الحجاج وسعيد بن جبير - الفصل1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحجاج وسعيد بن جبير
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل1

الفصل1

قصة الحجاج وسعيد بن جبير جاء ( سعيد بن جبير ) ( للحجاج ). قال له الحجاج : أنت شقي بن كسير ؟! ( يعكس اسمه ). فرد سعيد : أمي أعلم بإسمي حين أسمتني . فقال الحجاج غاضباً : " شقيت وشقيَت أمك !! ". فقال سعيد : " إنما يشقى من كان من أهل النار " ، فهل أطلعت على الغيب ؟. فرد الحجاج : " لأُبَدِلَنَّك بِدُنياك ناراً تلَظّى ! ". فقال سعيد : والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلهاً يُعبَد من دون الله . قال الحجاج : ما رأيك فيّ ؟. قال سعيد : ظالم تلقى الله بدماء المسلمين !. فقال الحجاج : أختر لنفسك قتلة ياسعيد !. فقال سعيد : بل أختر لنفسك أنت ! ، فما قتلتني بقتلة إلاقتلك الله بها !. فرد الحجاج : لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحداً قبلك، ولن أقتلها لأحد بعدك ! فقال سعيد : إذاً تُفسِد عليّ دُنياي، وأُفسِدُ عليك آخرتك . ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس : جروه واقتلوه !!. فضحك سعيد ومضى مع قاتله. فناداه الحجاج مغتاظاً : مالذي يضحكك ؟. يقول سعيد : أضحك من جرأتك على الله، وحلم الله عليك !!. فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيراً ونادى بالحراس : اذبحوه !!. فقال سعيد : وجِّهوني إلى القبله ، ثم وضعوا السيف على رقبته، فقال : " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ." فقال الحجاج : غيّروا وجهه عن القبله !. فقال سعيد : " ولله المشرق والمغرب فأينما تُولّوا فثمّ وجه الله ." فقال الحجاج : كُبّوه على وجهه !. فقال سعيد : "منها خلقناكم وفـ♡ـيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ." فنادى الحجاج : أذبحوه ! ماأسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير! فقال سعيد : " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامـه !! . ثم دعا قائلاً : " اللهم لاتسلطه على أحد بعدي " . وقُتل سعيد .... والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليله : مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي !. وبعد 15 يوماً فقط مات الحجاج ولم يُسلط على أحد من بعد سعيد . رحمك الله يابن جبير ! أين نحن من ثباتك وقوة حجتك ! وسلامة إيمانك. فعلينا بالدعاء " اللهم لاتجعل الدنيا أكبـــر همنا ولا مبـــلغ علمنا ولا الى النـار مصيرنا يـــــالله ".