الفصل 14
رواية كذبة بيضاء
الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر : لقاء الأحبة
المشهد الاول : الوصول الى المنال
وصل محمد و من معه الى منزل رنا و اشار الى الشيخة لميا و فدا بالنزول و بدأت دقات قلب الشيخة لميا تسمع للجميع
محمد ملاطفاً الشيخة لميا :
" شيخة لملوم ، ارجوكِ هوني عليكِ ، اذا البنت شاهدت صفار وجهك صدقيني ترتعب ، كوني هادئة و سلمي امرك لله عز و جل "
فدا معانقةً امها :
" ماما الله يوفقك ينصحك الطبيب دائما بالابتعاد عن الانفعال و مواقفه ، روقِ بالك قدر استطاعتك ، اذا كنت تريدين نغادر الآن دون ان نصعد و لاحقا الاستاذ يصطحب هيلدا "
الشيخة لميا :
" ماذا تقولين ، بالتأكيد كلا سوف نصعد لملاقاتها ، من الأن و صاعداً ابنة الشيخ سميح لا تنام الا بداره ، دقيقتين و اهدأ "
محمد :
" اهم مسألة شيخة لميا كما اتفقنا قبل نحن لن نسلم بان هيلدا هي ابنتكم حتى تصدر نتائج الفحص "
الشيخة لميا :
" انا معك و لكن يا بني انت قلت لي ان البنت اهلها توفاهم الله و اخوها عاطل و يظهر بانها تعيش هنا عند امرأة معرفة فقط ، يا بني البنت صبية حتى و لو لم يتطابق الفحص لن اتركها قبل ان اؤمن عليها "
محمد :
" بارك الله بك يا شيخة انتِ باذن الله قدها و لا تقصري "
وصل الثلاثي الى منزل رنا فقرع محمد الباب و فتحت له رنا
رنا :
" اهلا بالاستاذ ، لهذه الدرجة السرعة بهذا الزمن ، اشتريت لها الخليوي ؟ "
محمد :
" لا ليس لهذه الدرجة ، انا قادم بمهمة بمهمة احلى و اهم بكثير ، سوف نبقى منتظرين على الباب ! ولو يا رنا ؟ "
رنا :
" " يا عيب الشوم" ، اهلاً و سهلاً تفضلو ، يييههه ، هيلدا كيف خرجيتِ من البيت ، يييه كيف اختفى ورم عينك
كيف خرجتِ من البيت ! من هي الفتاة التي بالداخل !!! و الله شيء يحول العينين "
محمد :
" ههههه ، الم أقل لكِ بأنها شيطانة عفريتة ، هيلدا من اصحاب الفشخة ، يعني تكون عندك و تفشخ فشخة فتصبح في دير القمر ، هاهاها ، رنا هذه فدا و التي بالداخل هي هيلدا "
رنا :
" لم افهم "
محمد :
" ليس ضرورياً ، هييههههه ، دعينا ندخل و نشرح لك بالداخل ، تفضلوا يا جماعة اهلاً و سهلاً
هلود اين انت يا هلود "
هيلدا :
" اهلا استاذ ، اشتقت لي بهذه السرعة ، لم تطيق فراقي هاهاها ، ييييه فادو حبيبة قلبي اشتقت لك "
نظرت هيلدا الى الشيخة لميا :
" شيخة اتذكريني ؟ انا اتيت اليك عندما كنتِ تجلسين على شرفة منزلك و ندهت لكِ pisst pisst و قلت لكِ ان فادو لن تعود الى المنزل الا مع الاستاذ "
الشيخة لميا :
" تعالي يا ابنتي لأغمرك ، حبيبة قلبي يا ابنتي "
المشهد الثاني : لحظات مؤثرة
تعانق كل من هيلدا و الشيخة لميا و دار البكاء بين الجميع حتى محمد
محمد :
" يا جماعة و الله ابكيتمونا "
هيلدا للشيخة لميا :
" معقول انتِ امي ، اهلي ليسوا اهلي ، اخي لم يعد اخيِ ، معقول !!!"
الشيخة لميا :
" يا ابنتي انت تفاجئت مثلك ، لا تعتقدي للحظة اني كنت اعلم باي شيء عن تفاصيلك و تخليت عنك يا حبيبتي ، الاستاذ اخبرني الخبر اليوم ، و قبل ان اتأكد اتيت لاصطحبك الى منزلنا ، الى منزلك ، و حتى لو لم نخضع لفحص ال dna او اذا خضعنا له و كانت النتيجة سلبية سوف تبقي معنا و سوف أعاملك على انك ابنتي "
فدا :
" هلود ارجوك لا تزيدي على الشيخة و علينا ، جميعنا نريدك معنا "
هيلدا :
" انا ضائعة ، تائهة لا اعلم ماذا افعل ؟ "
محمد :
" هلود انتِ تيقين بي ؟ "
هيلدا :
" لا اثق الا بك ، بفترة قصيرة لعبت دور الاخ الكبير ، اكثر من ذلك ، اهتميت و لا زلت تهتم "
محمد :
" فإذاً اعملي ما تقوله الشيخة ، الشيخة ربتني و اعتبرها كأمي "
الشيخة لميا :
ها يا بنوت ، ماذا سنفعل ؟ "
هيلدا :
" كما تريدين ..... ماما "
الشيخة لميا :
" يا حبيبة قلبي ، كأني اول مرة اسمع تلك الكلمة "
فدا :
" احم احم بدأت الغيرة تدب فينا نغار ، يعني هلود حصتك اكبر حصة من الشيخة "
الشيخة لميا و هي تغمر هيلدا و فدا :
" يلا حبيبات القلب يا نعمة من الرب ، فالنذهب الى المنزل لنحتفل بقدومكما "
رنا :
" صراحة انا لا فهم شيء عنما يدور هنا "
محمد :
" قلت لك ليس ضرورياً ، يكفي فضول ، هاهاها لاحقاً اشرح لك من تكون هيلدا و اكيد اصبحت مدينة للشيخة بزيارة "
الشيخة لميا :
" اكيد علينا ان نكسبك في يوم من الايام ليس فقط " على فنجان قهوة " ، يوم بكامله ، انا نزيلة المنزل لا اغادره الا في حالات الطوارئ ، انتظر تشيفك يا حلوة ، و لكن لهذه اللحظة يا محمد لم تعرفنا على المدام"
محمد :
" عيب عليِ ، امضينا حوالي الساعة في منزلها و لم اعرفكم على بعض ، شيخة الست رنا سيدة فاضلة و من اقوى النساء اللواتي صادفتهن بحياتي ، لاحقا هي تحكي لك عن قصتها مع طليقها و كيف تعرفت عليها عندما تزورك "
رنا :
" لي الشرف بزيارتك يا شيخة ، يوم عطلتي اتصل بكم و اعلمكم بقدومي ، الآن تريدون ان تاخذوا هيلدا ، لا تتخيلوا كم تعلقت بها في هذه الفترة القصيرة "
الشيخة لميا :
" طيب انا عندي حل ، تفضلي معنا انتِ و عائلتك ، لدينا بناء طويل عريض اختاري الشقة التي تعجبك و اسكني فيها الى ابد الآبدين "
رنا :
" " الله يخلي الملك لاصحابه " " ، اكيد لا استطيع على كل حال اشعر بان مكان هيلدا هو منلزكم قبل ان اعرف اي شيء هذا هو احساسي و انشاء الله انا بالتأكيد سوف ازوركم باستمرار للاطمئنان عليها و على الجميع "
محمد :
" هلود علينا الذهاب ، يييهههه ما هذا الغطاء على عينك ! تتقمصين دور "القرصان فلينت "
هيلدا :
" هاهاها ، يبقى عندك للضحك مكان حتى بمواقف الدراما ، يعني انت لا تعرف لماذا "
الشيخة لميا :
" و الله لاكسر يد غسان و الله ، طولي بالك ، سوف نزوره في المستشفى و عندها تردي له الكف كفين حتى هو على فراش الموت "
هيلدا :
" لا ماما موضوع الضربة نسيته ولو بقيت آثاره ، يا ليت هذا " البوكس " كان نصيبي منذ زمن حتى فتح لي هذا الموضوع الذي ردني الى أساسي ، بعدين الاستاذ رد له الصفعة كما يلزم . على فكرة الاستاذ وعدني انه سوف يساعدني لاصبح محامية مثله "
الشيخة لميا :
" يا محمد ماذا قدمت لهذه الفتاة حتى تعلقت بك الى هذا الحد ؟ "
محمد :
Mmmmm ، ماذا اخبرك يا شيخة ، هذه " الزغطورة " فنصت عليَ و لكن اعططني خيوط كي أصل الى الحقيقة من خلالها ، انا تعلقت بها ايضا كما هي تعلقت بي ، مثلها مثل ابنتي غايال مع ان فرق العمر بيني و بينها ليس بكبير ، بنت مثقفة ، ذكية ، لبقة و بالوقت عينه سوقية هاهاها "
هيلدا :
" خجلتني استاذ ، اذا تسألوني اين احب ان ابقى اقول و بلا تردد عند الاستاذ احببت زوجته كثيراً و جننت بابنته ، و لكن اكيد مكاني هو عند الشيخة لغاية خضوعنا لفحص ال dna و عندها اما ابقى و اما اعود الى الفندق "
الشيخة لميا :
" فندق ! ليس لدينا بنات يقطنون الفنادق او الشقق المفروشة ، اسمعي يا ابنتي اذا بعد مرة قلتِ هذا الكلام سوف اقول لك و منذ الآن بانني لن اخضع لفحص ال dna انتِ ابنتي و انتهينا مفهوم "
هيلدا :
" اريد ان انام قربك اليوم ، طول اليل اريد ان ابقى معانقتك "
فدا :
" احم احم ، لا هلود اذا نمنا نحن الاثنين قربها و عانقناها نعصرها ، هذه النومة مع " العبوطة " لي انا وحدي "
المشهد الثالث : في بيتنا سارق
في المقلب الآخر و بعد ان استلمت جنان عقد الماس المزور من فيكين كان عليها وضع العقد المذكور ضمن اغراض الشيخة لميا الكائنة في غرفة هذه الاخيرة و ما ان وصلت جنان الى منزل الشيخ سميح حتى تفقدت سيارة عادل فلم تجدها فاطمأنت بان المنزل خالي و بامكانها وضع العقد المزور دون ان يراها احد .
صعدت جنان الى منزل الشيخ سميح و دخلت بسرعة الى غرفة الشيخة لميا ووضعت العقد المزور مع مجوهرات الشيخة لميا و كانت تنوي اخذ عقد آخر و لكنها سمعت صوت خارج الغرفة فأطفأت الاضواء واختبأت في الغرفة
عادل :
" من هناك ؟ جنان انتِ هنا او في منزلك ؟ "
خرجت جنان من غرفة الشيخة لميا
جنان :
" " يخرب بيتك " ارعبتني ، اعتقدت ان الشيخة عادت و معها ابوقراط "
عادل :
" من تقدصين بابو قراط ؟ لماذا كنتِ بغرفة الشيخة لميا و على " العتم " كاللصوص "
جنان :
" ابو قراط الفيلسوف صديقك هل ياتينا منك غير البلاء ؟ كنت بغرفة الشيخة اتفقد غراضها و اعدهم حتى اذا كانت تنوي ان تخصص هيلدا باي من العقود نحجر عليها لانها جنت "
عادل :
" ماذا تقولين ! احجر على امي كرمى للمال ! حقا انك انت من جن، الى هنا وصلت مواصيلك بدل ان تتوسلي رضا الشيخة انت تفكري بالحجر عليها "
جنان :
" والله يا عادل انت مرتاح مادياً لم تتزوج لانك " شمام هوا قطاف ورد " و لكن انا ماديا لست مرتاحة مثلك ، ايراد المحل بالكاد يكفي و الآن لدي تكاليف علاج غسان و الشيخة تقطر علينا بالقطارة "
عادل :
": و الله يا جنان ينطبق المثل الشعبي عليكِ " جازة و جوزتك حظ منوين بجبلك " ، اذا كان زوجك عاطل عن العمل من يوم يومه ما علاقتنا نحن ! عندما تاتِ الشيخة لميا سوف اخبرها بانك كنتِ تبحثين باغراضها "
جنان بمسخرة :
" لا عادل ارجوك ان لا تقول لها ، انا و بعد كل ما حصل معي لن احترم و لن اهاب اي منكم "
عادل :
" طيييب تعالي الى هنا اعطني مفتاح الدار ، من اليوم فصاعداً ممنوع عليك دخول هذا المنزل وحدك ، اعطني المفتاح حالاً "
رفضت جنان اعطاء المفتاح لعادل فحصل شجار بينهما على موضوع المفتاح حيث حاول عادل اخذ المفتاح من حقيبة جنان و ما هي الا لحظات حتى وصل الجميع الى منزل الشيخ سميح بعد ان وافقت هيلدا الى الانتقال للعيش هناك لغاية صدور نتائج فحص ال DNA
الشيخة لميا :
" عادل و جنان ما خطبكم ، صوتكم يصل الى آخر الشارع ، هكذا انا اوصيتكم ان تجهزوا لقدوم الغاليين ؟ "
عادل :
" عدم المؤاخذة شيخة اخبرك بما حصل بيني و بينها لاحقاً
نورتِ يا هلود نورتِ ، لو فرشن الك الارض ورد لا نوفيك حقك يا حبيبتي ، ما اصاب عينك يا نور عيني ، و الله لأدفع غسان الثمن غالياً ، تعالي الي حبيبتي تعالي "
غمر عادل هيلدا و بكى الاثنان و ابكيا كل من حولهما
محمد :
" يا عمي ما قصتكم اليوم ، نشفت المياه في جسمي من البكاء ، الآن اذا غدوت الى بيتي زوجتي سوف تشك من ابكاني "
هيلدا :
" حقها ان تشك ، شخصية و مرتب ، من اول ما صادفتك بمحكمة عاليه قلت هنيئاً لكل من عرفك "
محمد :
" هااااا ، بدأ التفنيص ، لانزل و آتي بالبوق "
عادل :
" ما قصة البوق ، يظهر ان هناك " شيفرة " بينكم "
جنان :
" جمعة على خير ، تلك هي الفتاة التي تزعمون انها شقيقتي "
الشيخة لميا :
" جنان افتربي و اغمري شقيقتك "
جنان :
" ماما اليوم كنت عند غسان و قال انه يريد رؤيتكم انتِ و محمد و هيلدا "
الشيخة لميا :
" خير انشاء الله ماذا يريد هذا المغضوب ، عكل حال انا انوي زيارته برفقتي هيلدا كي تردله الصفعة التي سببت الورم لعينها "
محمد :
." جنان غسان بوعيه ؟ يتكلم كالعادة اوبشبه وعي؟ "
جنان :
" واعي و لكن لا يستطيع الكلام ، يكتب ، قال انه يريد ان يتواجه هو و هيلدا "
هيلدا :
" انا من تريد تلك المواجهة صراحة ، ايمتا تريدون انا جاهزة ، شرط يكون الاستاذ "
محمد :
" شيخة لميا خير البر عاجله ، فالنقم غداً بزيارة غسان و نسأل خاطره و نرى ما عنده لعله يتحفنا "
الشيخة لميا :
" اتفقنا غداً موعدنا لزيارة غسان ، هذا اليوم هو اجمل يوم يمر علي من يوم وفاة الشيخ سميح رحمه الله ، محمد اريد ان اكلمك على انفراد "
المشهد الرابع : بدء مناكفات الغرماء
بعد ان اعلمت الشيخة لميا محمد بانها تود محادثته على انفراد قادته الى مكتب الشيخ سميح
الشيخة لميا :
" محمد انت تعبت معنا كثيراً في الايام الماضية و علمت بأنك تصوبت ايضا بطلق ناري ، معي لا يضيع اي تعب ، ارجوك كم تبلغ اتعابك "
محمد :
" شيخة ، اتعابي وصلت على أعتابكم ، لاحقا نتفاهم على الاتعاب ، لا انتم ناكرين و انا لن انسى لا تقلقي ، لا زالت الدنيا بألف خير "
في المقلب الاخر كانت جنان تنظر الى هيلدا بقرف شديد
جنان :
" عرفت ان اسمك هيلدا ، ما هي كنيتك " اسم عائلتك " يا محروسة "
هيلدا :
" وثيقة ولادتي معك تستطيعي ان عرفي ما يحلو لك منها "
جنان :
" و الله نصابة ووقحة كذلك "
هيلدا :
" انا لو وقحة فعلا كنتِ انتِ و زوجك نزيلا السجون يا عزيزتي ، انا لغاية هذه اللحظة اراعي الكبار فقط "
فدا :
"جنان انا لا اسمح لك ان تتكلمي مع هيلدا باي كلام لا يليق بها و بالجميع ، هيلدا لها في هذا البيت كما لكِ انتِ "
جنان :
" اسمعوا من يتكلم الحبيبة الممزقة "
عادل :
" و لوك يا عيب الشوم عليكي " الا يكفي اننا تغاضينا عن كل تجاوزاتك و تجاوزات زوجك "
جنان :
" على كل حال انا اريد الذهاب لزيارة زوجي لا وقت لدي لسم بدني ، بالإذن ، " هلود باي بس مش لوقت طويل " "
فدا و هيلدا باستهزاء :
" بااييي بس مش لوقت طويل " ( خرج لسان كل من هيلدا و فدا مممممممممممموووووووو )
خرج محمد و الشيخة لميا من مكتب الشيخ سميح و بدأ الجميع يتحدثون و يتسامرون فيما نزلت جنان قاصدة المستشفى حيث يرقض غسان صريع المرض
وصلت جنان الى المستشفى حيث يمكث غسان اسير الفراش
جنان :
" فرِحت يا فطحل ، جلبت الدب الى كرمنا ، بالماضي كنا بواحدة نرتبك فكيف الآن اصبحوا اثنين ، ما اعمل فيك ؟ "
غسان يكتب لأنه لا يقوى على الكلام :
" و لو ، من اول ما اصبحت اسير الفراش لم تساليني يوماً كيف صحتي و لم تتمني لي يوماً الشفاء ، انتِ تعاتبيني و كأني انا وحدي المسؤول ، انا الحمد لله اكلت نصيبي و الحمد لله على كل شيء ، لا اريد لا نقود و لا ارث ، اريد فقط حسن الخاتمة "
جنان :
" حسن الخاتمة ، انزل المرض عليك الوحي ، زوجي و اعرفك مثلك كمثل ذنب الكلب "
غسان :
" ما هي آخر الاخبار ، لا زلت تتواصلين مع " الحشاش " خالد ، لا يزال يخبئ فدا او ماذا حدث "
جنان :
" لا يا فالح ، محمد اتى بفدا و جلب الثانية معها كذلك ، و اليوم يغني الموال الذي كنا نرغب باطفائه ، ماذا تقول عن هيلدا ظ هل هي فعلاً ابنة الشيخ سميح "
غسان :
" مستحيل ، هذه بنت نصابة ، انتبهوا منها "
جنان
" الشيخة " راكب راسها سن اعوج " الا البنت ابنتها و اليوم ذهبوا و اتوا بها من القمامة " المزبلة " و هي الآن في منزل العائلة "
غسان :
" شوري الى محمد كي يأتي بها الى هنا كي اوجهها و اظهرها على حقيقتها "
جنان :
" اخبرني انا قبل و انا اخبره و اخبر الجميع "
غسان :
" انتِ استيعابك بطيء و لا احد يصدقك اصلاً ، فاليأتِ الجميع الى هنا حتى الشيخة لميا كي " ا بق البحصة "
جنان :
"انا اخذت المبادرة و قلت لهم انك تريد ان تواجه هيلدا فغداً جميعهم قادمون الى هنا ، تريد مني اي شيء الآن يا فالح "
غسان :
" استبقتِ الموضوع يعني قلتِ لهم انكً كنتِ عندي و انتِ لم تكوني كذلك ، اين كنتِ ؟ "
جنان :
" و ما شأنك انت أين كنت ، انشاء الله تعتقد ان لديك اي سلطة علي ، انت تحلم ، همي الوحيد الآن ان اخرج باقي العقود و اليوم ضبطني عادل و الله ستر ، كنت عند فاسكين اعطاني العقد المزور ووضعته مكان العقد الاصلي ، سؤال كم قبضت ثمن العقد الاصلي فاسكين "
غسان :
" عشرين الف دولار امريكي "
جنان :
" عيب عليك يا غسان ان تكذب انت و مريض ، سألت فاسكين و قال ان الثمن كان خمسون الف دولار امريكي ، لن اسألك اين المال المذكور لانه و اصلا انا لدي الحق بالسحب و الايداع من حسابك المصرفي كما و طلب كشوفات الحساب لذلك علمت بأن مبلغ الشيك الخاص بفاسكين هو خمسون الف دولار امريكي و على فكرة سحبت كامل رصيد حسابك لانني اعوز بعض الاموال لدفع فواتير الاستشفاء و خلافه و انت اصحبت " اجر بالدنيا و اجر بالآخرة " يعني عدم المؤاخزة النقود لا تعني لك افضل ان يدخل رصيد الحساب في تركتك و اخوتك و اخواتك يرثون منه . "
غسان :
" انت تتمنين الموت لي يا جنان ، لعنك الله "
جنان :
" لعنني الله ، يا رجل الجرائم والآىفات التي اقترفتها كفيلة وحدها ان يلعنك اللاعنون حتى يوم القيامة تحب ان أذكرك بكل جريمة منها ، غداً الجميع سوف يزوروك و اقسم بشرفي اذا قلت كلام لا اطيق ان اسمعه ودع حياتك "
المشهد الخامس : هدية مبهرة
بعد أن تم الاتفاق بين الجميع على المواجهة بين غسان وهيلدا في اليوم التالي ، و بعد ان كانت جنان قد وصلت الى منزل الشيخ سميح بعد اجتماعها بزوجها في المستشفى ، استأذن محمد للخروج على أن يكون اللقاء في اليوم التالي في المستشفى .
محمد :
" يا جماعة أنا علي الانصراف ، كل الأمانات وصلت، اراكم غداً إنشاء الله الساعة العاشرة صباحاً "
هيلدا :
" بكير أستاذ ابقى عندنا اليوم "
الشيخة لميا :
" ابقى عندنا اليوم محمد الآن ارسل السائق ليقل زوجتك و ابنتك "
محمد :
" دامكم الله يا جماعة ، علي الذهاب لاخذ قسط من الراحة ، سالي لا تقبل ان تنام خارج المنزل ، زوجتي و اعرفها، اشتقت لبيتي، من أول ما بدأت هذه القصة وأنا غريب عن بيتي، هيلدا انتبهي ابقي مغلقةً عين و مفتحةً الاخرى كما اشار الطبيب . "
الشيخة لميا :
" محمد مهلاً ابقى لدقيقتين ، اريد ان أعطيك أمانة لإبنتك "
ذهبت الشيخة لميا إلى غرفتها ثم عادت بعد حوالي دقيقتين
الشيخة لميا :
" محمد هذا هدية لإبنتك، عقد ألماس حر عمره أكثر من مائة سنة، من جدتي لأمي لي ، إرث عائلي يعني، لا يوجد عندي اغلى من ابنتك لاهديها اياه . "
محمد :
" خجلتني شيخة لميا، سلمت الايادي سوف اقبله لأنه هدية و الهدية لا ترد ، إنشاء الله لكم مني أحلى الهدايا لأولاد فدا وهيلدا ، و لكن ليس إرث عائلي لأنه و كما تعلمين كل جداتي و الحمد الله كانوا " مجنطين " ، لا يملكون الا رحمة الله "
انتبه محمد لشرارة حقد وحسد في عينا جنان، أما عادل فكان مرتبكاً خجلاً من محمد على موقفه السابق من هيلدا
جنان :
" والله يا محمد حظ ابنتك من الشيخة اوفر من حظ ابنتي منها ، الحمد الله الشيخة دائماً " ميزابها للخارج ".
الشيخة لميا :
" اصمتي يا وقحة ، أنا عرضت عليه أتعاب و لم يقبل، وعادل قبل عرض عليه شيك بخمسون ألف دولار كذلك لم يقبل ، أقله اعطيه لإبنته هدية من القلب، بعدين أنا ما بعمري ما قصرت مع ابنتك بالعكس إنتم قصرتم معها ، اتذكرين العقود والاساور التي كنت اعطيها لابنتك و كنتِ إنتِ ووالدها تقوموا ببيعها من كثرة طمعكم و اعود انا و اشتريها من الصائغ لأنها إرث عائلي ".
محمد :
" على كل حال جنان أنا قلت عيب رد الهدية لذلك قبلتها ، الله يديمك شيخة لميا، أكيد لن أبيع هذا العقد، سوف ابقيه عندي بخزنة منزلي وأعطيه لغايال وقت زواجها، هدية من جدتها الشيخة لميا، والله يعطيكِ العمر وأنتِ تقدميه لها حينها "
هم محمد بالخروج من منزل الشيخ سميح وتبعته كل من فدا وهيلدا
فدا على الباب بصوت منخفض
" أستاذ محمد اريد منك خدمة ، قبل ان تضع العقد بالخزنة، خذه عند خبير مجوهرات لفحصه ، يمكن ان يكون جنان وغسان قد سرقوا الأصلي ووضعوا مكانه عقد مزور ، تقليد ، آخر فترة كانوا يدخلوا الى غرفة الشيخة لميا بدون إذن ولما أنا كشفتهم دبرو لي فلة ، فاعرضه على خبير مجوهرات وبعدها نرى بقية العقود والأساور و القلادات "
محمد :
طيب فادو سوف اعرضه على خبير مجوهرات و لكن ابقي الامر بيني وبينك ، انتبهي على هيلدا، أنا لست مرتاحاً لجنان أبداً ".
فدا :
" ولا أنا ، و لكن ابتداء من يوم غد سوف اشيبها لجنان، سوف اضع كاميرات خفية بالمنزل ، وسوف أطلب حرس Security 2 ، واحد تحت على الباب والآخر يبقى برفقتنا أنا وهيلدا ".
هيلدا :
" تفكيرك اكبر من حجمك يا فتاة ، أنا أساعدك ، و الويل الويل لمن يخطئ ، محسوبتك علمها الدهر الكثير ، الضربة التي تلقيتها على عيني غدر وبسبب خالد وهو على أساس انه اخي. "
محمد :
" يلا يا بنات انتبهوا للافسكن و غداً نلتقي . "
كانت الساعة حوالي التاسعة مساءً ، وللتأكد من العقد، قام محمد بالاتصال بخبير مجوهرات وتحديداً خبير في الألماس يدعى غارو
محمد :
" غارو ، كيف حالك يا صديقي ، المحامي محمد معك، إذا كنت تتذكر انا كنت وكيل بملف عقد ألماس مزور وأنت كشفت التزوير "
غارو :
" أييه أكيد اتذكر ، كيف الحال وكيف الاشغال ؟ "
محمد :
" الحمد الله يا غارو، انتا كيف اشغالك "
غارو :
" والله أستاذ الاشغال ليست ولا بد الحمد لله اعطانا اكثر منما نستاهل . "
محمد :
" الحمد لله ، غارو معي عقد الماس و اريد ان تفحصه لي ، أريد استشارتك . "
غارو :
" تكرم عينك أستاذ ، انت كنتِ كريماً معي بالملف، اين انت الآن ".
محمد :
" غارو أنا الآن في منطقة الشويفات متوجها نحو منزلي في منطقة عرمون . "
غارو :
" اين تكون شويفات؟ قريبة من برج حمود "
محمد :
" هاهاها لا بعيدة عن برج حمود ".
غارو :
" طيب تستطيع القدوم الآن الى برج حمود أو اراك غداً صباحاً قرب قصر العدل ؟ "
محمد :
" لا غارو غداً صباحاً عند الساعة الثامنة اكون قرب العدلية، تجلس قربي في السيارة وتقوم بفحص العقد "
غارو :
" أستاذ ينبغي ان اقوم بفحص العقد عندي بالمحل لدي ماكنات متخصصة لفحص الماس ، محلي في منطقة بدارو عرفت أين ؟ "
محمد :
" طبعاً عرفت مكان جلسات الخبرة السابقة صح ".
غارو :
" صح ، الساعة الثامنة بانتظارك بالمحل . "
محمد :
" أوكي غارو، إنشاء الله الساعة الثامنة اراك بالمحل ".
ترى كيف ستكون المواجهة بين هيلدا و غسان ، و ماذا عن العقد و ماعلاقته بالقصة بأجمعها ، هذا ما سنراه في الفصول القادمة
يتبع .....