الفصل 9
رواية كذبة بيضاء
الفصل التاسع
الفصل التاسع : إبتداء الجد و الجد يلزمه عضلات
المشهد الاول : في منزل محمد
عاد محمد الى منزله عند الساعة الثانية عشر ليلا و كانت زوجته بانتظاره بفارغ الصبر ، فمنذ ان تزوج العاشقان لم يعتد محمد على التأخر حتى تلك الساعة ، و منذ ان بدأت قصة هيلدا تطفو على سطح حياة محمد و عائلة عساف ، اصبح محمد يتأخر عن منزله و حتى عن الاتصال بسالي كل ذلك بفعل الاحداث التي طغت .
سالي :
" تأخرت حبيبي ، ايعقل التأخير حتى هذا الوقت ، حتى لو اتصلت بي و اعلمتني بتأخيرك ، هل يعقل ان تصل الى منزلك الساعة الثانية عشر ليلاً ، هل اصبح المنزل فندق تخرج منه منذ ساعات الصباح الاولى و تعود اليه آخر اليل "
محمد :
" حقك عليي يا قلبي ، اعدك بان التأخير لن يتكرر ، كنت قد أخبرتك بقصة الفتاة هيلدا ، هذه الفترة قصة تلك الفتاة تستغرق اغلب وقتي لأن فيها مفقودين و يقتضي معالجة الموضوع بأقصى سرعة لذلك عليكِ ان تتحملي هذه الفترة القصيرة فقط ، حد اقصى اسبوع وتنتهي كل الاحداث انشاء الله "
سالي :
" يا خوفي ان لا يكون هنالك لا قصة و لا احداث ، يا خوفي ان تكون قد غيرت كباقي الرجال الذين يتغيروا بعد اول ولد "
محمد :
" بدأنا بتأليف الحكايات ، يا قلبي رضوان الله عليكِ فالتنسي خبريات جدي و جدتي ، يا قلبي انتِ لستِ ككل النساء و انا لست ككل الرجال ، " خلي حماتي الله يخليلي ياها تقعد عاقلة شوي "
اقسم بالله يا سالي ان الموضوع هو قصة تلك الفتاة فقط ، بعدين حبيبتي حل عليَ التعب " و منشف ريقي و دمي " من كثرة ما تكلمت اليوم ، رضوان الله عليكِ حضري لنا اي شراب ساخن ، " هوت شوكليت " اكون انا قد اخذت حمامي المسائي " دوش " و غيرت ملابسي "
سالي :
" كالعادة تضحك عليَ بكلمتين و تذهب الى النوم و يبدأ شخير التعب ، طيب حبيبي سوف اقوم بتحضير " هوت شوكليت " لتكون انت اخذت حمامك المعتاد " دوش " و بعدها تحكي لي الحاصل معك ، و لكن امي لا دخ لها هذه المرة "
محمد من بعيد ممازحاً سالي :
" امك هي من يبدأ بالشخير اييهههه "
سالي ترمي محمد بوسادة :
" بالله ! اذا امي تشخر اثناء نومها ، امك ماذا تفعل ؟ "
محمد :
" لا شيء تقرف من امك عندما تشخر هاهاهاها ، يعني تخيلي السيدة تماضر بكل حمولتها الزائدة عندما تشخر ماذا يحصل ، زلزال قياس 7 ريختر و طالع ، يالطيف "
انهى محمد حمامه المعتاد " دوش " و تناول عصفوري الحب كوبي الشوكولاته الساخنة و تحضر محمد للنوم في ثبات عميق نظراً للارهاق و التعب الذي عاشهما في الايام الاخيرة .
في صباح اليوم التالي تناول محمد طعام الفطور مع سالي بمراقبة الجميلة " غايال " التي بدأت تلفظ احرفها الاولى ممممم مامماااا ، ببب بباااااببااا ، و تحضر محمد للذهاب الى منطقة بحمدون المحطة ليقل هيلدا الى منزل رنا بحسب الاتفاق الثلاثي .
المشهد الثاني : على طريق بحمدون و في الاوتيل
انطلق محمد قاصدا منطقة بحمدون المحطة و في طريقه تلقى اتصالاً من صديقه عادل
عادل :
" صديقي ، أسعد الله صباحك ، لا تزال عتبان عليِ ؟ "
محمد :
" صباح الخير يا عادل ، خير ما بك " قبل الضو " ، اكيد لا يوجد عتب ، ليس على المريض حرج يا صديقي "
عادل :
" " بتمون ابو حميد " ، هل من جديد ؟ يا محمد الشيخة بدأت تهدس ، قالت انها أبصرتكم في الحلم انت و فدا تدخلون منزل الشيخ سميح رحمه الله غدا مساءاً "
محمد :
" يا لطيف ما أدق احلام الشيخة ( دقيقة كتير ) ، الم تحدد الساعة و ما سوف ارتدي و شو انا ، "كرافات او كاجويل و لا سبور "
يا صديقي الموضوع لا يحل " بكبست زر" ، عليكم بالصبر و طول البال ، اقتربت عودت فدا و لكننا نحتاج الى بعض الوقت ، بعدين اوصي الشيخة ان لا تكثر في طعام العشاء كي لا تنتابها الكوابيس ، عادل انا اتصل بك انشاء الله بين اليوم و الغد و اعلمك متى يظهر الدخان الابيض ،و كالعادة يا غبي اوصيك بتمالك اعصابك و بسبب تصرفك الارعن تخرب علينا كل شيء "
عادل :
" ما تلك العبارة " ارعن " يا منفلوطي ؟ ماذا تعني ، على كل حال مهما تفوهت من كلام لن ارد تي عليك ، اذا كان لك حاجة عند الكلب فقل له يا سيدي ، هاهاها "
محمد :
" لاهههه ، رد ، لا ردك الله ، بعدين انا كلب ، ماشي ، اريك لاحقاً ، الآن سوف انهي المكالمة يا صديقي لاني اقود سيارتي و لا ينقصها اي ضربة او " بعجة " "
وصل محمد الى منطقة بحمدون المحطة ، و تحديداً الى اوتيل بحمدون حيث شاهد هيلدا في ردهة الاوتيل
محمد :
" صباح الخير يا زغطورة ، " بونجور يا فرفورة " ، استطيع ان اتشرف و التقط لك صورة
انشاءالله نمتِ جيداً على الكرسي "
هيلدا :
" هاهاها ، اتمنى ان اتصبح كل يوم بهكذا صباح كوميدي ، الحمد لله عندما غادرت انت اغلقت الباب و فتحت الكرسي و" قرتطا نومة للصبح " "
محمد :
" قرتطيا ، قريتطا تقرطلك هاللسان" ، الم انبهك عن لسانك ، انت فتاة و يجب ان يكون كلامك ناعم و انثوي و ليس سوقي ، انسي الكلام السوقي الذي تعلمتيه من قمامة البشر ، و بعدها هلود ماذا تريدين من الشيخة لميا؟ لماذا تلعبين على اعصابها ؟ ، و كيف وصلتِ اليها المساء و غادرتِ الفندق "
هيلدا :
" استاذ انا بحكي بالاملية حدك" ، معك حق المفروض ان انسى الكلام السوقي رويداً رويداً
استاذ انا البارحة لم اغادر الفندق ، و كيف لي ان اصل الى الشيخة لميا؟ يوجد مسافة بين بحمدون و الشويفات ، تكون هذه المرة ابصرت بنومها "
محمد :
" طيب هلود قمتِ بتحضير اغراضك كما اتفقنا البارحة ؟ "
هيلدا :
" نعم أغراضي جاهزين ، " يعني على كترتن " ، هاها ، و لكن اليوم لا استطيع ان اغادر معك ، لا استطيع ان اترك الفندق ، زميلي الذي يبادلني الدوام مريض و انا مجبرة على ان اغطي دوامه "
محمد :
" اها زميلك في الفندق ، هلود من من الآن و صاعداً لن تعملي في هذا الفندق ، عليكِ ان تكملي دراستك ، و فيما يتعلق بالسكن ، مؤقتاً تقطنين عند رنا المكان الذي سوف نزوره اليوم ، و اذا تأكدت توقعاتي سوف تتغير حياتك ، سوف تنقلب 360 درجة ، بكل الاحوال اذا تاكدت او لم تتأكد عملك في هذا الفندق لم يعد يليق بفتاة " نعومة " و متعلمة ، سوف اؤمن لك عمل بدوام جزئي مع الدراسة ، عمل بلا دراسة بالتاكيد لا "
هيلدا :
" استاذ اذا تركت العمل من أين لي ان أعيش ، كيف اتدبر امور الحياة ، بالاضافة الى انه الى متى سوف ابقى اقطن عند رنا ، هنا الوضع يناسبني ، نقودا و اقامة "
محمد :
" هيلدا لا تحملي هم العمل ، انا أدبر لك عمل بدوام جزئي " part time " كالعمل الذي كنت امتهنه ايام دراستي الجامعية ، و تتابعي دراستك الجامعين ، الاختصاص الذي ترغبيه ، و اذا حقوق ، اقول لك منذ الآن الشهادة و روب المحاماة " بالجيبة الصغيرة " ، انا أساعدك وأقف الى جانبك انشاء الله ، و انتِ بعدها تساعدي ابنتي غايال و تقفي الى جانبها ، هذه سنة الحياة اخذ و عطاء ،فالنمضي هيلدا وقتنا ضيق جهزي اغراضك و امتعتك لنتسهل "
اقتربت هيلدا من محمد و عانقته
هيلدا :
" سمعت عنك كيراً و لكني لم اتخيلك انساني لهذه الدرجة ، أشكرك و اعدك ان ارد لك الجميل في اقرب فرصة ، خمس دقائق اجلب اغراضي و اكون جاهزة "
محمد :
" خجلتني يا فتاة ، آتي بأغراضك و قدمي استقالتك ،" و لنمضي سريعاً لدينا اعمال و اشغال كثيرة "
قامت هيلدا بتحضير متاعها و هو عبارة عن حقيبة صغيرة تحتوي على القليل من الملابس ، و قامت بتوقيع على استقالة اعدها محمد و انتظر الاثنان حوالي النصف ساعة حتى وصل صاحب الفندق و استلم من هيلدا حركة الصندوق و الاستقالة و سدد لها ما تبقى لها من مستحقاتها و تمنى لها التوفيق في حياتها .
المشهد الثالث : في سيارة محمد ( التحضير للاطباق على المزرعة )
انطلق محمد و هيلدا الى منزل رنا الكائن في منطقة عرمون ، فقام محمد بالاتصال برنا
محمد :
" مرحبا رنا ، كيف احوالك ، اين انت ؟ في المنزل او في العمل ؟ "
رنا :
" اهلا استاذ ، و الله ابن حلال ، كنت انوي الاتصال بك ، لا اليوم انا بالمنزل اجازة من العمل ، اليوم و غداً ، ما حل بالفتاة التي اعلمتني عن استضافتها "
محمد :
" و الله انتِ بنت حلال يا رنا ، انا الآن اتوجه نحوك انا و الفتاة ، لا تؤاخذيني ازورك فجأة دون اي موعد و لكن هذه الفترة افكاري كلها مشربكة "
رنا :
" لا عليك استاذ تزورني في الوقت الذي تريده ، انا جهزت للفتاة غرفتها ، انشاء الله تلاقي اعجابها ، و حضرت اولادي للفكرة ووضعتهم بالاجواء على انها فتاة تقرب لي و سوف تقيم عندنا لفترة ،انا بانتظاركم ، اهلاً و سهلاً "
محمد :
" تسلمين يا رنا ، ساعةً من الزمن و نكون عندك "
انهى محمد اتصاله برنا و بدأ الحديث مع هيلدا
هيلدا :
" استاذ من تكون رنا ؟ و كيف قبلت استضافتي لفترة و هي لا تعلم اي شيء عني ؟ "
محمد :
" هلود من تكون رنا سوف تعرفي منها ، اما كيف قبلت ، هي تعرفني انا و كما يقولون " يلي بقدم السبت بلاقي الأحد " ، اذا انا طلبت منك اي خدمة تلبي لي طلبي ام لا ؟ "
هيلدا :
" بالطبع البي لك اي طلب ، لا اراجعك و لا احارجك ابداً ، " بدنا خدمة كإستاذ " "
محمد :
" ها ارأيتِ ، انا دائما أقول " الناس لبعضها " و هناك حديث شريف اضعه دائما نصب اعيني الا و هو
" جُبِلَت القلوب على حب من احسن اليها "
هيلدا :
" الله ، من الآن اخمن باني سوف احبها لرنا ، نحن الاثنتين عرفنا على بعض انسان صادق نحترمه كثيراً "
محمد :
" دام الله تملقك يا " فناصة " ، هاها ، هلود سوآل ، اين فدا اليوم ؟ كيف لنا ان نصل اليها ؟ قبل ان تخبريني بقصتها ، فدا لديها مشاكل بكليتها ، عليها زيارة طبيبها بأقرب فرصة "
هيلدا :
" سبحان الله هذه الدنيا ، " الزايد خي الناقص " ، انا ايضا لدي مشكلة كلى ، و لكن مشكلة ايجابية ههههه ، لدي ثلاثة كلى
مممممم ، تريد ان نذهب الآن و نحاول ان ناتِ بفدا ؟ "
محمد :
" نحاول ! و ما الذي يمنعنا ، لما تقولين نحاول ، هي لا تقبل أو يوجد ظروف اقوى منها ؟ "
هيلدا :
" فدا لا حول لها و لا قوة ، دخلت وكر دبابير ، فدا اليوم بقرية حاصبيا ، معنا من الآن و حتى الساعة الثانية ظهراً حتى نحاول ان نفك اسرها ، بعد ذلك يأتِ الكلاب وتصعب الامور "
محمد :
" طيب هلود ، انا سوف اوصلك عند رنا ، ارشديني اين تحديداً بحاصبيا "
هيلدا :
" استاذ لا تستطيع ان تذهب وحدك ، فدا موجودة بسرداب تحت الارض لن تستطيع معرفة مكانها الا اذا كانت معك هيلدا "
محمد :
" طيب ، هلود نحتاج الى عضلات أو يكفي الدماغ و المخ فقط "
هيلدا :
" استاذ حتى الساعة الثانية ظهراً دماغ و بعض العضلات "
محمد :
" طيب انا أعرف شاباً ماشاءالله عنه " كفدان البقر " ، وزنه لا يقل عن المئتي كيلو ، كان موقوف بالغلط انا ساعدته واخليت سبيله ، سوف اتصل به لموافاتنا ،و لكن و منذ الآن لا اريد منك اي تعليق على شكله ، ايضا اتصل برنا و اعلمها بالتأخير لبعض الوقت "
اتصل محمد بفادي الرجل ذي ال 200 كيلو
محمد :
" فادي ، كيف حالك ، مشتاقون و الله ، كرسي السيارة الذي كسرته من ضخامة حجمك يسأل خاطرك "
فادي :
" على راسي استاذي ، انا و الله مشتاق لك ، هل هناك اي جديد بالدعاوى خاصتي ، الوالدة دائما تسأل عنك "
محمد :
" الوالدة ، يا ابن الوالدة ، والدتك توفاها الله منذ عشرة سنوات ، " صارو عضامها مكاحل " ، كيف تسأل عني ؟ "
فادي :
" هاهاها ، الوالدة يعني اختي الكبيرة ، دائما ترسل لك السلام و تسأل عنك "
محمد :
" طيب ابو الفدا اين انت ؟ احتاجك بأمر اضطراري ، انوي ان اقصد مكانا انا و انت الآن ، يعني احتاج منك بعض عرض للعضلات ليس اكثر "
فادي :
" لعيونك ، اتربد ان القن لك احدهم درساً لن ينساه ؟ " بدك دعوسلك حدا ، اعطبلك حدا ، انا بالخدمة ، " انا الآن في منطقة خلدة ، اتوجه الوجهة التي تريدها لنلتقي ، اين تريدني ان الاقيك "
محمد :
" تدعوس لي حدا ، اي هيهيهيهيه ، بالله عليك يا فادي " ما دافنينو سوا " ، اذا غيرت دولاب سيارة و انتابك صرع هههه كيف اذا كنت تنوي ضرب احدهم ، انا اريدك واجهة فقط ، منظر ، عرض عضلات ، يعني تخويف فقط لا غير ، معي وحش و " القبضاي يقرب " ، فالنلتقِ بعد حوالي ساعة و نصف في بصيدا ، أو عفواً ، طير الآن لمطنقة شتورة انا سوف انتظرك قرب شتورا بارك اوتيل ، تعرفه ؟ لا تتأخر ، تنقل بتاكسي و انا أحاسبه "
فادي :
" لعيونك ، قادمٌ و معي العدة ، عصا و طساسة عيون ، و ماكنة صغيرة تكهرب كل من يقرب صوب استاذي "
محمد :
" فادي بشرفك لدينا مشوار طويل ، انطلق الآن لو كنت ترتدي " البيجاما " انا بانتظارك في شتورة "
انهى محمد اتصاله بفادي و كالعادة كانت هيلدا تمسح دموعها من كثرة الضحك
محمد
" لما تضحكي يا فتاة ؟ "
هيلدا :
" هاهاهاهاي ، اذا غير دولاب سيارة و انتابه صرع ، ما بالك اذا ما التقى بشبيبة مزرعة حاصبيا ، هاهاها ، " والله انك نهفة يا استاذ " "
محمد :
" بسيطة ، غير الودلاب اثناء الثلوج ، نازلقت سيارتي " زحطت فينا السيارة انا و هو " و حتى استطيع ايقافها اضطررت ان اصطدم بحائط " دشمة كبيرة " ففقع الدولاب ، و نزلنا و غير فادي الدولاب ، لا تلهيني دعيني اكلم رنا و غير وجهت سيري "
اتصل محمد برنا و اعلمها بتغيير موعد قدومه و قام بتغيير وجهة سيره و اتجه صوب طريق شتورة ، زحلة ، لينتظر فادي امام شتورة بارك اوتيل .
المشهد الرابع :في منزل آل عساف ( جنان تبخ سمومها )
في المقلب الآخر كان عادل يجلس على شرفة منزل الشيخ سميح ووصلت شقيقته جنان و قلبها ملئ بالحقد و الضغينة
جنان :
" ماذا يا فلح ، لا زلت تتبع صديقك الوفي ، تفضل بماذا يفكر صديقك ، انظر انظر الى هذه الورقة "
عادل :
" ما هذه الورقة ؟ وثيقة ولادة لمن ؟ من تكون هيلدا سليمان ؟ "
جنان :
" صغيري يا عادل هذه فتاة ناصبة اتفق معها صديقك لتدخل منزلنا بحجة الطفل الخطيئة هييههه و لكن " على مين " وحيات عيون الاستاذ لم ينال ما بباله " طالما في بعيوني ضو " "
عادل :
" جنان كلامك غامض جداً و لا افهم اي من معانيه ، ترجمي اكتر رضوان الله عليكِ "
جنان :
" اخي عندما اتي صديقك و دخل و تحدث مع الشيخة لميا على انفراد سمعته و هو يسألها اذا كانت ظروف ولادة فدا طبيعية ، شعرت بانه يخطط و يرمي الى شيء ما ، توجهت الى المستشفى و راجعت سجل الولادات و لفتني ان فدا وبنت ثانية ولدوا بنفس النهار و حتى بنفس الساعة عند نفس الطبيب ، و انا أعرف ان البنتين اليوم يشبهون بعضهما البعض كتيراً ، فالاستاذ بنى على هذا الموضوع وعامل فيها مصلح اجتماعي و هو يطمح بأن يهدم هذه العائلة التي رفضت اعتباره في يوم من الايام فرداً منها"
عادل :
"وانتِ كيف عرفتٍ ان فدا و البنت الاخرى تتشابهان ؟ و لماذا تنبشي التاريخ اليوم "
جنان :
" بشرفك عادل خفف طيبة قلب و هبل ، انا عملت اللازم ، توجهت الى وزارة الداخلية و سرقت وثيقة ولادة تلك الفتاة ، بقي لدينا سجلات المستشفى عليك انت بها ، عليك بنسف سجل الولادات و تحديدا تاريخ ولادة فدا ، قم بتمزيق الصفحة التي تتضمن تاريخ ولادة فدا ، قم بسرقته ، افعل ما تراه مناسباً لمنع تلك الفتاة من الوصول اليه "
عادل :
" ماذا تقولين ! هل يعقل ان يتصرف محمد هكذا ! يريد ان ينسب فتاة الى عائلتنا بالقوة ! على كل حال انا سوف اذهب الى المستشفى و انبش السجل و ارى ما يمكنني فعله " امحي او زبط فيه " ، كل ما نريده بالنقود يحصل و يمشي في بلداننا "
جنان :
" و لوك اييه " ، هكذا اريدك ان تتصرف ، تحرك لا اريد ان اشعر بانني الشخص الوحيد المعني بالموضوع "
عادل :
" اااههه مهلاً مهلاً ، تلك الفتاة التي رأيتها البارحة هي الفتاة شبه فدا ، و فجأة هربت و إختفت ، الآن فهمت لماذا هربت و لما كانت مع محمد "
جنان في سرها :
" اي كتير شكلك فهمت ، لا فهمت و لا بعمرك سوف تفهم ، " الله لا يوفقك يا محمد خربتطلنا كل شي " "
المشهد الخامس : في سيارة محمد ( التمهيد لدخول المزرعة )
وصل محمد و هيلدا الى شتورة بارك اوتيل فشاهد محمد سيارة فان قرب الاوتيل يبيع صاحبها قهوة ال espresso و النسكافيه و خلافه ، فطلب محمد فنجان espresso دوبل و كوبا من النسكافيه لهيلدا ، و ما ان دفع محمد ثمن الطلبية و استلمها حتى وصل فادي .
فادي :
" استاذ ، أطلب لي معك فنجان قهوة على ذوقك ، و اذا كان يبيع شوكولا و تشيبس كذلك لا يضرون نتسلى و نتحلى قبل ان نتناول طعام الغداء ، " يا حبيب قلبي يا استاذ تعا تبوسك "
محمد :
" بلا قبل رضوان الله عليك " مشوب " ، تكرم عينك يا وحش ، قهوة نعم ، غيرها لانني لا اضمنك ، كل خمسة دقائق استراحة لدخول الخلاء و انا بغنى عن الاستراحات لانني انوي السير دون توقف نحو حاصبيا "
صعد محمد و فادي الى السيارة و جهز الثلاثي نفسه الى الذهاب الى منطقة حاصبيا
هيلدا :
" يا وحش دخلك سؤال ، وجهك ليس غريب عني ، كنت تمثل بالماضي "
فادي :
" طبعاً اكيد ، انا مثلت كذا فيلم و منهم المتوحشون مع فؤاد شرف الدين و ملكة جمال لبنان بتول عطار بالثمانينات ايام العز "
هيلدا :
" و اكيد وقتها اخذت دور البطولة "
فادي :
" طبعاً طبعاً ، اخذت دور شخص يعتدي على بتول عطار ، الدور ثواني و لكن طال معي بعض الشيء ، بررت للمخرج بأنني اندمجت بالدور ، فرد المخرج " ايه تلحس التوتة
لم تشرف من تكون هذه الحلوة يا استاذ "
محمد :
" الله يقصف عمركن انتو الجوز موتتوني ضحك ، فادي بعرفك على هيلدا ، زوجة عمتي "
فادي :
" تشرفنا مدام ، على راسي و الله ، قولي لعمة الاستاذ اني لم اصادف بانسانيته ابداً "
اقتربت هيلدا من محمد و همست في اذنه
" استاذ كيف نجح معك هذا التعبير " زوجة عمتك " اما زوج عمتك ، و اما عمة زوجك هاهاهاهاهي "
محمد :
" انسي هيلدا ، فالنحافظ على الضحك حتى نصل الى حاصبيا ، هل تعلمين قيادة السيارة ؟ "
فادي :
" استاذ انا كنت اقود " تراكتور وونش " ، يعني هذه " القفورة " سيارتك قيادتها هينة علي ، و لكن اليومين الماضيين ارتفع معي السكري فاخاف من نوبة انا و اقود "
محمد :
" انت اصلا من سألك ، اذا كنت تنوي القيادة انا متأكد بانك و كل فترة تريد الدخول الى الخلاء ، " حل عني " "
هيلدا :
" بالتأكيد تعلمت القيادة و لكنني لست بسائق مر ، و لكن وقت الحاجة اقود " بسوق اي ما في مشكلة "
محمد
" طيب الآن ماشي الحال ، في طريق العودة اريد ان يقود عني احد " بدي حدا يريحني بالسواقة " ، فادي نام الآن و ارتاح ، لا نوم في طريق العودة لانك سوف تقود وقتها "
فادي :
" تكرم استاذ ، و هذه احلى نومة "
و ما هي الا عشرة دقائق حتى وصل صوت شخير فادي الى منطقة بر الياس
هيلدا :
" استاذ ، اتسمع ، بدأ الوحش بالشخير "
محمد :
" يا حلوة اذا اكتفى عالشخير " كتر خير الله " ، آخر مرة كان معي في السيارة و بحجة السكري و الضغط غيمت داخل السيارة و لولا ستر الله لأمطرت " خليها على الله "
المشهد السادس : في منطقة حاصبيا حيث المزرعة
وصل محمد الى منطقة حاصبيا و كانت الساعة حوالي الواحدة و الثلاثون دقيقة ، فأرشدت هيلدا محمد الى مزرعة تتواجد فيها فدا و ما ان وصل الجمع الى المزرعة المقصدوة حتى اشارت هيلدا الى محمد بالتوقف قبل المزرعة بحوالي العشرون متر .
هيلدا :
" استاذ تلك هي المزرعة ، اركن سيارتك هنا بعيداً عنها و ايقظ هذا الوحش كي ننزل "
محمد :
" اتفقنا
فادي ، يا فادي ، استيقظ يا صديقي ، وصلنا ، جهز نفسك لshow العضلات "
فادي :
" mmmmmmmm ، يلا استاذ ، أين العالم الذين ترغب بتلقينهم درس فادي ، أين الصراصير أيننننننننن "
محمد :
" مهلاً يا فادي ، الآن ننزل انا و انت ، هيلدا ابقي في السيارة ، اياكِ ان تخرجي منها "
هيلدا:
" استاذ من المفروض ان انزل معكم لأرشدكم الى السرداب ، لا تستطيعون الوصول له وحدكم "
محمد :
" طيب انزلوا ، انزل يا ابو الابطال انت و عدتك "
نزل الثلاثي من السيارة و قبل الوصول الى المزرعة قام محمد بالاتصال بزميلته ملك
محمد :
" ملوكة ، كيف حالك، اتصال سريع ، انا الآن بمنطقة حاصبيا ، بعد محكمة حاصبيا بمفرقي طرق على الشمال ، هناك يوجد مزرعة ، الساعة الثالثة اذا لم اتصل بك اتصلي بالشرطة و بلغي عن المكان ، انا داخل المزرعة و من الممكن ان يتعرض لي اي احد ، انتفقنا ؟ "
ملك :
" تباً لك و لصداقتك لا يأتيني منها سوى وجع الرأس ، ما يأخذك الى حاصبيا ما قصة تلك المزرعة ؟ ، اود ان اعلمك بما حصل معي في وزارة الداخلية "
محمد :
" ملوك نتكلم لاحقاً ، لا وقت لدي ، كما قلت لك الساعة الثالثة ان لم اتصل بك تصرفي "
ملك :
" اتفقنا ، انتبه لنفسك ، كان الله بعون زوجتك ، " انتحاري على الفاضي الله الوكيل "
بعد ان انهى محمد مكالمته مع زميلته ملك سمع صوت منبعث من معدة فادي
محمد :
" ها فادي اسمع صوت معدتك تحضر لحفلة طربية "
فادي :
" و الله يا استاذ كل ما تأخر طعام الغداء معدتي تذكرني ، ليس الأمر بيدي اتنازل دواء للضغط و للسكري و تلك الادوية تجوع من يتناولها "
هيلدا :
" اسمع يا وحش الآن عندما ندخل الى المزرعة سوف تأكل الكثير الكثير ، هيييه ، " ضرب و خبيط و ليس اي شيء آخر "
فادي يترنح مستعرضا عضلاته :
" بالله ، انتِ لا زلت لا تعلمي من هو فادي " و لوك انا ابو الفدا ، القبضاي يقرب " ، بسلاح و بلا سلاح محسوبك عضلات فقط "
محمد :
" كفى انتِ و هو ، فالنفكر بخطة تدخلنا الى المزرعة و نخرج منها مع فدا بأقل الخسائر ، هيلدا اكيد الآن لا يوجد احد داخل المزرعة "
هيلدا :
" كلا يوجد احد داخلها ، فدا هييييه ، في هذا الوقت خالد يكون خارجا من عمله ، و صديقه يأتي مساءاً ، و غسان بالمستشفى يعني بالمبدأ لا يوجد احد سوى فدا ، فالندخل و نخرج سريعاً سريعاً "
وصل محمد و هيلدا و القبضاي فادي الى المزرعة قاصدين تحرير فدا ، فهل يستطيع محمد الوفاء بوعده برد فدا الى اهلها دون حصول اي ضرر للثلاثي ، و ما دور فادي في عملية الاقتحام ، و هل ستتكلل تلك العملية بالنجاح
هذا ما سوف نراه في الفصل القادم يتبع ......
***