الفصل 4
رواية كذبة بيضاء
الفصل الرابع
الفصل الرابع : الحيرة و الاختبار ( الله لا يحير أحد )
المشهد الاول : في مكتب محمد ( بدء اختبار هيلدا )
انتهت رواية هيلدا عن ورم عينها اليمنى و بدأت الافكار تراود محمد . لدى محمد احساس بأن هيلدا صادقة في جزء من روايتها ، و لكن قصة وجه هيلدا المألوف لا تغيب عن باله ، فهو لا يؤمن بالصدف بتاتاً :
محمد شارد في وجه هيلدا ، و الكلام يدور برأسه :
" يا صاحبة الوجه الجميل وجهك ليس غريباً عني ، تذكرت جيداً ، انتِ تشبهين حبي القديم مهى ، و شقيقها هاتفني منذ يومين ، ما تلك الصدف ! "
هيلدا :
" استاذ ما ينتابُك ، لماذا تُحَدِق بي هكذا "
محمد :
" لا شيء هيلدا ، لا عليكِ ، صراحةً انزعجت من سماعي قصتك ، مزعجة ، هلود انتِ من أي منظقة ؟ "
هيلدا :
" انا من منطقة بشامون ، و لكني لا أحبها ، أحب منطقة الشوف كتيراً ، اهل بشامون كصَوُ علي ، من امي و أبي و" جر " "
محمد :
" طيب و ما يربطكِ بالشوف حتى احببتها كل هذا الحب "
هيلدا :
" لا يربطني بالشوف اي بشري ، و لكن كتيراً من الاوقات عندما يكون لدي وقت فراغ اقصد منطقة بعقلين و " بكزدر صوب دير القمر كلها شجر و جو بعقد" "
محمد :
" كأنك عملتِ دراسةً عني قبل مصادفتي بمحكمة عاليه يا " محتالة " ، انا لا أحب الشوف ، انا أعشق الشوف عشق ، و المناطق التي ذكرتها هي غرامي "
هيلدا :
" استاذ لما تسأل انا من أين ، لا احسبُك مناطقيِ "
محمد :
" هيلدا كي أكون صريحاً معك سألتك انتِ من أي منطقة لانه و كما قلت لكِ وجهك ليس غريباً عني ، اذا لك تكوني انتِ فبالتأكيد لكِ شبه كبير من شخص اعرفه ، و لكن الغريب بالموضوع اني شعرت للحظة انكِ مقربة مني كتيراً ، " ما يروح فكرك لبعيد مني عم لطش او بتغزل "
خجلت هيلدا من كلام محمد و كأنه كان لديها كلاما تقوله و لكنها تمالكت نفسها
محمد :
" ماذا يا زطورة ، لديكِ كلاماً تكتميه " في بتمك حكي " ، قولي لي ، تكلمي ، " الهوا لإلك هاهاها "
هيلدا :
" لا استاذ لا شيء ، لاحقاً يَصِلُك كلامي تباعاً ، " ما شفتني حمريت "
محمد مشيرا الى وجه هيلدا :
" صراحة احمر من هيك ما في هاهااهاها "
تأثر محمد بقصة هيلدا و لكنه قلق بعض الشئ و لكن لبشاعة الموقف و ندرته في ايامنا هذه قرر طرح بعض الاسئلة على هيلدا ، و بالطبع تلك الاسئلة تتضمن اختبارات ، عله يصل الى قناعة ما بعد اجابة هيلدا .
قبل ان يبدأ محمد بحواره التقييمي مع هيلدا ، اشار الى مساعدته الاتصال بطبيب العيون :
محمد :
" جانيت ، اعملي معروف اتصلي بدكتور روبير ، اريد محادثته "
جانيت و هي تتمايل على كرسيها ( بمسخرة ) :
" استاذ ايُ روبير منهم ، الكلى او العيون ؟ "
محمد :
" جانيت ، لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ، ألم تثير انتباهك عين البنت ، اكيد د. العيون ، " شوي تانية رح تطلبيلي د. الجهاز الهضمي ، ولو يا جانيت "
غطت جانيت سماعة الهاتف كي لا يسمع محمد و تمهزأت بعض الشئ
" " دكتوووووور العيووووون ياعيونيييييي ، " تمسخر لقلك تمسخر " "
جانيت :
" هاهاها ، كرمى لعينك استاذ ، ثوانٍ و اتصل به "
و ما هي الا دقائق حتى اتصلت جانيت بطبيب العيون و تم تحويله الى محمد
د. روبير :
" استاذنا الكبير ، كيف الحال ، و الله مشتاقون "
محمد :
" حبيب القلب يا حكيم ، لازلت تتمتع بنفس الخصلة ، " يعني اسمع كلامك اصدقك اشوف امورك استعجب " ، لو كنت فعلاً مشتاق لي لقمت بتسديد حسابك ، هاهاها ، على كل حال " جيبة وحدة نحنا و اياك " "
د. روبير :
" " ما معقول قديشك مهضوم يا محمد " ، خير انشاءالله ، " حاسس بشي " اتشكي من شيء ، اتعاني من اي مشكلة في النظر ؟ "
محمد :
" حاسس ، هاهاها ،" حاسس بمصيبة غيالي يالطيف يالطيف ، مصيبة ما كانتش علبالي ، يالطيف يالطيف ، هاهاهاه ، " لا و الحمد الله لا اشكي من شيء ، اود زيارة عيادتك انا و اختي ، لديها ورم في عينها اليمنى ، نود معالجتها ، " و منها منشوفك و بعمل كشف لعيوني كمان " "
د. روبير :
" اهلا و سهلا بك و بها ، ايناسبك غداً بعد الظهر "
محمد :
" غداً بعد الظهر ممممم ،" سأل محمد هيلدا فأجابت و هزت برأسها " ، ممتاز غدا انشاءالله الساعة الرابعة بعد الظهر نكون في العيادة ، و كالعادة حضر الواجب ، يعني استشارة طبية و جلسة اخوية و ياليت تقوم بتحضير شيك " و لو حكيم معقول هالدعوى خالصة من سنتين و صادر فيها حكم و لهلوقت مش مسكر اتعابها " " .
د. روبير :
" اهلا و سهلا بك ، ابتدء الزهيمر مبكرا معك يا صديقي ، تم تسديد كامل الاتعاب و حسابك المدين و ليس حسابي هاهاهاها ، على كل حال " تكرم " عندما نلتقي بعيادتي اعطيك الشيك خاصتك ، و لكن يا محمد اختك زارت عيادتي منذ يومين ، ألديك شقيقةً غيرها "
محمد :
" غداً نلتقي حكيم و " منحكي live " ، ارسل سلامي الى زوجتك و قبلي الصغار ، عفواً العفاريت لأن أولادك عدم المؤخذة من صنف القرود "
د. روبير :
" ايييييه ، الله يحينا و يورينا الست غايال شو رح تعمل فينا " ، و لكن كيفما كانت افعالها " بيلبقلا " ، هنيئاً لها بك ، منذ ولادتها و انت بتكتب لها الاشعار و لم تبق صورةً الا و صورتها لها ، " و الله نيالها " "
محمد :
" " يا لطيف شو عينك ديقة " حتى البنت الصغيرة لم تنفد من الحسد معك ، " كتير هيك ، هاهاها نراك غداً انشاءالله "
المشهد الثاني : في مكتب محمد
ضحكت هيلدا من الحوار الذي دار بين محمد و د. روبير و عمت قهقهتها كافة ارجاء المكتب .
محمد :
" اضحكي يا صغيرة ، الضحك يُحيِ القلوب " و لوك ايهإ ضحكي ، ما في احلى من الضحك " "
هيلدا :
" لعمري لم اسمع يوماً حوارا بين طبيبٍ و محامٍ يضحك لهذا الحد ، المحامي جدي ، و الطبيب كذلك ، كي ينقلب الحوار بينهم الى مسرحية فذلك يعني انهم مقربين جداً "
محمد :
" انا اغلب علاقاتي هكذا ، لا تتضمن اي " نشافة " ، بالرغم من اني ناشف و جدي بشكل عام ، و لكن احرص دائما بعلاقاتي مع كل الناس ان يسودها جو من اللطف ، جو تهكمي مسرحي ،" الدني ما فيها شي و نيال يلي الو محبين " "
هيلدا :
" صحيح ، " نيال يلي الو محبين " ، و لكن كيف لك ان تكسب المحبين في ايامنا هذه ، " صعبة " "
محمد :
" ابداً لا يوجد في الامر صعوبة ، اتدري يا هيلدا هذه الحياة التي تنظرين اليهل بنظرة سوداوية " مسكرا بوجهك " ، " سكرت بوجهي " في يوم من الايام و لكن طبعا في غير سياق و احداث ، " ووحياتك خلعت القفل و الحمد الله اليوم انا مطرح ما انتي شايفتيني " ، لدي مكتبي و عائلتي ، زوجتي و ابنتي " بالدني كلها " "
هيلدا :
" طيب استحفلك بالله ان تعطيني المفتاح ، " أو قلك ، علمني كيف اخلع القفل لأنو مصدى" "
محمد :
" قلت لك هيلدا الله أرشدك إليَ و انشاء الله سوف يفرج همك ، و لكن الأمر يحتاج الى صبر ، يا عزيزتي الصبر مفتاح الفرج ، و دائما ضعي القاعدة الآتية اولى اعتباراتك " من استعجل الشيء قبل اوانه ، عوقب بحرمانه " ، و انا انشاء الله سوف اساعدك و اعلمك على حل مشاكلك قدر استطاعتي ، و الحل بسيط و الله ، يحتاج الى صفحةً بيضاء ، و انتِ صفحةً بيضاء "
خلال الحوار الاخير الذي دار بين محمد و هيلدا ، كانت الافكار تتكون عند محمد و تتحول شيئاً فشيئاً الى اسئلة خلاصتها ما يلي :
محمد :
" هلود ، انتِ قلتِ لي في السيارة ان والدك قد استحضركِ بدعوى انكار نسب او بطلان نسب ، صح "
هيلدا :
" صح ، لدى المحكمة التي قابلتني بها ، و خسرها بفضل فحص ال DNA دامه الله زخرا لي و لامثالي "
محمد :
" طيب هلود ، اتذكرين من كان محامي والدك في الدعوى المذكورة "
هيلدا :
" أتذكر انه اسمه طلال ، كنيته أو عائلته mmmmm ، ما كنيته يا هيلدا ، نسيت كنيته ، و لكن اذكر انه كان بصباص " عينو بيضا " ، " و مهمشر " جميع موظفين المحكمة ، قصير ، صديقاً لوالدي "
محمد :
" ما هذا التعبير " مهمشر " ، ما معناه ؟ "
هيلدا :
" و لو يا استاذ ، مهمشر يعني همشرية الكل ، ضارب صحبة الكل "
محمد :
" من اين تعلمتِ هذا التعبير " و من وين لاقطا هالتعبير " "
هيلدا :
" اصحابي بالمدرسة ، " كلو بمهشر كلو "
محمد :
" و انتِ أليس لديكِ اي همشور ههههه " منك مهمشرة حدا ، هاهاه بيني و بينك ما في حدا غريب "
هيلدا :
" هاهاها ، و الله العظيم مهضوم ، لا لست " مهمشرة " احد ، لدي اصدقاء في المدرسة ، زملاء و ليس اكثر "
محمد :
" اكيييييييييد ؟ ، " حطي عيني بعينك تشوف " أنظري اليَ يا فتاة "
هيلدا :
" اكيد استاذ ، " و هي عيني الشمال كمان لانو اليمين ما بتزبط حطا ، هاهاهاها " "
محمد :
" هلود ، عليك بترك التعابير السوقية و نسيانها ، انتِ فتاة ، و الفتاة انوثة فنعومة فكلام راقٍ ، اتفقنا "
هيلدا:
" capito "
محمد :
" تعبير ٌ جديد ، ما تعني كابيتو تلك "
هيلدا :
" حسب معلوماتي ووفقا لما اسمعه ، capito كلمة ايطالية تعني نعم اتفقنا "
محمد :
" يا " عفريتة " انتِ قاموس ، هاهاها ، فلنعود لموضوع للاستاذ طلال ، قلتي لي انه مقرب من جميع العاملين بمحكمة عاليه ، و قصير بعض الشيء ، " و عينو بيضا" ، و صديق والدك "
هيلدا :
" صحيح ، و يتمتع بميزة اضافية ، من المعيب ان احكيها ، و لكن سوف أقولها ، رائحته النتنة الدائمة تميزه عن غيره ، " ريحتو دايما طالعة " "
محمد :
" عيب يا بنت ، ولو "
هيلدا :
" sorry استاذ ، و لكن انقل لك مواصفاته "
محمد :
" أتخيل اني عرفته ،و لكن ليس من رائحته ههههه ، اسمه طلال الهلالي ؟ "
هيلدا :
" هو ، هذه كنيته ، تذكرتها الهلالي "
محمد :
" وجدتها ، طلال صديقي ، كنا خصوم في اكثر من دعوى و الرجل محترم جداً ،
الآن ما اسم والدك "
هيلدا :
" بابا اسمه رياض ضاهر "
محمد :
تشرفنا آنسة هيلدا ضاهر " بس ضاهر لوين هاهاهاها
" اتمانعين ان اكلم طلال و احاول التواصل مع والدك عبره "
هيلدا :
" هاهاهاها ، تمهزأ يا استاذ ، " انا و الحمد الله ما اخذي شي من اهلي الا مسخرة العالم " ، يا ليت ، أتمنى ، و لكن اقولها لك منذ الآن لن يتغير الوضع ، يوجد سر كبير بين ابي وامي انا على الارجح ضحيته ، حاولت كثيراً ان اعرفه او ان استقصي عنه ، بائت جميع محاولاتي بالفشل ، تصرفات الاثنين معي لا تدل على انهم اهلي ، على كل حال علينا ان وحاول مجدداً و انا أفوضك و أوكلك بهذا الخصوص "
المشهد الثالث : في مكتب محمد ( متابعة التقصي و التحري )
كان هدف محمد من الاتصال بزميله طلال اولاً معرفة صدق رواية هيلدا بخصوص دعوى انكار او بطلان النسب ، و ثانيا و اذا صحت تلك الرواية بذل المساعي لتقريب المسافة بين الاب و ابنته و تذليل ما يمكن من الصعاب على الصعيد المذكور و على هذا الاساس استأذن محمد هيلدا لبضعة دقائق و خرج من مكتبه ليجري اتصالا جانبيا بزميله طلال .
اتصل محمد بزميله طلال و دار بينهما الحديث التالي :
محمد :
" طلااااااااااااااااااااااال ، طالووووووو ، ابو زيد الهلالي ، كيف حالك ، طالت غيبتك يل رجل ، " يا عمي يلي ما بيسأل عنك اسأل عنو " ، او ضروري ان يكون بيني و بينك دعوى و كالعادة افوز بادعائاتي " لتقول مرحبا " "
طلال :
" اهلا بالاستاذ ، الحمد الله بخير و كل شيء تمام ، و الله يا محمد الدنيا تلاهي ، " ما عم افضا حك راسي " ، كيف حالك و كيف العائلة "
محمد :
" ليش راسك عم يرعاك حتا تحكو ، هيدا ما بدو حك ، هيدا بدو شامبو و حمام يا صديقي ، يعني بالشهر مرة ما بينفع ، هاهاها "
" طلال سؤال ، لديك موكل اسمه رياض ضاهر "
طلال :
" انا استحم مرةً كل شهر ، رحم الله ايام " حمامك الكيلة و التنكة " ، صديقي نعم كان لدي موكل اسمه رياض ضاهر ، اعتزلت الوكالة عنه ، و هو صديق قبل ان يكون موكل ، صداقة قديمة تربطني به ، ايام العزوبية " تهريب الكهربا " ، هاهاها ، اتريد شيئاً من رياض "
محمد :
" انت منذ زمن قدمت دعوى انكار او بطلان نسب بوكالتك عن رياض و طعنت بنسب ابنته له "
طلال :
" صحيح ، قدمنا الدعوى المذكورة و خسرناها لأنه كذب علي ، و بنتيجة فحص ال DNA قدس الله سره كاشف المستور ظهر ان الفتاة ابنته ، و عندها اعتزلت الوكالة ، قل لي ماذا تريد ؟ "
محمد :
" و الله يا طلال انا تعرفت على ابنته بالصدفة ، و حكت لي قصة الدعوى و انها لم تلتقِ بوالدها منذ زمن بعيد "
طلال :
" كيف تمت تلك المعرفة ، تعرفت عليها عبر الانترنت ؟ الفتاة تقيم في كندا اتت مرتين الى لبنان ، مرةً عندما عملت فحص ال dna ، و مرةً عندما حضرت جلسة النطق بالحكم
محمد ، حتى قبل الدعوى كان رياض لا يطيق سماع اي كلمة عن ابنته ، " مجرد ما يسمع بسيرتها يجن و يخوت " "
محمد :
" غريبةً تلك القسوة ، طالما انت صديقه ، ما سبب قسموته على ابنته ؟ ما السر ؟ اتعلم لماذا ؟ "
طلال :
" محمد ، انا و انت اصدقاء و تجمعنا المعزة و المودة ، و لكن هناك اشياء لا نعرفها عن بعضنا البعض ، كذلك انا و رياض ، لا اعلم ما سر كراهيته لإبنته ، و لا أود ان اعلم ، " قال يا شايل الهم عن ضهر صاحبو " ، ما اعلمه ان رياض كان يقيم في كنذا مع عائلته و دارت الايام و تم طرده و ترحيله من تلك البلاد و بقي فيها زوجته و ابنته و منذ ذلك الحين ابتدأت المشاكل بينهم "
محمد :
" طيب طلال ، هل لنا ان نجمع الطرفين ، الاب و البنت ، " بركةً يوفقنا الله و نجمع شمل العائلة "
طلال :
" عائلة ! ، و ايةُ عائلة ، لم يكن لرياض يوماً عائلة ، و لن يكون ، هذا الرجل لا يعترف بمؤسسة الزواج أصلاً ، انصحك عدم الخوض في التجربة معه "
محمد :
" اوف ، الى هذا الحد ، هو بالاساس طبعه هكذا ؟ او زواجه من ام تلك الفتاة اثر عليه "
طلال :
" هو من الاساس هكذا " من يوم يومه هيك " ، و زاد حالته تازماً " هال TOOOOOOT طليقته ، ريتا ما كانت هالجازة ، محمد انسا بشرفك "
محمد :
طيب طلال طلب اخير ،" بدي رقم تلفون رياض "
طلال :
" محمد لا اريد اثارة المشاكل مع رياض ، " ما بدي وجعت راس ، رياض جرصة" ، و مجرد ما تفوهت باسم ابنته يجن جنونه "
محمد :
" يا صديقي لا اريد منه شيئاً ، و هي كذلك ، و حتى النفقة لا تريدها " ستميت عمرو ما يدفعها " ،و لكن يا طلال على رياض ان يعرف ما يحصل مع ابنته ، " قلت لي هال TOOOOT طليقته ، ايقبل ان تعيش ابنته مع هالTOOOOT ؟ "
طلال :
" محمد اية نفقة ، الفتاة كندية الجنسية و لا تلتفت الى النفقة المقررة في محاكمنا " و آخر همها النفقة يلي عننا " ، هو رفع دعوى بطلان نسب لانه و بسبب ابنته تم ترحيله من كندا ، يجوز ان يكون ضربها ، فقامت بالتبليغ عنه للسلطات المختصة ، من الجائز ان تكون الفتاة كذبت او افترت بادعائها ، محمد " بشرفك " اخرجني من الموضوع ، سوف ازودك برقم هاتفه ، قم بتسجيله ، و لكن " بشرفك" لا علاقة لي بالموضوع ، اذا سالك رياض من اين اتيت برقم هاتفه تصرف ، لا علاقة لي ، اتفقنا ؟ "
محمد : .
" اتفقنا ، زودني بالرقم و لا عليك ، " اوف العمى عازتك شو صعبة " ، سيأتي نهار و تحتاجني به يا طلال ،" اذا ما خليتك تبوس الايادي ما بكون اسمي محمد " "
طلال :
" " انتا بتمون ، و لو بدي بوس ط TOOOOOOT ، سجل رقمو عندك ...... " "
محمد :
" شكرا جزيلاً طلال ، انشاءالله نلتقي قريباً ، و اكيد لن يعلم رياض بانك زودتني برقم هاتفه ، بلغ سلامي لزوجتك و قبل الأولاد "
طلال :
" وصل سلمك الله ، نصيحة محمد فلتنسى تلك الفتاة والدها رياض و تتأقلم على نسيانه لأنو صعب الطباع و المزاج "
انهى محمد مكالمته مع زميله طلال و عاد الى مكتبه مذهولاً
محمد يحدث نفسه :
" كندا !!!! نفقة !!!! ، من تكون تلك الفتاة ؟ هل يعقل انها أتت من كندا لملاقاة والدها ؟ او ليست هي الفتاة المقصودة " ابنة رياض " و لكن اذا كانت تكذب لما اعتطني مواصفات طلال ؟ " ناقصني شغلة بال !" "
في المقلب الاخر كانت هيلدا متوترة خائفة من شئ ما
هيلدا :
" يا ترى اكتشف امري ؟ الم يكن من الاجدى لو اعلمته بالحقيقة منذ البداية ؟ " الله لا يوفقني شو جدبا ما كنت خبرتو من الاول" "
و ما ان عاد محمد و دخل الى مكتبه حتى بادرته هيلدا بالسؤال
هيلدا متوترة بعض الشئ :
" ما حصل معك استاذ ، اتصلت بالاستاذ طلال "
محمد :
" نعم قمت بالاتصال به ، لم نتكلم كثيرا بسبب ارسال هاتفه ، الشبكة صعيفة ، " انجأ حكينا كلمتين ، المهم انه لا يعرف والدك و لم يتوكل عنه يوما ً "
هيلدا و قد تنفست الصعداء :
" يا الله يا هيلدا ما كان اسم المحامي ؟ ما اسمه ؟ خانتني ذاكرتي لم اعد اذكر ، المهم استاذ ان تتأكد من كلامي ، ان والدي رفع عليَ دعوى انكار نسب ، يعني بدأت معك صادقة و لا يوجد اي تأليف في كلامي معك "
محمد يغمض عين و يفتح الاخرى :
" هيلدا ، و من اتهمك بالكذب ؟ كان هدفي من الاتصال بطلال الوصول قدر الامكان الى والدك ، ليس اكثر من ذلك ، " مين قال انك عم تألفي "
هيلدا :
" يا ليت كان طلال هو المقصود ، ليتك تصل الى والدي ، احتاجه كثيراً "
محمد :
" هوني عليكِ هيلدا ، بالتأكيد سف اصل الى طرف خيط يوصلني بوالدك و عندها نسعى سويا الى تأمين اجتماع معه "
هيلدا بصوت منخفض ( انشاء الله لاء ، بعيد الشر ) :
" اهم شيء عندي أن تتأكد من كلامي ، حتى اذا كنت تريد مساندتي يكون كل شيء واضح بالنسبة لك "
محمد :
" هيلدا ، مرحلة " اذا كنت تريد مساندتي " قد تخطيناها ، انشاء الله اعتبريني بقربك و سندك كيف ما كانت الامور " و يلي بقدرني الله علي رح اعملو " ، CAPITO "
هيلدا :
" CAPITO هاهاها "
المشهد الرابع : في سيارة محمد ( دقت الساعة و ضرب الجوع )
دام اجتماع محمد بهيلدا حوالي الستة ساعات و اصبحت الساعة الرابعة بعد الظهر ، و انهمار المطر لم يتوقف . انتبه محمد الى ساعته لأن لديه اجتماع عند الساعة الخامسة و النصف في منزل صديقه عادل فأراد انهاء اللقاء مع هيلدا بطريقة لا تجرح شعورها
محمد :
" هلود ، الى أين العزم الآن ؟ انا لدي اجتماع عند الساعة الخامسة و النصف ، غداً نلتقي بالتأكيد كي نقصد عيادة طبيب العيون "
هيلدا :
" استاذ قبل زيارة طبيب العيون ، أود ان اعرف كيف ستتصرف مع غسان "
محمد :
" ما رأيك ببرنامج غني مع غسان على تلفزيزن الجديد new tv "
هيلدا :
"أحياناً كنت اتابعه "
محمد :
" عزيزتي ابلغك بأننا سوف نغني على غسان و ليس معه ، كمل قلت لكِ صبراً جميلا و الله المستعان ، " في موال براسي بدي غنيلو ياه " ، احتاج الى بعض الوقت ، و كما وعدتك ، حقك من غسان سوف يصِلُك بالكامل ، سؤال اخبريني ما عمل غسان في هذه الحياة "
هيلدا :
" غسان لديه وظيفتين ، الأولى انه "يقرفلي حياتي " ، لا تتخيل كم اكرهه ، كم احتقره لانه سافل معي و مع غيري ، أما الثانية " عندو سوبر ماركت بمنطقة بشامون " "
محمد :
" بالله ، اتعلمين موقعها ، اجتماعي بعد حوالي الساعة و النصف هو في منطقة بشامون ، اتستطيعي ان ترشديني اليها "
هيلدا :
" بالتأكيد اعلم موقعها ، فلننطلق و انا ارشدك الى مكان غسان ، و عند وصولنا ، اختفي من سيارتك و استقل سيارة اجرة الى منزلي "
محمد :
" مشينا قولي يارب "
خرج محمد و هيلدا من المكتب قاصدين موقف السيارات حيث يركن محمد سيارته و عندما خرجا بدأت السكرتيرة جانيت بالهرج و المرج
جانيت :
" حكيم عيون و الآن الى أيييييننننننن ، لدى الاستاذ اجتماع بعد حوالي ساعة و نصف ، " بِلَحِق بِلَحِق " "
محمد من خارج مكتبه كتب رسىالة من هاتفه الى هاتف جانيت
" شو بدي لحق يا جانيت ، بعدني ما ضهرت ، خافي الله "
انطلق محمد و هيلدا قاصدين منطقة بشامون ضاربين عصفورين بحجر واحد ، اي حضور اجتماع محمد ، اضافة الى استدلاله على ملامح غسان و على مكان عمله ليبنى على الشيئ مقتضاه .
لأول مرة منذ سنين ينسى محمد الجوع و ينسى تناول طعام الغداء عند الساعة المحددة له و هي الساعة الرابعة عشر ، فوجبات محمد الثلاث توقيتها مقدس و نادرا ما يخالف ذلك التوقيت ، الا ان اجتماعه بهيلدا و كافة المعطيات التي توفرت في ذلك الاجتماع ، اخرت غداء محمد حتى ضاقت معدته و احشائه ذرعاً فأعطي الأمر الى اللسان الذي سأل هيلدا قائلا :
محمد :
" هيلدا ، ألستِ جائعة ، الا تريدي تناول الغداء "
هيلدا :
" يعني ، عند وصولي الى منزلي استطلع و أرى اذاما كان هنالك من طعام للغداء ، اذا لم يكن اتدبر أمري " بدبر حالي " "
محمد :
" تستطلعين !! لا أظن الوقت مناسب للاستطلاع ، الساعة الرابعة و بالتأكيد ضاقت المعدة و الأحشاء ذرعاً " بعد بدك تشوفي اذا في او اذا ما في ! يا صغيرة كفى تتمسكني ، " شو رأيك بتنين سندويش كباب من عند كبابجي ، شي طيب ، شغلة كبيرة " "
هيلدا :
" صراحةً ، لم اجربه قبل اليوم "
محمد :
" ولا مرة اكلنا سوى يا كبابجي تاتيرارارارا ، و لا مرة جمعنا الغدى يا كبابجي ، تاتيرارارارا "
هيلدا :
" ترارارا ترارارا يا كبابجي هاهاها "
محمد :
هيلدا او سمحتِ اتصلي بمعطم كبابجي من هاتفي الخليوي ، رقم هاتفه محفظ مع ال contacts ، و اطلبي لنا 4 سندويشات ، 2 كباب اورفلي ، و 2 كباب دجاج ، اكيد مع 2 او 3 لبن عيران ، معليش هلود هذه المرة " سندويشات عالماشي " ، المرة المقبلة وعد لكِ مني اطيب طعام للغداء عندي في منزلي و هكذا تتعرفي على زوجتي وابنتي غايووول "
هيلدا :
" أدامك الله استاذ ، الواجب ان يكون الغدا عَلَي ، و لكن وعد لك مني أطيب طعام غداء " وقت الله يفرجها عليِ "
محمد : يا بنت كفى تحمليني ثقلة كلامك ، لا عليكِ ، لا يوجد فرق بيني و بينك ، المهم الآن ان ناكل الا تسمعين صوت البطون و هي تصوفر ويتويتويتويت أطلبي السندويشات كي يكونوا جاهزين عندما نصل الى المطعم حتى لا ننتظر "
طلبت هيلدا رقم مطعم كبابجي و ظهر رقم محمد لدى عاملة الصندوق فعلمت بأنه زبون المطعم من خلال برنامج جديد على حاسوب الموظفة يظهر فيه ارقام الزبائن و عناوينهم ، فأعطت الاوامر لتحضير الطلبية .
اثناء الطريق لمح محمد السيدة تماضر ام زوجته
محمد :
" قضي علي هذه " حماتي " ، تكدر ختام نهاري ، ان لمحتنا وصل الخبر الى زوجتي اني مصطحب " قرطة نسوان بالسيارة " ، نسوان و ليس بنات "
هيلدا :
" ايه و ما الفرق بين النسوان و بين البنات "
محمد :
" النسوان حبيبة رجال ، و البنات حبيبة خجل ، مختصر مفيد هاهاهاهاها "
وصل محمد و هيلدا الى مطعم كبابجي في منطقة خلدة ، فأشار محمد الى هيلدا بالنزول لتناول طعام الغداء للأنطلاق مجددا نحو الهدف المقصود
محمد :
" يلا ستنا ، وصلنا الى المطعم ، سوف نتناول وجبتنا السريعة لنتابع مسيرتنا "
هيلدا :
" يلا جدنا ، هاهاها ، نأكل داخل المعطم او بالسيارة "
محمد :
" لا اكيد نأكل داخل المطعم ، لا أحب تناول الطعام في السيارة كي لا تنتشر رائحته فيها "
نزل محمد و هيلدا الى مطعم كبابجي و كانت الطلبية جاهزة لتوها ، فوزع محمد الطلبية بينه و بين هيلدا التي باتت تأكل و كأنها لم تدرك طعاماً منذ زمن ، عطريقة المثل اللبناني " معها جوع عتيق " فسألها محمد :
" ما رأيك بزيادة الطلبية " تنين شندويش بعد ما بيشكو من شي " "
هيلدا :
" لا الحمد لله ، ca va هيك ، اتعلم استاذ انني لم ادرك طعاما منذ ظهر البارحة "
محمد :
" طيب لما ؟ ، لماذا تهملين صحتك هكذا " ليش تاركي حالك بلا اكل كل هالفترة " ؟ "
هيلدا :
" صراحة ما كان الي نفس ، مجرد ان تكلمت معك و بحت لك بكل قصتي " و فشيت خلقي ارتحت و فتحت نفسي على الاكل " ، و انشاء الله اتمنى ان يهدأ بالي و استرد حقي من غسان "
محمد :
هلود قلت لكِ حقك انشاء الله سوف يصلك ، و لكن لا شأن لهذا بذاك " ما خص هاي ب هاي " ، " ان لبدنك عليكَ حق " عليك ان لا تنسي الوجبات الاساسية ، لا اريد ان ينشغل بالنا عليكِ ، كلام نهائي ، " انتبهي لحالك كتير منيح ، مفهوووووم "
هيلدا :
" الله لا يشغلك بال استاذ ، مفهوم "
انتهى محمد و هيلدا من تناول طعام الغداء و خرج الاثنان قاصدين سيارة محمد و صودف وجود متسولة
المتسولة :
" الله يعطيك يا استاذ ، الله يخليكن لبعض ، اشتريلها وردة لهلوردة "
محمد :
" الله يعطيكي ، يخلينا لبعض شو شايفتينا عشاق ، الله يهد جبرك "
هيلدا :
" يا عمي الاستاذ مزوج و انا موكلته ، ارأيت استاذ كيف يفهم بني البشر "
محمد :
" كان الله بعوننا على جور الناس ، " الناس بشوفو كل شي مدور بطيخة "
هيلدا :
" هاهاهاهاي هاي حلوة ، ليس كل شيء مدور بطيخة يا غبية " غشيمة " ، " لا و شو حاملة بطيخة ببطنك هاهاها "
محمد :
" الله يقصف عمرك ، قال انا مسخرجي اي ما بجي نقطة ببحرك "
المشهد الخامس : في سيارة محمد ( ضبط بالجرم المشهود )
هم محمد بمتابعة الطريق للوصول الى الهدف المقصوود ، فسلك طريقاً فرعية ترده الى مفرق عرمون و ما هي الا لحظات حتى قامت زوجته بالاتصال به معاتبةً لأنه منذ الصباح لم يقم بالاتصال بها
سالي :
" مودي حبيبي ، اين انت ، اشتقت اليك كثيرا ، لم تكلمني اليوم ابداً ، مشغولٌ لهذا الحد ؟ "
محمد :
" حبيبة القلب ، كيف حالك اليوم ، حياتي كان لدي اجتماع عمل بدأ عند الساعة العاشرة و انتهى عند الساعة الرابعة ، و انا الآن بطريقي الى إجتماع آخر ، " طمنيني كيفا غوغي "
سالي :
" غوغي الحمد لله بفضلها سوف اصاب بوشةٍ في رأسي يا محمد ، أكلها قليل ، عدوها الحليب ، لا تطيق الرضاعة ، لا ادري ما الحل معها "
محمد :
" حياتي ، قال لكِ الطبيب انها عندما تجوع سوف ترضع الحليب رغماً عنها ، هوني عليكِ و على كل حال خصالها ليست لغريب ، انت تعلمين تماما انني لا اطيق الحليب ، اتقبله حديثاً لأجلك و فقط مع القهوة nescafe ، و لكن قبل لم أكن اتصوره " حشى النعمة " "
سالي :
" بسيطة حياتي ، لا اريد ان ازيد همومك ، البنت و الحمد لله نسخة عن والدها و في كل شيء ، قل لي هل تناولت طعام الغداء ، كيف كان الزاد
محمد :
" yummy yummy سلمت يداكِ ، " كتير طيبين " و لكن السلطة" فيها حامض زيادة " "
سالي :
" سلطة ! و اية سلطة ، انا لم اعطيك سلطة اليوم ، من أين اكلت سلطة ؟ انا عاطيتك belgicano
محمد :
" آخ يا معدتي ، لا أعلم وجد صحن سلطة في براد المكتب فتناولته ، يمكن ان يكون لأحدٍ من الاساتذة ، ل belgicano " كتير طيبين " ،" غير شكل " ، سلمت يداكِ "
سالي :
" ألف صحة ، و لكن خوفي ان تكون قد تناولت اي سندويش و تركت طعام صنع يدي كعادتك ، " شكلك آكل برا "
محمد :
" حياتي ، من اول ما عرفتك لم اعد اتناول السندويش السريع " ما عدت اكلت برا " ، ولوووو ، هاهاها على كل حال عندما نلتقي مساءاً نتكلم ، انتبهي الى نفسك و الى البنوت ، بوسة كبيرة لكِ و لغوغي "
سالي :
" انتبه لنفسك يا افنص رجل ، الله يرزقك و يكون معك "
التفت محمد الى هيلدا التي احمر وجهها من كثرة الضحك لدرجة بانت دموع عيناها :
محمد :
" لما تضحكين ؟ ، راقَ لكِ الموقف ، " فنصنا على المدام بسببك "
هيلدا :
" بسببي ، و ما علاقتي بالموضوع ، انت تحب اكل المطاعم ، هاهاهاها ، ما انت زبون كبابجي ، اول ما ظهر رقمك عند عاملة الصندوق ظهر اسمك و الا من اين اتت الاخيرة باسمك ، أتضرب بالرمل "
محمد :
" انا أحب طعام كبابجي لأن زوجتي تحبه ، قضينا كل فترة حملها نأكل منما يقدمه ، بفترة الحمل زوجتي كرهت اللحوم و الدجاج الا عند كبابجي ، كانت تأكل عنده و كأنها لم تدرك طعاما منذ زمن "عندها جوع عتيق" ، يعني ابنتي غايال نصفها او اكثر " بشوي " كبابجي صدقيني .
الآن من له جلد ان يجتمع بآل عساف ، لدي اجتماع ببناية آل عساف في منطقة بشامون ، اجتماع جمعية مالكين "
هيلدا :
" آل عساف ! أأنت جاد في كلامك ! ، زوجة غسان من آل عساف ، اسمها جنان و هو دائماً يشتمهم و" بينشرهن " و يقول انهم " نور " "
محمد :
" بالتأكيد ليست تلك العائلة المقصودة ، آل عساف عائلة عريقة ، لا يرتبطون بهكذا صهر
مهلا ً مهلا ً .....
قلتِ ان زوجة غسان اسمها جنان ، و من ثلاثة سنوات توقف بتعاطي المخدرات ، غسان صهر تلك العائلة انا ساعدت باخلاء سبيله منذ ثلاثة سنوات ، و زوجته اسمها جنان ، ايعقل ان يكون هو المقصود " معقول هيدا هو ، معقول الدني صغيرة هالقد " !!! "
هيلدا :
" هذا هو ، الله لا يوفقه ، منذ ثلاثة سنوات تم توقيفه و لولا ستر الله لتم توقيف امي معه ، ضبطوه في محل يدعى bo18 يتعاطى حشيشة الكيف ، و قلت الحمد الله " خلصت منو " ، سامحك الله يا استاذ ، لما ساعدت على اخلاء سبيله ، كنت ابقيته موقوفاً "
محمد :
" هيلدا كلامنا كله تكهنات ، على كل حال عندما نصل " تدليني عليه " ، و اذا كان هو يكون حظك من السماء ، انا صديق لعائلة زوجته و شقيق زوجته صديق طفولتي "
تشوقت هيلدا للوصول الى محل غسان و التأكد ما اذا كان هو المقصود بالحديث الاخير ، و ما ان وصل محمد الى المكان المقصود حتى اشارت هيلدا اليه بالتوقف
هيلدا :
" استاذ استاذ وصلنا ، هذا هو المحل "
محمد :
" هاهاهاهاهاي ، هذه هي البناية مكان اجتماعي ، ما هذه الصدفة " و لوك شو هالصدفة " "
و ما هي الا ثوانٍ حتى اشارت هيلدا الى المحل و استظلت بمحمد :
" هيلدا :
" استاذ ، خبيني خبيني ، هذا هو المغضوب غسان "
محمد :
" اوووف ، هيدا هو غسان الذي توكلت عنه منذ ثلاثة سنوات ، يا الله ما اصغر هذه الدنيا ، بكل الاحوال هلود انتِ غادري الآن ، استقلي سيارة اجرة الى منزلك ، و اليوم بالتاكيد سوف أ حل الموضوع "
هيلدا :
" لا استطيع المغادرة ، اود ان اعرف ما سوف يحدث ، اشعر بأني اقترب من غريمي " عم قرب شرب غريمي كأس المر يلي صرلو سنين عم يشربني ياه "
محمد :
" هيلدا ، ارجوكِ غادري المكان الآن ، و غداً صباحا اتصلي بي كي نحدد مكان لقاءنا للذهاب الى طبيب العيون ، لا تقومي بالاتصال بي اليوم كوني لا أعلم متى يتنهي اجتماعي ، صديقي شقيق زوجة غسان لن يقبل بما حصل معك ، و انا متأكد بأنه سوف يقيم الدنيا و لا يقعدها عليه ، اصلاً اهل زوجته يصرفون عليه " معيشينو لهل bobyyy " "
هيلدا :
" استاذ بالله عليك دعني احضر الاجتماع معك ، اريد ان اراه و هو يُذَل "
محمد :
" هيلدا لا استطيع ، اجتماعي هو اجتماع عمل ، زوجتي لا ترافقني باجتماعات العمل ، قلت لكِ الأمر محلول ، لا تقبلي الا و حقك يصلك و اليوم اليوم قبل غداً ، لا عليكِ يا زغطورة ، سوف اقلك الى اول الطريق لتستقلي سيارة أجرة ، و يبقى لي حوالي الخمسة دقائق للتفكير كيف لي ان ابدأ بطرح الموضوع "
هيلدا :
" استاذ أوصيك ان لا تتهاون معه ، " فرجاني ايام سودا و هلق سودلي عيني " "
محمد :
" هيلدا اعطني بضعة دقائق للاختلاء بنفسي للتفكير ، و قلت لك " محلولة " ، على الباري الإتكال ، اذا كان لديكِ هاتف في المنزل اتصلي بي عند الساعة التاسعة او العاشرة ، و اذا لم يكن لديكِ اتصلي بي غدا صباحاً و توكلي على الله ، قلت و أكررها لكِ الله أرشدك الى دربي و انشاء الله سوف يفرج همك و يجبر خاطرك "
نزلت هيلدا من سيارة محمد و كلها امل ، املاً بالله عز و جل ان تستوفي حقها من غسان ، حقاً متراكماً منذ سنوات طالت شهدت تهكماً و تمرداً من غسان ، الى ان وصل به الامر الى ضربها ،
طبعاً كل ذلك وفقاً لرواية هيلدا .
غادرت هيلدا و تكون لدى محمد مخطط اولي لمواجهة غسان ، و لكن قبل مواجهته ، هتف هاتف لمحمد أجرى تحولاً دراميتيكياً في نهج تعامله مع رواية هيلدا ، ترى ما كان ذلك الهاتف ، و كيف سيتصرف محمد مع غسان ، و هل ستتدخل القدرة الإلاهية لتضع حداً لجور غسان ان وجد ؟ تابعونا في الفصول القادمة .
*****