة خوفها على فدا :
" أستاذ، أستاذ، رد ، رد "
محمد :
" آلو ، مين "
هيلدا :
" رد الأستاذ، أنا هيلدا، لا تؤاخذني اتصلت بك بهذا الوقت المتأخر ، فدا تعبت كثيراً ونريد ان ننقلها الى المستشفى "
محمد :
" أهلاً هيلدا، كم الساعة، أووف الساعة الثانية بعد منتنصف اليل ، عادل بالبيت ؟ "
هيلدا :
" نعم بالبيت "
محمد :
" طيب لما لم توقظيه ؟ لماذا انا ؟ أنا بعيد عنكم أصلاً ، فاليقلكم عادل الى المستشفى "
هيلدا :
" عادل يغير ملابسه و سوف ندخلها طوارئ المستشفى ، لا اعلم لماذا اتصلت بك ، لا تؤاخذني الوقت متأخر، و لكن آخر فترة شعرت انه ليس لي سواك بالشدة "
محمد :
لا عليكِ هلود ، أصلاً أنا نومي هذه الايام متقطع ، سوف اغير ملابسي و الاقيكم بمستشفى الحازمية "
هيلدا :
" لا تؤاخذني إذا زعجتك أستاذ ، لا تتأخر Please، " فدا تعبانة كتير " "
وصل عادل وهيلدا مصطحبين فدا إلى مستشفى الحازمية وقصدا قسم الطوارئ فيها حيث كان محمد بانتظارهما فأدخلت فدا إلى قسم الطوارئ وتم الاتصال بطبيبها الذي حضر بعد حوالي خمسة دقائق وبعد إجراء الفحص السريري وأخذ صور الأشعة تبين ما يلي :
طبيب فدا :
" اين أهله الفتاة "
هيلدا تبكي :
" أنا شقيقتها ، طمئني دكتور ما الحالة ؟ "
عادل :
" أنا أخوها، وهذه أختها، خير دكتور طمنئنا ؟ "
الطبيب :
" والله لا اخفي عليكم ، وضعها دقيق وحرج كثيراً أنا ومنذ زمن كنت انصح بإيجاد متبرع بكلية ثانية، عندها كلية واحدة وضعيفة كذلك ، الآن استحقيناها، ضروري ان نلاقي متبرع بكلية لأن حسب ما هو ظاهر غابت لفترة عن العلاج ، اهملت مرضها، الكلية تعبت، لن اقول اكثر من ذلك."
محمد :
" طيب دكتور كم بقي لدينا من الوقت لايجاد متبرع، الامر ليس بهذه السهولة "
الطبيب :
" الوقت يداهمنا ، طبياً الموضوع انتهى، تأخرتم كثيراً ، يعني ممكن جراح الكلى ان ينقذها و ممكن لا ، الله أعلم "
هيلدا تتحدث إلى محمد :
" أستاذ ممكن دقيقة على انفراد ، أستاذ ما بعرف إذا أنا أخبرتك ، أنا ولدت بثلاثة كلى، يعني نستطيع ان نقول للطبيب ان يبدأ منذ الآن بالفحوصات والخزع و الخ.... "
محمد :
" طيب دقيقة اسأل الطبيب "
د. هل يستطيع احد من أهلها ان يكون هو المتبرع ؟ "
الطبيب :
" بالطبع لا وإلا كنا حلينا الموضوع منذ زمن ،المتبرع يجب ان يكون غريب عنها وعند وجوده نأخذ خزعة لنرى اذا كانت تتطابق مع فدا "
محمد :
" يعني إذا حدا من أهلها أخذتم منه خزعة ؟ "
الطبيب :
" أكيد لن تتطابق، It want Match أنا متأكد "
محمد :
" طيب وإذا تطابقت، ما قولك دكتور "
الطبيب :
" أستاذ و هل الوقت مناسب للمزاح، الله يرضى عليك، لا تتأخروا وانتم المسؤولين عن كل تأخير "
محمد :
" حكيم ارجوك ان تهدأ و تتفهمني ، هذه الصبية التي بقربي لديها ثلاثة كلى ، ممكن ان نأخذ لها خزعة ؟ "
الطبيب :
" ممكن، و لكن هي تقول انها اختها ، على كل حال فالنبدأ بأخذ الخزعة لن نخسر شيء ، سوف اعمل قصارى جهدي لإظهار النتيجة بأسرع وقت "
محمد :
"هلود، سوف يأخذو لك خزعة وإنشاء الله نتيجة الفحص تظهر باسرع وقت ، ماهذه الدنيا ، حرموكِ منذ زمن و اليوم انتِ من يفرج همهم ، طبعاص من بعد المولى عز و جل "
عادل :
" يا رب ، والله لا نقوى على حمل المفاجآت ، يا الله ما أعدلك "
تحضرت هيلدا لأخذ خزعة من كليتها وترقب الجميع ظهور نتيجة الفحص التي ظهرت بعد حوالي اسبوع إيجابية وبالتالي تستطيع هيلدا التبرع بكليتها الثالثة لفدا .
محمد يخاطب الطبيب :
" د. نتيجة الفحص ظهرت إيجابية، يعني هيلدا تستطيع ان تتبرع بكيلة الى فدا، و لكن هيلدا أختها لفدا، كيف استقامت تلك المعادلة ؟ "
الطبيب :
" لا نستطيع الجزم بانها اختها، هذا كلام الطب ، و لكن حسب خبرتي كل شي في هذه الحياة يوجد عبرة من خلاله ، يعني بهكذا أمور استطيع ان اقول لك انه لا يوجد اي شيء ثابت ، والطبيب الذي يقول غير ذلك ليس بطبيب ، كل شيء يتقرر بعد التجربة والفحص، الىن همنا الوحيد هو اجراء العملية ، البنت الأولى صحتها متراجعة كثيراً ، يعني يمكن بعد العملية ان يصير عندها مضاعفات، سوف نعمل كل جهدنا لكي تشفى وترجع لها الحياة، أما الثانية ما شاء الله صحتها تمام التمام و لكن كذلك تحت العملية لا شيء مضمون "
ترى كيف ستكون نتيجة العملية الجراحية وما تأثيرها على مسار قصة هيلدا .
هذا ما سنراه في الفصل الأخير .
يتبع
***