سفاح استاربكس - الفصل1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سفاح استاربكس
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل1

الفصل1

: *•⤸ قصـة | `سفاح استاربكس`* *•⤸ البـاࢪت | `الاول`* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ أنا من قرية صغيرة ، صغيرة بمعني صغيرة ، مبيحصلش فيها أي حاجة مهمة أو أي حاجة مثيرة كنت في المدرسة وقتها ، الفصل بتاعي كان كله عبارة عن 42 طالب و هما كل الطلبة اللي في المرحلة دي عارفين بعض من يوم ما كنا أطفال صغيرين عشان كده مستعد أقولكم تاريخ كل واحد فيهم بالكامل أكبر و أضخم حاجة حصلت عندنا في القرية كانت دخول ستار باكس عندنا ، إن ستار باكس يفتح فرع في قرية صغيرة زينا دي كانت حاجة مثيرة جدًا السبب الوحيد اللي يخلي ستار باكس يفتح هنا هو إن قريتنا علي الطريق السريع و ستار باكس كان بيستفيد من المسافرين علي الطريق ، النظام كان جديد و غريب شوية !كشك صغير وراه مطبخ ضخم بيتحضر فيه الطلبات و المشاريب بتدخله من خلال ممر صغير يادوب بيكفي العربية بالعافية العربيات بتقف فيه صف ورا بعض ، تقف علي الشباك تطلب الأوردر و خلال دقايق بيتحضر و بتستلمه و بتمشي بس وقت ما وقفت وراك عربية ، متقدرش تتحرك و لا ترجع نهائيًا ... بتبقي إتحبست !الصف تقريبًا بياخد حوالي 9 عربيات ورا بعض خلوني أقولكم إن ستار باكس مطولش هنا ... قفل بس بعد 8 شهور بالظبط !أنا كنت هناك و عارف هما قفلوا ليه !كانت أجازة نص السنة ، فضلت أزِن علي ماما إننا نروح لستار باكس لحد ما وافقت كانت شايفة إن الحاجات اللي عنده مش حلوة و مضيعة للفلوس بس أنا كنت زنان جدًا لما وصلنا كان فيه 4 عربيات في الممر و إحنا كنا العربية الخامسة ، شوية و جت 3 عربيات وقفوا ورانا و إتحبسنا في الممر الضيق !ماما سألتني هشرب إيه و قلتلها بحماس إني عاوز حاجة باردة ، الجو كان حر جدًا ، إبتسمت و قالتلي إنها هتطلب ليّا ميلك شيك بالفراولة و القشطة !كنت متحمس جدًا و أنا فرحان و بشكرها جدًا ، قبل ما أخلص إحتفالي الصغير سمعنا صوت حاجة عالي جدًا من ورانا بشوية !كنت خايف و أنا بقول لماما : " دا صوت ضرب نار ! "ماما إبتسمت بقلق و هي بتقول : " مش ممكن ، دا أكيد صوت حادثة عربية "قعدنا ساكتين شوية ، كان فيه حاجة في الجو إتغيرت ، مكنتش متحمس زي الأول و ماما مكانتش فرحانة زي الأول !بعد كده بثواني سمعنا صرخة ، كنا في وضع مستحيل نفتح فيه أبواب العربية محشورين في الممر الصغير ، أنا عشان كنت صغير و جسمي صغير قدرت أطلع نص جسمي من الشباك و أبص لقدام علي مكان الصرخة قدامنا بأربع عربيات بالظبط كان فيه شخص واقف فوق سقف عربية ، لابس ماسك غوريلا شكله مرعب و مغطي وشه كله و ماسك مسدس في إيده !كان واقف فوق العربية و موجه المسدس ناحية الإزاز اللي قدام ، من جوا العربية كان حد بيصرخ ... حد بيطلب المساعدة ماما شدتني جوا العربية ، أول ما دخلت صوت الطلقة التاني حصل ... و الشخص اللي بيصرخ سكت ... تمامًا !صوت الطلقة ... صوت الإزاز اللي إتكسر ... الصمت !الخوف ملي الممر كله !ماما كانت بتتلفت حواليها بخوف ، نفسها بيزيد ، الخوف باين عليها و هي بتبص حواليها و الرعب مالي صوتها و هي بتقول : " لازم نخرج من هنا ... و فورًا "العربيات اللي ورانا مش بتتحرك ... اللي قدامنا كمان واضح إنها مش هتتحرك ... و مش عارفين نفتح الأبواب خالص !إحنا محبوسين هنا ... مُحاصرين !كنت خايف ، عينيا دمعت في خوف ، ماما بصتلي و إبتسمت بقلق ، كانت خايفة بس كانت بتحاول تهديني ، قالتلي : " كل حاجة هتبقي كويسة ، متقلقش ! "ضغطت بنزين و حاولت تزق العربية اللي قدامنا بس بدون أي فايدة حاولت ترجع لورا بس برضه كان بدون أي فايدة !العربية اللي قدامنا كان فيها ست ، حاولت تخرج من الشباك عشان تهرب بس الممر كان ضيق جدًا فجسمها إتحشر نصه جوا العربية و نصه لازق في الحيطة بتاعة الممر ، مش عارفة تطلع كلها و لا عارفة ترجع تاني !طلعت بجسمي تاني شفت الراجل اللي لابس الماسك و هو بينط علي العربية اللي ورا اللي كان واقف عليها ، العربية كان فيها راجل و ست حاضنين بعض بخوف ، وقف علي الكبوت بتاع العربية و قال للراجل بصوت مخيف : " نزل الإزاز بتاعك ! "كل العربيات كان فيها ناس محبوسة بتصرخ ، ماما كانت هادية بس الخوف كان مالي ملامحها ، الراجل منزلش الإزاز بتاعه ، الراجل زعق فيه بغضب : " قلتلك ... نزل الإزاز بتاعك ! "الإزاز بدأ ينزل ببطء و سمعت صوت الراجل بيترجاه بصوت عالي مليان خوف : " أرجوك ... ولادنا معانا في العربية ... إحنا معملناش حاجة غلط ... أرجوك "الراجل مد إيده من الإزاز و ضرب رصاصتين ، الإزاز إتملي دم ، جثثهم إترمت بدون حركة ، الراجل مفكرش مرتين قبل ما يقتلهم ، صوت صراخ أطفالهم كان عالي ، كانوا بيصرخوا برعب ، ماما مسكت إيدي و ضغطت عليها أويهمستلي بصوت مرعوب : " إنزل "مكنتش فاهم هي عاوزة إيه ، سألتها : " إيه ؟ "بصتلي و عينيها بتبكي و قالتلي : " إنزل تحت ... إستخبي تحت الكرسي ... يمكن ميشوفكش ! "مكنتش مصدق ، قلتلها برعب : " ماما ...! "سمعت صوت طلقتين رصاص تانيين و بعدها سكت تمامًا صريخ الأطفال !من غير ولا كلمة نزلت و حشرت جسمي الصغير تحت الكرسي و هي رمت شنطتها فوقي عشان تداريني علي قد ما تقدر ، الست اللي في العربية اللي قدامنا صوتها كان عالي و هي بتقول : " ليه ... إنت ليه بتعمل كده ؟ "من غير ما أشوف حاجة سمعت صوت رصاصة و صوت جسم بيقع !ماما كانت مركزة أوي و هي ماسكة الدريكسيون بإيدها ، سمعت صوت الراجل و هو بينط علي كبوت العربية بتاعتنا ، بصيت لماما بس هي مكانتش تجرؤ تبص عليّا عشان الراجل ميعرفش مكاني !وطي علي ركبه و دخل بجسمه من الشباك المفتوح اللي جنب ماما ، كان حاطط المسدس علي وش ماما و هو بيبصلها بتحدي ، عينيه كانت باينة من فتحات الماسك ماما فجأة إتحركت بسرعة ، شدت المسدس بكل قوتها من إيده ، كنت متفاجئ جدًا و هو إتفاجئ أكتر مني لأنه مقدرش يقاومها ، لفت المسدس بسرعة ناحيته و ضربته بالنار في راسهمرة و إتنين و تلاتة و أربعة لحد ما المسدس خلص و الماسك إتملي أخرام و العربية إتملت دم !مكنتش قادر أصدق !ماما ... ست البيت القروية البسيطة ... قدرت تتغلب علي قاتل ... و تقتله كمان !قبل ما إتحرك سمعت صوت ضرب نار تاني ... مش من ماما ... رصاصة جت من ورا فجرت راس ماما فجأة ... أدام عينيا !!إتشليت من الخوف ، شوية و شفت راجل تاني لابس قناع غوريلا جاي من ورا ، دا أكيد ركن عربيته ورا عشان محدش يرجع و يهرب ، قتل ماما أدام عينيا و جه بص علي جثة زميله !سمعت صوت الرصاص بيكمل علي بقية الناس ، بعد حوالي تلت ساعة الشرطة وصلت ، الظلبط بيقولي إنه عمره في حياته ما شاف خوف زي اللي شافه علي وشي و هو بيخرجني من العربية ! عملية قتل بشعة مات فيها 13 شخص منهم 3 أطفال تحت الـ 10 سنين ... أنا الناجي الوحيد منها !التحريات أثبتت إن الشخص اللي مات ، اللي ماما قتلته كان إرهابي معروف ، عمل كده كنوع من أنواع الإحتجاج علي تأثير ستار باكس علي البيئة أو كدفاع عن البيئة !الغريبة إنه مقتلش حد خالص من اللي شغالين في الكافيه !لحد دلوقت ملقوش الشخص التاني !ماما ماتت بشجاعة ، ماتت بطلة ، ماتت و هي بتحميني و بتحمي ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ بعد مرور خمس سنوات على الحادثة، ما زلت أعيش في نفس القرية الصغيرة. الكل يعاملني وكأني شبح يمشي بينهم—"الناجي الوحيد" من مجزرة ستاربكس. لم يعد أحد يذكر الحادثة بصوت عالٍ، لكني أراها في نظراتهم، في الهمسات التي تخفت حين أمر بجوارهم، في الطريقة التي يتجنب بها البعض الحديث معي. لكنني لم أنسَ. كيف لي أن أنسى؟ كيف يمكنني نسيان وجه أمي وهي تموت أمامي؟ أو الرجل الثاني الذي لم يُقبض عليه أبدًا؟ في كل ليلة، أرى الحادثة تتكرر أمام عيني في أحلامي، لكن هذه المرة، هناك شيء مختلف. في الحلم، لا يكون الرجل الثاني مجرد ظل قاتم في الخلفية، بل أراه بوضوح. أسمع صوته. يقول اسمي. في البداية، كنت أظن أن هذه مجرد أوهام، لكن مع الوقت بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا. شخص ما كان يراقبني. في بعض الليالي، كنت أسمع خطوات خفيفة خلفي وأنا عائد إلى المنزل. عندما أنظر، لا أجد أحدًا. في الصباح، أجد ورقة صغيرة ملقاة أمام بابي، مكتوب عليها شيء واحد: "هل اشتقتَ لأمك؟" كل شيء بدا وكأنه كابوس طويل لم ينتهِ بعد. هل يمكن أن يكون الرجل الثاني لا يزال هنا؟ هل يمكن أنه يراقبني منذ كل هذه السنوات؟ في إحدى الليالي، قررت أن أكسر دائرة الخوف. كنت أعرف أن الشخص الذي يراقبني يريد شيئًا. كنت بحاجة إلى مواجهته. وضعت ورقة عند بابي كتبت عليها: "تعال وواجهني." لم أكن أتوقع ردًا سريعًا، لكن في منتصف الليل، استيقظت على صوت طرق خفيف على نافذتي. عندما نظرت، رأيت رجلاً يقف في الظلام. كان يرتدي قناع غوريلا، تمامًا كما في ذلك اليوم المشؤوم. لكن هذه المرة، لم يكن هناك حاجز بيننا. هذه المرة، كنت مستعدًا لمواجهة الكابوس. بعد الليلة دي، كل حاجة بقت غريبة. بقيت أحس إن في حد بيراقبني طول الوقت، حتى لما ببقى لوحدي في البيت. كل ما أحاول أنام، أسمع نفس الطرقات الثلاثة تتردد في دماغي… واحد… اثنان… ثلاثة. كأنها جزء مني دلوقتي. بدأت أسمع حاجات مش حقيقية. أولها كان صوت أمي. كنت نايم، أو يمكن فاكر إني كنت نايم، لما سمعت صوتها بيناديني بهدوء: "حبيبي… اصحى، لازم نهرب." فتحت عيني بسرعة، قلبي كان بيدق بجنون. الصوت كان جاي من ناحية الباب. اتسمرت مكاني، جسمي اتجمد تمامًا. مستحيل… ماما ماتت، شفتها وهي بتموت بعيني! لكن الصوت كرر نفسه، أقرب المرة دي، وكأنه جوه الأوضة: "مش هيسيبك، لازم نهرب." حسيت بجسمي بيتصلب أكتر، عيني كانت بتدور في الضلمة تدور على أي حاجة تثبت إن اللي سمعته كان حقيقي. لكن الأوضة كانت فاضية. حاولت أقنع نفسي إن ده مجرد عقل تعبان، مجرد وهم، لكن في أعماقي كنت حاسس إن في حاجة مش طبيعية بتحصل. حاجة أعمق من مجرد خوف. بقيت كل ليلة أسمع حاجات أغرب، زي صوت خطوات بتمشي جوه البيت، باب بيتفتح ويتقفل لوحده، وهمسات خفيفة مش بفهمها. بقيت مش قادر أحدد إذا كان اللي بيحصل ده حقيقي ولا مجرد خيال بسبب التوتر اللي عايشه. لكن في ليلة معينة، حصلت حاجة خلتني متأكد إني مش مجنون. كنت واقف قدام المراية في الحمام، وشي شاحب وعيني غارقة في السواد من قلة النوم. لما نزلت وشي علشان أغسل عيني بالمية، سمعت نفس الهمسة… أقرب من أي مرة قبل كده. "بص وراك." جسمي كله تجمد. رفعت راسي ببطء، بصيت في المراية… ورأيت شخصًا واقفًا ورايا. مش ظل، مش خيال… شخص حقيقي. لابس نفس القناع. قبل ما ألحق أتحرك، انطفأت الأنوار. الظلام بلعني تمامًا. مكنتش قادر أتحرك، مكنتش قادر حتى أتنفس. كل اللي سمعته هو صوت نفسي المتقطع، ودقات قلبي اللي بتزيد بجنون. بعد لحظات بدت وكأنها أبدية، النور رجع. المراية كانت فاضية. لا في شخص، ولا في قناع، ولا في أي حاجة غير انعكاسي اللي كان بيبصلي بعيون مليانة رعب. لكن قبل ما ألحق أستوعب اللي حصل، لمحت حاجة على المراية. كلمة مكتوبة بخط مرتعش، كأنها محفورة بأظافر شخص مجنون: "لسه فاكر إنك الناجي الوحيد؟" رجعت خطوة لورا، كل خلية في جسمي بتصرخ تهرب. لكن رجلي كانت تقيلة، كأن الأرض شدتني لتحت. في اللحظة دي، استوعبت الحقيقة اللي كنت بهرب منها طول الوقت. أنا عمري ما كنت الناجي الوحيد. أنا كنت الشاهد الوحيد. الشاهد الوحيد على جريمة كان المفروض محدش ينجو منها. ومن ساعتها، وأنا مستني النهاية، مستني اللحظة اللي هيرجع فيها وياخدني، عشان يكمل الدائرة اللي ماكانتش المفروض تتكسر أبدًا. وفي الليلة اللي بعدها… سمعت الطرقات الثلاثة. واحد… اثنان… ثلاثة. خلاص هي دي النهايه كان لازم يقتلني عشان اخلص من الرعب اللي انا فيه كان لازم يقتل الناجي الوحيد من مجزره استاربكس💔 *النهايه.................*