كذبه بيضاء - الفصل 18 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كذبه بيضاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 18

الفصل 18

رواية كذبة بيضاء الفصل الثامن عشر الفصل الثامن عشر : احترامي حضرة العميد المشهد الأول : في سيارة محمد ( احاديث الثلاثي لا تنتهي ) انصرف الجميع كل إلى وجهته ، وكالعادة استقل محمد سيارته ومعه هيلدا وفدا فيما استقل عادل سيارته مصطحباً الشيخة لميا. لاحظ محمد أنه وبعد الاتصال الهاتفي مع العميد سرسق لم يعد مراقباً من أحد . بدأت الأفكار تراود محمد عن العميد سرسق و عن السر الذي يخفيه غسان وعن كافة المواقف التي تعرض لها من لحظة اهتمامه بهيلدا محمد : " هلود، اتعلمين انه و من اول اهتمامي بقصتك كل يوم يوجد حدث جديد ، يمكن هو صدفة، يمكن انتِ لا علاقة لكِ بكل ما يحدث ، يمكن ان تكون جميع تلك الاحداث مقصودة لا اعلم ! هيلدا : " أستاذ حسب معرفتي البسيطة بك استطيع ان اقول انك ملتزم دينياً، و هل يوجد في الدين حدث اسمه صدفة ! كله مقدر ، قضاء و قدر ، أستاذ كل ما كان عندي اصبح عندك، أكثر من ذلك لا يوجد عندي " فدا و هي تغني : " قولك انت كذبة أو حقيقة صعبة ياحبي الغريب ، يا حبي الغريب " محمد : " أوف، فدو وصلت مواصيلك لهبة طوجي، ما اقوى هذا الجيل " فدا : " استاذ !هبة طوجي الا تعتبر من جيلنا؟ بالعكس الفن الراقي ليس لديه اي جيل أو عمر، لديه Fans فقط " محمد : " يا سلام Fans ، يعني أنا وأنتِ Fans لنفس الشخص، هبة طوجي هاهاها، جميلٌ جداً أنا رجل أربعيني وانتِ لا زلت " بالطعش " و نحن الاثنين Fans لهبة طوجي. مش غلط ، إذا أنا صرت بآخر هذا الزمن حرامي ، ومراقب، و اصاب برصاصة في كتفي و لا تكون الرصاصة رصاصة ، حمدا لله ما زال في رأسي عقل ". هيلدا : " سلامة عقلك أستاذ، كل مل تقوله لا يكمل حلقة بمسلسل طويل أنا عشته والحمد الله كما تراني لازلت بعقلي " محمد : " ليس فقط لا زلت بعقلك، هههه، " آكلة بعقول الكل حلاوة " " فدا : " أستاذ انت تزيدها على هلود " محمد : " هي جسمها لبيس لا تخافي عليها " وصل محمد إلى منزل الشيخ سميح فأشار إلى هيلدا وفدا بالنزول محمد : " يلا صبايا انزلوا، اراكم قريباً إنشاء الله ، لا تقسوا علينا بالمكاتيب " هيلدا : " الن ترافقنا الى المنزل أستاذ! اصعد لتناول فنجان قهوة . " فدا : " أستاذ هلود تحضر " ركوة " قهوة غير شكل، نصيحة لا تضيع فنجان قهوة من بين يديها " محمد : " لا علي الوصول الى منزلي بالسرعة الممكنة ، ناطور البناء الجديد شاغل لي بالي ، نلتقي بالقريب العاجل انشاءالله " نزلت كل من هيلدا وفدا من سيارة محمد وصعدتا إلى منزل الشيخ سميح حيث كان عادل بانتظارهما بعد أن دخلت الشيخة لميا إلى غرفتها لأخذ قسط من الراحة عادل : " اخبروني صبايا إنشاء الله سعدتن اليوم بالغداء " فدا : " أي والله ليس فقط بالمطعم ، بالسيارة، ضحكنا مع الأستاذ حتى شبعنا " هيلدا : " عادل رغم أنك أنت وأستاذ محمد أصحاب، و اصحاب منذ زمن كذلك ، و لكن لكل واحد منكم طبع، يعني انت جدي كثير، والأستاذ محمد بعز المواقف الحرجة الا ما ينكش ضحكة " عادل : " لو كنت أنا ومحمد نفس الطبع لكنا لا نطيق بعضنا البعض ، دائماً الاختلاف بين الأصحاب هو ما بكبر الصداقة ، و لكن يوجد شيء مشترك بيني وبينه ، نحن الاثنان " أولاد بيت " ، التربية تظهر فينا جلياً ، هلود أنا حابب ان أسألك ، لماذا حياتك يكتنفها الكثير من الغموض ، يعني من أول ما ظهرتِ وبدأت تظهر شكوك كتيرة ، عالم تراقبنا ، هربتِ على متن دراجة نارية ، طالما أنا أخوك صارحيني " هيلدا : " يعني صراحة يا عادل انا كنت صدقت ان حياتكم كانت هدوء وثبات لو ما كنت عرفت غسان، و لكن طالما عرفت هذا الحقير الله لا يصدقني إذا صدقت ان المشاكل بسببي ، عكل حال حمدا لله اني ظهرت حتى ظهرت لكم نوايا غسان والا لكان انجز على جميع " ذهبايات " الشيخة" عادل : " كيف تعرفتِ على غسان، وكيف عرفتِ انه نصاب وحرامي " فدا وهي تشعر ببعض الحرج " يا اخي لماذا كل تلك الاسئلة ، لاحقا تخبرك بما تريد ،الآن نود اخذ قسط من الراحة " هيلدا وهي تبتسم : " اي عادل أخبرك لاحقاً بكل شي، حان وقت الراحة " في المقلب الآخر وأثناء طريقه إلى منزله كان محمد دائم التفكير في لقائه المرتقب مع العميد سرسق وفي ناطور البناء الجديد . محمد : " يا ترى ماذا ينتظرني ، لا احب المشاكل والمشاكل تتبعني " وراية وراية " يعني صدق المثل " يلي بخاف من العو بعضو " ويلٌ للتطفل ، عملت شهماً مع الفتاة و اوصلتها و الله لا يجوز لنا ان نسب الساعة و لكن " الله يلعن هيديك الساعة " " المشهد الثاني : في مدخل البناء ( التعرف على الناطور الجديد ) وصل محمد إلى منزله وركن سيارته في الموقف المخصص لها وترجل منها قاصداً المصعد، وتحديداً الغرفة الملاصقة للمصعد وهي غرفة ناطور البناء. دخل محمد مدخل البناء ففاجئه شخص بالترحيب، كما يقال بالعامية " بالأهلى والسهلى " ناطور البناء : " أهلاً وسهلاً أستاذ ، امرني ، كيف لي ان أساعدك ؟ " محمد وبكل جفاصة : " نعم ، بصفتك من تسألني ، ولماذا تقدم المساعدة ؟ من انت ؟ " ناطور البناء : " أنا الناطور الجديد أستاذ ، داعيك رفيق " محمد : والنعم يا رفيق، أنا اقطن منزلا في هذا البناء وبشروني بقدومك ، اسمع رفيق يمكن ان تحس اني جفص بعض الشيء و لكن هذا هو طبعي، مرحبا مرحبا ليس اكثر، وإياك اي يوم اسمعك تدق بابي، عندك انترفون يكفي، تكلمني عبر الإنترفون، وليس ضرورياً كل ما اتيت الى البناء ان الاقيك بوجهي كما حصل اليوم ،وإذا كنت احتاجك اطلبك هذا كل شيء وأغلب الظن اني لن احتاجك ، والاهم من كل ذلك اذا حاولت في اي يوم ان تدق بابي و انا لست بالمنزل كما حصل اليوم بشرفي لا يطلع عليك النهار، فهمت يا رفيق " الناطور رفيق : " أككككيد أستاذ، و لكن لماذا كل تلك القواعد فنحن لم نلتقِ الا منذ دقيقة ، أنتَ صيـتك سابقك، آدمي وخلوق ومذوق " محمد : " صيتي ، شيءٌ جميل منذ متى و انت تعمل ناطور بناء يا رفيق " رفيق : " من أول ما وعيت على هذه الدنيا أستاذ " محمد : " يلا هذه أول كذبة، على كل حال اغسلي لي سيارتي و عندما تنتهي اصعد و خذ اكياس القمامة " رفيق : " أمرك أستاذ " محمد في سره : " الآن أمري ولاحقا ماذا ، والله والله لاجعلكم تمشوا تتكلمون مع انفسكم من الجنون ، لاجعلك تمشي راسك " نزول " و قدميك " طلوع " يا سرسق الكلب " صعد محمد إلى منزل وقرر أن لا يخبر زوجته سالي بالمستجدات كي لا يثير قلقها، طرق الباب ففتحت له الخادمة محمد : " يا سالي اين انتِ ، مائة مرة قلت و نبهت ان الباب لا تفتحه الخادمة " سالي من غرفة غايال : " هوس، محمد البنت نائمة " توجه محمد على غرفة غايال حيث كانت الأخيرة نائمة في ثبات عميق وما أن وصل إلى غرفتها حتى فتحت عيناها مبتسمة له محركة يداها فسارع محمد إلى حملها وضمها إلى صدره محمد : " يا بابا، يا قمورة بابا، لهذه الدرجة قوة الاحساس لديكِ " سالي : إحساس، لا حبيبي صوتك العالي هو الذي ايقذها ، لما هذا الصوت العالي ؟ " محمد : " حبيبتي عفواً اعذريني و لكن انا اوصيت قبل ان لا تفتح الخادمة الباب " سالي : " حبيبي أنا علمتها ان تنظر "بالناضور " إذا أنت تفتح ، لم تكن انت لا تفتح ، انت يظهر انك متوتر من عملك ، ليست عادتك ان تدخل المنزل و انت متوتر . " محمد : " يا قلبي لست متوترا و لا شأن للعمل ابداً ، خلص إنسي، دعينا نلعب مع البنوت قليلاً وبعدها انا " آخذ دوش " وغير ملابسي لنسهر قليلا مع بعضنا البعض . " قام محمد بتسلية جميلته غايال وآخذ الصور لها كعادته ومن ثم وضعها في سريرها ونامت الجميلة غايال على هذا السرير وبعدها قام محمد لأخذ حمامه المسائي وتهيأ لسهرته مع سالي . أنهى محمد حمامه كالمعتاد وكانت سالي قد هيأت أطباق محمد المسائية وتناول الزوجان طعام العشاء حيث كان محمد بحالة تفكير دائمة . سالي : " حبيبي ما يشغلك ؟ لم تتفوه باي كلمة منذ ان جلسنا " محمد : " سلامتك حبيبتي ، ارهاق و تعب من الكلام من كثرة ما تكلمت اليوم " سالي : " لازلت تعالج قصةهيلدا ومشاكلها التي يظهر بانها لن تنتهي ظ " محمد : " لا هيلدا وصلت الى منزل أهلها كما قلت لك قبل و لكن بسببها انكسر علي بعض الملفات لذلك كنت مضغوط بالعمل اليوم " سالي : " هل يوجد اي تعقيدات بعملك ؟ ما الذي يشغل لك بالك ؟ " محمد : " حضرة الرئيس انا استمهل للجواب لأنني مرهق " سالي : " هذا كل ما ينيبني منك ، عندما تحشر تقلب الموضوع الى مسخرة " محمد وهو يداعب سالي : " و هل يوجد في الدنيا احلى من المسخرة، " يسلملي ، يقبشني " المشهد الثالث : وصلت الكاميرا انتهى نهار محمد العامر كعادته ونام الأخير في ثبات عميق ولأول مرة في حياته يتكلم ، يتمتم، أحياناً يصرخ أثناء نومه محمد أثناء نومه : " ماذا تريدون من هيلدا ؟ اتركوها، لا اسمح لكم بتوقيفها ، عميد لن امرر لك الموضوع هكذا ، انت ودليلك رفيق " سالي تهز محمد : "محمد، يا محمد، اصحى حبيبي، قوم " محمد : " خير إنشاء الله ! حياتي ما بك ! ايوجد فأر بالغرفة !او صرصور ! حصل لغايال اي مكروه " سالي : " هاهاها لا حبيبي الأب صابه مكروه ، كنت تحلم بكابوس ، ما الحاصل معك ؟ " محمد : " الآن ايقظتني لأني " عم كوبس " ، آآآخ ، تصبحين على خير " استيقظ محمد صباحاً على رنة هاتفه حيث كان الاتصال من زميلته ملك. محمد : " آلو، لوووووو حلمتِ بي لا تتصلي بهذا الوقت، ماذا تريدين من ّ" قبل الضو " ؟ خير؟ " ملك : " صباح الخير بالأول، قبل اي شيء " يا جربان " و هل طلبت منك اي خدمة باي يوم من الايام ؟ طول عمرك انت الذي يطلب " انت عاوزني " ، الله لا يعوزني لأحد ، غرضك موجود، حوالي الساعة ويكون عندك بالمكتب " محمد : " الغرض، آآآ ، أوكي، الغرض كامل، أو شميتِ قسم منه " ملك : " لم افهم ، شميت !!! و هل الغرض Perfume، يظهر بانك لازلت نائم " محمد : " لا ملوكة، شميتِ قسم منالأبيض، الغرض يعني الأبيض، كوكو ، هاهاها، ملوكة يظهر ان خطي مراقب لذلك عسى ان يوجهوا اليك تهمة اتجار أو ترويج ، يعني نرتاح منك أقله خمسة سنوات ، وأنا Maximum تعاطي، توقيف 48 ساعة وبيوت " ملك : " والله " خالص ولا فيوز " إذا غبت عنك شهر يسحبك الدود، خاصة في هذه الاثناء ، يلا موفق باجتماعك اليوم " جهز محمد نفسه ليستقل سيارته ويتوجه إلى مكتبه كالمعتاد وما أن وصل إلى مدخل البناء حتى شاهد الناطور رفيق محمد : " رفيق صباح الخير، كيف اصبحت " رفيق : " الحمد لله أستاذ ، سيارتك اصبحت نظيفة، وكل شيء تمام، مرني " محمد : " ما يأمر عليك ظالم، انتبه للبناية ولا تنسى وصيتي البارحة " استقل محمد سيارته متوجهاً إلى مكتبه وأثناء الطريق تلقى اتصالاً من رقم خاص Private محمد : " آلو " العميد سرسق : " كيف اصبح استاذنا ، "إنشاء الله رقت علينا " " محمد : " أهلين عميد ، الحمد لله، عليكم لا اروق كلكم شواز بشواز ، خليها على الله، و هل صادفت محامي يحب عناصر قوى الأمن الداخلي ؟ " العميد سرسق : "يا رجل، جميل ان يكون الإنسان صريح و لكن ليس لهذا الحد ، على كل حال نستطيع ان نغير الموعد ؟ يعني بدل مساء اليوم يكون بعد حوالي ساعة" محمد : " عميد بعد ساعة ونصف لاقيني بالموفنبيك، Humingways اتفقنا ؟ " العميد سرسق : " اتفقنا . بعدها تلقى محمد اتصالا من مكتبه جانيت : " بونجور " أستاذ، احاول الاتصال بك و منذ ساعة و خطك مشغول، باراك أوباما لا يتكلم عبر الهاتف كل هذا الوقت . " محمد : " عبالي ان يصدف نهار يا جانيت و اسمع منك " البونجور " بدون موعظة أو تعليق أو فلسفة، أنا حوالي نصف ساعة وأكون بالمكتب، خير إنشاء الله " جانيت : " أنا اتفلسف، أنا ، على كل حال أستاذ في إلك غرض من الأستاذة ملك، مرت قبل قليل وسلمتني اياه واشارت الي الاتصال بك لاخبارك " محمد : " لأ ليس انت يا جانيت ، أنا ، طيب أنا أول ما أصل تحت المكتب اتصل بك لترسلي الغرض مع اي احد " جانيت : " تكرم أستاذ " وصل محمد إلى مكتبه بعد حوالي ربع ساعة وصعد إلى المكتب لتجربة الكاميرا الصغيرة التي طلبها من زميلته ملك محمد : " صباح الخير جانيت، كيف اصبحت اليوم ؟ أين الغرض الذي استلمتيه من الأستاذة ؟ " جانيت : " صباح الخير أستاذ، أي أستاذة " محمد : "قوي عليك الزهيمر الى هذا الحد يا جانيت ، ولو من ربع ساعة اتصلتِ بي وقلتِ لي ان الاستاذة ملك تركت لي غرض " جانيت : " صح ، قل لي الأستاذة ملك " محمد : " جانيت و هل لي أغراض من غير الأستاذة ملك " جانيت : " صراحة لا " محمد : " هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ، ممنونك لصراحتك ، أين الغرض " أعطت جانيت الكاميرا الصغيرة لمحمد، وإذ هي كاميرا بالكاد تظهر ( دبوس ) واللافت أنها جديدة وغير مستعملة بالمطلق. عبارة عن قطعتين ، القطعة الأولى لظاهرة ، والقطعة الثانية خفية ومركزها داخل السترة ( الجاكيت ) . قام محمد بتركيب الكاميرا وتجربتها قبل الذهاب إلى اجتماعه مع العميد سرسق منعاً من حصول أية مفاجئة وبعدها انطلق إلى فندق الـ Movenpick قاعة Humingways لملاقاة العميد سرسق. المشهد الخامس : في فندق الموفينبيك ( اللقاء مع سرسق ) وصل محمد إلى الفندق وركن سيارته في الموقف الخاص بالفندق وقصد المصعد المؤدي إلى صالة الـ Humingways ومن ثم وصل إلى الصالة المذكورة التي كانت شبه خالية واختار طاولة في آخر الصالة . انتظر محمد حوالي الخمسة دقائق وبعدها وصل العميد سرسق حيث اتصل بمحمد. العميد سرسق : " مرحبا Maitre ، اين انت ؟ " محمد : " مرحبا عميد، رأيتك رأيتك ، أنا بالخلف ، هاي هاي . " شاهد العميد سرسق محمد وتوجه نحوه. العميد سرسق : " Maitre محمد ، كيف أحوالك، انت هنا منذ زمن ؟ عذرا على التأخير " محمد : " كولونيل ، وصلت لتوي ، منذ خمسة دقائق ، تفضل ارتاح " طلب محمد فنجان قهوة إيطالية Espresso بدون كافيين de caf وطلب العميد سرسق أيضاً نفس الطلب وبدأ الحديث . العميد سرسق : " أكيد انت تسأل ماذا اريد منك ، لماذا رغبت بمقابلتك خارج مكتبي " محمد : " أكيد ، وأنا كلني سمع " العميد سرسق : " أستاذ أصحابك متورطين بقضية آثار ، عقود الماس قديمة من عهد الأمراء الشهابيين ، ثمنهم اليوم ليس أقل من خمسة ملايين دولار " محمد : " من أصحابي، وأنا ما علاقتي بالموضوع " العميد سرسق : " أستاذ ، بعد ما حدث منذ يومين لازلت تسأل ! ، نحن اخذنا لك الصور والعقد معك انت و خارج من محل المجوهرات بالمدينة الصناعية، أصحابك ولو " محمد : " اها و كيف لي ان اخدمك ؟ طالما انت صورتني حاملاً العقد مع أن كلامك ليس منطقياً ، وطالما عرفت ولقطت العقود لماذا تجتمع بي اليوم ؟ " العميد سرسق : " أستاذ أنا هذه السنة اكون قد بلغت سن التقاعد، وانا قضيت كل سنين خدمتي " آدمي " ، يعني طالع بمعاشي التقاعدي الذي لا يكفي دجاجة، الملف معي والتحقيق اعتبره لم يحصل ، ارسل برقية بالتحقيق فاضي و فارغ و السارق مجهول و لم نتوصل اليه . " محمد : المطلوب ؟ " العميد سرسق : " خمسماية ألف دولار " محمد : " أووف الى هذا الحد " العميد سرسق : " عليك ان تخبرهم ان التحقيق هو باب يعني كل ثروتهم تتصادر " محمد : " طيب ما على الرسول إلى البلاغ، سوف اخبرهم ، و لكن اريد منك اجابة على سؤال ، ما علاقة هيلدا بالموضوع ؟ وما قصة الرصاصة المزيفة " العميد : " نحن كنا نتابع غسان، طبعاً بالصدفة تعرفنا على هيلدا، انصدمنا من الشبه بينها وبين فدا، وقبل ان يصل تحليلك نحن كنا على علم إنه يوجد رابط بين الفتاتين ، غسان اشتغل و اتى بشاب صغير، خالد ، ونحن تابعناهما من بعيد الى ان دخل غسان الى المستشفى، ضاع خالد و لم يعد يعرف كيف يتصرف ، حلينا نحن مكان غسان واصبحنا نسير خالد و نديره كما اردنا ، وأكيد كنت انت مراقب، فلما وصلت الى المزرعة، اشرنا الى خالد بالدخول و لعب دور البطل و كان مسدسه محشواً رصاص " تفنيص " ، هذا كل شيء ، هيلدا ليس لها علاقة بموضوعي لا من قريب و لا من بعيد " محمد : " ريحتني عميد، خير إنشاء الله ، سًوف اذهب اليوم عند آل عساف و اخبرهم بالحديث الذي دار بيني و بينك ، اتصل بي غداً، أهم شيء الناطور الجديد الذي زرعته في المبنى حيث سكني نصيحة اسحبه رأفةً به لأنه اذا بقي سوف اهد له صحته " العميد : " هاهاها ، تكرم أستاذ " طبعاً الحديث الذي دار بين محمد والعميد كان مسجلاً بالتفصيل الممل، كاميرا Video . انتهى الحديث بين العميد سرسق و محمد و بعدها توجه محمد الى سيارته و اذ يتلقى اتصالا من رقم يبدأ بالرمز 05 المتصلة : " آلو ، استاذ محمد ؟ " محمد : " نعم ، انا محمد ، من معي ؟ " الممرضة المتصلة : " استاذ انا ممرضة بمستشفى الحازمية ، كنت اهتم بالسيد غسان ، اليوم السيد غسان بالعناية الفائقة ، قبل ان يتطور وضعه و يدخل العناية كتب رسالة عبارة عن ثلاثة صفحات ووضعها امانة عندي و اوصاني ان اوصلها اليك و ان لا يراها احد سواك ، الله يخليك الامانة صعبة ارجو ان تمر غداً و تستسلم الرسالة . " محمد : " انا ممتن لك يا صديقتي ، بعد قليل امر الى المستشفى و استلم منك الرسالة "و حلوينتك محفوظة " الممرضة : " انا كنت متأكدة من انك "مزوق " ولا تنسى من يوصل اليك الامانة " محمد : " اريد ان اسألك كيف وضع غسان اليوم ؟ و لماذا تطورت حالته ؟ " الممرضة : " السيد غسان بالعناية الفائقة ، الله اعلم لن ينفذ ، تطورت حالته لان اصلا وصل الى المستشفى و حالته متقدمة كثيراً بسبب التعاطي ، ادعوا له " محمد : " الله يشفيه ويرحمه ، شكراً جزيلاً واراك في القريب العاجل . " ترى كيف سيستعمل محمد التسجيل الخاص بالعميد سرسق ، وما مصير عقود الألماس ، و ما هو فحوى الكتاب الذي وجهه غسان لمحمد . يتبع ***