الفصل 12
رواية كذبة بيضاء
الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر : حتى في المستشفى تغيب الراحة
المشهد الأول : فادي و الجوع ، سالي و الصبايا
بعد انصراف الجميع من غرفة محمد ما عدا فادي ، اشار محمد الى فادي بأخذ قسط من الراحة على الكرسي بعد ابعاد الكرسي عن سريره
محمد :
" فادي ، اذا اردت ان تأخذ قسطاً من الراحة استعمل الكرسي التي بقربي و افتحها تصبح كالسرير ، و لكن ابعدها عن سريري لأنك " بتشخر كتير " "
فادي :
" لا استاذ اذا فتحت الكرسي سوف تغفل عيني و انام ، لا اريد ان انام ، سوف اجلس و اشاهد التلفاز حتى الصباح ، انت نم و ارتاح "
محمد :
" انا قلق بعض الشيء و اظن بانني لن اغفُ ، الافكار تتخبط في رأسي ، على كل حال حتى لو غفونا نحن الإثنين أين المشكلة ؟ "
فادي :
" لا مشكلة ابدا ، و لكن يجب ان تأكل استاذ ، لما تأخر الطعام الموعود ؟ "
محمد :
" و الله عفاك ، سوف اتصل بالممرضات و استعجل الطعام لنأكل سويةً ، حاج تنق "
طلب محمد قسم الممرضات و الح عليهم باستعجال طعام العشاء و كان له ذلك فكانت الوجبة عبارة عن قطعة من اللحم و بعض الخضار المسلوقة و عينة من الحساء و اخرى من السلطة اللبنانية و كوب بلاستيك يحتوي على بعض ال jello .
فادي :
" استاذ هذه الوجبة تكفينا انا و انت ! هههه ، بالكاد تكفي عصفور ، تناول انت ما شئت منها و انا سوف اتدبر امري ، سوف اشتري بعض السندويشات و البسكوت و الcake و المكسرات للسهرة ، " هيك ما بيمشي الحال " "
محمد :
" اشتري ما شئت " فادي بيك " و لكن لا تتأخر لأنني سوف اتناول طعام العشاء و احاول ان انام ، و انا نومي خفيف يعني ممكن ان اصحو عند فتح الباب أو تسكيره "
فادي :
" اوكي استاذ فاصل و نعود هييهههه "
في المقلب الاخر كانت سالي تتحدث مع هيلدا التي جلست بجانبها و فدا التي جلست في الخلف في الطريق قبل الوصول الى المنزل
سالي :
" الآن من التي بقربي ، هيلدا او فدا ؟ "
هيلدا :
" انتِ ماذا تقولين ؟ "
سالي :
" انا أقول هيلدا لانه و على ما يبدو فدا كلامها قليل "
فدا :
" مدام و هل يوجد فتاة في هذا الكون لا تهوى الكلام ، بالطبع لا و لكني مرهقة بعض الشيء و مشغول بالي بنفس الوقت "
سالي :
" يا حلوة الله لا يشغلك بال و لا يجعله اكبر هم ، خير يا حلوة ما الذي يشغل لك بالك ، قولي انا اختك الكبيرة ، محمد حكى لي قليلا عنكن انتِ و هيلدا ، اي شيء يزعج خاطرك كلميني و انا كلني سمع و اعدك ان اساعدك قدر استطاعتي " باذن الله ما بقصر " "
هيلدا : " مدام اكيد انتِ لا تقصري ، و الاستاذ كمان لم يقصر قط ، غداً عندما يخرج من المستشفى نتكلم مطولاً ، اليوم فدا تعبة و مرهقة يستحسن ان لا تتكلم ، كرمى لصحتها يعني ليس اكثر "
سالي :
" انتِ يا قادرة ، لا عليكم ، بعد قليل نصل الى المنزل " و بتاخدو الدوش المرتب " و تغيروا ملابسكم و نقوم سويةً بتحضير اطيب طعام عشاء و تكون غايال قد استفاقت من نومها تعلبوا معها حتى الصباح "
هيلدا :
" يوب يوب يوب ، كم انا مشتاقة لأرى غايال ، قال الاستاذ انها شبهك "
سالي :
" شبهي انا ، كلها على بعضها محمد junior ، لو يعود و يخلق من جديد لا يكون الشبه الى هذا الحد ، اكيد فيها هضامة امها و نعوميتها و لكن هي شبه اباها copy paste "
المشهد الثاني : دخيل في الغرفة 402
بدأ محمد بتناول طعام العشاء و اذ شريف شريك خالد و جنان يدخل غرفة محمد متخف بزي ممرض بقصد قياس الحرارة و الضغط و خلافه
شريف :
" كيف حال الاستاذ ، كيف امسيت انشاء الله احسن "
محمد :
" اكيد الحمد لله احسن بفضل " الاجاويد " ، مهلاً لماذا اقفلت باب الغرفة ؟ هل هناك من ابرة في العضل لا سمح الله ، من جهة اخرى انت اول ممرض اصادفه يديه مزروعة بالتاتو "
شريف :
" لا لا يوجد اي ابرة ، هناك كلمتين خفيفتين لطيفتين " خفاف نضاف " بيني و بينك "
محمد :
" كلمتين ! حضرتك ممرض أو محقق !! والله شكلك يشبه كل المهن الا مهنة التمريض ، افتح الباب من فضلك "
شريف :
" دع عنك شكلي ، كم تريد من المال ستنصرف عننا ؟
أترى كتفك المصاب ، اذا اردت و خلال ثانية ازيله من مكانه ، اسحقه ، من الآخر لا تتدخل بخالد و فدا افضل لك و لنا "
محمد :
" تلحقون بي الى هنا يا اندال ، كيف عرفتم بمكاني ؟ على كل حال انت و معلميك لا تعرفون من هو محمد عثمان "
اقترب شريف من محمد فما كان من هذا الاخير الا ان رماه بصنية الالمنيوم الخاصة بطعام العشاء فصابت وجهه و تحديدا جبينه مسببةً حرجاً في الجبين و لم يتوقف محمد عند هذا الحد بل وجه ضربة الى شريف بقدميه الاثنتين كانت كفيلةً برميه ارضاً فأسرع محمد نحو الباب و فتحه حيث كان فادي يهم بالدخول
محمد :
" فادي ، جئت بالوقت المناسب ، ادخل ادخل "
فادي :
" خير استاذ ما بك ؟ ماذا حصل ؟ غاب فادي خمسة دقائق خربت الدنيا ! يييهههه من هذا المطروح ارضاً ؟ من ضربه ؟ "
محمد :
" هذا الشاب دخل الى غرفتي منتحلاً صفة ممرض و كان يريد ان يقتلع كتفي من مكانه و لكن كما ترى " طحبشته " ، اغلق الباب لنستجوبه و نرى من ارسله
فادي اذهب و اجلس عليه كي يستوي ، و بعد ذلك قيد وثاقه بالشراشف و انتف له شعر رأسه شعرة شعرة و عندما تنتهي سوف اتصل بالمخفر لأن المخفر هو " نُزُل الزعران "
شريف :
" ارجوك ارجوك " يلي ما بيعرفك بيجهلك " ، لا يجلس عليَ و لا يقيد وثاقي ما تريده مني يحصل ، ما تريد مني سوف اقوله "
محمد :
" فادي قم بتفتيشه لنرى ما كان يخبئ لنا ، وانزع عنه ثيابه و خذ كل النقود التي معه ابقيه فقط under wear "
قام فادي بتفتيش شريف فوجد معه مسدسا و سكين و علبة سجائر بالتاكيد ملغومة و ثلاثمائة دولار امريكي و خمسون الف ليرة لبنانية و بعض ال coins .
فادي :
" مسدس و سكين ! أين تعتقد نفسك ؟ الاستاذ اهله راضيين عنه الله عز وجل لا يضينه و لا يؤذيه ، اعطني كل أغراضك " و الله لأشويك شوي "
قام فادي بتثبيت شريف و بقيد يديه و ارجله و ربطها بالشراشف
محمد :
" اهلاً بالشاب الجميل ، تفضل إبدأ الكلام ، اطربنا معك خمسة دقائق و بعدها يبدأ نتف الشعر و بعدها سوف نُسلمك للعدالة "
شريف :
" استاذ انا اتبعكم منذ ان خرجتم من المزرعة ، نحن ثلاثة ، انا و خالد و الشاب الذي صادفته بالمزرعة ، تعرفنا على بعضنا البعض بالسجن ، كنا نحن الثلاثة موقوفين لتعاطي المخدرات ، خرجنا من السجن و كان خالد قد تعرف على المعلم غسان ، تقرب الأخير من خالد و اصبح يسخى عليه من النقود الى المخدرات الى حشيشة الكيف الى " النسوان " و حصل اتفاق بينهم ليس لدي اي من تفاصيله ، انا و الشاب الذي ضادفته بالمزرعة عبد مأمور غسان يخطط و نحن ننفذ ، في بادئ الأمر كان خالد ينوي الزواج من الفتاة التي بالمزرعة ، المشايخ لم يقبلوا ان يزوجوا تلك الفتاة و طلبوا ولي امرها و بعدها بدأ خالد و غسان يبحثان عن خطة بديلة حتى ظهرت انت و الكل تفاجأ بسرعة تحركك فكل مصالحنا تعطلت ، هذا هو كل شيء لدي باختصار "
محمد :
" نعم نعم ، اكمل و ماذا بعد ، جنان ما كان دورها بكل الموضوع ؟ "
شريف :
" من تكون جنان ؟ لا اعرفها "
محمد :
" فادي طل من النافذة ارأيت ذلك الكلب "
فادي :
" نعم رأيته ، اتريد ان آتي به و اجبر هذا اللص على تقبيله "
محمد :
" هاهاها ، لا اقطع اذن هذا اللص و ارميها للكلب "
شريف :
" ارجوك استحلفك برحمة كل امواتك لا ، انا من هذه اللحظة لا علاقة لي بهم توبة "
محمد :
" كم لفافة حشيشة الكيف معك ؟ "
شريف :
" لفافتي تبغ و حشيشة الكيف في علبة التبغ "
محمد :
" طيب اسمع يا حبوب ، انت لمست ورأيت انا وحدي و و انا مريض ماذا فعلت بك ، و رأيت جماعة المزرعة ما حصل لهم ، بنت طرحتهم ارضاً ، انتم هوات و لستم محترفي اجرام لما تدخلوا انفسكم في تلك المتاهات ، الآن سوف اتركك تذهب ، و لكن طبعا" زلوطة " دون ملابس ، خذ نقودك و اغرب عن وجهي " فرجيني عرض كتافك " ، و ان حاولت الاقتراب مني او من اي من الفتيات سوف يكون مصيرك السجن مجددا و لكن هذه المرة لن تخرج منه ابداً ، مفهوم ! "
شريف :
" أمرك ، اعطيه الاوامر لكي يفك قيدي و اسمح لي بالخروج من هنا بلا شوشرة وفقك الله "
محمد :
" فادي فك قيده و سجل بيانات هويته ، اسمه و عائلته و رقم سجله لربما احتجنا له مستقبلاً "
المشهد الثالث : هدوء ما بعد العاصفة
اخذ محمد بيانات شريف و اشار الى فادي بتركه حرا طليقاً منعا للشوشرة
فادي :
" استاذ لما لم تبلغ عنه ، يظهر عليه بأنه خطر للغاية "
محمد :
" لا اريد اي شوشرة او " بهدلة " في الوقت الحالي ، اخرج و راقبه و شاهد ان كان احد بانتظاره و عد سريعاً لا تتأخر . "
فادي :
" بالله عليك لا استطيع ان احمل ركبي من هذه القصة ، اكيد لوحده و لا يوجد احد بانتظاره ، بعد قليل اذهب و اطلب كوبين من القهوة من الماكينات في الردهة لأنه يبدو و كأن السهرة " صباحي " اليوم "
محمد :
" عمرك اطول من عمري ، كنت سأطلب منك للتو كوب من القهوة ، اذهب و آتي لنا بكوبي قهوة و لا تتأخر ماكنة القهوة قريبة من الغرفة "
اتصل محمد بزوجته سالي فإطمأن الى وصولها بالسلامة مع الفتاتين و اشار اليها بعدم مغادرة المنزل حتى قدومه من المستشفى .
بعد اتصاله بسالي ، قام محمد بتشغيل التلفزيون عبر ال remote control و بدأ يتابع نشرات الاخبار و احول البلد حتى وصل فادي و بجعبته كوبين من القهوة و قطعتي chocolate cake و ارتشف الاثنان القهوة و اكلا ال cake و ناما بعدها في ثبات عميق بسبب التعب .
في صباح اليوم التالي تفقد الطبيب المختص محمد فاعلمه بان حاله مستقرة و يمكنه الخروج من المستشفى حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً فاتصل محمد بزوجته سالي و اعلمها بذلك
سالي :
" حبيبي ، حمداً لله على كل شيء ، سوف اجهز نفسي و اكون في المستشفى عند الحادية و النصف اقلك الى المنزل "
محمد :
" لا حياتي ، لا تأتي ، لا تخرجي من المنزل ، الآن اكلم ملك لكي تأتي و تنهي لي اوراق الخروج و تقلني الى المنزل ، عليك الاهتمام بطعام الغداء ، الاكل هنا حاشى النعمة " بهدلة " "
سالي :
" طيب حبيبي كما تريد ، بانتظارك لا تتأخر "
بعدها اتصل محمد بملك و اعلمها بضرورة قدومها
محمد :
" ملوكة يا ملوكة ، كيف حالك اليوم ، امن مستشفى هنا تحفة ، امن 100% "
ملك :
" اهلين اهلينjames bond ، خير ما حصل معك ؟ "
محمد :
" و الله يا ملوك دخل الى غرفتي لص ليلة البارحة و لم ينتبه له احد و الله ستر كان بحوزته مسدس و سكين و حشيشة كيف و خلافه و لكن انت تعرفين تماماً صديقك العثمان " مابينخاف عليه " ،عاد ادراجه من حيث اتى و بالزلظ بلا ثياب . "
ملك :
" و الله ، طيب حسابهم عندي ، اذا ما جعلت عمي يعاقب كل ال stuff ما بكون اسمي ملك "
محمد :
" و ماذا يكون اسمك لكن حفيظة ، هاها ، ملوك انسي الموضوع ، لا اريد اية شوشرة ، المهم اريدك ان تاتِ قبل الساعة الثانية عشر لتنهي لي اوراق الخروج و تقليني الى منزلي ان لم يكن هناك اي ازعاج ، و ان وجد الازعاج لا يهم " عذابي راحة " "
ملك :
" اييه امرك ، ساعة تعاملني على اني office boy ، و ساعة على اني سائق ، تكرم استاذ " بتمون " و لكن متى تسديد الحساب ؟ هاهاها "
محمد :
" حساب ! يرزقك الله ، الم تتعبي من عد النقود ، يعني ما شاء الله اوف كم تعملين "
ملك :
" بالتأكيد و هل تريدني ان اكون مثلك مغامرات بلا شيء ، لدي جلسة مرافعات انهيها و اتوجه نحوك " تكرم عينك " "
انهى محمد مكالمته مع ملك و دخلت الممرضة كريستينا و ادخلت طعام الفطور اليه
كريستينا :
" صباح الخير استاذ ، كيف حالنا اليوم ؟ "
محمد :
" الحمد لله تمام ، و كأنني لم ادخل المستشفى البارحة ، من يدخل هذه المستشفى و كأنه يستفيد من مسحة الرسول "
كريستينا :
" واجباتنا استاذ ، حمداً لله على سلامتك ، انت لديك توصية من الاستاذة ملك ، يعني اهتمام + "
محمد :
" يا سلام حتى بالمرض و الاستشفاء تدخل الوصايت ، على كل حال انا ممتن لكم "
فادي :
" ستنا طالما هنالك توصية بالاستاذ لما تاتوا له بعينات من الاكل ، يعني اكلكم اكل عصافير و ليس اكل رجال "
كريستينا :
" استاذ اكلنا يكون بناء عل وصفة اخصائية التغذية حسب كل حالة "
محمد :
" فادي بالمستشفى الاكل للمريض و ليس للناس الذين يزوروه او يبيتون معه في الغرفة ، انزل و اشتري فطورك الذي ترغب من الكافيتيريا او من اي محل قريب " .
ذهب فادي الى محل للحلويات قريب من المستشفى و اشترى كعكتين كنافة و كراواسان و عاد الى غرفة محمد و تناول الاخيران طعام الفطور حيث تقاسما حصة محمد من فطور المستشفى و حصة فادي من الكرواسان و الكنافة التي اشتراها ، و حضرت ملك بقصد انهاء معاملات خروج محمد من المستشفى
ملك :
" صباح الخير ، كيف حالنا اليوم "
محمد :
" اسعد الله صباحك ملوك ، انت تعلمين باني انتظرك لتقليني الى منزلي وتتأخري علي ، لما هذا الذل؟
ملك :
" ذل ، أتكون قد وظفتني سائق عند جنابك و ليس لي علم ! انهيت جلستي و بعض المراجعات و اتيت ، ليس لي في هذه الدنيا باسرها غيرك ! "
محمد :
" طيب ملوك انهي لي معاملات الخروج لنتكل على الله و نمضي من هنا "
ملك :
" كل شيء جاهز لم يبق الا ان آتي بسيارتي الى هنا لأقل جنابك " يلا شرِف " "
المشهد الرابع : في منزل محمد ( بدء الانفراجات )
نزل الجميع الى سيارة ملك المركونة في مرآب المستشفى و قامت ملك بتوصيل محمد و فادي الى منزل محمد حيث استقل فادي سيارة اجرة تنقله الى منزله و صعد محمد الى منزله دون ملك التي فضلت الانصراف لتتركه يرتاح و تنصرف الى مكتبها .
وصل محمد الى منزله حيث كان الجميع بانتظاره فقرع الباب و فتحت له سالي و كان الجميع بانتظاره بما فيهم الجميلة غايال جالسة بال march bebe
محمد :
" ما شاء الله الجميع بالانتظار على الباب ، papi ، غوغو اشتقت لك " يا زعرورة " ، كيف حالكم ، انشاء الله ارتحتم في منزلنا ؟ "
هيلدا :
" و الله يا استاذ بقينا سهرانين للفجر مع غايال ، تنام قليلا و تعود و تصحو تريد ان تلعب
نحن اليوم نقوم بتحضير طعام الغداء المفضل لديك ، الطبق الصيني ، chinese food مع الحساء ال spicy "
محمد :
" اوووه ، ماهذا الددلال لي ، شكرا للجميع ، المهم ان تكونوا قد امضيتم وقتا ممتعا هنا ، انا سوف آخذ حمامي المعتاد و اغير ملابسي كي نجلس و نتكلم مطولا "
اخذ محمد حمامه المعتاد و غير ملابسه و جلس على شرفة منزله في جلسة مع هيلدا و فدا
محمد :
" فادو ، تقريبا اصبحت الصورة واضحة عندي ، كيف لكِ ان تذهبي الى المحكمة الروحية كي تتزوجي دون علم اهلك يعرفو و دون رضاهم ؟ ولوووو ؟ هل اهلك قاموا بتربية عصفور عندما قصى عظمه طار و انتهت علاقته بمن رباه "
فدا :
" استاذ كانت غلطة ، غسان عرف كيف يستغلها لغاية ظهورك ، غسان صلت خالد عليَ حتى اتعلق به و بدأ خالد يخيط شباكه و بدأ يعلقني بحبال الحب و الهوى و رويداً رويدا اقنعني بالصعود الى منزله ، بالخجل ذهبنا الى منزله على اساس ان اهله موجودين في المنزل و بعدها لا اعلم ماذا شربني غبت عن الوعي و حصل ما حصل ، عندها تعهد خالد بان يصحح غلطته و ان يتزوجني و لكن لم يكن لنا ذلك ، رفض موظفو و مشايخ المحكمة المذهبية عقد قراننا و على اساس ان صديقه سوف يتدخل بواسطة ليعقد قراننا و بعدها انت ظهرت و غسان مرض و الباقي عندك ، هذا كل شي ، انا صحيح اخطأت و مستعدة لدفع ثمن غلطتي ، لا بل دفعته سلف و للأسف "
محمد :
" فدا كلنا نتعلم من اخطائنا ، و انشاء الله تكوني قد تعلمتِ انه ليس لك سوى الله و اهلك ، بعدين قصة أحبني و أحببته ليس ضرورياً ان تفضي الى زواج ، مازلت صغيرة أحبي ما يلحو لكِ و لكن عند الزواج الوضع مختلف ، لذلك دائما في قصص الحب استعيني باكبر و انضج منك كي يرشدوكِ ، انا متأكد انه عندما تصبحين بعمري سوف تقولي كم كنتِ sorry ساذجة عندما احببتِ خالد ، حشاش نصاب عاطل عن العمل ، على كل حال لكل معضلة حل باذن الله " يجعل لكل هم فرجا و لكل معضلة مخرجا " ، المفروض ان تعودي اليوم الى منزل اهلك ، انا اتكلم مع عادل كوني اكيدة الجميع بانتظارك و لن تسألين اي سؤال ثقي بي و من يضايقك باي سؤال عليك الاتصال بي و عندها راقبي ماسيحدث ، اتفقنا "
فدا :
" اتفقنا ، و لكن عندما ارى اهلي بالتأكيد سوف اموت خجلاً منما حدث "
محمد :
" لا عليكِ الامر يحصل بأحسن العائلات و مع اهم الناس ، المهم ان نتعلم من الغلط و نعرف من نعاشر و انتِ هلود كما اتفقنا سابقا سوف تذهبي الى منزل رنا لحوالي اسبوع كي تطيب عينك ، اصلا نحن تأخرنا على العلاج ، و انا اوصلك عند رنا و اؤمن لك توصيلة الى المستشفى التخصصي للعيون كي نعالج الورم ، اتفقنا "
هيلدا :
" اتفقنا ، و لكن صراحة انا اتمنى ان ابقى هنا في منزلك قرب غايال "
محمد :
" يا ليت و انا اتمنى ذلك و لكن هنا في منزلي يزورني اهل زوجتي و اهلي ، اصلا حماتي و الحمد لله لا " تتكنس " من منزلي ، انا اتساءل كيف لم تكن بضيلافتنا اليوم ، و عندها تبدأ الاسئلة ، من تلك الفتاة ، ما قصتها ، ما حكايتها و خلافه ، رنا تعيش لوحدها و لا احد يدق بابها لذلك انا اخترت منزلها "
هيلدا :
" كما تريد و كما تراه مناسبا "
محمد :
" هلود والله انا لا اريد ذلك ، الامر فرض علينا ، غير ذلك انا قلت لك ان القدر يخبئ لك اشياء جميلة ، ننتهي من ورم عينك و نبدأ بها "
انتهى محمد من حديثه مع هيلدا و فدا و انتقل الجميع الى طاولة الطعام لتناول وجبة الغداء ، و طبعاً الجميلة غايال كانت اول الجمع على الطاولة ، قريبة من والدها و كأنها تستقبله بعد طول سفر .
بعد الانتهاء من تناول ال Chinese food قام محمد بالاتصال بصديقه عادل :
محمد :
" مرحبا يا صديقي الصادق ، كيف حالك اليوم ؟ "
عادل :
" يا هلا بمحمد ، يا صديقي لماذا تسمعني كلام الغمز هذه الفترة ، ما قصتك ؟ "
محمد :
" عادل اخبرك لماذا عندما اراك و لكن لست مضطرا الى اللف و الدوران يا صديقي ، في النهاية لا بصح الا الصحيح ، على كل حال بقربي بنوت حلوة تريد ان تكلمك تفضل كلمها "
فدا :
" هاي اخي ، كيف حالك عدول "
عادل :
" حبيبة قلب اخوكِ انتِ ، يا عمري اين كنتِ كل تلك الفترة ؟ اشتقنا لك كثيرا و الله "
فدا :
" و انا كمان اشتقت اليكم كثيراً ، اين امي اريد ان اكلمها "
عادل :
" حبيبتي الشيخة نائمة ، تاثرت كثيرا نتيجة غيابك عنها ، لما لا تأتوا ماذا تنتظرون "
محمد :
" عادل نحن قادمون مساء اليوم ، و لكن قبل ان نصل انا و فدا يوجد " جوز كلام بيني و بينك " ، و هذه المرة ممنوع الغلط يا عادل "
عادل :
" على راسي ، تكرم عينك ما تريده يحصل على الفور "
محمد :
" طيب طالما هكذا حوالي الساعتين ونكون عندكم ، حضر ابريق متة " غير شكل " و" تحويجاته " مكسرات و خلافه "
هيلدا بصوت منخفض :
" استاذ و هل لك للمتة تركيبة كيميائية أو متتك كمتتنا "
محمد :
" لا المتة متة ليس لها اي تركيبة "
عادل :
" هاااااااا ؟ ، تقول لي شيءا ؟ "
محمد :
" هوووووو ، " سمعان بالوادي تخمين " ، لا اتكلم مع فادو او عفوا اتكلم مع التي كنت تبحث عن اوراقها يا " نسناس " صديقي ساعتين و نوافيكم "
انهى محمد اتصاله بعادل و انتقل الى الاتصال برنا
محمد :
" يا رنا يا رنا ، من قال رنا ، يا عمي كيف احوالك "
رنا :
" الحمد لله استاذ ، اين انتم ، انتظرتكم البارحة و اتصلت بك اكثر من مرة و لم تجب اتصالي ، شغلت لي بالي ، اين الفتاة "
محمد :
" يا عمي خذي نفس ، السؤال تلو الآخر ، تأخيرتي خارجة عن ارادتي ، اعلمك بسببها لاحقاً ، المهم بعد حوالي ساعة ساعة و نصف نكون بضيافتك انا و البنت ، كما قلت لك منذ او تصل عليك ان تسكري لها عينها اليمنى و عليك ان تؤمني لها وسائل التسلية كي لا تمل "
رنا :
" لا عليك ، منذ وصولكم سوف تلاحظ بان كل شيء جاهز ، اشتريت لها غطاء طبي لعينها اليمنى و لدي وسائل تسلية لا تعد و لا تحصى و غرفتها جاهزة "
محمد :
." دام الله فضلك يا رنا ، حوالي ساعة ساعة و نصف نكون عندك "
انهى محمد اتصاله برنا و توجه بالحديث الى هيلدا
محمد :
" هلود عليك ان تتحضري للذهاب الى منزل رنا ، و كما أخبرتك سابقاً احساسي أوصلني الى موضوع مهم بالنسبة لك ، يعني مساعدتك لفدا لم تذهب هباءاً منثورا "
هيلدا :
" استاذ انت لم تخبرني بشيء ، احساس تنبؤات ظن ، هذا خلاصة ما سمعته منك ، وعدتني عندما تنتهي من موضوع اختفاء فدا ان تصارحني بما لديك عني ، خير انشاء الله ماذا لديك ؟
استاذ انا لست بطفلة ، يعني تقريبا تكون لدي فكرة مؤقتة عن الموضوع ، و خاصة عندما كان عادل في المستشفى و نكر انه كان هناك ، انا ولدت في تلك المستشفى للصدف سبحان الله ، و قلت له خبر عن جنان و انا أعرف جنان ، ولدت قبل الشياطين ، ربطت تلك الوقائع ببعضها البعض ، انا لن أقول شيء ، انا انتظر منك ان تبادر بالكلام و الاهم من الكلام كيف ستتصرف "
محمد :
" طالما انت تقولين انه لديكِ فكرة عن الموضوع ، اتعلمي ما هو الحل كي اتخلص انا اقله من الحيرة "
هيلدا :
" اكيد استاذ ، قدس الله سره فحص ال dna ، هذه المرة اصبت الهدف ، صح ؟ "
محمد :
" يا ملعونة ، اكيد صح ، لاحقاً ترين محسوبك كيف سيتصرف "
فدا فرحة :
" ما يعني الحديث الذي سمعته ! استاذ هل لهيلدا صلة قربى فينا ؟ " بتقربنا " ، الشبه بيني و بينها لا يعقل ؟ "
محمد :
" اااه يعني على اساس انك لا تعلمين عنما نتحدث ، دعونا لا نستبق الامور و انشاءالله يكون الجو مناسب في منزلكم "
فدا :
" استاذ الحمد الله الكلمة الاولى و الاخيرة في منزلنا للشيخة لميا ، مهما عملت جنان و المغضوب غسان الكلمة لليشخة لميا "
محمد :
" طيب على خير ، لنرى كيف ستكون ردت فعل الشيخة "
ترى كيف ستكون ردة فعل اهل فدا عند وصولها ، و هل من خيوط اضافية مخفية سوف تظهر في روايتنا الحالية
يتبع ....
***