كذبه بيضاء - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كذبه بيضاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

رواية كذبة بيضاء الفصل الاول الفصل الاول : ايُ برٍ أولى المشهد الاول : في منزل محمد سالي زوجة محمد حامل في اول الشهر التاسع ، شعرت ببعض الالم و الوجع في تلك الليلة ، لم تشأ ان تيقظ محمد في اليل و انتظرت حتى صباح ذلك اليوم . استيقظ محمد باكراً كعادته فاعلمته زوجته سالي بأنها تحس بألم طفيف يغيب و يأتي سالي : " صباح الخير حبيبي ، هل تنوي التوجه الى مكتبك اليوم ؟ " محمد : " صباح الإشراق و الانوار حبيبتي ، انشاءالله اعمل لبعض الوقت ، لدي بعض المراجعات و اليوم هو يوم سبت ، مما يعني اعمل حتى ساعات الضهر الاولى و اعود لملاقات حبيبتي سالي حبيبتي وجهك اصفر و شاحب اللون ، اتعانين من اي الم او وجع ؟ " سالي : " وجع طفيف في المعدة ، اظنه ناتج عن بعض الغازات ، اتذكُر آخر زيارة لنا للطبيبة ؟ قالت بانني سوف استغرق اسبوعين من شهري التاسع للولادة فبالتأكيد الألم ناتج عن غازات ليس الا " محمد : "عزيزتي لسنا مضطرين للتخمين ، لسنا مضطرين لتحمل اي مجازفة ،هيئي نفسك لزيارة المستشفى فنطلب الطبيبة ، منها فحص دوري و منها توصف لك اي دواء للغازات اذا كانت غازات " شعر محمد بان هذا اليوم هو يوم ولادة طفلته المنتظرة فقام بالاتصال بأم زوجته محمد : " صباح الخير حاجة تماضر ، كيف حالك ، حاجة اليوم و الله اعلم ولادة لسالي ، انا و سالي نجهز انفسنا لدخول المستشفى ، اتمنى عليك ملاقاتنا هناك بعد حوالي ساعة ،سؤال هل قمتم بتحضير حقيبة الولادة ؟ " تماضر ام سالي : " صباح الخير ، ولادة ! كلا بالتأكيد ، قالت الدكتورة في زيارتكم الاخيرة ان سالي تحتاج لاسبوعين ،حقيبة الولادة جاهزة منذ حوالي الشهر تقريبا ، " موجودة بخزانة البوبو " ، انشاءالله الاقيكم في المستشفى بعد حوالي ساعة ، إطمئن يا ولدي الولادة ليست اليوم " محمد : " حاجة الدكتورة في زيارتنا الاخيرة صرحت انها تعطي اسبوعين و لم تقل ان الولادة بعد اسبوعين ، فممكن بأي يوم من الاسبوعين المذكورين ان يحصل الوضع ، على كل حال نحنا اصبحنا جاهزين ، نلتقي في المستشفى بعد ساعة " لبس محمد و سالي ثيابهما و استقلا سيارة محمد قاصدين مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت . المشهد الثاني : في السيارة بعض ذكرايت الخطبة و الزواج طول الطريق الساحلي الفاصل بين منزل محمد في منطقة عرمون و مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت كانت سالي تتصبب عرقاً و تحاول جاهدةً عدم اظهار ألمها ووجعها الى محمد محمد : " سالي اتعلمين ، تمر ببالي كافة صور المرحلة الماضية من علاقتنا ، مرحلة الخطبة و الزواج ، يعني مرحلة سنة و نصف تقريبا تختصرهم مخيلتي بحوالي عشرة دقائق او اقل حتى ، كيف تعرفت عليكِ و كيف تبعتك و كنتِ خجولة و كيف كانت زيارتي الاولى لمنزلكم و استقبلتني حماتي" تقبر قلبي انشاءالله " و قلت انها لا تحب ان تُغَرِب ابنتها على اساس اني امريكي الجنسية هاهاها " يمر مشهد التعارف الاول بين محمد و سالي في بال محمد و مخيلته ، كيف تطورت الامور الى ان وصلت الى الزواج : من ذاكرة محمد flashback محمد في خطبة صديقه " معروف ، يا عريس ، يا معروف ، من هي تلك الفتاة الحسناء ؟ " معروف صديق محمد " أين ، أين ، تلك الفتاة الشقراء؟ " محمد : " نعم ، نعم ، ترى من تكون ، تبارك الخلاق فيما خلق ، " شو هالجمال " " معروف : " هي صديقة خطيبتي ، اسمها سالي عزباء " single " انصحك بالتقرب منها " بركي الله بوفقك " و تكون من نصيبك ، فتاة لا تعوض " آدمية و اهلها اوادم " " يتجرأ محمد و يتوجه نحو سالي محمد : " مرحباً ، أأنتِ شقيقة العروس " حضرتك اختها " " سالي محمرة خجلاً : " كلا انا صديقتها المقربة كما يقولون " الانتيم " " محمد : " احسدها عليكِ ، لا يوجد عدل في هذه الدنيا ، سبحان الله لو كان لدي انتيمةٌ بهذا لجمال لكانت الدنيا بألف خير " شو كان عبالي " ، صراحة لا تروق لي مناسبات الخطبة و الزواج و العزاء و الخ .... ، اعتبرها كما يقولون بالعامية " مناسبات كذابة " و لكن اليوم و بسببك تغير الوضع ، من اول الحفل و انا اراقبك ، لم تغيبي لحظة عن نظري " سالي : " لاحظت ذلك ، الا ترى وجهي محمرٌ خجلاً " محمد : " عظيم ، ما رأيك بأن نكمل سهرتنا مع العرسان خارج هذا الحفل ، تكون حجتك تجاه اهلك صديقتك العروس و انا سوف اعمد على انهاء الحفل باسرع وقت ممكن " سالي : " اذا مع العرسان اوافقك الرأي و اقبل معك ، لوحدنا كلا ، " انا بنت ضيعة ما عندي هيك هيك " " محمد : " سيدتي و انا ابن بيروت و كذلك " ما عندي هيك هيك " ، و اصلا لا عمري و لا مهنتي يسمحون ان أكون " هيك هيك " ، سهرنا اليوم مع العرسان " سالي : " سهرنا " و بالفعل عمل محمد جهده لانهاء الحفل باكرا و كانت السهرة الاولى مع سالي و العريسين و تبعها عدة سهرات حتى طالبت سالي محمد بالتحرك بخطوة ايجابية سالي : " محمد حان الوقت لكي تأخد خطوة ايجابية و تأتي الى منزلنا للتعرف على اهلي ، انا وضعت أهلي بالصورة و قمت باعداد جميع الاجواء ، ماعليك الا تأتي لتطلبني من اهلي ، امي و أبي" محمد : " و انا حاضر ، حددي التاريخ و الوقت المناسب مع اهلك ، اريد منكِ طلباً واحداً فقط لا غير ، الكلام يكون كلام رجال ، اعني ان يكون والدك في الصورة و ليس والدتك ، اتفقنا " سالي : " ، اتفقنا انا ممهدة للخطوة الاولى و عليك المتابعة ، غداً مساءاً يناسبك " محمد : " غداً و مساءاً ! لماذا الانتظار ، فليكن اليوم او غداً ظهراً " سالي : " ممممم ، فليكن حلاً وسطياً هاهاها ، غداً بعد الظهر ، اهلاً و سهلاً بك " . في اليوم التالي جهز محمد نفسه للاختبار و قصد منزل سالي حيث كانت والدة سالي بانتظاره تماضر والدة سالي : " اهلاً يا بني ، سالي دائمة الحديث عنك ، انا و سالي اصدقاء و هي لا تخفي علي سراً ، و لكنها لم تتكلم بالتفاصيل ، البيت و المهر و خلافه " سالي : " ماما اي بيت و مهر مذا و لمن ؟ ،" شو قصتك؟ " " محمد : " سالي لا عليكِ ، الحاجة تماضر استبقت الأمور و لكن لا عليكِ ، حاجة فلنترك تلك التفاصيل لوالد سالي ، سوف نحددها انا و السيد شرف والد سالي ، ما اود قوله اليوم لكِ انني طالب يد كريمتكم سالي " هاي من الآخر بلا طول سيرة " ، التفاصيل اتفاق رجال ، تمام ؟ " تماضر : " يا بني هذا ليس من عاداتنا ، عاداتنا ان تأتي والدة العريس و تتفق مع والدة العروس " محمد : " حاجة مع فائق احترامي لعاداتكم و لكن زيارتي اليوم ليست بهدف تطبيق العادات و الاعراف ،زيارتي اليوم هدفها طلب القرب من فتاة وفقا لعاداتي و عاداتها و ليس وفقا لعادات اهلي و اهلها ، " الأهل على راسي" و عاداتهم كذلك ، و لكن فلتبقى عاداتك داخلك زوجي فيها ابنك كما تشائين و كما قلت سابقا اتفق انا و السيد شرف على جميع المراسم و العادات ، اين والدك يا سالي ؟ " حضر السيد شرف والد سالي فاستأذنت والدة سالي و جلس محمد و شرف و سالي شرف : " اهلا استاذ ، سالي كلمتني عنك كثيراً ، و نحن نتشرف بزيارتك كيف ما كانت تلك الزيارة و مهما كان الهدف منها اهلا و سهلا بك " محمد : " سيد شرف زيارتي اليوم هدفها التعرف عليكم بالدرجة الاولى ، كما و اعلامكم بأني التقيت بكريمتكم سالي في حفل خطوبة صديقتها فأعجبتني كثيراً ، و بعد عدة لقاءات بيننا جرت بحضور العرسان اصدقائنا ، قررت زيارتكم ، زيارتي اليوم هي خطوة ايجابية للتقارب اكثر انا و سالي ، يعني بدون مقدمات " انا طالب القرب منكم بكريمتكن سالي " ، حدد لي الوقت المناسب لاصطحاب الاهل لقرائة الفاتحة و لكن اتمنى عليك ان تبقى كافة التفاصيل بيني و بينك ، نتفق عليها انا و انت و فقط انا و انت " شرف : " يا بني اهلا و سهلا بك و بأهلك و بمن لف لفك ساعة تشاء ، من جهة اخرى علاما نتفق انا و اياك الموضوع ليس بيعة و شروة . اتفق انت و سالي و انا موافق منذ الآن " اتفقو انتو و انا علي نفذ اتفاقكن " الله يرضى عليكن انتو التنين " محمد : " دامك الله عم شرف ، خجلتني يا عم ، ليس مستغرباً ان تكون سالي ابنتك و الحمد الله كما يقولون الطيبون للطيبات ، الاسبوع القادم اصطحب اهلي لطلب سالي رسمياً و بإذن الله جميع الامور سوف تلقى رضاك يا عم " و هكذا كان ، تمت الخطبة و تم الزواج و انتهت الفكرة التي راودت محمد . سالي : " اتعلم حبيبي و انا كذلك ، جميع تلك الصور تمر بمخيلتي في هذه اللحظة ، كيف القتينا اول مرة و كيف كنت جريئاً و " غليظ " و بعدها اتيت لزيارتنا و صرحت لوالدتي انك لا تتفق الا مع الرجال هاهاها ، و بعدها اتى والدي و اعجبته شخصيتك فحررك من كل قيد و عرض انه بجانبك مهما كانت ظروفك و ما يطلبه هو الاخلاق التي وجدها فيك و بارك خطوة زواجنا " محمد : " يعني يا سالي انا لا اعلم كيف يكون والدك ووالدتك من نفس القرية و كما يقولون بالعامية اللبنانية " من نفس الجب " ، والدك منفتح و gentleman ، والدتك منغلقة جدا على عاداتها و تقاليدها فكانت تريد ان تزوجك من المقربين " قال شو بدها تجوزك موظف او ابو شريطة دركي او عريف المهم يكون من عندكن و اذا كان من العيلة زيت عزيتون " " سالي : " استحلفك بالله ، لو لم تكن امي تشد الخيط و ابي يرخيه كانت الحياة حلوةً ؟ سؤال ، لم يمر ببالك الوالدة الحنونة ، حماتي اسعدها الله و ابعدها ؟ " محمد : " اكيد و لكن معلوماتي تفيد انه عادةً الاب يشد الخيط و الام ترخيه مع الصهر و ليس العكس ، اما من جهة والدتي ، أتنكرين انها تحبك ؟ " سالي : " ايييييييه بلا بلا اكيد يعني بخطبتي لبست لي الاحمر الحمد الله و بعرسي لبست لي الابيض " كتر خير الله " اتريد محبةً اكثر من تلك ! " محمد : " اتذكرين عندما اخبرت امي اول مرة عن البوبو ماذا قالت " و هنا استذكر محمد ما قالته والدته عن الجنين عطاف والدة محمد ( من الذاكرة ) flashback " بشرك الله بالخير يا بني ، الحمد الله كثرت خليفة البنات هذه الايام ، اصبحنا بآخر الزمن ، ما بقي رجل يأتي بصبي ، اخوك اربعة بنات ، و اخوك التاني ثلاث بنات و صبي وحيد " يقبر ستو " و اختك بنتين " ولك شو قصتكن بزرتكن ضعيفة " " محمد ( من الذاكرة ) : " امييييي انحن من يهب المولود ، المولود هدية من الله عز و جل ، اتريديننا ان نتشرط على المولى عز و جل ، يا رب لا نريد البنات ، نريد الصبية ، بعدين عطوف جميلٌ ان يكون المولود الاول بنوت تتدلع و تتغنج على والدها ، الله يمد الغالية بالعافية حتى تشريف ولية العهد الست غايال " عطاف والدة محمد ( من الذاكرة ) " ليال ، ما هذا الاسم ، اقلبت زوجتك حياتك ليلٌ بليل ، لم تكن كذلك " يا صبي " " محمد : " امي غايال غايال و ليس ليال ، غايال يعني فرحة الاب ، و انا لغاية هذا التاريخ الضحكة لا تفارق وجهي الحمد الله و " على ازود كمان " " عطاف : " البركة بالغالية زوجتك اطال الله عمرها "و يقيمها بالسلامة "، كيف حال حماتك بائعة الزعتر " محمد : " لهلهله بائعة زعتر ! ، فلاحة اوافقك الرأي انما بائعة زعتر كلا " الله يرضى عليكي كتير هيك هاهاها " انتهت الفكرة التي راودت محمد و انتبهت سالي لابتسامته الصفراوية سالي : " ما يضحكك ، بالله عليك ماذا تذكرت " محمد : " لا شيء ، بائعة الزعتر هاهاهاها ام العباية المخملية ، هاهاهاهايزززز " سالي : " طيييب يا محمد ، أليست افضل من بابا ناويل ، الاحمر المكشكش هاهاها " محمد : " خليها على الله ، لو كان للطفلةِ شبهٌ لبائعة الزعتر او "مخولة " شبها لأخوالها يا سلام ، كيف الخلاص من بابا نويل هاهاها " سالي : " بالله ! يا سعدك و يا هناك عندها ، اتعلم شيئاً بين الضحك و المزح نسيت كل الألم و الوجع ، و صلنا الى المستشفى ، ياليت كانت الطريق أطول " محمد : " لاه اطول من ذلك ، وصلنا و الحمد الله ، الآن نستطيع ان نكمل المسرحية في المستشفى ، لا تقلقي فالهزل بالأطنان ، خاصةً اذا شرفت السيدة تماضر ، ليتنا لفتنا نظرها لتغير لون العبائة ، منذ ان تزوجنا و العبائة هي هي او لدى حماتي " سيري " عباءات من نفس اللون ، ربما اشترت " الستوك كلو " هاهاها " وصل محمد و سالي الى مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت ، و دخلا الى قسم الطوارئ و لدى وصولهما القسم المذكور اشار اليهما الطبيب المناوب بالصعود الى قسم الولادات لتأتي طبيبة سالي لمعاينتها . المشهد الثالث : في المستشفى ( الولادة المنتظرة ) وصلت طبيبة سالي و بعد الكشف السريري و التصوير الصوتي قررت الطبيبة ان موعد الولادة بعد حوالي ساعة حكد اقصى طبيبة سالي : " يا حلوتي لماذا انتظرتي كل هذا الوقت ، الطلق لديكِ شديد للغاية ، لماذا الصبر على الم الطلق " سالي : " دكتورة لم يكن الماً شديداً ، كان محمولاً بالنسبة لي ، فخلت انه لربما يكون غازات ، لم اتوقع الولادة بتاتاً " طبيبة سالي : " كلا يا سيدتي ولادة و دون كثرة شرح و تفسير ، جهزي نفسك ، الولادة بعد ساعة كحد اقصى " محمد : " يا سلام ، قرب موعد تشريفك يا فرحتي ، الحمد الله على كل شي ، يهههه وصلت حماتي ، ليتها أخرت قدومها لساعة ، لا ينصقني اي توتر " سالي : " حبيبي انتبه للبنت ، و انتبه لأهلي ، وصيتي البنت احرص عليها و على تربيتها " محمد : " وصيتك ، أأنت ذاهبة للجهاد ، حبيبتي جلها نصف ساعةٍ و تكوني حاضنة ابنتك " ادخلت سالي الى غرفة العمليات و انتظر محمد و السيدة تماضر خارجاً لصعود الدخان الابيض . تلقى محمد اتصالاً من مكتبه : السكرتيرة جانيت : " صباح الخير استاذ ، كيف حالك اليوم " محمد : " الحمد الله جانيت ، ما تتكلمي معي بشيء و لا تقولي اي شيء عن العمل ، زوجتي بغرفة العمليات للوضع و الولادة ، بعد نصف ساعة ارسل لكم رسالة انها وضعت و ارسل لكم صورة " البنوت " كذلك علة مواقع التواصل الاجتماعي " جانيت : " طيب استاذ عسلامة ، لا يوجد اي شيء ضروري ، اتصل السيد وفيق و يريد موعداً بأقرب وقت ممكن " محمد : " وفيق ، اها ، اعطيه موعداً بعد حوالي شهر ، بلغي الزملاء اني سوف آخذ عطلة لحوالي الخمسة عشر يوماً ، و بعدها خمسة عشر يوماً آخرين لا اريد ان اشعر باي توتر ، وفيق بذاته خط توتر عالي " بعد حوالي نصف ساعة ، و تحديدا عند الساعة الحادية عشر و النصف وضعت زوجة محمد حملها الانثى " غايال " و معنى الاسم غايال هو فرحة الأب joy of the father ، و جن جنون محمد عند خروج طفلته غايال من غرفة العمليات حيث اراد تقبيلها و غمرها فمنعته الممرضة حفاظا على صحة الطفلة تماضر : " يالطيف يا محمد البنت شبه لك ، قطعة صغيرة منك ، " هالقد مرتك بتحبك " " محمد : " حدماً لله انها لم تأتِ مخولة ، الاول شبر و نصف و التاني "بهدلي " ، أو جدتها يا سلام " تماضر بالعامية : " شو بهي ستهي هااا " محمد : " ما بهيش شااا حاجة جدتها اقصد بها امي " ؤبصوت منخفض : انتِ وراية وراية يا حماتي ، وجهها خييييرررر ،" الله يطلعك بالسلامة يا سالي " بعد حوالي الربع ساعة خرجت سالي من غرفة العمليات سليمة معافاة و شكر محمد ربه على خلاص زوجته سالي و تشريف ابنته غايال . محمد : " حمد لله على سلامتك عزيزتي ، " البنوت تأخذ العقل" ، شبهاً لي " copy paste " حمد لله نجونا من تعليقات الست الوالدة بابا نويل هوهوهو" سالي : " اين طفلتي ، اريد غنرها و تقبيلها " محمد : " دقائق من الانتظار حبيبتي ، سوف يعمد الممرضات الى تنظيفها و يأتون بها لتطعميها ، اصبحتي "مامي" و انا اصبحت " داد " ، حمداً لله على هذه النعمة " كتر خير الله " " المشهد الرابع : مكتب محمد (اتصال مموه ) تلقى مكتب محمد اتصالا حوالي الساعة الثانية عشر السكرتيرة جانيت : " الو ، نعم " المتصلة : " صباح الخير ، انا شقيقة الاستاذ محمد ، هل هو موجود و استطيع التحدث اليه ؟ " جانيت : " اهلا سيدتي ، مبارك ما اتاكم من نعمه ، انجبت السيدة سالي ، " شرفت غيول " ، ألم يعلمكِ الاستاذ ؟ " المتصلة : " سلمك الله ن كلا احاول الاتصال به على هاتفه الجوال و لكنه لا يجيب ، الآن سوف اوافيه و الاقيه في المستشفى " جانيت : " سيدتي الحلوى للمكتب قبل كل شيء ، " غيول غالية علينا ها " " المتصلة : " لا تقلقي ، اطلبو الكنافة و الاستاذ يحاسب بثمنها هاهاها ، بعد قليل يصلكم الشوكولا " ضيفو الحي كلو " " . في المقلب الاخر ، قام محمد بالاتصال بشقيقته : محمد : " ميريل شرفت غيول ، الحمد الله وضعت سالي و نحن بالمستشفى ، حبيبتي نزلناعلى غفلة من امرنا لم نحسب ان اليوم هو يوم ولادة ، انا بإنتظارك في المستشفى ، ارجو منك ان تمري على محل dandi الشوكولا جاهز و الضيافة كذلك جاهزة ينقص فقط توصيلهم " ميريل : " yup yup yup الحمد الله عالسلامة ، " والله و صرت اب يا ازعر" ، لن انتظر داندي بعيد ، سوف اشتري كيلو شوكولا " من قريبو " و انزل لملاقاتك ، قلبي هتف لصغيرتي غايال و غداً نأتي بباقي الحلوى و الضيافة " بعدها قام محمد بالاتصال بوالدته السيدة عطاف : محمد : " صباح الخير عطوف ، غايال شرفت و نسخة عني " عطاف : " يهنيك السلامة يا بني ، و الحمد الله على سلامة زوجتك ، و لكن لماذا لم تمر و تصطحبني الى المستشفى " ولو شو ما الك ام" مقطوع من شجرة " محمد : " عطوف اكيد لدي احلى و احن ام و لكن نزلنا بسرعة و على غفلة من امرنا لم اصدق كيف وصلنا الى المستشفى ، لو عرجت عندك و ثم عند حماتي و ثم لا ادري الى أين لكانت سالي وضعت على الطريق " عطاف : " حماتك ، دعك منها بائعة الزعتر " اصلا بهدلي اذا نزلت عالمستشفى " ، هل هي في المستشفى الآن " محمد : " كلا كلا ليست هناك ، لا يوجد احد سواي انا و سالي و كريمتنا غايال ، ميريل في طريقها الى المستشفى فقط لتوصيل الشوكولا و رؤية فلذتنا لا وقت لديها للمكوث طويلاً ، اصلا نظام المستشفى يمنع الدخول الى طابق الولادات إلا للأب " عطاف : " طيب حبيبي انا اصلاً لدي " فوبيا " من المستشفيات انت تعلم لا احب الدخول الى المستشفى ، منذ وفاة الغالي ابوك " اوهو اوهو " متى تخرج طفلتك من المستشفى " محمد : " أمي لا اعلم ، هذا جواب الاطباء ، اتخيل بحدود يومين و ليس اكثر " عطاف : " طيب حبيبي عندما تخرج فلذتك من المستشفى مر الى منزلي اود رؤيتها و تقبيلها هي ابنة الغالي " محمد : " اتفقنا عطوف ، قبل زيارة منزلها بالتأكيد سوف تزورك الغالية ، " يلا سلامات " محمد يتكلم مع نفسه : " وششششش ، الحمد لله نجونا من هذه الورطة ، امي تزور المستشفى و تستفز سالي نحن بغنى عن هذا الموقف الآن كيف الخلاص من حماتي تماضر ، فكر يا محمد فكر يا محمد ، وجدتها " دخل محمد الى غرفة سالي حيث كانت السيدة تماضر جالسةً قربها : " حاجة اود محادثتك على انفراد حاجة كلمني على جوالي ابنك همام و صرح ان عمي شرف انتابه بعض التعب ، اتودين الذهاب اليه ام اذهب انا للإطمئنان ؟ " تماضر :ا " كلا يا بني ، ابقى انت قرب زوجتك و انا اذهب للإطمئنان على" اب العيال " " و اذ يدخل عم محمد السيد شرف و شقيق سالي همام شرف : " حمداً لله على سلامتك يا ابنتي ، اين الطفلة غايال " تماضر تنكز محمد : " هااا من اتصل بك ! ، لم تفلح خطتك بططفيشي " قاعدة على قلبك " " محمد : " ليس لوقت طويل عزيزتي ، عشر دقائق اتكلم مع عمي و هو بدون كثرة شرح سوف يتفهم ، الآن تشاهدوا الطفلة و تذهبون باكرا باكراً الى بيوتكم و غداً المستشفى مغلق اضراب و لا يوجد مصعد فبعد غد انشاء الله تكون زيارتكم الواجبة و اذا تركنا المستشفى بعد غدٍ نراكم في الاسبوع القادم و لنتفق منذ الآن عاداتكم تبقى ضمنكم يعني قبل شهر لا يفتح باب التهاني و عندها تكون سالي مرتاحة لخدمة زوارها " تماضر : " ماذا تقول ! شهر ! بالطبلع لا ، عندها نصبح سيرة على كل لسان في القرية ، اول نهار تستقرون فيه في المنزل تبدأ التهاني ، و توقع ان تبدأ التهاني منذ الآن و في المستشفى " محمد : " منذ الآن ، يا هلا يا هلا ، وضعت ورقةً على باب غرفة سالي مكتوباً عليها بالخط العريض ممنوع الزيارة ، و نصيحتي لا تجربيني ، عند راحة زوجتي لا اراعي احد و كل من يأتي يذهب كما أتى ممنوع الزيارة ، منذ الآن حاجتي قبل شهر لا يفتح باب التهاني ، نقطة على السطر " شرف : " تماضر انا اسمع اطراف حديثٍ لا احب سماعه ، عزيزتي و منذ الآن تتكلمي مع جميع الاقرباء و المحبين ، لا يفتح باب التهاني قبل شهر ، شهر راحة كاملة لسالي ، عليها ان ترتاح و تتفضى لابنتها ، و اكيد المستشفى ليست بصالون شرف نتقبل فيه التهاني ، و علينا هذه اللحظة مشاهدة الطفلة و لمدة عشرة دقائق فقط و بعدها نترك العائلة الصغيرة كي ترتاح و تتمتع بطفلتها ، محمد كلمتك واحدة و كما اتفقنا اول مرة ، اطلب و تمنى و على والدك شرف التنفيذ ، رضوان الله عليك و على سالي " محمد : " اطال الله بعمرك يا عم شرف ، ليس القصد و المراد هو البخل لا و الله فأنتم اهلي انما على سالي ان ترتاح و عاداتكم لا تنتهي ، وفيما يتعلق بالمستشفى انتم اهلاً و سهلاً بكم نجلس سويةً في الصالون ، لا اطلب سوى الراحة لسالي لأنها و منذ يومين نومها قليل و كل ذلك بسبب علامات الوضع و الولادة " شرف : " لا عليك يا بني ، نحن الى جانبك و كما ذكرت " اطلب و تمنى " تماضر رجاءاً لا اريد سماع اي تعليق ، اتفقنا بعد شهر يعني بعد شهر " تماضر : " انا لا علاقة لي بالموضوع ، لن اتكلم مع اي من الاقارب و المحبين ، من ياتي قبل الشهر انتم تدبرو امره " شرف : " انت لا علاقة لك بالموضوع ! من له علاقة اذن ؟ نتفق في المنزل اذا كان لك اي علاقة ام لا " محمد يغمض عين و يفتح الاخرى باتجاه تماضر تهكماً : " الله يقويك يا بابا و يشد الضهر فيك " المشهد الخامس : في منزل الشيخ سميح ( الضياع و الارتباك ) في مقلب آخر كانت عائلة عساف و التي يرتبط محمد بأفرادها صداقة قديمة ، بدءاً بصديقه عادل و انتهاءاً بالأم الشيخة لميا التي لطالما عاملت محمد على انه فرد من الاسرة ، تعيش حالةً من الهلع و التشرذم نتيجة اختفاء الابنة الصغرى قي تلك العائلة و تدعى فدا . عقد افراد الاسرة اجتماعاً في منزل الاب المرحوم الشيخ سميح الشيخة لميا : " يا جماعة ، فدا مختفية منذ حوالي الشهر و لم يستطع اي منكم عمل اي شيء حيال هذه المسألة ، اين ذهبتِ يا قلب امك ، في اي وجهة و اتجاه ، اسألك الخلاص يا رب ، اسألك ان ترد لي ابنتي " عادل : " اماه لم يبقى مكان و لم نبحث فيه ، لم نترك اي مستشفى الا و سألنا ، لم نترك اي مخفر الا و استفسرنا ، " خربنا البلد ما لها لا حس و لا اثر " جنان شقيقة عادل و ابنة الشيخة لميا : " و الله يا امي انا لا استنضف الموضوع ، فدا و منذ رعونة اظفارها غامضة و انتِ دلعتيها كتيراً ، يعني من الممكن ان تكون قد هربت مع اي شاب ، جيل اليوم اللهم عافينا " الشيخة لميا : " اتتكلمين هكذا عن اختك يا عاطلة ، لا اعلم سبب كرهك لها و حقدك عليها ، قمت بتربيتكم جميعا على نفس المستوى ولم افرق بين احد منكم قط ، ان كان بالعاطفة أو بالمال ، على كل حال انا الآن ليس بورادي ان احاسبك او احاسب غيرك ، رجائي بالله ان يرد لي ابنتي " في صباح اليوم التالي ، و كعادتها عند فجر كل يوم ، جلست الشيخة لميا على شرفة منزلها و انتابها شيءاً من حلم اليقظة و اذ بفدا تصرخ لها من الطريق : فدا كما تخيلتها الشيخة لميا : " هاي pisst pisst شيخة لميا ، انا لا اعود الى المنزل الا برفقة الاستاذ محمد ، شوري الى عادل ان يتصل بالاستاذ محمد و يعلمه بما اخبرتك " و هنا رجعت الذاكرة بالشيخة لميا حوالي خمسة عشر عاما عندما كان محمد صديق ابنها عادل و بالوقت عينه نشأت قصة حب بين محمد و ابنتها مهى و بفعل معارضة العالئة و الاجاويد انفصلت مهى عن محمد و تزوجت قنصل يعمل في الولايات المتحدة الامريكية . الشيخة لميا من الذاكرة في اجتماع لها مع عادل flashback : " عادل تقدم احد الوجهاء لطلب يد شقيقتك مهى لإبنه و انا وعدت محمد منذ زمن ان عروسته عندنا و لكن انت تعلم ان زواج " الدرزية " من " سني " مصيبة كبيرة في مجتمعنا ، كيف لنا ان نتصرف حيال ذلك " عادل : " امي اولا محمد " سني " و لا يجوز في شرعنا ان يتزوج مهى ، ثانياً محمد فقير معدم و هو حاليا في مرحلة تكوين النفس و الذات ، يكفينا شحاد واحد زوج جنان اتريدننا ان نقبل الفقر و العوز لمهى ايضاً " الشيخة لميا : " عادل محمد شاب طموح و انا متأكدة انه ينتظره مستقب واعد ، الفقر و الغنى لا يهم في هذه المرحلة ، المهم كيف ستقنعه و تقنع مهى من بعده ، الأخيران يبنيان الآمال سوياً " عادل : " اتركي الامر لي ، سوف احلها مع الاثنين لا تقلقي " و بعد حوالي يومين عاد عادل و صرح لامه بانه انهى الموضوع عادل : " امي موضوع مهى و محمد قد اتهى ، محمد سوف يغيب هذه الفترة ، و مهى سوف تقبل بالعريس ، لا تسأليني كيف ، هذا ما حصل " الشيخة لميا : " عادل اياك ثم اياك ان اتكون كسرت بخاطر محمد ، هذا الفتى احسبه ابناً لي لا اريده ان يكون مكسور الخاطر " بعد ان انتهت الافكار التي راودت ذاكرة الشيخة لميا الشيخة لميا : " يا الله ، سوف يعود محمد الى زيارتنا ، و سوف نراه مجدداً ، رجائي بالله ان لا يفتح الجرح القديم ، سوف اكلم عادل و احته على الاتصال بمحمد و تحديد موعد للاجتماع به ، الستر يا الله ، نسألك يا رب الستر " المشهد السادس : في محكمة عاليه المذهبية ( بداية الرواية ) اصبحت الطفلة غايال الشغل الشاغل لوالدها محمد و حديثه الدائم خاصة أنها و في صباح كل يوم تغرد معزوفتها الصباحية التي تبدأ عند الساعة السادسة صباحا و تنتهي عند مغادرة محمد منزله الزوجي قاصدا اما اروقة المحاكم او مكتبه كون محمد امتهن مهنة المحاماة ، المهنة التي اوصاه والده بامتهانها ، رحم الله الاخير و طيب فاه كل من ذكره . بتاريخ 26/10/2012 ، و عند الساعة الثامنة صباحاً ، و بعد ان كحل محمد عيناه برؤية ابنته غايال و التحديق بجمال ابتسامتها ، و عطر فاه بتقبيلها ، قصد محمد محكمة عاليه المدنية لحضور جلسة محاكمة ، و بعد وصوله و انتظاره حوالي النصف ساعة ، حضر محمد الجلسة المقررة و توجه بعدها الى محكمة عاليه المذهبية الدرزية التي تبعد عن المحكمة المدنية حوالي 2 كلم لكي يقوم ببعض المراجعات هناك . تفاجأ محمد لدى دخوله محكمة عاليه المذهبية الدرزية بفتاة في مقتبل العمر تقف عند مدخل المحكمة ، ممشوقة القامة ، ترتدي بروتيل و pontacourt الزي الغريب عن المحاكم الشرعية و المذهبية ، تتحدث من الهاتف الخليوي لحارس المحكمة ، و ما هي الا لحظات حتى توجه حارس المحكمة الى محمد بسؤآله : الحارس : " أستاذ ، حضرتك أستاذ ابو شقرا ؟ " محمد : " كلا يا وطن ، لست المقصود " ثم سألت الفتاة محمد هيلدا : " عمو ، لو سحمت اين تقع المحكمة المدنية بعاليه " محمد : " عمو ! ايظهر عليَ الكبر الى هذا الحد ؟ ما اسمك يا " زغطورة " " هيلدا : " عفوا يا سيدي ، اسمي هيلدا . " محمد : " و لما الاعتذار ، سيدي و سيدك الله عز و جل ، يا هيلدا ، تبعد محكمة عاليه المدنيةحوالي 2 كلم صعوداً ، و اذا اردت انتظريني حتى انتهي من مراجعاتي ، اقودك الى تلك المحكمة " محمد يتكلم في نفسه : " وجه هذه الفتاة ليس غريبا عني ، أين التقيتها ؟ اين يا محمد اين ؟ ، لعنة الله على هذه الذاكرة ، اصبحنا لا نذكر شيئاً في ايامنا هذه " دامت مراجعات محمد حوالي النصف ساعة خرج بعدها ليفاجأ بالفتاة هيلدا مجدداً تنتظره ليرشدها الى محكمة عاليه المدنية . محمد : " يه اما زلتِ هنا ؟ ، ما تقولي انك لا زلتِ تنتظرينني لكي ادلك على محكمة عاليه المدنية " هيلدا : " اي و الله اكون لك من الشاكرين اذما ارشدتني الى تلك المحكمة لأنه و للأسف لا دليلا دون مقابل في هذه الايام " محمد : " طيب و ما ادراكِ بأنني لن اطلب المقابل ؟ " هيلدا : " سيماهم في وجوههم استاذ ، تبدو عليك ملامح الطيبة و الوقار " محمد : " غلبتني يا هيلدا ، هيا اتبعيني بسيارتك " هيلدا : " ولو يا استاذ لو كان معي سيارة كنت انتظرت حوالي النصف ساعة ! " محمد : " طيب تفضلي و اركبي بسيارتي ، انا اقلك الى تلك المحكمة انتي كأختي الصغيرة " المشهد السابع : في سيارة محمد ( مقارعة البرين في ذهن الإبن و الأب ) استغرب محمد قبول هيلدا الصعود معه في سيارته كونه غريبا عنها و لكنه شعر بحاجة هيلدا الى ركوب السيارة و الحاجة ام الاختراع . محمد : " ماذا لديكِ بمحكمة عاليه " هيلدا : " انوي قبض نفقة " محمد : " نعم ! نفقة ! اسلت صغيرةٍ ! او عالسريع احبني و احببته و تزوجنا و بعدها هكذا المولى اراد " هيلدا : " هاهاها ، لا استاذ ، النفقة من والدي و ليست من أي أحد آخر " و هنا احس محمد بقشعريرة لا بضيق في صدره ثم عاد و سأل هيلدا : محمد : " متى كانت المرة الاخيرة التي رأيتي فيها والدك " هيلدا : " منذ عشرة سنوات او حتى اكثر ، و اذا التقيطه صدفةً اليوم للأسف لا اعرفه ، و حتى هو لا يعرفني و لا حاول ان يتعرف علي او يتقرب مني ، تصور انه رفع دعوى ابطال نسب لينكر اني ابنته و خسرها لانو ثبت بفحص الدي ان آي اني ابنته ، كل ذلك كي لا يدفع لي النفقة " و هنا سؤالاً بادر الى ذهن محمد : كيف لرجل ابنته الجميلة هيلدا ان يتركها لقدرها ، فهيلدا استقلت سيارة رجل غريب لا تعرفه كل ذلك لتوفير اجرة نقلها من و الى لقبض مصروفها من والدها ( نفقة ، و اي نفقة تلك ) . يا هل ترى اذا ما علم والد هيلدا أن ابنته الصبية ذات القوام الممشوق و هي التي من الممكن ان تكون فريسةً ثمينةً لأصحاب النفوس الضعيفة ، قد استقلت سيارة رجل غريب عنها لقبض نفقتها ، ماذا سوف تكون ردة فعله ؟ سؤلاً آخر بدر الى ذهن محمد ، يا هل ترى سوف تسلم هيلدا المرة القادمة فيما لو استقلت سيارة رجل غريب آخر ينقلها لقبض نفقتها من والدها ؟ و ما هي الا لحظات حتى وصل محمد الى محكمة عاليه المدنية و أمن ان هيلدا قد وصلت الى المحكمة لقبض النفقة المقررة لها من والدها ، فترحم محمد على والده . محمد : " الله يرحمك يا بابا عيشتنا بنعيم على حياتك و بعد وفاتك و الله يقدرنا نعيش ولادنا متل ما عيشتنا يا غالي" " تابع محمد طريقه الى مكتبه و السوآل الاخير الذي بدر الى ذهن محمد عقب مصادفته الجميلة هيلدا : اي برٍ اولى ، بر الوالدين ام بر الاولاد ؟ هل سنتنتهي قصة تلك الفتاة مع محمد عند ذلك الحد ، و ماذا عن شقيقة صديقه و هل فعلاً سيقوم صديقه عادل بالاتصال به قاصداً خدمة ما هذا ما سنراه في الفصول القادمة من كذبة بيضاء