الفصل 6
رواية كذبة بيضاء
الفصل السادس
الفصل السادس : وصلت الرسالة و بكل أمانة
المشهد الاول : خلوة بين محمد و الشيخة لميا
في صباح اليوم التالي توجه محمد الى منزل المرحوم الشيخ سميح منذ ساعات الصباح الاولى ليلتقي بالشيخة لميا فكان اللقاء و تم بناء على طلب محمد ، خلوة بين محمد و الشيخة لميا
محمد :
" شيخة لميا ، ارجو ان تنشطي ذاكرتك " اعصريلي تفكيرك " اود ان تعود بك الذاكرة الى حوالي ثمانية عشرة سنةٍ مضت "
الشيخة لميا :
" انشاء الله استطيع ان اتذكر ما تريد ان تسأله ، إسأل و على الله الإتكال"
محمد :
" شيخة لميا ، أتذكرين عندما وضعتِ إبنتك فدا ان حصل شيء غير طبيعي او غير متوقع عندها؟ يعني اية واقعة لاقت استغرابك او استغراب اي شخص حولك ، حصول اية مشكلة في المستشفى مثلا ؟ "
الشيخة لميا :
" و الله يا محمد انا طوال فترة حملي بفدا كان الحكيم يقول اني حامل بتؤام و لكن لم يرغب الشيخ سميح بتصوير الجنين تاركاً الأمر للنصيب و القدر ، و عندما وضعت فدا كان الطبيب مضطرب و بان عليه الارتباك و قال لي انني وضعت طفلةً واحدة فقط و قصة التؤام ليست صحيحة ، هو قدر اني حامل بتؤام من كبر بطني فقط و ليس اكثر ، بنفس الوقت كان يوجد إمرأة ثانية تلد بنفس الطابق و مع نفس الطبيب و كان بيني و بين ولادتها حوالي النصف ساعة فقط ، و في اليوم التالي غادرت المستشفى هي و مولودها ، انا شعرت وقتها بحصول خطأ ما و لكن الطبيب كان صديقاً للشيخ سميح و الشيخ سميح لم يُعلق على الموضوع " ما اخد و عطا " ، هذا كل ما أذكره ، لماذا تسأل يا بني ؟ "
محمد :
" لا شيخة سلامتك لا شيء مبدئياً ، هذا كل شيء ؟ ايوجد اي واقعة اخرى حريةً بالاهتمام تخبريني اياها عن فدا منذ ولادتها ، أي شيء يثير الاهتمام اكثر من ذلك "
الشيخة لميا :
" نعم يا بني ، ولدت فدا و لديها كليةً واحدة و طبيب الكلى شخص انها حالة نادرة كثيراً بدون تؤأم لانه و بحالة التوائم ممكن لأي من التؤأم ان يفقد عضواً يلتصق بالتوأم الثاني ، ولكن بحالة فدا الموضوع مختلف ، كلية واحدة لمولود واحد و لكن شخص الطبيب انها تعيش حياةً طبيعية و الكلية الواحدة تعمل على انها كليتين ، فدا كانت دائماً تعاني من مشكلة في الكلية و كل فترة تدخل المستشفى و خاصةً ايام الامتحانات و التوتر "
محمد:
" ألازلتم على اتصال بطبيبك النسائي الذي ولد فدا ؟ "
الشيخة لميا :
" لا لأنه انتقل الى جوار ربه ، و لكن و منذ ولادة فدا و هو يتأبى ان يلتقي بالشيخ سميح او ان يعاينني مجدداً لدرجة اني غيرت طبيب النسائي بسبب هذا الموضوع دائما مشغول ، مسافر ،" هيك شي " "
كانت اجابة الشيخة لميا وفقاً لتوقعات محمد ، كما يقال في المثل اللبناني " حفر و تنزيل "
قبل ان يتنتهي محمد و يهم بالخروج من الجلسة ، اخبرته الشيخة لميا عن بعض تصرفات غسان في الفترة الاخيرة ، فترة كانت قد سبقت اختفاء فدا بحوالي ثلاثة اشهر
الشيخة لميا :
" محمد اود ان اخبرك عن بعض تصرفات غسان آخر فترة "
محمد :
" تفضلي شيخة "
الشيخة لميا :
" قبل اختفاء فدا بفترة كانت دائما تخاف ان تنام بمفردها و حتى تخشى وجودها لوحدها في المنزل "
من ذاكرة الشيخة لمياflashback
فدا و هي ترتجف من الخوف ليلا :
" ماما ماما انا خائفة جداً ، غسان كان هنا ، رأيته يخرج من غرفة نومك ، خفت ان يكون قد سبب لكِ اي اذى "
الشيخة لميا :
" " تقبري امك انشاء الله " ، تعالي حبيبتي تعالي ، كأنكِ حلمتِ بكابوس ، بالتأكيد لم يتواجد احد في غرفتي ، ما الذي يأتي بغسان ليلا الى غرفتي ؟ كيف له ان يدخل المنزل بالاساس و ليس لديه مفتاح؟ "
فدا :
" جنان لديها مفتاح منزلنا ، انا منذ مدة ارى جنان وحدها بغرفتك وهي تتقصد ان تأتي عندما تكوني خارج المنزل ، صدقيني امي انا راقبا ، أمر آخر اريد اخبارك به منذ مدة و لكن يمنعني الخجل أو أن يُساء فهمي "
الشيخة لميا :
" ما تعني ان يساء فهمك ؟ ، قولي لي ، " ماما احكي شو في "
فدا :
" غسان و منذ وقت طويل يمر قرب مدرستي عند وقت خروجنا من المدرسة ، دائما في الوقت عينه و يتحجج انو مارٌ بالصدفة و يعرض علي ان يقلني الى المنزل " و انا بقرف منو " "
الشيخة لميا :
" طيب صغيرتي اعلمتِ شقيقتك جنان بذلك ؟ "
فدا :
" اخبرتها و لم تصدقني و قالت ان زوجها بكون في الوقت المذكور في المحل ، اتهمتني بانني اتخيل او افتري على غسان "
تابعت الشيخة لميا حديثها مع محمد
الشيخة لميا :
" بعد ما أخبرتني فدا بتجاوزات غسان ، ندهت له و افهمته بالحرف الواحد بوجوب الكف عن افعاله "
من ذاكرة الشيخة لميا flashback
الشيخة لميا باجتماع مع غسان
" اسمع يا غسان ، كل حركاتك سكتنا عنها ، سرقتك للشيخ سميح " طنشنا عنها " و قلنا نفتح صفحة جديدة و لكن انك تتبع فدا الى المدرسة فذلك لن اسكت عنه اطلاقاً ، لا اريد منك رد او جواب او تبرير ، سوف امهلك للمرة الاخيرة ، اذا عادت فدا و اعلمتني بانك تضايقها سوء تندم على اليوم الذي ولدت فيه مفهوم ؟ " فهمت " "
غسان :
" شيخة لميا "
الشيخة لميا :
" ولا كلمة و لا حرف ، أمر آخر ما سبب وجودك في غرفة نومي ليلاً ؟ و زوجتك ماذا تريد من تلك الغرفة ، اعطيي مفتاح البيت و إلا "
غسان :
" انا ليس لدي اي مفتاح شيخة ، المفتاح مع جنان "
الشيخة لميا :
" انت و جنان " الكلب اخ الواوي " ، سوف اتكلم مع جنان وآمرها بتسليمي المفتاح الذي بحوزتها ، لستم بأصحاب امانة و اياك ثم اياك بالغلط معنا يا غسان ، هذه المرة " الدود رح ياكلك بالحبس شو فهمت " "
غسان :
" حاضر شيخة بأمرك "
المشهد الثاني : في شرفة منزل آل عساف و الجوال silent
زادت رواية الشيخة لميا من قناعات محمد و زودته بخيوط اضافية للوصول الى نهاية تكاد تفاجئ الجميع .
دام اجتماع محمد بالشيخة لميا حوالي الساعة و ثلاثون دقيقة و اصحبت الساعة حوالي التاسعة و الثلاثون و لحسن الحظ لم يكن على جدول مفكرة محمد اية جلسات او اية مواعيد فقرر التوجه الى مكتبه لتجميع افكاره و كان عادل باتنظاره يجلس في شرفة منزل المرحوم الشيخ سميح فاستأذنه محمد بالخروج فتمنى عادل عليه الجلوس لتناول فنجان من القهوة و هذا ما حصل
عادل :
" طممني محمد تكملت مع الشيخة لميا ، انشاء الله كانت بتمام تركيزها معك "
محمد :
" تمام تركيزها ! ، ما شاء الله عليها ، ذاكرتها احسن مني و منك "
عادل :
" طيب محمد اخبرني ، ما سألتها ، ما الحديث الذي دار بينك و بينها "
محمد :
" تكلمنا بأيجارات البيوت هييه ، " كل شي بوقتو حلو يا صديقي " ، المهم اليوم اريدك ان تلاقيني في شارع الحمرا حوالى الساعة الثالثة و النصف ، سوف ترى مشهد " يهزك هز" ، و لكن عليك بتمالك اعصابك و لا تعمل اية ردت فعل و الا تقوم بتخريب مخططي ، " كل مخططي بيتخربط" ، فهمت "
عادل :
" يا أخي لما هذا الغموض ، صارحني بما ينتظرني " حتى حضر حالي" "
محمد :
" انتهينا عادل انسى ، لا اصارحك و لا تصارحني ، التغى موعدنا يا صديقي ، نلتقي بعد حوالي اسبوع " جمعة زمان ما بدي شوف خلقتك و لا اسمع صوتك "، انت تعرف طبعي ، كلمتي واحدة و لا احد يراجعني بها " بحكي كلمة و ما بتنيها "
عادل :
" طيب كولومبو كرمى لعين فدا ،" سكمم بكمم" ، لا اسمع و لا ارى تمام "
محمد :
" تمام التمام ، " ايه هيك ها ، من الاول " ، لم تكل عن سؤالي ، " مش معقول الشعب "شو بيسأل "، نص الشعب قاضي تحقيق ، و النص الآخر قاضي حكم ، هاهاها "
عادل :
" هون عليك يا صديقي ، " ما تكون من القمر و ممعنا خبر ، هاهاها "
اصبحت الساعة العاشرة و النصف فإستأذن محمد عادل للانصراف و اتفق الصديقان على ان يلقتيا عند الساعة الثالثة و الثلاثون دقيقة في منطقة الحمرا ، قرب عيادة د. روبير طبيب العيون .
استغرب محمد سكون هاتفه لأنه كان يتوقع اتصالاً من هيلدا لشدة الحاحها ، و لكن لم يخطر على باله ان زوجته سالي قد كتمت رنت الهاتف ( حولته الى silent ) و عندما انتبه محمد الى هاتفه وجد حوالي خمسة مكالمات فائتة missed calls من رقم يبدأ بالرمز 05 ، فحول محمد رنة الهاتف و قام بالاتصال بالرقم الفائت و اذا بصوت هيلدا يجيب :
هيلدا :
" good morning ، hotel bhamdoun ، how can I help you "
محمد :
" هلود ، كيف حالك يا هلود ، اريد ان احجز غرفة فاخرة " عندك شي سويت فاضي " "
هيلدا :
" استاذ ، شغلت لي بالي ، لما لا ترد على جوالك "
محمد :
" احتجزني غسان ، هاهاهاها ، كان هاتفي silent ، غير ذلك لماذا انتِ بالفندق "
هيلدا :
" هنا عمل صديقتي ، كانت بالخلاء " ال toillet " ، فقمت بالرد عنها ، دائما اتكلم من هذا الهاتف ، " اروق و اريح لألي " من الهاتف العمومي "
محمد :
" " يا عمي هاي رفيقتك قصة كبيرة " ، مرةً تجلب رقم هاتفي من موقع نقابة المحامين ، ومرة تسمح لكِ بالتكلم من هاتف عملها ، عرفيني عليها شكلها وفية "
هيلدا :
" نعم استاذ هي كذلك و لكن بالتأكيد زوجتك اوفى ، " مش لإلك هالحركات " "
محمد :
" ايوا ايوا ، ماذا قلت لكِ يا فتاة ، قلت لكِ عرفيني عليها ، و لم اقل بتاتا " خليني نط عليها " ، ولو " ضروري صاحبها مثلاً ، لماذا حسبتها بنية عاطلة ، ولو ما انا محترم و مقدر و بذكر الله ، هذا كلامك " " ما هيك ! "
هيلدا :
" اكيد و لا اغير رأيّ فيك ابداً ، كنت امازحك فقط ، طمئني ما حصل مع غسان ، " قمحة و لا شعيرة ؟ "
محمد :
" كل شيء تمام و كل شيء حدث وفقا لارادة المولى عز و جل ، ما عندك بعد قليل ، من الضروري ان نلتقي كي نتداول ببعض الامور قبل الذهاب الى طبيب العيون ، اتستطيعين ملاقاتي في مكتبي أو امر انا الى الاوتيل لاصطحابكِ ؟ "
هيلدا :
" لا استاذ ارجوك لا تأتِ الى الاوتيل ، " بتزعل رفيقتي " ، انا الاقيك في مكتبك ، متشوقة جدا" كي أعلم ما حصل مع " المغضوب غسان " "
محمد :
" و الله و انا متشوق كثيراً لمعرفة ما حصل و ما هو الحاصل معك ، انا في الطريق الى مكتبي ، لا تتأخري انا بانتظارك "
هيلدا :
" ماذا تقصد استاذ بما حصل و ما هو حاصل معي "
محمد :
" هيلدا ، رسالتك وصلت ، و بكل امانة ، فالنجتمع في مكتبي و نتحدث على " بساط احمدي " ، و لكن يا صغيرتي ضعي هذا الكلام نصب اعينك ، انا صحيح طيب القلب و خدوم ، و لكن " وقت الجد خلقان قبل الشياطين " ، لن اقول اكثر من ذلك ، سبحان الله ما اصغر هذه الدنيا ، لدي اخبار سارة لكِ ، و لكن تتوقف على تجاوبك معي "
هيلدا :
" استاذ لا تستطيع ان تحدثني بلغتك ، لا تنسى فرق العمر بيني و نيبك ، " يعني لغة الشيفرا " الخاصة بك احتاج لنحو عشرون سنة لكي افهمها ، وضح لي ارجوك "
محمد :
" على الهاتف يا هيلدا ! هيلدا ما بِك " ولو " ، اعطيكِ كل التوضيحات عندما نلتقي ، " يلا في زبون فايت لعندكن ، شايفو من هون ، اهتمي في او عفوا نادي رفيقتك تهتم في ، هاها ، بانتظارك بالمكتب "
المشهد الثالث : في مكتب محمد ( بداية الصراحة )
انطلق محمد و هيلدا كل من وجهته قاصدين مكتب محمد ، هيلدا تضرب اخماس بأسداس ، ترى ما هي تلك الاخبار التي ذكرها محمد ، كلامه غامض ، احياناً تهكمي ، و احياناً اخرى تعلو نبرة صوته و كأنه مستاء من امر ما و الاهم ان كلامه مشوق و يجلب راحة في نفس الفتاة .
أما محمد يقود سيارته بيديه و فكره منشغل بطريقة ادارة الحوار مع هيلدا ، فهيلدا فتاة مراهقة و من الممكن ان يفقد السيطرة على اهوائها ، فالخبر الذي تنتظره هيلدا و عائلة عساف اكبر من ان يستوعبه رجل خمسيني ، فكيف بفتاة مراهقة ، طبعا كل ذلك اذا صدقت توقعات محمد و التي بنى اساسها من كافة الخيوط المتوفرة حتى تاريحه ( كلام رياض ضاهر ، كلام الشيخة لميا عساف ، الخ من المعطيات و الخيوط )
وصل محمد الى مكتبه و كالمرة الاولى كانت هيلدا بإنتظاره فدخل الطرفان الى غرفة محمد
محمد :
" هلود تفاجئيني دائماً ، كيف وصلتي قبلي ، أتتجولين بطائرة "
هيلدا :
" لا استاذ هاهاها ، انا من اصحاب الخطوة ، يعني اكون متواجدة بمكان ما و بثانية اخطي خطوة و بسرعة البرق انتقل الى مكان آخر ، هاهاها ، صراحة اوصلني شقيق صديقتي على متن دراجته النارية "
محمد :
" " صديقتك ما غيرا" ، تلك التي تهمتني بها "
هيلدا :
" ايه ما غيرا " ، اصلا لا يوجد لدي اصدقاء غيرها ، " الله يخليلي ياها " "
محمد :
" مقطوعة من شجرة انت يا معترة ماهييييييك " ، لنا الله انا و انتِ ، قبل ان نبدأ ماذا تريدين ان تشربي ، نسكافيه منيح ؟ "
هيلدا :
" ايه cava نسكافيه منيح "
نادى محمد السكرتيرة جانيت عبر الهاتف
محمد :
" جانيت لو سمحتِ اريد كوباً من النسكافيه و كوباً من ال American coffee لي كالعادة ، يعني ضعي فنجانين من القهوة الايطالية espresso ب mug ثلاثة ارباعه مياه ساخنة ، و قومي بخلطهن ببعض مع نصف ملعقة سكر "
هيلدا :
ما تلك التركيبة الكيميائية يا سيدي ، كل ذلك لأجل كوب من القهوة ، " و الله انك كييف "
محمد :
" كيميائية ، هاها ، انا احب الكيمياء " انا و الكيميا كتير صحبي "
هلود كيف المدرسة ؟ "
هيلدا :
" انا انهيت دراستي الثانوية ، " معي bac 2 " ، هذه السنة لم استطع ان اتسجل في الجامعة ، التهيت كتيراً و لم احلق التسجيل في العام الدراسي الجامعي الحالي "
محمد :
" هلود ، قلتِ لي في المرة السابقة انك تغيبتِ عن المدرسة لثلاثة ايام و بعدها قلتِ لزملائك و الاساتذة انك تزحلقتِ ، " هلود شو القصة ، كل يوم في سيناريو مبين "
هلود اتحسبينني غبياً ! انسى بسرعة ! " هيلدا شايفتيني شاططا ريلتي شي ، بتقتق انا و عم احكي شي ، بعرق انا و عم احكي بنت حلوة شي ، بتلبك قدام القوام الممشوق شي !!!
تكلمي "
هيلدا :
" بالتأكيد لا استاذ " حاشاك " ، قلت لك عن اصحابي و الاساتذة كنت اقصد فيهم غير اشخاص و لكن بنفس السياق و المضمون "
محمد :
" يا سلام ، سياق و مضمون يا صيباويه
طيب هلود كيف حال والدك ووالدتك ، و كيف وصلتي لغسان ، " بدون تجليط او تفنيص " ، قلت لك وصلت رسالتك و بكل امانة ، و الله عز و جل هيأ لكِ مفاجئات سارة بسسبها لأنك كنتِ حمامة سلام ، " بس يا زغطورة بدك تحكيلي كل شي من طقطق الى السلام عليكم " ، ما جمعكَ بغسان ، و كيف وصلتِ الي ، لماذا قصدتني مفهوم ، كيف وصلتِ الى ارسال الرسالة عبري و من شريكك لانه و بمفردك مستحيل ان تصلي الى هذا الحد من التفكير ، مستحيل ان تعرفي طباعي و تتمكني منها
هيلدا :
" استاذ سوف اصارحك بكل شيء ، شرط ان تخبرني " الخبرية الحلوة " "
محمد :
" اول خبر غسان اصابه فالج " انفلج " يعني اليد التي امتدت الى ضربك اصيبت بالشلل ، و هكذا يكون المولى عز و جل قد استوفى لك حقك من غسان ، الباقي ابوح به عندما اسمع منك "
هيلدا :
" استاذ خبر غسان وصلني لانه لا يغمض لي جفن و " هال bobby فلتان "
سوف ابوح لك بسري و لكن آمل ان لا تسوء فهمي " بتمنى ما تاخذ عني فكرة عاطلة " "
محمد :
" هيلدا إبدئي بقصتك و انا كلي سمع ، ان حصل اي خطأ بمكان ما ، " اذا بدك كذبة بيضا " ، انا و انتِ نقوم بتصحيحه ، سوف اتعامل معك على انك اختي الصغيرة ، يا صغيرتي و كأنك ابنتي غايال " منيح هيك" ، يلا غايوول أخبريني ما عندك كي اخبرك ما عندي ، و سوف نلعب انا و انتِ لعبة البوق " الزمور "
المشهد الرابع : في مكتب محمد ( لعبة البوق " الزمور" )
بعد أن إطمانت هيلدا من كلام محمد على أنه " عفى الله عن ما سلف " إحمر وجهها و تحضرت لسرد وقائع قصتها ، و قبل أن تبدأ هيلدا بالكلام ، أشار محمد الى لعبة وضعها بقربه و هي عبارة عن " "بوق " زمور هوا ، توت توت " و خاطب هيلدا قائلاً :
محمد :
" هلود ، أترين هذا البوق ؟ "
هيلدا :
" نعم اراه "مهضوم " ، ماذا تفعل به "
محمد :
" يوجد لعبة قديمة استخدمها تدعى " الكذبة و الزمور " ، يعني كل ما كذب زائري كذبة اضغط على البوق " بزمر زمور " ، استعملها كلما كان لدي ملف " في لف و دوران " ، صاحب الملف عند زيارتي اكون مجهزاً له البوق " الزمور " و انبهه ان كل كذبة " في وراها زمور " ،" توت توت " ، " فكل ما زمرت زمور بيرجع بعيد من الأول ، و كل ما كترو الزمامير كل ما عاد الحكي ، و بس يوصلو عدد الزمامير للعشرة بستأذن و بقلو عفوا ما فيني كمل مع كذاب ، اذا بدك حكيني الصدق و انا بفنص عنك ، بس هيك ما فيني كفي ، " فإنتبهي و ليكن بمعلومك انه عندما تبإي بالكلام سوف يكون البوق بيدي ، و لكن و استثنائياً لكِ انتِ لم انتظر حتى " عشر زمامير " ، سوف اعد لغاية الخمس زمامير فقط ، و ان وصل العدد الى خمسة و اكملتِ بالكذب سوف يظهر لكِ وجهاً آخراً لي ، لا احب ان اظهره ابداً لبنات جنسك، capito "
هيلدا :
" مش معقول قديشك صريح " ، أضحكتني وأرعبتني بالوقت عينه ، capito ، no كذب أو تجليط "
محمد :
" و بدأت شهرزاد بالكلام المباح ، تفضلي سيدتي ، كلني سمع "
هيلدا :
" شهرزاد ، لا احب هذا الاسم ، ناديني فيكتوريا كراون اقبل معك بل اكون لك من الشاكرات ، هاهاها
محمد :
" إبدئي و " بلا دلع " ، اطربينا "
هيلدا :
" ياليل ياليل ، هاهاها
استاذ اذا أردنا ان نتكلم على بساط احمدي ، اريد ان أخبرك عن قصتين ، القصة الاولى هي كيف وصلت لك ، كيف خططت و دبرت للقاء الاول ، و اللقاء التاني كان تلقائياً و بدون تخطيط لأن لعنة الله على غسان كان قد ضربني ، و بعدها أخبرك لماذا انت بالتحديد وما قصة غسان معي وما قصتي مع غسان "
محمد :
" يا رب ، البوق جاهز و انا كلي سمع "
هيلدا :
" اسمي هيلدا ، صحيح ، وهذه هويتي "
محمد :
" عيب ، ضبي الهوية ، و لكن و منذ الآن و قبل ان رارها و اضغط على البوق " و زمر زمور" ، والدك ليس رياض "
هيلدا :
" كيف عرفت "
محمد :
" هيلدا انتِ كذبتِ علي صح ، و لكنك اعطيطني مفاتيح كي اضبط الكذب ، " يعني تفنيصك كان مدروس انه عن حسن نية ، "و مفضوح على عينك يا تاجر " "
هيلدا :
" استاذ ، اللواتي يحملون اسم هيلدا قلائل ، و لأنهن كذلك انا اتكلم مع حوالي عشرين هيلدا على الانترنت ، واحدة من الهيلداوات والدها رياض ، كان يعيش و يقيم في كندا هو و عائلته ، صار لديه مشكلة مع زوجته و أظن انها مشكلة خيانة ، "الطرفين هربوا كهرباء " ، رجعوا الى لبنان و انفصلوا ثم سافروا مجدداً الى كندا و ذات مرة قامت ابنته هيلدا بتقديم بلاغ الى الشرطة على انه ضربها و عنفها و هو لم يقدم على ذلك و لكن حركات مراهقات فتم توقيفه فورا و ترحيله الى لبنان و حسب ما قالت لي ابنته هيلدا خسر جنسيته الكيندية بسبب ذلك و اصبح من المغضوب عليهم في تلك البلاد "
محمد :
" تلك القصة عرفتها ، تكلمت مع رياض وصرح لي باختصار مفيد ان ابنته تقيم في كندا و هي لا تريد ان تتعرف عليه نهائياً واتفقنا على ان اجتمع به في القريب العاجل ، و لكن اشعر باني سوف اكتفي بكلامك ، أكملي "
هيلدا :
" انا استعملت قصة هيلدا و رياض كي اتقرب منك و كان لي ذلك .
اتصلت مرة بمكتبك على اساس اني شقيقتك و قالت لي مساعدتك انك بالمستشفى و زوجتك وضعت "بنوت حلوة " فيها شبه منك و اسمها غايال ، انهيت المكالمة "و فرطت ضحك لانها سلمتني ياك ايد بإيد" ، انتظرت حوالي الشهر و اتصلت مجدداً بمكتبك ايضا على اساس اني شقيقتك ، اعلمتني مساعدتك انه لديك جلسة محاكمات في محكمة عاليه ، فتوجهت مسرعةً الى محكمة عاليه المدنية و راقبت الجلسات من بعيد و عندما نادى المساعد القضائي على اسمك شاهدتك ترافعت و انصرفت بسرعة . انصرفت بشكل سريع من محكمة عاليه المدنية فلم استطع اللحاق بك داخلها ، تبعت خطواتك خارج المحكمة " و سريع سريع طلعت بسيارتك " ، و لأن تم تحويل وجهة السير ، سألت انت شرطي السير كيف هي الطريق للوصول الى محكمة عاليه المذهبية ، و لأني كنت انا استقل دراجة نارية مع صديقي ، اسرعنا ووصلنا قبلك الى المحكمة المذهبية و ارشت لصديقي بالفرار و صممت على ضرورة ان توصلني بسيارتك الى اي مكان ما . وضعت نصب اعيني خطتين ، الخطة الاولى هي ان اعتمد على دلع النسوان يعني sex appeal ، و لكن عندما رأيتك تدخل المحكمة دون ان تعيرني اي اهتمام علماً بانه " كان لبسي Sexy " ، فعلمت ان خطتي الاولى بائت بالفشل فباشرت تلقائيا بالخطة التانية و هي الاعتماد على قصة هيلدا و رياض ، سألتك عن المحكمة المدنية و ظهرت بمظهر التائهة و لا اعرف اي شخص هناك " مع اني بعرف عاليه شبر شبر " ، و انتظرتك حوالي النصف ساعة ، مللت من الانتظار ، و بعدها بينت لك اني انتظرك ، مشينا انا و انت " بالطلعة " اتعبتني و ارهقتاني بدلاً من ان تقوم بارجاع السيارة لتقلني " و قلت معليش ما شي الحال " ، سألتني لماذا اقصد المحكمة المدنية فاجبتك بموضوع نفقة هيلدا ههههه مع ان هيلدا ليست بحاجة والدها ، اوضاعها المادية من احسن ما يكون ، شعرت بأنك تأثرت بالقصة خاصةً انك اب "لبنوت صغيرة الله يخليلك ياها " ، و احببت ان اتابع تواصلي معك ، لم تترك لي اي مجال ، اوصلتني و مضيت دون ان نتبادل ارقام هواتفنا .
عندما توجهت الى منزلي استغربت كثيراً
ضغت محمد على البوق " الزمور " توت توت
محمد :
"تلك هي اول كذبة هيلدا "
أكملي
هيلدا :
اية كذبة ، كيف عرفت باني لم اتوجه الى منزلي "
محمد :
" لأنك تقيمي في فندق ، أقله في الوقت الحالي ، اكملي "
هيلدا :
" بالله عليك كيف عرفت "
محمد :
" بعض الاتصالات و التحريات ، يعني كل شي كان ميسراً معي الحمد لله كما كان ميسراً معك ايضاً ، أكملي "الله يرضى عليكِ "
هيلدا :
" وصلت الى غرفتي ، ستديو صغير بفندق ، وقفت امام المرآة اسأل نفسي " معقول ما لفت نظرك لبسي ال sexy " ؟ بعد ذلك جلبت رقم هاتفك الخليوي من موقع نقابة المحامين على الانترنت لأنه و طالما انا شقيقتك ، كيف اكون شقيقتك و اسأل مساعدتك عن رقم هاتفك الخليوي ! " اكيد ما جربت اطلبو من مساعدتك بالمكتب "
كان من الضروري ان اتواصل معك ، و لكن لم يكن لدي اي حجة . بنفس الوقت ، انا حسب معلوماتي عن الشيخة لميا انها و في صباح كل يوم حوالي الساعة الخامسة تكون جالسة على شرفة منزلها تسبح ربها ، فتوجهت ذات يوم الى محيط ذلك المنزل "و من تحت البيت " ندهت لها و قلت لها ان فدا لن تعود الى المنزل الا معك ، و اشرت لها ان يكلمك عادل وهربت . شاهدتني احدى السيدات في الطابق الذي يعلو منزل الشيخة لميا قلب ، حسب ما اذكر تعاليم وجهها امرأة اربعينية تقريبا ، غضب عليَ غسان بسبب فعلتي تلك و ضربني على عيني ، فصممت على ان اكمل كذبتي البيضاء و اتابع في استجرار شفقتك للوصول الى غسان ،من جهة تسترد لي كرامتي المسلوبة و تثار لعيني منه ، و من حهة اخرى تذهب الى منزل آل عساف و بالتاكيد سوف يقوموا بتكلفيك بموضوع اختفاء فدا . تكلم معك عادل ، و للمصادفة نفس اليوم المحدد لاجتماعكم كنت عندك بالمكتب ، كنت اريدك ان تزور آل عساف و تفضح غسان و لكني وقتها لم يكن لدي الجرأة بان اخبرك بكل شيء ، تلكم هي باختصار مفيد الوقائع الصحيحة للقصة الاولى ، اعتذر منك اذا اخطأت و لكن و الله كان الهدف نبيل "
محمد :
" هيلدا ، القصة الاولى التي ذكرتها انا تقريباً حسبتها هكذا ، و لكن بالتأكيد لم يخطر على بالي ان تكوني بهذا الذكاء و الدهاء ، عندما تكلمت مع زميلي طلال استحصلت على رقم السيد رياض و لم اعلمك ، و كلمت رياض و صرح لي بان ابنته تقيم في كندا و عندها لمست كذبك الابيض ، و بعدها عندما اجتمعت بالشيخة لميا صرحت لي بان فدا اتت و هتفت لها من تحت شرفة المنزل و هربت ، فعلمت انك انتِ من دبر اللقاء بيني و بين بيت عساف مشكورة على ما فعلتِ ، و لكن لماذا انا ، لماذا كنت انا المقصود ؟ "
هيلدا :
" قصة معقدة بعض الشيء ، التقيت بفدا لثواني و الشبه بيني و بينها هو بيت القصيد ، قالت لي انك كنت مغرماً بشقيقتها مهى ، " ما صار نصيب و سافرت مهى " ، فدا كانت مقربة لمهى ، و فدا أخطأت بعض الشيء ، سائت التقدير ، كانت محتارة كيف لها ان تصلح ما انكسر ، " انضحك عليها ، الله لا يوفقك يا غسان " ، فقالت لي فدا ان مهى كانت دائماً تصفك بأبو الحلول و التسويات
و ذات مرة غسان و هو سكران صرح باسمك على انك مقرب من عائلة زوجته ، " و انك اجدب sorry ، بس اجدب بلغة غسان يعني بيكرهك و ما بطيقك "
بنيت على كل تلك المعطيات و دخلت موقع نقابة المحامين و جلبت رقم هاتفك الجوال " و الباقي عندك "
المشهد السادس : في مكتب محمد ( تتوالى الاعترافات )
بعد ان سردت هيلدا قصتها الاولى ، و بعد ان طمأن محمد هيلدا بردة فعله تابع الطرفان الكلام .
محمد :
هيلدا لم تبوحي بكل شيء ، يوجد علاقتك بغسان كيف بدأت ، " يعني كيف وصل غسان لإلك ، تكلمي على راحتك "
" يا عمي مع كل هال action و ال suspense لقيتو مطرح تحكو فيه على الناس ، انا كنت حب مهى ، و مهى كانت تحبني و ما بعرف شو مسخرة و طق حنك
" هلود لماذا ضربك غسان " بوكس " على عينك "
هيلدا :
" استاذ انا لم اتكلم بسيرة الناس ، انا فقط انقل لك الكلام و انت تعلم " ناقل الكفر ليس بكافر "
اما عن سبب ضرب غسان لي ، بكل بساطة ، " وطاوة "
محمد :
" " ما اختلفنا وطاوة " ، و لكن ما سببها ؟ يعني حاول التحرش بك فقمتي بصده ؟ "و لا شو " "
هيلدا :
" استاذ غسان والله اعلم expired جنسياً ، تعاطي حشيشية الكيف هد صحته و بحسب معلوماتي لم يقترب من زوجته منذ زمن ، ضربني لأنني كنت حنونة على شبهي و كما قلت لك احدى السيدات شاهدتني عندما هتفت للشيخة لميا "
محمد :
" طيب هلود إبدئي بالقصة التانية ، يعني كيف وصلتِ لشبهك ، و كيف تعرفتِ على غسان ، و ما كان الاتفاق بينكم " شو صار بيناتكن deal " "
هيلدا :
" قبل البدء بسرد القصة التانية اريد منك ان تقطع لي وعد ان تحل الموضوع بتسوية بالله عليك لا اريد ان كيبر الموضوع و نفقد السيطرة على الموقف ، لان الحلقتين الاضعف في كل هذا الموضوع هما انا و شقيقي " بروح انا و أخي بالمغليطة " "
محمد :
" شقيقك شقيقك ، او مثل رياض ، مرة والدك و مرة والد لابنة ال net "
هيلدا :
" لا شقيقي شقيقي ، هذة المرة سوف أخبرك بكل ما حدث بصدق و لكن عليك انت ان تعمل على تنظيف السيناريو "
محمد :
" آخ يا هيلدا فيما لو صدق ظني و كان شقيقك ليس بشقيقك ، و شقيقك الآخر هو شقيقك "
هيلدا و قد احولت عينها
" كيف ذلك شقيقي و ليس شقيقي ، اما شقيقي فهو شقيقي ، " شكلها متل تعا و لا تجي هاهاها "
محمد :
" و الله يا هلود ما يحدث الآن ليس فقط يلزمك وقت لفهمه ، و لكن من الممكن ان تصابي بالهيستيريا بسببه " مش بس بيحول العين و بزوغل النظر ، بيخبط المخ و الدماغ بفرد مرة " ، يعني سنعتِ يوماً بالمثل الشعبي " لو صبر القاتل عالقتيل لمات لحالو "
هيلدا :
" نعم اعتبر اني سمعت به "
محمد :
" ايه و العشرة عالشجرة ، هاهاهاها ، أكملي لنرى ما هي قصة شقيقك ، لا تقولي لي انكم عملتم فدا سلعةً و تاجرتم بها يا أولاد الشياطين "
هيلدا :
" استاذ انت من خلال كل كلامي اليوم لمست مني اي شيء اثار قلقك ، يعني و لو اني كذبت عليك في المرة الاولى و لكن اقسم بالله انها كذبة بيضاء . "
محمد :
" ابدا ً ، شعوري تجاهك هو الذي دعاني الى الصبر لغاية هذه اللحظة . امر آخر يدعوني الى الصبر و لكن لن اصرح به الآن ، عندما اتأكد 100% "
هيلدا :
" استاذ لن احلف ، و لكن لا علاقة لي باي امر يخص غسان ، بالعكس انا عرفت بمخططه بالصدفة ، يعني عندما بدأ غسان و اعوانه يشعرون بحاجتهم لي بدأت اتصرف "
محمد :
" وحياة هيلدا الم يدفع لكِ غسان اية نقود "
هيلدا :
" اكيد دفع لي غسان لانه كان بامس الحاجة لي ، و لكن كيف عرفت ، اشعر بأنك تعلم بكل شيء و لكنك تلعب على اعصابي "
محمد :
" يا صغيرتي لا العب لك و لا تلعبي لي " الله يرضى عليكي "
ضعي النقود التي دفعها لك غسان على المكتب ، ما اصلن انتِ قدمت الى مكتبي اليوم كي تسلميني النقود المدفوعة من غسان، عربون حسن نية ، و انه يا حرام لا دخل لك بموضوع فدا ، " و انه البسين بياكل عشاكِ و انتي ياحرام بتعملي وليمة على البسين "
هيلدا :
" ليس بهذا القدر يا استاذ ، انت لو تعلم القصة من اولها لكنت نحتت لي تمثال "
محمد :
" انحت لك تمثال ! و من قال لكِ باني نحات " و الله حلو "
طيب هلود كيف حال والدك ووالدتك ؟ لم تجاوبيني على هذا السؤال "
هيلدا :
" صراحة لا اعلم اي شيء عن حالهم الآن ، هاها ، رحمهم الله ، هل هما مرتاحان ام يتعذبان العلم عند الله ، و لكن احسبهما مرتاحين انشاءالله لأنهما كانا دراويش على البركة ،و لكن لما التركيز عليهما ، سألتني عنهما مرتين ؟ "
محمد :
" ما شي هلود ، طيب انتِ شبه من منهما ، و هل لشقيقك شبه منك ؟ "
هيلدا :
" لا استاذ لا شبه لي لاي منهما ، و لا اعطي بشيء لأي منهما ، و كذلك لا يوجد اي شبه بيني و بين اخي ، لا خلقة و لا اخلاق "
محمد :
" طيب ما اسم والدك ووالدتك ، وما رقم سجلك ، و من اية منطقة السجل ؟ "
هيلدا :
" اسم والدي رجمه الله انور نوار ، و اسم والدتي رحمها الله فلة ، رقم السجل 200 ، منطقة عاليه راس الجبل ، و لكن لما كل تلك الاسئلة ؟ " شو مدبرلي عريس " ؟ "
محمد :
" عريس ، العريس و العروسة يلعبو طاولة محبوسة هاهاها ،
كرمى لعيونك احلى و اجمل عريس عندما تصدق التوقعات و أتأكد من الافكار التي تراودني "
هيلدا :
" اذا كانت تلك الافكار هي نفسها الافكار التي تراودني تكون قد أوصلتني لحل موضوع يمكن ان يكون لغز العمر و يمكن ان يكون سراب "
محمد :
" هيلدا عندما التقيتِ بفدا ، لفت انتباهك الشبه بينك و بينها ؟ و هل احسستِ بشيء تجاهها "
هيلدا :
" استاذ للشبه لا ، انا لم انتبه ، الجميع انتبه و عملوا على هذا الأساس ، انا لم انتبه لانه لا احد يستطيع الانتباه لشبهه و لكن لا اعلم لماذا شعرت باني اعرفها منذ زمن بعيد ، شعرت بانها شخص مقرب مني و منذ سنين لذلك قررت مساعدتها "
محمد :
" قررتِ مساعدتها ، " يا منيححححححةةةةةةة "
مساعدتها على ماذا ؟ لاتزالي تكتمين سبب وجود فدا معكم انتِ و غسان و الحنون شقيقك ، ما هي قصة اختفاء فدا ؟ "
هيلدا :
" غسان و شقيقي استاذ ، انا حضرت في النهاية و على اساس اني الحلقة الاضعف و لكن الحمد لله طلعت الحلقة الأقوى "
دام سرد قصة هيلدا الاولى حوالي الاربعة ساعات دون ان يضطر محمد الى استعمال البوق الا مرة واحدة ، فقبل ان تبدأ هيلدا بسرد قصتها و اثناء ذلك السرد ظهر محمد و كأنه على علم بأساس الموضوع دون التفاصيل ، فأقفل بذلك باب المواربة امام هيلدا و بالوقت نفسه فسح لها المجال بتصحيح بعض الأخطاء التي و ربما لا علاقة لهيلدا بها ، او غُرر بها و قررت ان تثور في الوقت المناسب .
اصبحت الساعة الثالثة و الدقيقة الخامسة عشر ، فأشار محمد الى هيلدا بتحضير نفسها للذهاب الى د. روبير طبيب العيون
محمد :
" يلا هلود علينا الذهاب الى عيادة د. روبير ، عيادته قريبة من مكتبي ، سوف نتمشى على اقدامنا قاصدين العيادة . "
هيلدا :
" ok ، و لكن طالما عيادته قريبة ، نخرج من هنا حوالي الرابعة الا ربع ، " مش احسن " ! "
محمد :
" لا فالنذهب الآن " بركي بقطعنا قبل الاربعة "
ما هو المبلغ الذي قبضتيه من غسان هلود ؟ "
هيلدا :
" لماذا انت مصر ان تذكرني غسان ، اعطاني عشرة الاف دولار ، المبلغ معي و سوف اسلمك اياه لتقوم بدورك بتسليمه الى آل عساف "
محمد :
" هيلدا ، انا اتعمد ذكر المبلغ المدفوع من غسان لأذكرك بقدرة الله عز و جل ، يا غبية الا تحتاج عينك الى علاج ، الطبيب الا يريد اتعابه " ما بدو مصاري أو مناخدلو رز و سكر مثلاً "، تدفعي للطبيب و العلاج من المبلغ الذي دفعه غسان لكِ "و هيك بيكون المال يلي اجا هيك راح هيك " ولم يتضرر أحد ، يعني لا تحتاجين لصدقة اي انسان "و يربحك جميلة " مني و جر "
هيلدا :
" أشكر الله على كل ما حصل معي ، الحمد الله ، و لكن استاذ الباقي من المبلغ انوي رده الى آل عساف "
محمد :
" باقي المبلغ ، انت تحلمين ان يبقى من البلغ المذكور ، و ان بقي اشتري فيه الحشيش للحمار غسان و ارسليه الى المستشفى ملفوف بورقة هدية ، " منيح هيك ، يلا خلينا نمشي " "
انطلق محمدو هيلدا قاصدين عيادة د. روبير في منطقة الحمرا حيث تعمد محمد الوصول الى تلك المنطقة حوالي الساعة الثالثة و النصف حتى يشاهد عادل هيلدا بأم عينه
ترى هل سيكون عادل بانتظار محمد في الموعد المحدد ؟ و في حال الايجاب ، ترى ماذا ستكون ردة فعل عادل عند مشاهدة محمد برفقة هيلدا ؟
يتبع ......