الفصل 8
رواية كذبة بيضاء
الفصل الثامن
الفصل الثامن : اقترب الفرج
المشهد الأول : اتصال بين محمد و ملك
بعد ان انتهى محمد من حديثه مع رنا و امن المسكن اللائق و الامين لهيلدا طيلة فترة علاجها ، انتقل محمد الى تنفيذ الفكرة الثانية و هي الاتصال بزميلته ملك .
ملك زميلة محمد في المهنة و صديقةً مقربة منذ ان كانا في مقاعد الدراسة ، و هي ملجأه وقت الصعاب اذ يعتبرها من الاوفياء القلائل حيث برهنت له قاعدة " صديقك من صدقك و ليس من صٌدٌقك " .
بادر محمد بالاتصال بزميلته ملك
محمد :
الله مع الفخامات ، كيف فخامتك ، كيف حال معلمتي ، افتقدك منذ مدة ، لا اراكِ في اروقت المحاكم "
ملك : ً
اهلا اهلاً بالفناص ، خير انشاءالله تلك المقدمة وراءها ما وراءها ، مخامتك و معلمتي ليست عادتك ان تكون لائقاً لهذا الحد ، بالتأكيد يوجد طلب ما
انا المختفية او جنابك تلبس " طاقية الاخفاء " ، كنا اذا اضعناك نلاقيك في اروقة المحاكم ، " صرلك فترة ما بينت "
انا و الحمد الله " منيحة " ، كيف حال زوجتك و البنوت الصغيرة ، أتابع صورها دائما عال facebook ، تشبهك كثيراً "
محمد :
" يا عمي اذا كارمناكِ لسنا ممنونين و ان لم نكارمك نفس الشرح ، " احترنا يا ققرع كيف بدنا نمشطك ، هاهاها
و الله يا ملوكة هذه الايام مشغول " لفوق رأسي " ، اعمل على موضوع يستغرق لي كل وقتي ، قصة لا تخطر على بال أحد
ملوك ، انتِ ما زلتِ وكيلة مستشفى الحازمية "
ملك :
" طول عمرك تعمل على مواضيع " بتوجع الراس " و لكن بنفس الوقت لا تغيب عن المحاكم " العدليات " ، خير انشاء الله " ناصبلك نصبة عشي حدا " ، ضاربلك شي حدا بسيارتك لأنو بعرف سواقتك تعتير ، عاملك شي عملة و مخبا و هربان "
لا تقل لي موضوع الفتاة التي اقليتها من محكمة عاليه ، مرة واحدة في حياتك عملت عمل انساني و " حتزيحنا فيه هاهاهاها "
نعم صديقي لا زلت وكيلة مستشفى الحازمية و شقيقتي كذلك تعمل فيها بقسم حضانة الاطفال حديثي الولادة و عمي عضو مجلس امناء و عضو مجلس ادارة "
محمد :
" ما شاء الله يعني عائلتكم تسيطر سيطرة تامة على المستشفى ، و كأنك تعطيني معلومة ما لا اعرفها ، أعلم ان عمك عضو مجلس امناء و ادارة ، سؤال لا يزال عمك يرتدي حزاماً ممزقاً ، كنت اراه دائما يرتدي حزاماً ممزاقا ، يحمل بيده حقيبةً تشبه حقيبة المطهر ، بعدين هل يوجد حضانة اطفال لغير حديثي الولادة ! " في غاردوري خارج المستشفى
اقسم بشرفي يا ملوك انك من الاوفياء النوادر الذين صادفتهم ، لم اقصك مرةً الا و لبيتِ طلبي ، ما يهمني اليوم بالمستشفى هو قسم الولادة و عمك طبعاً اطال الله لنا في عمره .
صحيح الموضوع الذي يشغلني منذ ايام هو موضوع تلك الفتاة ، قصة معقدة بعض الشيء ، سوف اعلمك بكامل تفاصيلها عندما اقصد مكتبك " منحكي عندك على رواق "
بادئ ذي بدء ارجو منك ان تسألي شقيقتك عن د. زرقطة لا يزال بالمستشفى ام توقف عن العمل فيها "
ملك :
" محمد لا يوجد في كافة اقسام المستشفى دكتور زرقطة ، وجد د. زراقط يعني جمع زرقطة ، غادر الحياة كلها ،توفاه الله منذ حوالي الخمسة سنوات ، انا احفظ اسمه جيداً لأنه كانت مشالكه كتيرة ، "
محمد :
" هو ما قصدته ،" يا عين وصلنا طربوش ستنا هههههه "
ملوكة خدمة للانسانية اريد منك طلبين ، الاول يتعلق بالمستشفى ، اريد منك كشفا بولادات تاريخ 24/9/1994 من الإناث ، اسمائهن و اسماء الاب و الأم .
اما التاني انا أذكر جيداً ان لكِ قريب يعمل في وزارة الداخلية و تحديدا بدوائر النفوس ، مرة قصدته لإستصدار هوية بدل عن ضائع ، ووقتها" ما شاء الله عنه شو فهيم " ، لولا الانتخابات النيابية لا زلت لغاية تاريخه دون هوية "
ملك :
" هاهاها ، غرام قلبك ان تهزأ بالناس " تتمسخر عالعالم " ، صحيح وجيه قربيبي ، قربة بعيدة و هو يعمل بدائرة النفوس و لم يخدمك بالهوية لانه غار منك "
محمد :
" غار مني ، على من اسم الله حارسه ؟ شاهدني اتغزل بملف من ملفاته " تخمين " "
ملك :
" لا هو طلب يدي اكثر من مرة ، و لكن انا طول عمري اعتبره أخ و ليس اكثر ، و عندما قصدته انت بناء على توصيتي اخذ اهىتمامي بك لأبعد من مكانه لذلك لم يخدمك "
محمد :
" طلب يدك اعطيه اياها يا بخيلة ، غير معقول البخل وصل بك الى هذا الحد !
و لما لم تقبلي به ، شاب محترم و مقدر ، صحيح شكله فلاح قادم حديثاً الى المدينة ، نظاراته ينظفها مرة كل سنة ، و ذمته ليست واسعة بالمطلق ، " شو بدك عريس لقطة " ، ابقي هكذا تتمردين على اي عريس لنرى ما هي آخرتك ، الى اين سيصل بك الأمر يا " نمرودة "
اخيراً و من قال لوجيه بانني اقبل بك اساساً ، هل انقطعت النساء من الكون ! ههههههه "
ملك :
" " قطيعة لتقطعك" ، هل صح لك الامر يا بغيض ، و الله لا أعلم كيف قبلت بك زوجت ، و زادك حسناً حديثاً " هالكرش " و " هالشيبة " ، لا و انجبت منك قمر كمان ، سبحان الله من يقول انتاااااا تتزوج "
محمد :
" " طقي و موتي " ، تزوجت و زوجتي تعشقني عشقا اعمى لذلك بنوتتي شبهي "
ملك :
" طيب " ترافولتا" يا مغرور ماذا تريد من قريبي وجيه ؟ "
محمد :
" اسدي لي معروفاً يا متواضعة سجلي عندك هذه البيانات please
الاسم : هيلدا
رقم السجل : 70 ، منطقة الشويفات
لو سحمت اريد صورة عن شهادة ولادتها المختومة من المستشفى و من الطبيب الذي ولدها
انان اعلم اني سوف ارمي عليك اثقالاً بهذين الطلبين و لكن كان الله يعون العبد ما كان العبد بعون اخيه " بركي هيك الله بيرضى عليكي بحسنتي و بيبعتلك عريس " "
ملك :
" سؤال لماذا تسأل كل تلك الاسئلة عن تلك الفتاة ، تريد ان تتزوج مرةً تانية يا خبيث ، انت و اعزب كنت مشهور بكثرة علاقاتك الانثوية " طول عمرك تنطنط من هون لهون " و نحن كنا نستر عليك و نمنع اي فضيحة تخصك و نضع اعذارا لك عند قطع اي علاقة مع اي فتاة ، تارةً انكم سافر ، وتارةً اخرى مممممممم عيب اذكر تلك التفصيل " الله لا يوفقك كيف كننا نطاوعك ما بعرف" ، هلتريد الزواج منها
من جهة اخرى لماذا تعتبرني " مقطوعة" ، يعني اذا بيوم من الايام رفضتك كعريس حلَت عليَ اللعنة و لن اتزوج ابدا ً! ، " اي ما فشرت وحيات عينك ما بيتكنسوا " ، " شي دايب و شي من القرايب " ، سئمت منهم ، و لكن يا صديقي و لغاية تاريخه لم يدق القلب بعد ، لا عليك طالما انت و تزوجت لا خوف علي "
محمد :
" يعني من يسمع تلك الاخبار عني يقول كان الله بعون زوجته ، انتِ لم تقبلي بي كزوج ! ،سوف اعلمك درسا لن تنسيه ابداً سوف انشر خبراً في " العدلية " بأنك طليقتي و تم الطلاق بسبب رائحة قدميك " طولي بالك "
وعداً مني يا ملك سوف ابحث لك عن عريس " كيال اعمى " و طويل البال ، كلما طال لسانك عليه كل ما أحبك اكتر هاهاهاهاها
ملوكة انا يومين و ازورك في مكتبك تكوني قد انهيت المهمة التي كلفتك بها و عندها اعلمك بالقصة كاملة " من طقطق الى السلام عليكم "
ملك :
" ايه امرك ، تكرم استاذ ، انشاء الله اليوم ابدأ بالمهمة ، سوف اتحمل سماجة وجيه كرمى لعينك كالعادة ، انت كإبريق الزيت ، كل ما لمسناه نليس ايدينا "
محمد :
" كبيرة يا ملك ، بالاخلاق و ليس بالعمر اكيد بالعمر بعدك " فرفورة" ، رحم الله من سماكِ هذا الاسم لانك ملك اسم على مسمى "
انهى محمد مكالمته مع ملك و اتصل بزوجته ليعلمها بانه سوف يتأخر بعض الشيء و جهز نفسه لمهمة البحث عن هيلدا .
المشهد الثاني : في فندق بحمدون ( لقتطك يا هيلدا )
استقل محمد سيارته متوجها نحو منطقة بحمدون قاصدا اوتيل المحطة .
توقف محمد في منطقة عاليه قاصداً مطعم pizza hut و قام بشراء وجبة pizza vegetarian حجم عائلي و تابع مسيرته نحو اوتيل المحطة .
وصل محمد الى اوتيل المحطة و كانت الساعة حوالي الثامنة مساءاً فدخل محمد الى الاوتيل حيث شاهد هيلدا تعمل في قسم الاستقبال reception
محمد :
" مرحبا هلود ، أجد لديك سويت لهذا الشاب الجميل ؟
لماذا هربتِ مني يا هيلدا ، لما تصرين على تعقيد الامور "
هيلدا :
" استاذ انا لم اهرب منك ، و كنت اكيدة انك سوف توافيني الى هنا ، لو هربت منك بالتأكيد كنت اختفيت و لم تراني لا اليوم و لا غيره من الايام ، كنت اصبحت شبحاً جنيا يراك و لا تراه ، انا هربت من صديقك ، عادل عساف " ولو كإستاذ بتسلمني هيك ايد بإيد " "
محمد :
" هيلدا انا لم اسلمك يداً بيد و انت تعلمي ما فعلت لغاية تاريخه من اجلك ، ام عادل صديقي تتعالج لدى نفس الطبيب د. روبير ، و كان عادل قادم الى العيادة ليأخذ لها بعض قطرات العيون و نظارة كان قد اوصى الطبيب بها "
هيلدا :
" استاذ انا اعلم جيدا ان قطرة العين تباع في الصيدلية و ليس عند طبيب العيون ، و النظارات كذلك تباع بمحل ال optic و ليس عند الطبيب "
محمد :
" يعني انا كاذب ، انا أكذب عليكِ " ما هيك "
هلود القطرة تباع في الصيدلية صح و لكن يوجد قطرات معينة لا تباع في الصيدليات ، فقط توجد عند الطبيب بعد ان يوصي الطبيب و يؤمنها من شركة الادوية ، و النظارات عندما ينتهي محل الoptic من اعداده على الطبيب ان يتأكد من جودته و صلاحية درجاته
هيلدا اذا كنتِ تطلبين مساعدتي ، عليك ان تكفي عن التذاكي و الفسلفة مفهوم "
هيلدا :
" استاذ حاشى لله ، انا لم انعتك بالكذب و لم و لن اقصدها بحياتي ، و لكن انا لم يعجبني الموقف فهربت ، و اكرر كلامي استاذ انا كنت واثقة بأنك سوف تأتي اليوم الى هنا ، كنت هربت ،اختفيت ، او صلتت عليك اي احد من هنا ، و ما ادراك ما هنا "
محمد :
" من هو " الفرفور " الذي كان بانتظارك على الدراجة النارية ، و هل كان يرافقنا اخونا بالله طول الطريق "
هيلدا :
" هو شقيق صديقتي ، اتصلت به من عيادة دكتور روبير و قلت له ان يوافيني "
هيلدا بتملق :
عندما قصدت انت خلاء عيادة الطبيب ، شعرت من نظراتك انك تنتظر قدوم شخص ما ، و عندما تأخر ذلك الشخص قصدت الخلاء حتى تكلمه على انفراد ، فقمت انا بالاتصال بشقيق صديقتي من هاتف " الكرنيبة " مساعدة الطبيب ، فاتصالك شجع اتصالي ، " كيفني معك " "
محمد :
" يا منيححةةةةةةة " ، ليتني تذكرت ان اجلب البوق معي ، من جديد هذه اول كذبة من ثلاثة دقائق كلام ، من كان على متن الدراجة النارية هو شقيقك ، صح ؟ "
هيلدا :
" لا شقيقي لم اره منذ مدة ، و حال رآني انا متأكدة بانه سوف يسبب لي الاذى بسبب فدا ، قلت لك شقيق صديقتي "
محمد :
" هيلدا الحمد لله انا اتمتع بميزة مميزة المقربون مني يعلمونها جدياً ، انا لا انسى الوجوه و الاصوات ابداً ، هذا " الفرفور " هو شقيقك ، كان رهن التوقيف مع غسان ، الاثنان تعاطي مخدرات ، انا اذكره جيداً "
هيلدا :
" انت تذكر ذلك الشاب و لكن لماذا تصر على انه أخي "
محمد :
" لأنه تعرف على غسان في الزنزانة ، و بعدها غسان لمحك و لمح الشبه بينك و بين فدا ، و لكن لماذا انتظر ثلاثة سنوات ؟
هلود صديقتك التي تعمل هنا اين هي ؟ " كمان بالتواليت " ؟ احددتم لها اقامة جبرية في التواليت او حجزتم لها جناحاً بداخله ؟
هيلدا :
" لا استاذ ، هاهاها ، انا التي تعمل و حالياً اقطن في غرفة استديو في الفندق ، استاذ لا تحسسني دائما اني كاذبة ، كذبت قليلاً فقط ووالله كذبة بيضاء "
محمد :
" هلود الكذب لا لون له ، انا وعدتك ان اعاملك كإبنتي غايال لا سمح الله اذا كذبت علي في المستقبل ، صح ؟ و انا عند وعدي لن اكون قاسيا و بالوقت عينه لن أكون " طرطور " تكذبي عليِ ساعة تشائين و تنطقي بالصدق ساعة تشائين
الآن متى ينتهي دوامك " shift " حتى نتناول طعام العشاء ، اشتريت البيتزا ، بالتأكيد لم تدركِ الطعام منذ ان هربت من عيادة الطبيب و انا كذلك ، الحمد الله منذ صادفتك لا طعام و لا نوم و لا من يحزنون ، تعصيب بتعصيب من جؤاء كذبك ابيض اللون ، تارةً صديقك و يكون شقيقك ، وتارةً والدك رياض و هو والد بنت الانترنت ، كان الله في عوننا على جيل اليوم ، جيل يشيب شعر الرأس ، و لكن اسمعي الحق يقال انا شبت قبل ان التقي بك "
هيلدا :
" استاذ صدقني انا اتعاون معك قدر استطاعتي ، و لكن عندما رأيت صديقك متوجها نحوي " هاجم عليِ هربت " ، ما كان لي الا ان اهرب "
محمد :
" يا سلام ، هلود صديقي كان يندفع نحو بنت اسمها فدا انتِ ما شأنك ؟ أو تقمصتِ الدور لدرجة انك صدقتِ بأنك فدا ، هلود هل تكوني فدا و تلعبين دورين و لكن لماذا ؟ "
هيلدا :
" هاهاهاها لا اكيد لا ، انا هيلدا ، و سوف اخبرك بمكان فدا عندما نجلس جلستنا المطولة ، ينبغي ان تكون جلستنا اليوم او غدا كحد اقصى .
انا دوامي في الفندق يبدأ عند الساعة الثامنة صباحاً و بينتهي عند الساعة الخامسة مساءاً ، و لكن اليوم قلبت ال الدوامات " shift " بسبب موعد الطبيب ، الآن لا يوجد احد يستلم الدوام عني ، نتناول البيتزا على تلك الطاولة ، الوقت متأخر و قليل من يقصدنا بهذا الوقت و نزلاء الفندق جميعهم في غرفهم و لا يخرجون منها حتى ساعات الصباح الاولى " فينا ناكل و نحكي و ناخذ راحتنا " "
محمد :
" نتناول الطعام اتفقنا و لكن نتكلم " صعبة " بعض الشيء ، الوقت متأخر و انا ينتابني الارهاق و التعب ، الآن نتناول الطعام و نتكلم قليلاً " مندردش شوي " و لكن زبدة الموضوع نتكلم بها غدا اما انا آتي الى هنا و اقلك ، اما انتِ توافيني في مكتبي ، ما رأيك ؟
هيلدا :
" اتفقنا تنتاول الطعام الآن و شكرا عال pizza و غداً صباحاً نلتقي هنا في الفندق ، تقلني في سيارتك و نجلس في اي مطعم او مقهى "caffe " و انتهي من كل ما لدي و الباقي عندك و انت وعدتني ان تحل الموضوع بتسوية "
محمد :
" هلود انا ما زلت عند وعدي ، و انتِ المفروض ان تأخذي اجازة مرضية و تتوقفي عن العمل هنا لحوالي اسبوع و سوف تقيمين في تلك الفترة في منزل سيدة معرفتي كي يبدأ علاج عينك ، تقدمي بطلب الاجازة غداً ، و انا انتهي من جلساتي و اوافيكِ هنا ، جهزي اغراضك و احزمي امتعتك لحوالي اسبوع حكد ادنى ، اتفقنا "
هيلدا :
" اتفقنا ، اذهب معك الى اي مكان ، و لكن من هي تلك السيدة و اين يقع منزلها؟ "
محمد :
" فالنتناول البيتزا و غداً نتكلم بالتفاصيل "
تناول محمد و هيلدا ال pizza و تحدثا بعض الشيء و عند الساعة العاشرة مساءاً استأذن محمد هيلدا للخروج و تواعدا على اللقاء في اليوم التالي .
المشهد الثالث : في مزرعة حاصبيا ( اول ظهور لفدا )
في المقلب الآخر كانت فدا ، شقيقة عادل عساف في منطقة حاصبيا كي لا يراها احد مع شقيق هيلدا ، خالد
فدا :
" خالد ، على اساس اننا سوف نتزوج بعد ان رفضك اهلي ، و بعد ان رفضت المحكمة المذهبية ان تعقد الزواج ، وعدتني و قلت لي ان لديك صديق سوف يساعدك في المحكمة لنعقد القران . "
خالد و هو يتأرجح من السكر و تعاطي المخدرات :
" صديقي ، هيييييه ، يا " هبلا " هذا غسان ، غسان زوج شقيقتك ، على ساس هو يهتم بالموضوع ، و لكن حديثاً ظهر البطل الهمام المحامي الذي اخرج غسان من السجن في المرة الأخيرة و " نزع كل الطبخة " ، و اليوم غسان في المستشفى هيييييه صار معو فالج " قد ما بحب النسوان هيييييبيه " "
فدا :
" خالد ماذا تقول ، ما شأن صهري غسان بنا ، و انت كيف و اين تعرفت عليه ؟ "
خالد :
" انننااا اعرف غساااان من وقت ما تعرفت على االشيطان لأن الشيطان بيتمثل به و بشقيقتك جنان ، انت تعتقدين انني احببتك فعلاً او انوي الزواج بك عن حب ، حبيبتي انا أحب من يدفئ لي جيبي و يؤمن لي كيفي و الغرضين كان غسان يؤمنهم لي " مكفى و موفى فيهم " ، انتِ مجرد وسيلة و " بسسسسس " , و هوسسسس لا تقولي لأحد " ما تقولي لحدا " "
فدا :
" وصلت مواصيل غسان يلعب هكذا لعبة حقيرة معنا ، الحق ليس عليكم ، الحق عليَ انا ، لا و انا كنت وعدتك ان اعيش معك "عالخبزة و الزيتونة "،
و هنا تذكرت فدا سبب تورطها مع خالد و خروجها من منزل اهلها
فدا و خالد في سيارة flashback
خالد :
" فادو ، متى تريدين الذهاب لرؤية البيت الذي سوف نعيش به انا و انتِ "
فدا :
" ليس قبل ان تطلبني بشكل رسمي من اهلي و يوافق الاخيرون على طلبك "
خالد :
" انتيِ لا تحبينني ، كلام بكلام ، لم اجد يوما احدا احبني في هذه الدنيا "
فدا تضع يدها على وجه خالد ملاطفةً :
" حبيبي ارجوك لا تقول ذلك ، و لكن يوجد اصول و تقاليد لا استطيع التغاضي عنها ، انا صحيح بنت عصرية و لكن اهلي قبل كل شيء "
خالد :
" حبيبتي انظري الى البناء المقابل لنا ، منزلنا فيه ، طابق تامن ، دعيني اعرفك على اهلي ، سوق تحبك شقيقتي كثيراً و منها تشاهين منزلك المستقبلي ، عندما نتزوج اهلي يسكنون في القرية ويبقى المنزل لي و لكِ "
فدا :
" طيب حبيبي اذا كان اهلك في المنزل نصعد قليلا و تعرفني عليهم الى اني صديقتك من الجامعة "
خالد :
" مع انك تبدين صغيرة على الجامعة ، و لكن موافق سوف اعرفك على اهلي على انك زميلةً جامعية "
صعد خالد و فدا الى منزل معد خصيصا للإيقاع بفدا وفقا لاتفاق خالد مع غسان
خالد :
" تفضلي حبيبتي البيت بيتك
هاي ماما ، هاي بابا ، هاي هلود ، يههه شكل المنزل خالي " شكلو ما في حدا "
فدا :
" اي اذا لا يوجد احد فالنغادر فورا " بلا ما نفوت " ، نعاود مرةً اخرى "
خالد :
" حبيبتي فالننتظر خمسة دقائق نشرب اي شيء بارد و ان لم ياتِ اي احد من اهلي تغادر عندها "
فدا :
" طيب موافقة "
دخل خالد الى المطبخ و سكب كوبين من العصير ووضع في كوب فدا حبةً كان قد اعطاه اياها غسان و بعدها دخل الى الصالون و اعطى كوب العصير الى فدا التي تناولته بسرعة نظرا لخوفها و عطشها وما هي الا دقائق حتى غابت فدا عن الوعي فحملها خالد و توجه بها الى غرفة النوم حيث كان غسان متواجدا لفض بكارتها
فدا تنظر حولها عندما استيقظت من غيبوبتها :
" أين انا ، ماهذا ، خالد يا خالد "
و بعدما تمعنت فدا بجسدها المتعري ، و بعدما شاهدت الدماء على السرير بدأت تضرب خالد
فدا :
" يا كلب يا واطي ماذا فعلت بي ؟ ماذا فعلت يا عديم الضمير ؟ "
خالد :
" اييييه ما بك ، ماذا دهاكِ ، ما حصل حصل بيننا نحن الاثنين ، نحنا الإثنين شركاء فيه ، بعدين بالتأكيد سوف أزور اهلك بعد حوالي يومين و اطلبك للزواج منهم ، ماذا تريدين اكثر من ذلك ؟ "
بدأت فدا تضرب نفسها على ما فعلت و على صعودها شقة مع خالد
تعود فدا الى الحاضر
خالد :
" من هذه زيتونة ، زوجة بوباي صحيح ! هاهاهاهاييي
قومي لتحضير طعام العشاء و خففي ثرثرة ، و على فكرة واقعة مهمة من الواجب علي ان اصرح لك بها ، انا لم اتوجه يوماً الى منزل اهلك لكي اطلبك منهم ، " و لوك اهلك اذا بيجو لعندي ما بعبرن " ، انااا اتنازل و ازور منزل اهلك ! و لماذا ! لكي اطلب يد عفيفتهم ! هاهاهاهاهاها "
فدا :
" يعني كل الايام التي مرت كنت تكذب علي ، لماذا ؟ هل اسأت اليك يوماً ؟ "
خالد :
" انتِ ، انتِ السوء ذات نفسه ، تعب المعلم غسان حتى تتركيه يأخذ عقود الماس من غرفة الشيخة و لكن انتِ لم تفارقي الغرفة المذكورة ووشيتِ به الأمر الذي اوصلنا الى هنا ، انتِ سوف تبقين هنا ، و هيلدا سوف تدخل منزل اهلك على اساس انها انتِ و تسرق العقود و تضع مكانهم عقود مزورة و عندما ننتهي و تكون جميع العقود بين ايدينا سوف يناديكم عزرائيل انتِ و هيلدا هاهاهاهاها "
فدا :
" تنوون سرقة اهلي يا سفلة انت و غسان ، على كل حال اذا الاستاذ محمد صار بالصورة " رح يخترب بيتكن انا اكيدة " ، " متل ما لمو للكلب غسان من الحبس من تلات سنين بدو يرجع يردو عليه " ، و انت يا خالد الله يصطفل فيك ، دمرت لي حياتي بسبب حفنة من النقود و العقو " و لك تفووو " "
خالد ينتفض و تثور ثورته :
" اخرسي ، لا اريد سماع اي كلمة منك خصوصاً بما يتعلق بالمعلم غسان ، بعدين تلك العقود اسمها حفنة من النقود و العقود ! تلك العقود ثروة و اصبحت لنا ملكنا ، و اذا بعد تفوهتي بكلمة اعتبري نفسك بعداد الاموات "
هربت فدا الى مطبخ المزرعة و اغلقت باب المطبخ
فدا :
" اسئلك يا رب ان تخلصني من هذا المأزق ، انت تعلم ان ما حدث حدث و انا غائبة عن الوعي ، يارب اسئلك ان تجمعني بأهلي و تنصر الاستاذ محمد كي يصل بأقرب وقت الى المزرعة "
المشهد الرابع : الشيخة لميا تحلم مجدداً
بعد اجتماعها بمحمد صباحا ، لمست الشيخة لميا ان لدى محمد خيوط لاعادة فدا و لكنه متحفظ عليها بعض الشئ الامر الذي اعطاها املا باستعادة ابنتها . في تلك الليلة حلمت الشيخة لميا بابنتها فدا تتحدث معها
فدا في الحلم نفس مشهد فدا في مطبخ المزرعة تدعو ربها .
ثم تعود فدا في المنام و ترمي حجرا على منزل آل عساف فتنتبه الشيخة لميا للحجر و تتوجه الى شرفة المنزل
فدا :
" ماما، ماما ، الله عز و جل قد استجاب دعواتي و صلاتي و بعد غدٍ أكون عندك انا و الاستاذ محمد ، سامحيني يا امي ، ارجوكِ ان تسامحيني "
الشيخة لميا في المنام :
" يا حبيبة قلب لما الانتظار لبعد غد ؟ لما لا تصعدين الآن ؟ "
فدا :
" ابنتك قلبها انكسر يا امي ، اتذكرين ايام ما كنت أحذرك من غسان ، كان من المفروض علي انا ان انتبه منهو من جنان ، عمل الاثنين على تنفيذ مخطط جهنمي لاستبعادي ، على كل حال انتبهي لغرفتك و لمجوهراتك و خاصة عقود الماس التاريخية ، انا بعد غد أكون عندك انا و الاستاذ محمد "
الشيخة لميا في المنام :
" سلامة قلبك يا قلب امك ، انا بانتظارك ، لا تتأخري عليِ "
فدا :
" اكيد شيخة ،كلمة اخيرة ، عندما يعيدني الاستاذ محمد لا تعطيه اتعابه نقود ، اعطيه عقداً من عقود الماس ، هذا العقد سوف يكشف اسرار كتيرة "
الشيخة لميا في المنام :
" يا قلب امك لو مازلت صبيةً لكنت قلت أعطي عمري للاستاذ محمد ليردك للمنزل يا فرحة هذا المنزل ، انتِ عودي و انا اعطيه ما يريد "
ثم استيقظت الشيخة لميا من نومها العميق
الشيخة لميا :
" خير اللهم اجعله خير ، يا عادل ، يا عادل "
يأتي عادل من غرفته مرتبكاً :
" نعم شيخة ، خير انشاءالله ، مابك يا امي ، اطلب لك طبيب ؟ "
الشيخة لميا :
" ياولدي طبيبي شقيقتك فدا ، ابصرتها بمنامي و قالت انها سوف تأتي غداً مساءاً مع محمد و انا متفائلة خير اكيد لان مرة أبصرتها بالمنام و قالت لي ان اخبر محمد و انها لن تعود بدونه ، اخبرناه و كان لديه خيوط كتيرة ، اتصل به و اخبره ماذا أبصرت بنومي "
عادل :
" شيخة الوقت متأخر ، غداً صباحاً اتصل به ، لا عليكِ انا متأكد بأن فدا سوف تعود قريباً " ما تعتلي هم انا مأكد انو محمد رح بجيبا لفدا " "
الشيخة لميا :
" انشاءالله الله يسمع منك و الله يغضب عليك يا غسان لانك اصل المصايب و رأس المعاصي "
عادل :
" ما دخل غسان ، الآن كان الله في عونه يرى الموت بأعينه كل يوم "
الشيخة لميا :
" فدا قالت لي بالمنام ان غسان هو اصل العلة ، غدا تذهب لزيارته و تسأله عن علاقته باختفاء فدا ، لعل ضميره يؤنبه "
عادل :
" شيخة كرمى لعينك غدا صباحاً اتصل بمحمد و أذهب الى المستشفى للتكلم مع غسان ، انشاءالله خير "
الشيخة لميا :
" الله يرضى عليك يا ابني "
ترى هل ستصدق رؤيا الشيخة لميا ، و هل ستكون هيلدا بانتظار محمد و ما هي المغامرات المنتظرة في مزرعة حاصبيا
تابعونا في الفصول القادمة
**