كذبه بيضاء - الفصل 7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كذبه بيضاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

رواية كذبة بيضاء الفصل السابع الفصل السابع : كلما اقترب الحل نشطت العُقَد المشهد الاول : في شارع الحمرا انطلق محمد و هيلدا قاصدين عيادة د. روبير في منطقة الحمرا و كانت سعادة هيلدا لا توصف بمرافقة محمد حيث كان الاخير يلقي التحيات يمنة و يسارا حتى وصل الاثنان الى محل يعرف ب " عصير بربر " فسأل محمد هيلدا عن طلبها من العصير او المثلجات (البوظة ) الايطالية محمد : " هلود ، ما ترغبين؟ " شو بتحبي تاخدي كوكتيل او بوظة ؟ " هيلدا : " استاذ اذا كان في القهوة و لديك تركيبة كيميائية فكيف بالعصير ههههه ، " خلينا عالبوظة استر " طلب محمد كوبين من المثلجات الايطالية ، كل كوب يتضمن ثلاثة مكعبات ( 3 scops ) و اثناء تحضير كوبي المثلجات تلقى محمد اتصالاً من صديقه عادل ، فأشار محمد الى هيلدا بإختيار كوبي المثلجات من حيث النوعية ( شوكولا ، فريز ، فانيل ، الخ.... ) محمد : " هلود اختاري انتِ الكوبين ولنرى ذوقك الرفيع " هيلدا : " تكرم استاذ ، ماذا اختار لك ، فواكه ؟ شوكلا ؟ ... " محمد : " تشكيلة " على ذوقك " " اختار محمد زاوية بعيدة عن مسامع هيلدا و اجاب الاتصال عادل : " مرحبا ابا القاسم ، كيف حالك ؟ اين انت يا صديقي ؟ " محمد : " اهلا عادل ، الحمد لله كيف حالكم انتم ، انا في شارع الحمرا اتناول المثلجات " بوظة " لدى محل بربر ، انت أين ؟ اطلب لك بعضاً منها لتكون جاهزة عند وصولك " " بطلبلك لتكون وصلت ؟ " عادل : " كلا يا صديقي ألف صحة ، الطريق مزدحم و بالتأكيد سوف اتاخر ، لن اكون في شارع الحمرا قبل ساعة " محمد : " بسيطة ، ، تلك هي حجة اللبناني ، زحمة السير ، صديقي انا سوف اتوجه لعيادة طبيب العيون ، اسمه روبير ، عيادته في شارع الحمرا مبنى الاطباء آخر شارع مستشفى الجامعة الامريكية ، طابق خامس ، عرفت العنوان ؟ " عادل : " نعم عرفته ، اتخيل انه طبيب الشيخة لميا كذلك ، سوف الاقيك هناك " محمد : " عادل ارجوك لا تتأخر عن الساعة الرابعة و الثلاثين دقيقة ، " اوعا " ، انتظرني بغرفة الانتظار ، اتفقنا ، و كما قلت لك سابقاً ، ان شاهدتني تعامل على اساس انك لا تعرفني ، و بعد ساعة انا اتصل بك ، و انتبه لاعصابك سوف ترى مشهداً يتطلب حنكةً و قوةَ اعصابٍ و صبر ، مفهوم " عادل : " مفهوم ، انفقنا ، اتكلنا على الله " اثناء تبادل محمد الحديث مع صديقه عادل كانت هيلدا تنظر اليه من بعيد و اهملت موضوع اختيار اكواب المثلجات " البوظة " و ما ان انتهى محمد من مكالمته حتى اسرعت هيلدا باختيارها هيلدا لموظف محل بربر : " يا معلم يا معلم ، اسرع ارجوك ، اليك بالوصل " البون " ، كوبين متناسقين ، شوكولا و cheese cake , و بندق ، بسرعة ارجوك ، " ليك بعدو واقف و لوك عالسريع هلق بيوصل الاستاذ " " عامل البراد : " و من هو الاستاذ ، مهلا يا حلوة " خذي نفس يا حلوة طولي بالك " هيلدا : " ان وصل الاستاذ و لم تنتهي من تعبئة الكوبين سوف تندم " بدك تزعل كتير " ، اتسمع بسعادة النائب احمد بلحص " عامل البراد : " يهههه و هل يخفى القمر ، لا يوجد لبناني لا يعرف النائب بلحص ، انتِ متاكدة ان كوبي المثلجات له " هو يلي بدو يجي ياخد البوظة ؟ " هيلدا : " نعم هو ، عصبي جداً و لا يحب الانتظار " و انت صرلك منطرني شي عشر دقايق " يسرع عامل البراد و ينهي الكوبين . المشهد الثاني : هيلدا اكلت الضرب انهى محمد مكالمته الهاتفية و توجه نحو هيلدا التي انتهت من اختيار انواع المكعبات و حملت الكوبين و قدمت لمحمد الكوب الخاص به و اسرع عامل البراد بالقاء التحية على محمد عامل البراد : " حبيب القلب يا استاذ بلحص ، وضعت لك المكعبات بيدي " حطيتلك البوظة بأديي التنين " الف صحة ، نحن نحبك و نحترمك كثيراً " محمد : " اطال الله عمرك يا عم ، و لكن من هو بلحص ، أمر آخر لعمري لم ادرك مرة مثلجات تحضر بالرجلين " شفتلك بوظة بتتحضر بالاجرين " ، بالتأكيد يجب عليك تحضيرها بيديك يا صديقي " هيلدا بصوت منخفض : " استاذ ظاهر على الرجل انه مريض نفسياً " phsyco " دعك منه اتعبني حتى انهى الكوبين اخترت لك مكعب " سكوب " شوكولا و" سكوب " cheese cake و" سكوب" بندق " محمد : " يا مُنَجيَ الالطاف ، يا اسود يا بني ، لماذا ! و من قال لكِ اني ممنوع من الفواكه ! " هيلدا : " عذراً استاذ و لكن فدا اعلمتني بانك تحب الشوكولا ، نقلا عن شقيقتها مهى " محمد : " يا صغيرة كفى افتراء ، اصبحت قصتي مع مهى قميص عثمان ، كل حدث تنسبيه الى اقوال فدا نقلا عن مهى ، انتِ ماذا اخترتِ " هيلدا : " هو نفس الكوب الخاص بك " محمد : " هذا يعني يا محتالة ليس لانني احب الشوكولا ، لأنك قليلة المروة قمتِ باختيار الكوبين كبعهما البعض ، و على هذا السواد " شكر الله سعيكم ، شكراً " هيلدا : " صحة و هنى استاذ و لكن انا لم افترِ و لم اكذب ، ربما أسئت التقدير " محمد : " فنصتي و نص و تلات ارباع كمان " و بخلال ثوانٍ ، وضع محمد القليل من الشوكولا على ملعقته الصغيرة و توجه بها الى فم هيلدا هيلدا : " يييييه ، merci merci ، خجلتني استاذ " محمد : " فشر و ألف فشر و هاااا " انحرفت يد محمد و اتجهت الى انف هيلدا حيث غطته بالشوكولا محمد : " هذه نهاية كل من " فنص " على ابي القاسم ، المرة الثانية اعدك بأنك سوف تستحمين بكامل الكوب " يا فناصة " ، احذرك من اي حركة طائشة ، نحن في الطريق و الناس تشاهدنا " هيلدا : " طيييييب يا استاذ ، انت تعلم اننا لا نترك اي ثأر " محمد : " انكم ! و من تنعين بأنكم ! اياكِ ان تتلكمي عن طائفة او مِلة ، " و الله بطق رقبتك ها " هيلدا : " هاهاهاها ، و الله انك مهضوم ، بسيطة ، واحد صفر لك و لكن ليس لوقت طويل " تناول محمد و هيلدا كوبي المثلجات " البوظة " الايطالية و طول الطريق كانت هيلدا تحاول بشتى الطرق غدر محمد لرد تارها و توجيه " تعليمة بوظة على الوجه " الا ان محمد كان متيقظاً حتى انتهى الاثنان من تناول وجبتهما السريعة و قاما برمي الكوبين في مستوعب للنفايات . المشهد الثالث : في عيادة طبيب العيون ( اشكلت بين فيلومين و هيلدا ) وصل محمد و هيلدا الى عيادة د. روبير و كانت الساعة حوالي الثالثة و الدقيقة الخامسة و الاربعين فقرع محمد جرس باب العيادة و فتحت مساعدة د. روبير الباب فيلومين ( سكرتيرة د. روبير ) " استاذ محمد عندنا يا مرحباً يا مرحباً ، اراك " نصحان " بعض الشيء " محمد : " فيليمون العزيزة كيف حالك ، " بقولو مرحبا بالأول " ، و بعدها "نصحان" أو و" ضعفان " ما شأنك ؟ " بلا تنمير اوكييي " هاهاهاها " بعدين ما شاء الله عنك انتِ يعني صحتك منقوفة " فيلومين : " قلت لك مائة مرة اسمي فيلومين و ليس فيليمون ، مون اسم رجل ، و مين اسم بنوت حلوة " محمد : " يسلملي الجمال " ، و لكن و الله يا فيليمون " ما حلو التجليط " ، مائة مرة ! نحن لم نلتقي ا مع بعض بيج نتكلم سوى مرتين او ثلاث حكد اقصى ، و بعدها قلت لك فالنزوركم انا ووالدتي زيارة رسمية ، جلسة فنجان قهوة " بركي الله يبعت النصيب " ، تكبرتِ علينا ، و لما عرفتني تزوجت حليت بعينك الفارغة ، هاهاهاها " فيلومين : " و الله اذا سمعك زوجي سوف ليقطعك ارباً ، فهو لا يغار البتة " محمد : " افهم من كلامك انك تزوجتِ ، صدق من قال " كل فولة مسوسة و لها كيالها الاعمى هاهاهاها و بعدين كيف بيغار عليكِ و يسمح لكِ ان تلبسي هذا اللباس ، " و لوك يخرب بيتك كيف فاتت فيكي هالتنورة و ما نخزقت شي ميت مرة انتي و عم تلبسيا " ، بالتأكيد هي عينة صغيرة من طقم معروض على واجهة محل للملابس هاهاهاها ، " يخرب بيتك قنبلة " اين دكتور روبير ، موعدنا معه عند الرابعة " فيلومين : " لم يجبرك احد على النظر الى ملابسي استاذ بدري ، غض النظر ، انتم الرجال لا ترغبون ال sex appeal البتة . محمد : " اييه و انتم النساء على اساس انكن مستائين من الموضوع " ما الكن ثلثين الخاطر " فيلومين : " د. روبير في الداخل لديه مريض و كاد ان ينتهي ، سوف اعد لك فنجاناً من القهوة قبل ان ينتهي الدكتور من فحص مريضه ، و الحلوة ما تريد ان تشرب ؟ قهوة كالاستاذ أو ... " هيلدا بصوت منخفض : " الله ياخذك " فيلومين : " عفواً لم اسمع ، قلتِ شيء " هيلدا : " سلامتك ، قهوة كالاستاذ " و اقتربت هيلدا من فيلومين و همست في اذنها " مدام بكلي زر القميص ، " صدرك نصو برا " فيلومين : " الجو حار ، بعدين يا صغيرة اهتمي بشؤونك فقط و الا طارت عينك التانية ، استاذ بدري ما أسميت ابنتك ، عرفت من الدكتور انه صار عندك بنوتة ، ما اسمها ؟ " محمد : " و الله يا فيليمون اطلقت عليها اسم شفيق ، " ما الشفيق وقت الضيق " ، هاهاهاها ، وحيات عينك سميتها غايال ، و غايال تعني فرحة الأب " دخلت فيلومين مطبخ عيادة د. روبير لتحضير القهوة لمحمد و هيلدا فيما جلس الاخيران في غرفة قرب غرفة الانتظار مخصصة للزبائن ال vip محمد : " شو هلود ، ما الحديث الذي دار مع فيليمون " هيلدا : " وقحة جداً هذه " الكرنيبة " ، هددتني بانها سوف تطير لي عيني التانية " محمد : " اهههه اوكي ، على اساس انكِ لم تقولي لها " ضبي صدرك " ! " هيلدا : " ههههيييييه ، استاذ انتا مخاوى جني ، كيف عرفت اني قلت لها ذلك ؟ " محمد : " هلود انا كان لدي صديق اصم و ابكم ، تعلمت منه قرائة لغة الشفاه ، يعني دون ان اسمع اي صوت مجرد ان تتحرك الشفاه اقرئها و اعلم الحديث الذي دار ، " كيفني معك " ، و بعدين ما شأنك بصدرها للمخلوقة ، انتِ حافظي على صدرك فقط ، " ضروري تقطعيلنا رزقتنا " هيلدا : " رزقتكم ، هذه " الكرنيبة المكرنشة " تسميها رزقة ! " المشهد الرابع : في عيادة طبيب العيون ( فحص عين هيلدا ) انتهت فيلومين من اعداد القهوة و قدمتها الى كل من محمد و هيلدا و بعد حوالي الخمسة دقائق نادى د. روبير فيلومين حيث اعلمته ان محمد و هيلدا بانتظاره فأشار بادخالهما غرفة الكشف . محمد : " الله معك يا حكيم ، كيف الاحوال بصوت منخفض " سؤال ، زوجتك لا تثير لك المتاعب بخصوص تلك القنبلة في صالة الانتظار ! " د. روبير : " قنبلة ، هاهاهاها ، زوجتي هي من اختارها ، ثقتها بي عمياء و الاهم من ذلك قليلاً ما تقصد عيادتي فمنزلي بعيدا عن العيادة ، يعني غاب القط العب يا روبير ، هاهاها " محمد : " اسمحلي حكيم ، زوجتك هي " العمياء " و ليس ثقتها هاها ، لان اي امرأة متزوجة تنصح تلك القنبلة ان " تتضبضب شوي " د. روبير : " سيدي عمياء ام صماء المهم انها لا تجلب لي الصداع خير انشاء الله محمد ماذا لديكم ، ما سبب زيارتكم يا عروس " محمد : " حكيم العروس تزحلقت فضربت عينها بقبضة رجل " بوكس رجال " ، هاهاها ، شخص ضربها على عينها ، ابعدي النظارات يا كلوديا شيفر كي يرى طبيب العيون هههه " هيلدا : " حكيم ، هاهاها ، أخبرك الاستاذ باني " اكلتا بوكس على عيني " ، الكلام من حوالي العشرة ايام " د. روبير : " تفضلي نحو الآلة الموجودة في آخر الغرفة " اقترب محمد من د. روبير و همس في اذنه : " حكيم لماذا تلك الآلة في آخر الغرفة و مكانها معتم ، و هذه التي بقربي ما تكون ؟ اليس آلة لفحص العيون ؟ أو لديك آلة فحص رجالي و آلة اخرى " ستاتي " كمطعم " مشاوي ابو احمد . " د. روبير : " يا صديقي الآلة التي بقربك لفحص ضعف النظر ، و تلك الآلة لفحص الشبكة ، شكل الضربة قوية " انتهى د. روبير من فحص عينا هيلدا اليمني و اليسرى و دام الفحص حوالي العشرة دقائق و بعدها توجه د. روبير الى محمد بالحديث د. روبير : " يا محمد الضربة كانت قوية ، و لكن و لله الحمد لم تؤثر على الشبكة ، و لكن اخرى هههه ، ما حصل انه من بعد الضربة ضعف البصر بالعين اليمنى و رويداً رويداً عندما تضعف العين يعطي الدماغ امر للعين الاخرى لتعمل مكان العين الضعيفة ، فالعين الضعيفة تتعطل كلياً و هذا ما هو حاصل معنا ، صغيرتنا ترى بعينها اليمنى 0/10 ، التركيز كله على العين اليسرى " محمد : " يعلا عيونِك ، اذا بعين وحدة و هيك ، كيف اذا بالعينتين و الآن ما العمل حكيم ؟ " د. روبير : " يكمن الحل في انه علينا ان نحتال على الدماغ ، علينا ان نغطي العين اليسرى كليا فترة اسبوع كي يعطي الدماغ امر بتحويل النظر للعين اليمنى ، و عندما ننجح بذلك نعالج الضعف و هذا امره سهل ، اما الكحل و الورم فنحتاج الى جلسات تدليك في المستشفى التخصصي للعيون ، جلستان اسبوعياً لمدة شهر ، و ان بقي الورم تحتاج صغيرتنا الى طبيب تجميل ، انا أدلك على طبيب تجميل مختص بهكذا ضربات " محمد : " دكتور الآن لا نستطيع ان نغلق لها عينها اليسرى لانها تقطن وحدها ، يلزمنا حوالي يومين ، هل ذلك يزيد الامر سوء ؟ " د. روبير : " كل ما اسرعنا في العلاج كل ما كان افضل للعين ، و جلسات المستشفى عليها ان تبدأ غداً ، اتصل بفيلومين و هي تحجز لكم الوقت الذي يناسبكم ، و لكن صغيرتي ما حصل معك ِ ؟ " محمد : " دكتور بالنسبة الى ما حصل معها قصة شرحها يطول ، " الله يعين العالم " ، و بالنسبة لعلاجها في المستشفى كم تبلغ كلفة كل جلسة ؟ " د. روبير : " كلفة الجلسة ألف و خمسماية دولار امريكي ، يعني الكلفة الاجمالية حوالي ستة الاف دولار امريكي ، عدا التجميل اذا لا سمح الله احتجنا للتجميل " محمد : " يعني على هذا المنوال كيف للفقير ان يتعالج يا دكتور ! ، و الله كتير يا حكيم " د. روبير : " كلا يا سيدي الفاضل الفقير يتعالج و لكن ورم الفقير يخف بعد حوالي سنة ، سنة و نصف انشاءالله يخف و لا يذهي كلياً لأن كريمات التدليك كلفتها عالية جداً " حقن خير الله و هني يلي بروحو الورم " " محمد : " طيب دكتور انا اتصل بفيلومين كي نحجز جلسات العلاج لهذه المسكينة ، " شفناك بخير دكتور " خرج محمد و هيلدا من غرفة الكشف و نظر محمد الى غرفة الانتظار و لم يشاهد عادل فاستأذن هيلدا لدقائق محمد : " هلود ابقي هنا اود الدخول الى الخلاء فيليمون ، اين يقع الخلاء عندكم ؟ " اشارت فيلومين الى الخلاء فدخله محمد . انتبهت هيلدا الى التفات محمد يمنة و يساراً الامر الذي جعلها تستأذن فيلومين لاستعمال الهاتف . هيلدا : " لو سمحتِ ممكن استعمل الهاتف " فيلومين و هي مشمإزة ( بقرف ) " ممكن ، تفضلي كرمى للأستاذ " استعملت هيلدا الهاتف لدقيقة واحدة هيلدا بعد ان انهت المكالمة " شكرا ، كم تريدين ثمن المكالمة ؟ " فيلومين : " سلامتك يا حلوة ، قال الدكتور زوجك ضاربك ! " هيلدا : " انا عزباء لم اتزوج لغاية تاريخه ، " بعدين " هذه معلومات سرية بين الدكتور و مريضه و بالتأكيد السكرتيرة ليس لها اي علاقة بسرية تلك المعلومات ، صح ؟ " ما هيك " " . بعد ان انهت هيلدا الاتصال جلست تنتظر محمد هيلدا في سرها : " يا ترى من كنت تأمل ان تشاهد يا استاذ ؟ اكيد شخص من آل عساف ، " و لو ما اتفقنا بيناتنا ثقة " بدأنا تخوين ! خير انشاء الله " من جهى اخرى كان محمد يتكلم مع صديقه عادل عبر الهاتف محمد : " الو اين انت يا عادل ، تأخرت كتيراً ، كاد صبري ان ينفذ ها " عادل : "انا وصلت ، ركنت سيارتي و انا أصدع الى عيادة الطبيب " محمد : " انتظر لا تصعد الى العيادة ، انتظرني على باب مدخل البناء دقيقةً و اكون عند المدخل ، سوف يرافقني احد ، تصرف على انك لا تعرفني " بتعمل حالك مش شايفني و لا بتعرفني " ، سوف امر بقربك ، اريد منك ان تدقق جيداً بملامح الشخص الذي يرافقني ، و بعدها بحوالي ساعة انا اعود و اتصل بك ، اتفقنا ؟ " عادل : " تمام التمام " الفصل الخامس : هروب هيلدا خرج محمد من الخلاء و القى التحية على فيلومين و هم بالخروج مع هيلدا من العيادة . نزل محمد و هيلدا في المصعد و كان حديث هيلدا الدائم عن " زنظرة فيلومين " و عن د. روبير هيلدا : " استاذ صديقك الطبيب " عينو بيضا " " محمد : " كل الرجال بنظركن "عيونن بيضا " ، ما انتن لو تتسترن و تتضبضبن لا يبقى اي رجل " عينو بيضا " ، " بتتزنطرو " و تلقون اللوم على الرجال " تذكرت هيلدا عندما كانت في عاليه تحاول اغراء محمد و حتى في سيارته دون ان يلتفت هيلدا : " لا استاذ ليس كل الرجال بنظري " عينن بيضا " " وصل محمد و هيلدا الى الطابق الارضي و ما ان خرج الاثنان من مدخل البناء حتى سمع صوت عادل يصرخ : فدا ، يا فدا ، أين كنتِ " فشاهدت هيلدا عادل و هو مقبل عليها و قبل ان يصل اليها هربت مستقلة دراجةً نارية كانت بانتظارها في الخارج فلم يستطع محمد اللحاق بها و توجه الى عادل بالعتب و اللوم محمد : " ماذا فعلت يا " بني آدم " ، يا رجل الم انبه عليك انك لا ترى و لا تسمع ! فقط راقب ، ارأيت هربت الفتاة ، الآن كيف لي ان اعثر عليها " عادل : " لما اخفيت عليَ ان فدا هي من ترافقك ، لما لم تذكر لنا اي شيء عنها و انت تعلم باختفائها ، " شو القصة يا محمد " " محمد : " صديقي ، من رأتها عيناك ليست فدا ، هذه فتاة تشبهها و تود مساعتدنا في العثور عليها ، الآن كيف لي ان اعثر على الفتاتين . الآن فالنفترق يا عادل ، بعد حوالي يومين اتصل بك ، اقترب الفرج يا صديقي ، لا تسأل الطبيب عن اي شيء ، " بكفي بهدلة " " افترق محمد و عادل و كل ذهب الى وجهته حيث عاد محمد الى مكتبه و كان على الجدول الزمني لأفكاره ثلاثة افكار يتضمنها ثلاثة خطط عمل ، اولاً عليه الاتصال بفتاة اسمها رنا ، ثانيا ً عليه الاتصال بزميلته ملك ، و ثالثاً و اخيرا عليه البحث عن هيلدا ليكمل خيوط اختفاء فدا و يحل لغز الشبه الغريب بين الفتاتين . فيما يتعلق بالفكرة الاولى و هي الاتصال برنا ، رنا امراة تزوجت من رجل ابتدأ بتعاطي المخدرات و انتهى بترويج تلك السموم ، رزقت منه ولدين ، و عندما تم توقيف زوجها من قبل مكتب مكافحة المخدرات ، لجأت رنا الى محمد لرفع دعوى تفريق . لعبت الظروف لصالح رنا و خلال فترة ثلاثة اشهر حصلت الاخيرة على حكم حريتها اي طلاقها من زوجها " الحشاش ، المروج للسموم " . اما الولدان و نظراً لديق ذات يد رنا ، و كونها لا تملك مسكناً مستقلا لحضانة اولادها بقي الولدان في منزل اهل زوجها . بعد فترة شهرين على حكم الطلاق خرج الزوج من السجن ( التوقيف الاحتياطي ) و اصبح يديق الخناق على رنا في مشاهدة الولدين الى ان انتهى الامر برنا الى استئجار مسكن صغير و الاتفاق مع طليقها على ان تتولى هي حضانة الولدين . من ذاكرة محمد flashback رنا السكرتيرة في المكتب الملاصق لمكتب محمد ، ماان وصل محمد الى مكتبه حتى فاجأته رنا رنا : " استاذ ، استاذ ،انا انتظرك منذ الصباح الباكر ، " ما الي غير الله و انت " " محمد : " خير ، خير انشاء الله ما بكِ ؟ انت مساعدة جارنا الاستاذ بهيج صحيح ؟ " رنا : " صحيح و لمدة يومين بعد ، انتهى عقد عملي معه في نهاية الشهر الحالي ، لذلك انا انتظرك انا و اريد ان اكلمك في امر ما " محمد : " طيب رنا تفضلي ، امهليني فقط خمسة دقائق كي ارتاح من القيادة و انشاءالله اسمع لكِ " بعد حوالي خمسة دقائق تدخل رنا مكتب محمد و تبدأ بحديثها رنا : " استاذ و باختصار كي لا آخذ من وقتك ، زوجي متعاطٍ و مروج للمخدرات و منذ حوالي يومين داهم عناصر مكتب مكافحة المخدرات منزلنا و كنت انا وقتها في العمل و ضبتوه مع كمية من الهيرويين ، و الاهم من ذلك ، رزقت منه " بصبي و بنت " ، البنت شاهدت والدها يتعاطى لأكثر من مرة و الصبي كذلك و عند المداهمة شاهد الولدين بام اعينهم ما حصل مع والدهم ، ناهيك عن العذاب و الضرب الي تعرضت له ، طفح الكيل منه و اود ان اطلق ، بدي ارفع دعوى تفريق " " محمد : " طيب رنا سوف اساعدك بدعوى التفريق ، و لن اتقاضى منك اي اتعاب او اي رسوم لا عليكِ " بدأت رنا بالبكاء رنا : " اطال الله بعمرك ، لا انا لا أقبل وسوف ادفع لك بالتقسيط اهم شيء ان اتحرر منه قبل خروجه من السجن " محمد : " خلص ، لا عليكِ ، الاتكال على الله " و فعلا استطاع محمد تفريق رنا عن زوجها بفترة بسيطة و قامت رنا باستإجار منزل لها و لأولادها . في كل تلك المرحلة كان محمد يقف الى جانب رنا ، يرتب لها الافكار و يتفاوض مع طليقها . كان هدف محمد من الاتصال برنا هو ان تسكن هيلدا في منزل رنا لفترة اسبوع لتتلقى العلاج و هو تسكير العين اليسرى كما اقترح د. روبير . اتصل محمد برنا محمد : " مرحباً رنا ، كيف الاحوال ، و كيف أولادك ، ما وضع طليقك المغضوب " بعدو عم بآجر و لا حل عنك " رنا : " اهلا استاذ ، الحمد الله ، انا مقصرة معك و الله و لكن الدنيا مشاغل " الحمد الله المغضوب حل عني من بعد ما شاف انو ما راح يطلعلو مني شي " ، كتبت له تعهد اني ارعى الاولاد و لا اريد منه بارة الفرد فيما يخصهم " محمد : " ممتاز ، الله عز و جل يدبر الامور ، الله برزقك برزقهم ، رنا خدمة او سمحتِ " رنا : " انت تأمر استاذ ، طلباتك اوامر دون اي جدال تفضل " محمد : " ما يأمر عليكِ ظالم يا رنا ، سيدتي اريد ان اضع عندك امانة لفترة اسبوعين تقريباً ، شابة عمرها حوالي ثمانية عشر سنة ، يجب ان تخضع لعلاج في عينها عبارة عن تسكير العين اليسرى ،و عينها اليمنى حاليا البصر فيها صفر/10 ، يعني عند تسكير العين اليسرى اول فترة يصعب عليها ان ترى ، لذلك اريدها في ضيافتك لحوالي اسبوعين لأنها و كما يقولون " مقطوعة من شجرة " وحيدة الاب و الام و يتيمتهما للاسف ، و عندما تطيب عينها نكون قد دبرنا لها سكن يليق بها " رنا : " على راسي ، و لكن هذه الفتاة مشردة لا منزل لها ؟ لا اهل لها ؟ " محمد : " قصة طويلة ، ارويها لكِ لاحقاً " على رواق " ، المهم بين غداً و بعد غد سوف آتيكِ بالفتاة ، هل من مشكلة ؟ " رنا : " كلا ابداً ، اهلا و سهلا بكل شخص من قبلك ، طالما هي من قبلك " بحطها بعيوني " ، و ايمتا تحب ان تشرفني بزيارة انت و زوجتك و بنوتتك الصغيرة ؟ " محمد : " دامك الله يا رنا ، قريبا انشاء الله نأتي انا و زوجتي لزيارتك ، انتبهي لنفسك و للأولاد و ان احتجتِ اي شيء امانة لا توفريني ، اتفقنا ؟ " رنا : " الله يعلم يا استاذ اني اعتبرك اخي في الله ،" انت ما قصرت " ، وقفت الى جانبي وقفة أخٍ لا يمكن ان انسى فضلك ، اريد ان اخبرك بواقعة يتجلها لغاية تاريخه " محمد : " تفضلي رنا " رنا : " تلك الواقعة هي التي تجعلني لا ارفض لك اي طلب ، و هي التي جعلتني اعتبرك أخ عزيز المهندس بهيج عندما علم اني انوي التفريق عن زوجي المغضوب آن ذاك " او شم خبر بس انو بدي طلق " بدأ يتقرب مني و عندما رآني لم اكترث للموضوع عرض إعطائي اربعة ألاف دولار امريكي و قال ان المبلغ المذكور يمثل اتعاب المحامي للطلاق شريطة مجاراته في غرضه الدنيء " المهندس بهيج من ذاكرة رنا :flashback " رنا اشعر بأنك بائسة و غاضبة ، هل الأمر يتعلق بزوجك واولادك ، طيب لكِ مبلغ 4000$ خدي المبلغ المذكور لتوكيل محامي كأتعاب دعوى طلاق ، أو لكِ المبلغ المذكور بالاضافة الى توكيل محامٍ لامع في دعاوى الطلاق و الاحوال الشخصية و انا أتكفل باتعابه " بس انتِ ما تزعلي " رنا لبهيج : " استاذ لما تعرض علي المال ، اشعر بك و منذ ان سجن زوجي و انت تتودد لي " يعني صرلك فترة عم تلف و تدور ساعة بدك توصلني و ساعة حابب تاخذ فنجان قهوة " ، من الآخر ما هدفك ، " بدك ياني " ثم عادت رنا الى حديثها مع محمد : فعندما دخلت الى مكتبك و شرحت لك قصتي و اعطيتني كل التطمينات و قلت لي بأنك لن تتقاضى مني اي اتعاب لم اصدقك صراحة و لكن و بعدما جربت التعامل معك ايقنت بأنك انسان بكل ما للكلمة من معنى " ووحيات ولادي من وقتا انا كسبت اخ عزيز " محمد : " هههه طيب ماذا فعلتِ مع البغل بهيج " رنا : " تركت العمل و الآن انا اعمل في عيادة طبيب محترم مثل افضالك ، استاذ كما قلت لك الفتاة طرفك سوف اضعها " بعيوني " اهلا و سهلا بانتظار اتصالك " محمد : " دمتِ يا رنا ، اتصل بكِ انشاءالله " انتهى محمد من الفكرة الاولى و بقي عليه تنفيذ الفكرة الثانية و الثالثة لاكمال سيناريو كامل . ترى لماذا يريد محمد مكالمة زميلته ملك ، ماذا يريد تحديداً منها ؟ و كيف سيعاود محمد الاتصال بهيلدا . **