كذبه بيضاء - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كذبه بيضاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

رواية كذبة بيضاء الفصل الثالث الفصل الثالث : هيلدا إن حكت المشهد الاول : في مكتب محمد ( اللقاء الثاني مع هيلدا ) كانت صدمة محمد كبيرة عندما راى عين هيلدا اليمنى ، و لم يستطع التبحر و التأمل في تلك العين لفداحة الورم و فظاعة المنظر و الموقف ، فيما كانت السكرتيرة جانيت كعادتها تثرثر و تتكلم مع سكرتيرة اخرى جانيت : " لأول مرة يأتي الاستاذ بشبهة الى المكتب ،و أيُ شبهة ! فرفورةً صغيرة ، و اتصل به في الصباح الباكر و يتنكر للقائه المنتظر ، يتهمني بالتنبؤ ههههه ، كان الله بعوننا على هذا الزمن ، بالأمس وضعت زوجته و اليوم بدأ بمصاحبة غيرها " يعني مدامتو ولدت من هون و بلش يشرق و يغرب من هونيك " " السكرتيرة هلا : " جانيت اتَعي ما تقولين ؟ اتَعي عن من تتكلمين ؟ ، نحن نعمل في هذا المكتب منذ زمن ، و نعمل مع الاستاذ محمد كذلك منذ زمن ، و منذ بداية عملنا و تعاطينا معه لم يخطئ بحقنا " ولا مرة " ، حرامٌ عليكِ " جانيت : " بالتأكيد لم يخطئ بحقنا " ولا مرة " لاننا " عجايز " بالنسبة له ، و لكن عند مصادفة الصبايا هاها إسأليني أنا " هلا : " عجايز ! ، تكلمي عن نفسك ، " احكي عن حالك حبيبتي اوكي " بالنسبة لي الاستاذ محمد خارج عن نطاق الشبهات لم اصادف في حياتي رجلاً اوفى او اعقل منه ، و نصيحة قللي من الثرثرة كي لا يسمعك احد فتدخلين في متاعب انت بغنى عنها " من جهة اخرى بدأت الافكار تراود محمد عن عين هيلدا و بادر مباشرة الى سؤالها محمد : " يا صغيرتي اولا و قبل كل شيئ انا مصر بأن وجهك ليس بغريبٍ عني ، وجهك مألوفٌ كثيرا بالنسبة لي ، ارجو ان تساعديني ان اتذكر فيما اذا التقينا سابقاً . ثانياً ماذا حصل معك " يا زغطورة " ، من سولت له نفسك الى ضربك ، لا تقولي بانك انزلقتي او تزحلقتي ، واضح ان الضربة بفعل فاعل ، و بين اولاً و ثانياً " شو بتحبي تشربي " ، قهوة ، شاي ، نسكافيه ؟ " هيلدا : " صراحة قصة " وجهك ليس غريباً عني ، وجهك مألوف ، الخ... " جميعها تعابير اسمعها كل يوم و لكن لا اعلم هذه المرة احسها صادقةً منك ، " ممممممممم انتا شو حابب تاخذ ، قهوة ، منيحة القهوة بهلوقت " طلب محمد السكرتيرة هلا محمد : هلوش ارجو ان تزودينا بكوبين من القهوة ، hala café هههه ، تركي و ليس اسبرسو ايطالية لاني احتسيت القهوة بما فيه الكفاية اليوم ، كما و ارجو ان تزويدنا بقطعتين من الحلوى او البسكويت ، " يعني بسكوت digestive تمام " هلا : " تكرم استاذ ، دقيقتين و تصلك الطلبية هههه " سمعت السكرتيرة جانيت السكرتيرة هلا و هي تكلم محمد جانيت : " هلا ماذا يريد الاستاذ ؟ " هلا : " ما برأيك يريد عندما يكون لديه اي ضيف ؟ بالتأكيد كوباً من القهوة له و لضيفه ، و اذا كان متوترا يطلب الحلوى او البسكويت ، و بما انها طلبها ذلك يعني انه " معصب " " جانيت : " معصب ، ااههااا ، حقه ! فتاة تشبه القمر انتظرت قدومه لحوالي ساعتين . سؤال هلا من سيدخل القهوة لتلك " الزعبوطة " لا تقولي انتِ" هلا : " بالطبع انا من سوف يدخل القهوة للاستاذ و ضيوفه ،ما اصابك اليوم ؟ " تقلانة معك الحالة " ، يعني لو كنتِ زوجة الاستاذ لما تصرفتِ هكذا " بدأ الحديث في مكتب محمد بينه و بين هيلدا هيلدا : " استاذ ، كل من سألني عن عيني يكون جوابي باني تزحلقت " زحطت " في المطبخ و ارتطم رأسي ووجهي بالرخام ، مع انه لا يوجد رخامٌ في مطبخنا ، و لكن لك سوف اقول لك ما حدث ، اصلاً اتصالي بك و قدومي الى مكتبك هدفه حكاية قصتي لك طالبةً منك ان تحصل لي حقي " محمد : " قولي قصتك و انا كلني سمع ، و قسماً بالله اذا كان لك حق عند احدهم ، سوف احصل لك هذا الحق " و لو بدي جيبو من تم السبع ، احكي تشوف " " هيلدا : " عندما ذهبت الى المحكمة المذهبية و اعتقدت انها المحكمة المدنية ، و صادفتك واوصلتني و ذهبت ، صح ؟ " محمد : " اكيد صح ، اكملي هيلدا و please اختصري قصة عينك لأنه اذا كان الذي ضربك رجل كما يقولون " no merci “ " سوف ألقنه درسا لن ينساه ، اكملي ارجوكِ " المشهد الثاني : من المحكمة المذهبية الى منزل هيلدا ( وفقا لروايتها ) بدأت هيلدا تقص على محمد قصتها من وقت قبض النفقة و حتى ضربة العين هيلدا و هي تتذكرflashback احتيالي بامتياز : " قبضت النقود التي يطلقون عليها اسم " نفقة " ، و هي " لا نفقة و لا تعتير " ، بالكاد تكفي بعض الأغراض الشخصية و الأقلام و تصوير بعض صفحات الكتب الدراسية ، " حاصله " ،انا و على الطريق للوصول الى منزلي مستقلةً سيارة اجرة بدأت بالحديث مع سائقها هيلدا : " يا معلم ، استطيع ان اطرح عليك سؤآلا ؟ " سائق التاكسي : " تفضلي عمو إسألي " هيلدا بصوت منخفض : " عمو ، والله شكلو ابن حلال " اذا صادفت في يوم من الايام فتاة في مقتبل العمر و عرضت عليها ان توصلها مجانا من دون اجرة كما يقال له " اوتو ستوب " و قبلت معك ، كيف تنظر لها و كيف تتصرف معها ؟ " سائق التاكسي : " يا عم لما تساليني هذا السؤال ، أليس لديك نقود ثمن اجرة التوصيل " هيلدا : " كلا يا عم يوجد و الحمد لله و لكني اسألك لأن صديقتي اعلمتني بانها استقلت سيارة شاب لا تعرفه و لا يعرفها و قام بتوصيلها الى وجهتها المقصودة و لم يحاول التحرش بها بتاتاً كما و لم يحاول ان يبقي التواصل معها في المستقبل ، أمن عليها بتوصيلها فقط " سائق التاكسي : " و الله يا صغيرتي اذا سألتني الآن انا و بعمري الحالي اقول لك ربما اوصلتها لقاء لا شيء انما انا وشاب حسب "الشيطان شاطر يا صغيرة " ، على كل حال انا متأكد بأن صاحبتك " سفقتك فيل " كذبت عليكِ كذبة من العيار الثقيل لأنه اذا شاب و صبية لا يمكن ان يمر الموضوع مرور الكرام ، بحده الأدنى بعض الغزل و الملاطفة ان لم نقل بداية تحرش " ثم عادت هيلدا لتتوجه الى محمد : " اتعلم استاذ انه عندما قالي لي السائق المُسِن ما قاله ، احسَست باني اريد القفز من نافذة سيارة الاجرة كي اتخلص من حياتي ، الرجل المُسن قال كذلك و ابي لا يسأل " لا ابا ً لك يسأمُ " لم اصدق كيف وصلت الى منزلي " محمد : " هلود كوني قويةً و تحصني بالايمان ، " من يتقِ الله يجعل له مخرجا " ، أتعلمين و بصراحة اقول لكِ بأن جميع الفتيات و النساء اللواتي اخبرتهن بقصة توصيلي لكِ اسمعوني كلاما لا اطيق سماعه ، انا متلك صدمت من ردة فعل الناس و لكن بالنسبة لي الامر عادياً جداً المولى عز و جل وهبني بنتاً و قبل البنت وهبني اختاً لذلك تريني اخاف على كل بنات التاس ، اكملي قصتك " هيلدا : رجعت الى البيت و كانت امي بانتظاري هي و خطيبها " محمد : " خطيبها ! أنعم و أكرم ! ما عمر أمك يا هيلدا ؟ " هيلدا : " قلت لك خطيبها كي ألطف التعبير ، و لكن فعلياً هو صاحبها ، عشيقها اذا اردت ، عمرها حوالي خمسة و اربعون سنة " محمد : " جميلٌ جداً ، هيلدا أليس لديكِ اشقاء او شقيقات ام انتِ وحيدة امك و اباكِ ؟ " هيلدا : " من امي كلا انا وحيدة لأم هههه ، من والدي اسمع انه لديه اولاد من زوجته التانية " محمد : " آسف اذا قاطعتك ، أكملي " اعملي معروف " " هيلدا : " لا عليك ، دخلت الى غرفتي و دخلت امي من بعدي " المشهد الثالث :في منزل هيلدا وفقا لروايتها تابعت هيلدا بسرد قصة عينها الى محمد flashback احتيالي ايضا سلوى ام هيلدا : " لماذا لم تلقِ التحية على سونا يا " مقبورة " " هيلدا : " يا سلام ، الآن اصبح غسان سونا و انا صرت مقبورة ، و بعدها يا غيرت الدين ، عدم المؤاخذة لم ابادر بالسلام على صاحب النبي ( استغفر الله العظيم ) ، امي لا يعنيني ، لما القي التحية عليه ، فاليحترم نفسه و يحترم حرمة هذا البيت و يلاقيكِ خارجاً ، كفى " وساخة " ، " كتير هيك " سلوى : " اخفضي صوتك يا عديمة الاخلاق كي لا يسمعك " هيلدا : " اييييييه ، لو اراد ان يسمع لكان قد سمع من زمان و زمان ، غسان من النوع الذي تتُفين بوجهه فيخالها رذاذ الربيع " امي : " ما حصل معكِ ، قبضتي النفقة ؟ " هيلدا : " نعم إطمئني قبضت نقودها ذلك يعني بانك لا تستطيعين حبس والدي هذه المرة لأنه دفع ، رجل "ابن حلال " قام بتوصيلي الى المحكمة العدلية لانني ضعت بينها و بين المحكمة المذهبية ، رغم اني لا اعرفه و لا يعرفني و لم يحاول التحرش بي متل صديقنا روميو الجالس في الداخل و لا حتى اعطاني رقم هاتفه ، يا ليت سونا و غيره بيتعلمون منه الاخلاق و الانسانية لكنا بألف خير " و هنا قاطع محمد هيلدا قائلا محمد : " ادامك الله يا صغيرة ، هل سبق لصاحب والدتك ان تحرش بكِ ، " يعني هل حاول مرةً ان يعزمك " عشي محل " ، يحكي معك حكي معسول ، الخ ،.... " . هيلدا : " حاول اكتر من مرة و كل مرة كنت أَظهر له كم احتقره و كم اكرهه و كم و كم ، اذكر مرةً تم توقيفه بتهمة تعاطي المخدرات " لانو حشاش " فقلت الحمد لله و لكن توكل عنه محامٍ لامع و اُخلي سبيله خلال اربعة و عشرون ساعة " محمد : " هلود فيما يتعلق بتعاطي المخدرات ، اذا كانت السابقة الاولى للمتعاطي لا يتم توقيفه اكثر من ذلك سواءً اكان محاميه لامعاً ام لم يكن ، أأخبرتِ امك بتحرش غسان ؟ أأعلمتِ والدك به ؟ ، أأخبرتِ العفاريت ! " يا عمي" انا ماذا اسمع !، في هذا العمر " و عاصرتي متعاطين حشاشين" ؟ " ضحكت هيلدا من اسلوب محمد التهكمي المنمق ، فكلامه قليل و لكنه في محله يضحك الفتاة المسكينة و يعطيها الامل على الاقل يسمع لها اكملت هيلدا بسرد قصتها هيلدا : " لامتني امي كيف استقل سيارة رجل غريبٍ عني ، و قلت لها معك حق ، غلطة لن تتكرر مع انه " بيني و بينك " لا اعتبرها غلطة " لأن الناس لبعضها " و طالما انا احافظ على نفسي لا يستطيع احد اخذ مني اي شيء لا اريد ان اعطيه " محمد : " هيلدا ما هذا الكلام ، " شو ياخذ مني و ما ياخذ مني " ، مازلتِ صغيرة على هذا الكلام ، ولو ما اتفقنا انك زغطورة " " هيلدا : " نعم ، معك حق ،" بعدني زغطورة " رغم ان ما مر علي يمكن ان لا يمر على سيدة خمسينية " و تابعت هيلدا بسرد قصتها هيلدا : " خرجت امي من غرفتي كي لا يحس روميو بالملل و الضجر ، و بعدها بحوالي خمسة دقائق يأتي روميو و بدون استئذان " بدون لا احم و لا دستور " يقوم بالدخول الى غرفة نومي flashback : غسان ( روميو ) : " كيف حالك يا حلوة " هيلدا : " ماشي الحال ، كيف لك ان تدخل الى غرفتي دون ان تستأذن ، اقله اطرق الباب او انك تعتقد انه لا يوجد حرمة لبيتنا " مفكر البيت حمام و مقطوعة ميطو " غسان : " انا طرقت الباب و لكنك لم تسمعي ، شاردة بالمحترم الذي اقلك في سيارته دون سابق معرفة ، و " بعدين شو حمام ما حمام " ما هذا الكلام الخارج عن الحياء " هيلدا : " اولاً انصحك بان لا تتناول سيرة الرجل المحترم الذي اقلني و لو دون سابق معرفة ، و ثانياً عدم المؤآخذة اتعلم الحياء منك و من الوالدة ، خير انشاء الله ماذا تريد مني " غسان : " كيف تستقلين سيارة رجل غريب لا تعلمين عنه اي شيء " هيلدا : " والله ، و من انت كي تقوم بمحاسبتي او حتى سؤالي ، انت مجرد " صاحب " امي ، عشيقها ، ليس لك اي حكم عليَ ، اضافة الى ذلك ألم تسأل نفسك يوماً كيف انت و امي تستقلون سرائر بعضكم البعض ،" ما سألت نفسك عالسؤال يا فطحل ! " غسان : " كلا لم اسأل نفسي هذا السؤال ، سألت نفسي سؤآلا آخراً ، لماذا هيلدا ترفض دائما مرافقتي بسيارتي و قبلت مرافقة رجل غريب بسيارته ؟ " هيلدا : " اتريد جوابي ، " تكرم " ، لأني احتقرك ، متل ما احتقر اي رجل متزوج يتخذ خليلةً ، وصلك جوابي ، " يلا فرجيني عرض كتافك " ، ماما ارجوكي ان تأتي و تصطحبي روميو ارغب بتغيير ملابسي للخلود الى النوم " و هنا استاذ ما رأيك بردة فعل روميو ، كيف كانت ردة فعل الأخير ؟ " المشهد الثالث : في مكتب محمد ( تكمل هيلدا بسرد قصتها ) طرقت السكرتيرة هلا باب مكتب محمد محمد : " تفضل " هلا : " استاذ القهوة جاهزة ، و البسكويت ايضاً للحلوة " محمد : " والله نسيت اني طلبت القهوة ، اذا كانت " طبخة كوسا محشي " لكانت قُدِمَت قبل ذلك " ضحكت هيلدا حتى غرغرت عيناها هلا : " اعتذر منك استاذ و لكن علينا شراء البسكويت اولاً ، فهذا مكتب محاماة و ليس " سوبر ماركت " لهذا كان التأخير " محمد : " شكرا ً " هلوش " ، على القهوة و البسكويت ، المرة المقبلة اطلبك و انا بطريق العودة الى المكتب و اوصيكِ بالقهوة و الحلوى هاهاها " استأذنت هلا و خرجت من مكتب محمد و هي تضحك السكرتيرة جانيت : " هلا خارجةً من مكتب الاستاذ و انتِ تضحكين ! أضحكينا معكِ " هلا : " لما العَجَب ؟ أهي المرة الاولى التي اخرج من مكتب الاستاذ و انا اضحك ، " ما في اهضم منو " حتى عندما نكون مخطئين او مقصرين معه " بمرق البهدلة برسالة مهضومة " جانيت : " مُقصرين ! ايمتا كنا مقصرين معه او مع غيره " هلا : " بردت القهوة ، تأخرت بتقديمها له مع البسكويت ، من جهة اخرى قررت ان لا ارد عليكِ اليوم لأنك و كما يقولون " معفرتي " " بدأ محمد بارتشاف فنجان القهوة محمد : " ممممممم لذيذة القهوة الباردة ،آيسس كريم بطعم القهوة ، هاهاهاها " هيلدا : " ايس كريم ، هاهاهاهاها ، ايس كوفي هاهاهاها " محمد : " بيني و بينك القهوة لهوة ، هاهاهاها أكملي سيدتي " هيلدا : " ماتظن بغسان ان يفعل استاذ ؟ " محمد : و الله بعدما اسمعته كلاماً يوقفه عند حده لا ادري كيف كانت ردة فعله و لكني اخالها عنيفةً ، " بس عفاكي ما قصرتي فيه " " و هنا وقف محمد و سأل هيلدا " هيلدا لا تقولي لي انه هو من تسبب بورم عينك ؟ " هيلدا انشاءالله مد ايدو عليكي !!" " هيلدا : " تهجم عليَ مثل الثور الهائج و دفعني الى الامام حتى ارتطم رأسي بالخزانة ، كنت احمل مرآتي الصغيرة فرميته بها حيث اصابته بكتفه ، و ما هي الا ثوانٍ حتى تهجم عليَ و ضربني " بوكس " على عيني ، و هنا وصلت والدتي Flashback هيلدا سلوى : " ما هذا ! ما حدث ! غسان ماذا فعلت ! " غسان : " ابنتك قليلة أدب ، ضربتني بمرآتها فوجدت نفسي مضطراً للدفاع عن نفسي " هيلدا : " قلت لك و أكررها انا لا احترمك ولن احترمك لانك حقير و كاذب ايضأ ،امي دفعني فارتطم رأسي "بالخزانة " ، فرميته بمرآتي الصغيرة فعاد و ضربني " بوكس " على عيني " سلوى : " يا سلام ، " ستصبح سيرتنا على كل لسان " يا عيني عليكن انتو التنين ، شو بدي اعمل هلق ، ناقصني جرصة و بهدلة؟ " هيلدا : " حقيقةً ، اكيد كلا ، لا يتقصنا "جرصة و بهدلة " بل يفيض ، يكفينا صيتنا الجميل و الرفيع بسبب روميو ، " و الله العظيم يا غسان بدك تندم عيلي عملتو ، لو ضل بعمري يوم بدي ندمك يا واطي ، طلاع برات البيت " سلوى : " اخرسي يا عديمة التربية ،" احترمي حالك بقا ، شو ما في مين يردك " هيلدا : " اذا كنت عديمة التربية فسلامٌ على المربِ " انا بلا مربى سلم ايدين يلي ربى " ، بكل الأحول لي رب يتولى امري ، " اطلعو برا انتو التنين" ، فلو من هون " و خرج الاثنان من غرفتي و غسلت عيني و توجهت الى اقرب صيدلية هيلدا عند الصيدلية flashback " مرحباً دكتور ، الديك قطرةً للعين " الصيدلي : " بالتأكيد لدي المآت من القطرات للعين ، و لكن اي نوع منها تريدين ، اسمها ، وصفها ؟ " هيلدا : " دكتور تزحلقت فارتطم وجهي برخام المطبخ و ها هي عيني " الصيدلي : " عمو كيف ذلك ، تزحلقتِ مباشرةً على عينك ! ، غير معقول ، باتأكيد تلقيتِ ضربة عليها ، بكل الاحوال سوف اعطيكِ قطرة لتخفيف الورم و غداً استشيري طبيب عيون " اعطاني الصيدلاني قطرة اسمها maxitrol ، فيها كورتيزون كي يخف الورم ". محمد : " و بعدها هل زرتِ طبيب عيون ، هل كشف طبيباً على عينك " هيلدا : " عندها كنت تائهةً تتخبط الافكار في رأسي ، جل ما فعلته هو اني دعوت الله ان اموت للخلاص من مأساتي ، " بركي الله كاتبلي موت بسبب ورم عيني " محمد : " إطمئني لا يموت اي بشري من ورم عين ، و الا كنت انا بعداد الموتى ، " ياما ورماني عيني بسبب اللنسز بس الحمد الله عملت عملية لايزيك و مشي الحال " ، و بعدها ماذا حدث " هيلدا : " لا شيء ، بقيت اسيرةَ منزلي لمدة يومين و لم اذهب الى المدرسة ، و بعدها أعلمت الاساتذة و الأصحاب باني تزحلقت في المطبخ " محمد : " و امك ماذا فعلت ، كيف تحركت حيال ورم عينك " هيلدا : " امي اطمأنت عندما خف ورم عيني ، و من يومها قاطعتني لتاريخ اليوم لاني بنظرها اخطأت مع روميو " محمد : " تابعي ارجوكِ " كملي و بعدين" " هيلدا : " تذكرت اني حفظت اسمك من " الكرت " الموضوع على زجاج سيارتك الامامي ، كلفت صديقتي بجلب رقم هاتفك من الانترنت ، موقع نقابة المحامين ، و هذا ما حصل ، فاتصلت بك و الباقي عندك " محمد : " طيب هيلدا لماذا قصدتني انا بالذات ، لماذا لجأتِ اليَ بالذات " " ليش حكيتيني و لجأتي لإلي " هيلدا : " لأنك أوصلتني بدون اي مقابل و كنت لطيفاً و ذكر الله لا يغيب عن لسانك ، يعني دائماً انشاء الله ، او الحمد الله ، او سبحان الله ، ذلك ولد احساساً لدي بأنك " آدمي " ، و انساني ، و بما انك محامٍ ، اريد منك ان تحصلي حقي من غسان ، و انا اتعهد بتسديد اتعابك بالتقسيط " محمد : " عيبٌ هذا الكلام يا فتاة ، هيلدا ، الله أوصلك عندي و انشاء الله يفرج همك ، لن اقلد دور مقدمي برامج التلفزة المخصصة لحل مشاكل الناس و اسألك ماذا تريدين مني " شو بدك مني " ، فهمت القصة و المراد و سوف اعمل على الحل ، اولى خطوات الحل تكمن في زيارتنا لطبيب عيون لمعالجة ورم عينك " هيلدا : " لا أريد ان ادخل في "سين و جيم " و عندها يتقمص الدكتور دور البطل و يكبر الموضوع ، فلننسى عيني ، تطيب لوحدها " محمد : " كيف لي ان انساها ، " يا زغطورة " صديقي طبيب عيون ، عملت عنده عملية lasic منذ سنتين تقريباً ، و انا وكيله و لي الكثير عنده ، سوف اتصل به لأخذ موعد و نذهب انا و انتِ ، انا اقوم بمراجعة روتينية " بعمل check up لعيوني " ، و انتِ تقصدينه لورم عينك ، لا تقولي لا ، " اصلاً ما عم بسألك ، عينك لازم ينشال منها الالتهاب و الورم و ترجع بإذن الله طبيعية " بعد ان انتهت هيلدا من سرد روايتها ، خطر على بال محمد خاطرين ، إما هيلدا صادقة في كل ما تقول و عليه مد يد العون لها ، و إما ان يكون وراء ورم عين هيلدا قصة خفية تحتاج الى استقصاء لمعرفتها ، و في الحالتين قرر مساعدتها هيلدا متوسماً الخير في تلك الفتاة ، و لكن بعد ان يتأكد من الحقيقة ، كل الحقيقة . المشهد الرابع : في منزل غسان و جنان شقيقة عادل منزل غسان صهر عادل هو مطبخ الشر لتلك العائلة ، غسان ابرم اتفاق مع جنان و الشياطين على ان لا يترك فلسا واحدا في عائلة عساف الثرية غسان : " أخبريني يا إمرأة ، كيف هي الاجواء عند امك ، كيف هي الأعصاب ( الشيخة و عادل ) من اختفاء فدا ، هل لحظ اي منهم اي شيء ؟ " جنان : " كلا يا بعلي و يا بغلي لغاية تاريخه لم يلحظ احدهم شيئاً و لكني علمت انهم قاموا بتكليف محمد ، المحامي ، اتصل به عادل و سوف يحضر خلال يومين للتكلم بالموضوع " غسان " ماذا قلتِ ، وامصيبتاه " شووووووووو ، العمى مصيبة ، و بعدك لهلق ما قلتيلي " ، محمد كاللاصق السحري العجيب اذاما علق على موضوع لا يفك الا بحله " اذا علق عشغلة مابعود بحل الا مايخلصا " ، علينا بسرعة التحرك لوضع حد لتدخله " جنان : " ما عليَ فعله يا ذا الغباء ، بقيت تأخر تأخر حتى وقعنا ، على كل حال سوف اكلم عادل و احاول احياء التاريخ القديم ، تاريخ محمد و مهى ، قصة الحب ، حب الفقير "الجربان" لبنت الشيخ سميح ، اهم شيء عليكَ ان تزوج فدا و خالد بأسرع وقت ممكن ، و قبل ذلك حذاري حذاري ان يمسسها هذا الوغد فَهِمت " غسان : " فهمت ، اصلا القديسة اختك لا زالت لغاية تاريخه ترفض اي اتصال جنسي به ، عقول مهترئة ، "عيلة و عليها الدلال " " جنان : " ماذا تقول ! ، لولا هذه العائلة ما احتضنت هذا القيت لكانت كلاب الشوارع قطعت لحمه ، اتريد ان اذكرك من دفع لك ديونك و قام بتنظيفك " يا مجوي " ، و من أخرجك من السجن في تلك الساعة الملعونة ، و من و من و من .... " غسان : " تلك هي شطارتك " هيدا يلي انتي شاطرة فيه خليكي هتيني و كرهيني بحالي و انسي المال و الثروة " ، هيا اذهبي و تكلمي مع شقيقك عادل و اشعلي نار الغيظ لديه هيا تحركي " نزلت جنان الى منزل اهلها ، بيت الشيخ سميح و طرقت الباب ففتحت لها الخادمة و كان عادل و الشيخة لميا يجلسان في شرفة المنزل جنان : " صباحكم خيراً " الشيخة لميا : " خيراً ، و اي خيرٍ ، من يوم ظهور زوجك في عائلتنا و نحن الى الوراء ضر ، تشعرونني ان فدا ابنتي ليست شقيقتكم ، لا أحد منكم يهتم كيف حالها ، أكلها ، شربها ، صحتها ، حيةً او ميتة " عادل : " يا امي ماذا لنا ان نفعل ، لم يبق مكان الا و بحثنا عنها فيه ، " خربنا الدني " ، ملح و ذابت ، بعدين انا كلمت المحامي صديقي محمد مثل ما اشرتِ علي و انتظر قدومه في اليومين المقبلين كي يشور علينا . " جنان : " محمد ما غيرو ، عشيق مهى ، لم نصدق كيف انتهينا من قصته ، " بدكن ترجعو تجيبو الدب لكرمنا " الشيخة لميا : " عشيق مهى ! يا عديمة الاخلاق اختك اليوم إمرأة متزوجة ، بعدين لم يكن لديها أي عشيق ، كان هنالك استلطاف بينها و بين محمد و انتهى الموضوع "و ما صار نصيب " ، لماذا اشعر بكرهك لأخواتك البنات " ليش هيك بتكرهي اخواتك البنات " " جنان : " انا لا أكره احد ، بالعكس أحب الجميع ، و لكن انا منطقية ، لا أنسى الماضي " عادل : " اي ماضٍ ، عندما بدأ شعور الاستلطاف بين مهى و محمد صارحني الاخير و انا نقلت الموضوع للشيخ سميح و الشيخة و رفضوا الموضوع رفضاً قاطعاً لانه كان في بداية حياته " عضمو طري " و من غير طائفة ، و انتهى الموضوع عند هذا الحد ، أشرت لمحمد بأن ينسى الاستلطاف " و هو فعلا كان ابن بيت و ما جرب يحكي مع مهى من بعدا " جنان : " ما ادراكَ " شو عرفك " قامت الشيخة لميا عن الكرسي الخاص بها و صفعت جنان على خدها الشيخة لميا : " اخرسي ، اذا تفوهتِ بعد بكلمة تصبحين نزيلة الشارع انتِ و زوجك ، " اذا بعد بتحكي كلمة بتنامي عالطريق انتي و جوزك يا عيب الشوم " ، بعدين لماذا تذكرتِ تلك القصة اليوم بالذات ، لما لم تذكريها عندما توكل محمد عن زوجك غسان و اخرجه من السجن ، لماذا لا تريدين ان يمد لنا محمد يد العون بموضوع فدا " جنان : " فدا تشابه مهى كتيراً ، يعني أخاف ان نعايش قصة المراهقة و الاستاذ ، " عكل حال دايما كسريلي بخاطري و هبطيلي من عزيمتي ، اصطفلو اعملو يلي بدكن ياه انا ما خصني " الشيخة لميا : " هيك من الاول ، تشطري على زوجك العاطل عن العمل " العواطلي " ، لا شغلة و لا عملة من اول ما صاهرنا و نحن نصرف عليه و على اهله و اهل اهله " عادل : " أمي فلنضع حد لتلك الحوارات التي لا تسمن و لا تغني من جوع ، غسان و تعودنا عليه ، و جنان شرحه اهم شيء علينا القيام به هو فدا و كيف لنا أن نلاقيها ، بالتأكيد محمد سوف يمد لنا يد العون بذلك و لكن اخشى ان لا يستطيع " انشاءالله يطلع بايدو " استأذنت جنان و انصرفت الى منزلها حيث كان غسان بانتظارها غسان : " عزيزتي جانو اخبريني ماذا حدث " جنان : " سوق تلتقي بمحمد في غضون يومين ، لم يقتنعوا ، خاصة الشيخة لميا ، تعتبره المُخَلِص " غسان : " يا خراب بيتك يا غسان ، و ماذا زيادة في الطين بلة هربت هيلدا بعد البوكس " لا وشو العفريتة التانية هربانة من بعد البوكس " جنان : " اي بوكس ، تراك ضربتها ؟ " غسان : " بدون انتباه ، فورة غضب ، " اكلتها بوكس على عينها " " جنان : " الويل الويل " يا حبيبي " ، تلك الضربة سوف تكلفك غالياً ، غداً اذكرك ، هيلدا ابنة شارع و حقها تنتزعه و لو بعد مائة عام ، لا سلمت يداك يا غبي " ترى ماذا سيفعل محمد للتاكد من قصة هيلدا و كيف سيتصرف حيال غسان ، و هل غسان الذي قصدته هيلدا هو نفسه غسان صهر عادل ، هذا ما سنراه في الفصول القادمة . **