الفصل 10
رواية كذبة بيضاء
الفصل العاشر
الفصل العاشر : فصل الاقتحام و المواجهة
المشهد الأول : التحضير الى الاقتحام
وصل الثلاثي الى المزرعة المقصودة و ركن محمد سيارته قبل حوالي 20 متر منها كما اشارت هيلدا و تحضر الجمع للدخول الى المزرعة و كانت هيلدا هي المرشدة .
فادي :
" استاذ قبل ان نتحرك ، اريد الدخول الى الخلاء "
محمد :
" بدأنا ، خلاء ! على اساس انك في منزل اهلك " يا خي " ، ابحث عن اي شجرة قريبة و اقضي حاجتك خلفها ، و لكن لا تأخذ راحتك كثيراً ، الوقت ضيق يا فادي "
فادي :
" خلف شجرة ، اخجل من ان يراني احد "
محمد :
" و من سيراك ! ، الا ترى اننا في منطقة مقطوعة ، ارض " حفرة نفرة " ، بعدين هل سيروا الأملة يا خي ، انتهينا اقضي حاجتك يا رجل "
فادي :
" طيب كرمى لك سوف امرر الموضوع وراء الشجرة ، لم تقلي استاذ اين طعام الغداء "
محمد :
" الناس بالناس ، اطيب طعام غداء لعيونك و لكن عندما ننتهي و نذهب من هنا ، " خلصني منك يلا مامعنا وقت " "
استلم محمد العدة من فادي ( عصا و طساسة و ماكنة كهرباء )
محمد :
" فادي ما تلك الطساسة ! الم ترى اكبر منها !، " الله لا يوفقك بهدلتنا قدام الاجانب "
فادي :
" يا استاذ الكبير يلزمه كبير ، بعدين اين الاجانب ،انت قلت لي ان الصبية زوجة عمتك يعني " اهلية بمحلية " "
هيلدا :
" استاذ نصيحة فاليبقى الوحش بالسيارة ، سوف يلبكنا ، تارة يريد الدخول الى الخلاء ، و تارةً اخرى يريد ان يأكل ، فلما هذا العذاب ! "
محمد :
" يلزمنا هذا الوحش يا هيلدا فالننتظره لدقيقتين "
ذهب فادي و اختبأ وراء شجرة
فادي :
" طيري يا طيارة طييييييريييييي ، اوففففف ما احلى راحة الضمير ، الاستاذ دائما يعذبني و لكني احبه "
ترك فادي اثره وراء الشجرة و انتهى من قضاء حاجته ووصل الثلاثة الى المزرعة المقفلة بباب حديدي
هيلدا :
" استاذ علينا ان نتسلق حتى نصل الى اعلى الباب و نقفز الى الداخل "
محمد :
" فادي ارفعني حتى اصل الى اعلى الباب و بعدها انا اتدلى او اقفز و احاول ان افتح لكم الباب ، اذا فتح الباب عليكم بالدخول ، ان لم استطع ان افتح الباب ، ارفع هيلدا كما رفعتني و هي تتدلى او تقفز . "
حمل فادي محمد و اوصله الى اعلى الباب فتدلى الاخير و قفز على علو ثلاثة امتار تقريباً على تلة تراب و انتظر هيلدا
محمد :
" فاااديييي ، يا فاديي ، ارفع هيلدا وأوصلها الى اعلى الباب و انا ادلها كيف تقفز ، انت ابقى خارجاً ، اختبئ ، لا تقف قرب الباب حتى اذا اتى احدهم عليك بمفاجأته و تجريده من سلاحه ، و ارمي لي العدة التي بحوزتك من فوق الباب "
حمل فادي هيلدا و اوصلها الى اعلى الباب الحديدي
هيلدا :
" استاذ كيف لي ان انزل ، المكان شامخ العلو "
محمد :
" هيلدا اترين تلة التراب التي اقف بقربها ، اقفزي على تلك التلة ، باذن الله سوف تصلي و لن يصيبك اي اذى ، فقط تتسخين ببعض التراب "
هيلدا :
" تراب ، انيااااء ، انا خائفة ، طيب سوف اقفز امري الى لله "
المشهد الثاني : اقتحام المزرعة
انتظرت هيلدا حوالي دقيقتين تنظر من اعلى الباب الى تلة التراب و بعدها قفزت كما قفز محمد على تلك التلة و رمى فادي عدة الحماية
محمد :
" حمداً لله على سلامتك هلود ، و الله تنفعي ان تكوني بطلة فيلم اكشن ، قفزة " غير شكل " ، وصلتِ واقفة كذلك ، استلمي ماكنة الكهرباء كل من يقترب منك ضعيها في بطنه ، انا سوف احمل العصا و العصا لمن عصى هههههه ، سوف ارمي الطساسة " للقبضاي "
الآن اين نبدأ هلود ؟ "
رمى محمد الطساسة مجددا لفادي فوقعت بجانبه
فادي :
" استاذ كنت تنوي قتلي ! الحمد لله لم تصبني ولا كنت بت شهيداً ، هذه حالتي مع الاستاذ دائماً "
هيلدا :
" الآن علينا ان نتوجه شمالاً ، يوجد " نزلة " توصلنا الى سرداب ، علينا ان ندخل ذلك السرداب ، آآآهههه نسيت ، يلزمنا ضوء " بطارية " "
محمد :
" احمل هاتفي ، عندما يلزمنا الضوء ابدأ بتشغيل ال flash light ، تنسين امر آخر ؟ "
هيلدا :
" لا ، اهم شيء استاذ يوجد افخاخ في السرداب موضوعين للضباع و الخنازير او لأي بني آدم يقترب من هذا المكان ، علينا ان ننتبه و نحمل حجار كبيرة ، كلما مشينا فشخةً نكب حجر ، اذا سمعنا " طن " يعني فخ "
محمد :
" طيب اتفقنا فالننطلق اتكلنا على الله "
مشى محمد و هيلدا ووصلا الى النزلة التي ذكرتها هيلدا و قبل الدخول الى السرداب المقصود شغل محمد ال flash light من هاتفه الجوال نوع Samsung galaxy s2 و دخل الاثنان في السرداب .
في المقلب الآخر كان فادي بانتظار محمد و هيلدا خارج المزرعة ، و اثناء الانتظار قرر فادي الانتقال الى شجرة تفاح قريبة من المزرعة ليأكل منها تفاحتين او اكثر ليروي ظمأه و يسد رمقه .
فادي ( يحدث نفسه ) :
" الاستاذ محمد اخلى سبيلي من السجن مرةً كتر الله خيره ، و لكن و في تلك المرة كاد ان ينهي لي حياتي باصطدام سيارته " بالدشم " ، و اليوم يريد ان يزهق روحي جوعاً ، لماذا يتصرف معي هكذا ، مممممم بسيطة ، أتسلى بكم من التفاح تصبرني على الجوع "
دخل محمد و هيلدا الغرفة الى السرداب و تزود كل منهما ببعض الحجارة التقيلة لاختبار الافخاخ ووصل عدد الطنات الى ستة حيث إطمأن الاثنان من انتهاء الافخاخ ووصلا الى نهاية السرداب الذي يؤدي الى غرفة الاحتجاز .
هيلدا :
" استاذ ، اترى تلك الغرفة المضائة ؟ "
محمد :
" بالتأكيد اراها ، اصلا لا يوجد غرفة غيرها "
هيلدا :
" فدا في تلك الغرفة ، انا سوف ادخل الغرفة قبلك لأنه من الممكن ان يتواجد اي من افراد العصابة بالداخل ، عليك ان تعد الى العشرة اذا لم اخرج من الغرفة ذلك يعني انه يوجد احد منهم بداخلها ، سوف احاول ان اشغله و الهيه و انا و احدثه سوف احاول ان اجعله يعطي ظهره للباب ووقتها انت تدخل و تضربه بالعصا ، اتفقنا ؟ "
محمد :
" اتفقنا ، قولي يارب "
المشهد الثالث : في غرفة الاحتجاز
سبقت هيلدا محمد الى الغرفة و ما ان وصلت حتى بدأ محمد بالعد و لم تظهر هيلدا فعلم محمد ان احدا ما بالغرفة مع هيلدا و فدا ، و خلال ثواني ظهرت لمحمد ملامح شاب داخل الغرفة ، و قامت هيلدا باشغاله حتى اعطى ظهره لباب الغرفة المفتوح ، فدخل محمد و ضرب الشاب ضربة بالعصى على ركبتيه كانت كفيلة برميه ارضاً .
نادر :
" آخ آخ يا قدميَ ، فعلتها يا هيلدا ، فعلتها يا ملعونة ، سوف تندمين "
محمد :
" اخرس يا حقير ، من انت و لماذا تتواجد هنا ؟ كم هو عدد عصبتكم "
قامت هيلدا بتوجيه ماكنة الكهرباء الى بطن الشاب نادر فانتابته نوبة عصبية و سرعان ما فقد الوعي .
محمد :
" هيلدا استعجلتي عليه ، كنا علمنا منه من هم و كم عددهم ، " يلا بسيطة الله لا يقيمو " ، أين فدا "
هيلدا :
" بالداخل اكيد "
دخل محمد و هيلدا الى مطبخ الغرفة حيث كانت فدا محتجزة بداخله و لكن دون قيد او وثاق
محمد :
" كيفك فدو ، انا محمد ، عرفتني "
فدا :
" اكيد عرفتك يا استاذ ، انتا تاريخ بالنسبة لنا ، الجميع يتحدثون عنك ، خاصةً شقيقتي مهى "
هيلدا :
" ها سمعت استاذ ، هي دائما من يتحدث عن سيرة مهى و ليس انا " الفناصة " "
محمد : ِ
" فدا كيف وصلتِ الى هنا ، و لما تبدين شاحبة لهذه الدرجة ، على كل حال فالنمضِ الآن بسرعة قبل ان يفاجئنا احد "
فدا :
" جئتم بالوقت المناسب ، كنت خائفةً ، الله سترني ليلة البارحة لأن خالد اكثر من معاقرة الخمر ، و لكن اذا رجعت الى منزلي ماذا اقول لأهلي عن سبب غيابي ؟ "
محمد :
" لا تقلقي ، سوف نحل جميع الامور باذن الله ، و لكن فالنغادر هذا المكان و فوراً ، تبدين مريضة و بحاجة الى دخول مستشفى ، ستكلم بكل الامور لاحقاً "
اقتنعت فدا من محمد و هم الثلاثة بالخروج من الغرفة و اذ يحضر خالد شقيق هيلدا حاملاً مسدس
خالد :
" اهلا اهلا ، اجتمع الحبايب ، ما سبب قدومك هلود خيانة ام لتسليمي الاستاذ ، الجميع صيدةً واحدةً ، حمداً لله "
هيلدا :
" أسلمك الاستاذ ، " اي ما فشرت" ، نحن اليوم قدمنا الى هنا لننهي المهزلة التي بدأتها انت و غسان ، وسع دعنا نغادر و يا دار لم يدخلك شر ، خالد انت سمعت ما حصل لغسان ، لم يبق لك احد ، انا اعدك بحل الموضوع بتسوية و لن يخدشك احد "
فدا :
" خالد انسى ما حصل ، اتريد نقوداً " تكرم عينك " انا أعطيك عندما اصل الى منزلي ، ابعد هذا المسدس و اخذي الشيطان الا يكفيك انك خيبت لي املي ؟ "
خالد :
" الآن تذكري النقود يا فدا ، انتم الاغنياء لا تدفعوا الفلس قبل ان يكون الخنجر مسلط على رقبتكم ، صدق زياد الرحباني " قال انو غني عم يعطي فقير ايه مش صحيح اااا مش صحيح الهوى غلاااااااب ""
محمد :
" خيب لك املك ، هههههه ، امل حياتي ، يا حب غالي ، لا و مثقف اخونا
لا يا فادي اتركه لا تؤذيه ، هو غالي علينا "
المشهد الرابع : عراك فضوضاء فإصابة
التفت خالد خلفه فانقض عليه محمد قاصدا افقاده توازنه و انتزاع المسدس من يده فتصارع الاثنان حتى خرجت طلقة نارية من مسدس خالد استقرت في كتف محمد و دب الهلع بفدا فيما اسرعت هيلدا ووجهت ماكنة الكهرباء الى بطن خالد فكان مصيره كمصير نادر ، فاصبحت الغرفة تحتوي على جريح و شابين فاقدي الوعي .
هيلدا :
" استاذ سلامة قلبك ، كيف تشعر ؟ "
محمد :
" يدي تؤلمني ، رصاصة بالكتف ليست مسألة عظيمة ، أين فادي ، على اساس انه يحرس الباب "
فادي :
" اتاكن فادي يا صعاليك ، الرجال يقترب ، يييييييييهههه ، استاذ ما هذا ، دماء ، دماء ، لا اطيق رؤية الدماء ، سوف اتقيأ "
محمد :
" لا يا صغير ، هذا كاتشاب ، أين كنت يا فالح ، على اساس انك تحرس الباب ، اكيد إما تأكل أو تقضي حاجة ، " آكلي تاكلك " "
هيلدا :
" فادي حاول ان تحمل الاستاذ ، علينا ان نذهب الى اقرب مستشفى "
محمد :
" فادي ، ضب هذين" البغلين " ، قيدهما و بعد فترة نبلغ عنهما "
هيلدا :
" استاذ اقبل يديك اتفقنا ان لا تبلغ و ان تحل الموضوع حبياً بتسوية ، الله يخليك اخي يضيع مستقبله"
محمد :
" طيب انا عند وعدي ، فادي خذ منهما مفاتيحهما و عندما نخرج اقفل عليهما كل الابواب ، مفعول شحنة الكهرباء ينتهي بعد حوالي ثلاثة ساعات نكون عندها قد وصلنا الى بيروت ، و يا ويل شقيقك و يا سواد ليله اذاما فكر ان يقترب صوب فدا او حتى صوبك ، هذا اذا كان شقيقك
هلم يا جماعة ، علينا ان نمضي و نخرج من هنا ، عليكم القيادة عني حتى نصل الى بيروت او اقرب مستشفى بصيدا . "
فادي :
استاذ علينا ان نستخرج لك الرصاصة ، فيها بارود و البارود سام ، لا تلحق ان تصل الى اي مكان " بتروح فيها " "
محمد :
" اتعرف كيف تستخرجها يا فصيح "
فادي :
" بالتاكيد اعرف ، علمونا بالسينما كيفية استخراج الرصاصة
يا حلوة قومي بتسخين القليل من الماء ، و يلزمنا قطن و محارم و سبيرتو "
فدا :
" قطن و محارم عندك بالجارور الذي بجانبك ، و السبيرتو في المطبخ ، انا لم اعد اقدر على الحراك "
قامت هيلدا بتسخين المياه التي طلبها فادي ، و تم تحضير القطن و السبيرتو و المحارم ، و قام فادي بتسخين سكين مطبخ و اشار الى هيلدا بغرز السكين مكان الرصاصة ، فيما تولى فادي السيطرة على محمد اثناء عملية نزع الرصاصة .
اخرجت هيلدا الرصاصة من كتف محمد و تم وضع القطن مكان الجرح بعد تنظيفه بالسبيرتو
فادي :
" الحمد الله الرصاصة خارجية ، لم تصل الى العظم ، انشاء الله يقف نزيف الدم "
فدا و هي ترتعش رعباً :
" يوجد بالداخل بيتادين " فيييييفييفييي جوااوااوااوا betadin لوقف النزيف " "
محمد :
" هذا المنزل شبيه بالمستشفى ، يوجد فيه كل المستلزمات الطبية ، هيلدا احضري ال betadin و انت يا فحل فالتبقى ضاغطاً على الجرح "
قامت هيلدا بجلب ال betadin و تم وضعه على الجرح و ضمض الجرح بالقطن و ال betadin .
محمد :
" يا جمعنا الكريم فالنتيسر و نمضي خارجاً ، و على الطريق حسب حالتي اما نتوقف في صيدا ، او نكمل الى بيروت "
المشهد الخامس : الهروب من المزرعة
خرج الاربعة من المزرعة ووصلوا الى سيارة محمد فتولى فادي القيادة فيما استلقى محمد في المقعد الخلفي و بجانبه هيلدا و فدا و ماهي الا لحطات حتى بدأت السيارة تتمايل يمنة و يساراً .
محمد :
" لا تفلح لشيء " يخرب بيتك " ، هيلدا تولي القيادة عنه ، توقف فادي، ارجوك توقف ، فالنصعد اماماً و انتِ يا هيلدا تولي القيادة و سأكون انا بجانبك "
هيلدا :
" انا مرتعبة و اعصابي ترقص رجفاً ، سوف احاول ان اقود السيارة و انت تدلني على الطريق "
محمد :
" عندما نصل الى أول حاصبيا الطريق تدلك على طريقها ، يوجد " فلاشيت " على الطريق لا تقلقي"
توقف فادي و نزل محمد و هيلدا فتولت هيلدا القيادة و جلس محمد بقربها .
فادي :
" اخ لو كنت انا موجود لكنت لقنت الاندال درسا لن ينسوه ، كتب لهم عمر جديد الاوغاد "
محمد :
" اي و الله الله كتب لهم العمر و كتب لي انا القهر ، كتب لي دائما ان ارافق " الطفيان " ، انا لا اعلم كيف دخل خالد و لم تره ، كيف دخل الى المزرعة بدون ما انت تنتبه "
فادي :
" كنت أقطف التفاح لي و للجميع ، لم انتبه الا و ان الا الباب قد فتح فدخلت ووصلت الى عندكم "
محمد :
" كيف وصلت الى السرداب ؟ الم تضيع ؟ "
فادي :
" ولو يا استاذ ، تتبعت ال foot prints الخاصة بالجميع "
محمد :
" عفاك ، foot prints ، تتكلم اللغات ايضاً "
نظر محمد الى ساعته فاذا هي الساعة الثانية و الدقيقة الاربعين فقام بالاتصال بزميلته ملك
محمد :
" ملوك مرحبا مرة ثانية "
ملك :
" اهلين جيمس بوند ، ما حصل معك ، خرجت سليماً أو قطعوك "
محمد :
" لا قطعوني و لكن بقي لساني حتى اتصل بك هاهاهاها ، انا خرجت و كل شيء تمام ، يلزمنا حوالي ساعتين لنصل الى بيروت ، لاقيني في بعبدا ، مستشفى الحازمية ، انا أصبت برصاصة في كتفي ، استخرجناها و لكن اريد تنظيف الجرح ، و لا اريد ان يفتح تحقيق في الحادث ، اريد همتك يا ملك "
ملك :
" سلامتك ، بالله عليك ! رصاصة و بلا تحقيق ! ماذا تقول ! فيها مسؤولية ، انت بتعرف عملي " كلو دغري ما في هيك و هيك " "
محمد :
" يا ستي نحكي لهم حكاية ، رصاصة طائشة ، عرس ، اعتصام ، قصة ، خبرية ، الآن توقفتِ عن التأليف "
ملك :
" انا من يوم يومي لا اؤلف ، طول عمرك قارفني بخبرياتك و اعمالك و لكن ماذا اقول ، صديق وفي لا أنكر ، انا بانتظارك ، اريد ان اخبرك ايضا ما حصل معي بوزارة الداخلية "
محمد :
" اتفقنا نلتقي بالمستشفى ، لكالمك قبل وصولنا كي نلتقي هناك ، " معليش ملوك عم عزبك " ، و لكن ارد لك الجميل في القريب العاجل " بردلك ياها " ، يعني رأسمالها معك علبة شوكولا و انتهينا "
ملك :
" ماذا تقول ، تود ان تشتريني بعلبة شوكولا ، لا تنزل الى المستشفى كي يصفى دمك و ننتهي من خبرياتك ، اين انت الآن ، تستطيع الوصول الى المستشفى او اصطحبك انا ؟ "
محمد :
" لا معي سيارتي ، و هناك من يقودها غيري ، و معي وحش كذلك بالسيارة "
فادي :
" الله يديمو استاذ محمد "
ملك :
" وحش ، لا تقل لي فادي، ذلك الوحش الذي قصدت مرة منطقة زحلة بخصوصه بعز الثلوج و تزحلقت بكم السيارة "
محمد :
" صحيح ، و الآن كدت اتزحلق من الحياة بأسرها بسببه نباهته " ما شاء الله عنه " ، ملوك ام اعد قادر على الكلام ، بدأ الريق ينشف ، اراكِ في المستشفى "
وصلت هيلدا الى اول قرية حاصبيا فارشدها محمد الى طريق صيدا حيث بدى الاخير يتصبب عرقاً
هيلدا :
" استاذ انت تتصبب عرقاً ، علينا ان نقصد أقرب مستشفى "
محمد :
" قودي بنا الى بيروت ، علينا ان نصل الى بعبدا ، و لكن عندما نمر امام اول محل عصير قفي و اشتري لنا عصير البرتقال او كوكتيل الفواكه كي أعوض نزيف الدم "
فادي :
" ايه وفقك الله ، ايضا اذا مررنا بمطعم او فرن توقفي امامه جعنا على قدر ما تعبنا اليوم "
تابعت هيلدا قيادة السيارة الى ان وصلت الى مدينة صيدا ، حيث توقفت قرب محل للعصير و اشترت عصير و الكوكتيل كما اشار محمد الذي بدا عليه التعب و شحوب الوجه ، فلم تنتظر هيلدا حتى ينتهي الجميع من تناول العصير بل تابعت سيرها نحو مدينة بيروت و قبل ان تصل الى منطقة بعبدا قامت بالاتصال بملك من هاتف محمد
ملك :
" آلو يا فالح اين اصبحتم ؟ "
هيلدا:
" الو ، استاذة ملك كيف حالك ، انا هيلدا ، اتصلت بك لاعلامك باننا تقريباً قرب بعبدا "
ملك :
" اهلاً هيلدا ، عظيم ، و لكن اين محمد ؟ لماذا انتِ تكلمينني و ليس هو ؟ تطورت حالته ؟ " بو شي ، صرلو شي ؟ " "
هيلدا :
" لا اعلم ، وجهه شاحب و يظهر عليه التعب و الارهاق ، ينام في ثبات عميق، لم ارغب بايقاظه "
ملك :
" يناممممممم ، ايقظيه ، حاولي ان تيقظيه لا يجب ان ينام مطلقاً " خلي واعي " "
هيلدا :
" حاولت جاهداً، يستفيق ثم ينام ، استاذة اين تقع المستشفى ؟ "
ملك :
" انتِ الآن في بعبدا ، اكملي طريقك ، تصادفين طلعةً ، قفي قرب ال wooden bakery و انا خلال خمسة دقائق اوافيكِ هناك "
وصلت هيلدا الى ال wooden bakery و انتظرت ملك التي وصلت بعدها بخمسة دقائق و قادتها نحو مستشفى الحازمية .
المشهد السادس : فصل من فصول المؤامرة
في المقلب الآخر كانت جنان تتبع تحركات سيارة محمد عبر الهاتف مع شريك لخالد يدعى شريف
جنان :
" اخبرني شريف ، اين اصبح الجمع ؟ "
شريف :
" معلمتي وصلوا الى بعبدا ، وتوقفوا امام wooden bakery و بعدها اتت سيارة و مشوا وراءها ، الظاهر انهم يتوجهون الى مستشفى لأنه يوجد شخص معهم يجلس في الامام بظهر عليه الارهاق و التعب "
جنان :
" لا استططيع ان اعتمد على احد ، أين كنت عندما دخلوا الى المزرعة ، حذرتكم ان لا تغيب فدى عن نظركم ، بهائم بجم ، على كل حال ابقى ورائهم و راقبهم و اعرف لي اين وجهتهم و اين مستقرهم ، اياك ان تسهى عينك أخرب عليك عيشتك و معاشك اتفهم ما اقول ؟ "
شريف :
" مفهوم معلمتي ، لا عليكِ انا ورائهم و اراقبهم كظلهم ، سلامي الى المعلم غسان "
جنان :
" سلمك الله و الحقك بغسان لأنك غبي متله "
ثم قامت جنان بالاتصال بشخص كانت تنسق معه دائماً و هو عميد في قوى الامن الداخلي
جنان :
" آلو سرسق كيف حالك ، كل شيء يسير كما خططنا ، المغضوب سوف يصل الى المستشفى الآن ، و انتم اهتمو بالباقي ، فدا سوف تصل خلال يومين الى المنزل يعني كل ما خططنا له مع غسان ضاع هباءاً منثورا ، نريد خطة بديلة plan B "
سرسق :
" لا عليكِ ، لدي مائة خطة بديلة ، المهم ان نتبعه اين ما حل و اين ما ارتحل منعاً من اي شوشرة و عندما تصل الصبايا الى منزلكم انا أؤكد لكِ ان البضاعة سوف تخرج و تكون من نصيبنا "
جنان :
" هذا الكلام اسمعه للمرة الألف ، انا لم اعد اثق بأحد ، جميعكم اطفال و محمد يعمد الى تلقينكم جميعا دروساً في الفراسة هو والمغضوبة هيلدا ، " قال جبنا الققرع تيونسنا " "
سرسق :
"جنان هذا هو الوعد الأخير ، اذا استقرت الفتاتين في منزلكم ، اهتمي بان لا يخرجوا الا مع بعض هن و الشيخة و عادل و عندها يكون المنزل خاليا و عليكِ انت الباقي ، يعني انا لا استطيع ان انفذ كل شيء بمفردي ، تريدين مني ان أكفن الميت و اضمن له الجنة كذلك ! "
جنان :
" الجنة ، هههه ، انت اضمنها لنفسك قبل ، " ما دافنينو سوا " "
سرسق :
" سوا ، لا يا قلبي دفنتيه انتِ و زوجك غسان ، انا لا علاقة لي بالدفن "
جنان :
" نعم صحيح لا علاقة لك ، انت كنت حمامة سلام ، عزيزي هذا الكلام ليس لجنان ، الرصاصة التي تلقاها العثمان اليوم من المسؤول عنها و من اعدها ؟ من جهة اخرى و طالما انه لا علاقة لك بالموضوع لماذا لم تنسحب عند بيع عقد الماس للصائغ الارمني ، اطمئنك ان الفلقة سوف تطال اقدام الجميع ، و انا اذا وقعت سوف اطال الجميع "
سرسق :
" جنان انتهينا ، ما حصل لك ، قلت لك ان يقع احد ، و الا كنتِ انتِ و زوجك اليوم نزيلي السجون ، في مزبلة التاريخ ، انا لاني اقوم بتنظيف الصفحة السوداء النتنة تعملي على تهديدي ، انتِ تعلمين انني استطيع ان اخفيكم جميعاً و بدقيقة واحدة ، اقتربنا ان نصل الى حل يرضينا و ان لم نصل الى هذا الحل بالسرعة الممكنة كل منا يذهب بحال سبيله و لا يوجد اي خسارة على احد "
جنان :
" انتَ لا تتعرض الى اي خسارة و لكن نحن بالتأكيد تعرضنا و مارلنا ، لا تنسى ما حصل بشقيقتي بسبب العقود "
سرسق :
" والله ما حصل لشقيقتك ليس لي اي علاقة به ، جميعه كان من تدبيرك انتِ و غسان ، انا دخلت حديثاً على الملف الحالي ، يعني الاحتيال و التزوير و الاغتصاب جميع تلك الجرائم لا علاقة لي بها "
جنان :
" بالتاكيد انت بريء منها لانك " ابن دولة " ، على العموم لا نريد ان نلتهي نتلهي ببعضنا البعض و نترك ذلك الكلب الجربان ، ان لم نوقف محمد عند حده ، و ان لم نستطيع ان نأخذ العقود الجميع لن يكون راضياً ، لا تنسى قصتك التاريخية مع غسان ، يعني ليس فقط " دافنينه سوا " ، " حارقينه سوا كذلك "
ترى ما حدث لمحمد ، هل سيستعيد وعيه ، و ماذا عن فدا
كيف ستتصرف ملك حيال حادث اطلاق النار
هذا ما سنراه في الفصول القادمة
يتبع
***