بين الحياه والموت - الفصل1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الحياه والموت
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل1

الفصل1

*•⤸ قصـة | `بين الحياة والموت"`* *•⤸ البـاࢪت | `الاول`* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​"سوء الأحوال في مصر خلاني أخد قرار السفر للسعودية. أنا بحب ملك، ومستعد أعمل أي حاجة عشان أتجوزها. ودّعت أهلي، وودّعت أهلها.. مفضلش غير الوداع الأصعب، الوداع اللي كنت خايف منه من أول ما قررت أسافر." - "ملك.. إزايك؟ عاملة إيه؟" = "تمام الحمد لله.. وأنت؟" - "كويس، بس.. خلاص، جه وقت السفر. هسافر وأشتغل وأرجع نتجوز على طول." = "ربنا معاك يا حبيبي.. بس أهم حاجة، متبصش لحد غيري." - "إزاي تقولي كده؟! إنتي الدنيا كلها بالنسبالي." ملك بصّت لي لحظة، كانت عنيها مليانة كلام، كلام خايفة تقوله. حسيت إن جواها خوف مش طبيعي.. كأنها حاسة إن ده مش مجرد فراق مؤقت. حاولت أخبي رعشتي، رسمت ابتسامة، وقلت لها: - "أنا لازم أنام عشان الفجر عندي الطيارة.. سلام يا خطيبتي." مشيت، بس إحساس غريب كان ماسك في قلبي.. كأن ده آخر لقاء حقيقي بينا. --- - "أحمد! قوم يا ابني، هتتأخر على الطيارة!" = "حاضر يا أمي، قايم." جهّزت شنطتي، وبصيت لبيتي للمرة الأخيرة. أمي وقفت على الباب، عيونها بتلمع بدموع حبستها بالعافية. - "خد بالك من نفسك يا أحمد.. ورنّ عليا كل يوم، أنا ماليش غيرك في الدنيا." = "حاضر يا أمي، هكلمك كل يوم، أوعدك." مشيت، وسافرت. وصلت للسعودية، واستقريت في سكن الشركة. الشغل كان كويس، وكنت برنّ على أمي وأبويا وملك كل يوم، عشان أحس إن حياتي لسه زي ما هي. --- بعد شهرين، بدأت أحس بحاجة غريبة.. أمي مبقتش ترد على مكالماتي. يوم، اتنين، تلاتة.. مش معقول! قلبي كان بيقولي إن في حاجة غلط. قررت أرن على ملك. أول ما ردّت، كان صوتها مهزوز، كأنها بتحاول تجمع نفسها. - "ملك.. عاملة إيه؟ وليه أمي مش بترد؟ في حاجة؟!" = "أحمد.. مش عارفة أقولك إزاي.." - "قولي بسرعة، متخوفنيش أكتر!" = "البيت عندكم.. كان فيه تسريب غاز.. الشقة ولعت.. وأمك وأبوك ماتوا من يومين." الدنيا سكتت. كل الأصوات راحت، مفضلش غير صوت أنفاسي المتلخبطة. - "ملك، بتقولي إيه؟ إنتي بتهزري، صح؟" = "يا أحمد، والله ده اللي حصل.. أنا آسفة." التليفون وقع من إيدي. أنا لوحدي. خلاص، مفيش بيت أرجعله. مفيش حد مستنيني هناك. قعدت على السرير، وفضلت أعيط لأول مرة من سنين. الحزن سحبني لحتة سودا، بقيت بروح الشغل وأرجع أنام، مفيش حياة، مفيش طعم لأي حاجة. ثلاث شهور عدّوا وأنا ميت وأنا عايش. --- بعد ما بدأت أستوعب اللي حصل، قررت أكلم ملك. يمكن هي الحاجة الوحيدة اللي لسه ليَّ في الدنيا. - "ملك، إزايك؟" = "تمام.. وأنت؟" - "أنا كويس.. ملك، إنتي فين؟ ليه مسئلتيش عني الفترة دي؟" = "أحمد.. بص، بعد إذنك متتصلش بيا تاني." - "إيه؟ بتقولي إيه؟" = "في واحد معاه دكتوراه اتقدملي.. بابا وافق، وأنا وفقت." - "إزاي؟! أنا مسافر عشان نرجع نتجوز! إزاي تعملي كده؟!" = "أحمد، خلاص.. مفيش حاجة اسمها حب.. أنا مش بتاعت الكلام ده. متتصلش تاني، سلام." التليفون وقع من إيدي للمرة التانية. قمت، مسكت كل حاجة حواليا وكسّرتها. المراية، الكرسي، حتى التليفون. إزاي؟! إزاي يا ملك؟! أنا كنت بعيش عشان اللحظة اللي أرجع لك فيها! فضلت أيام في عزلة تامة. مفيش كلام، مفيش مشاعر، مفيش حاجة تستاهل. --- الشغل كان مهربي الوحيد. كل يوم نفس الروتين، لحد ما جالي نداء مفاجئ. - "أحمد؟" = "نعم؟" - "أنا شهد، مديرة الشركة. سمعت إنك أحسن موظف عندنا، وعشان كده مرتبك هيزيد.. وكمان، عندي حفلة النهاردة، لازم تيجي." = "حفلة؟ لا، مش فاضي." - "بلاش العزلة دي، تعالى، محتاجة أتعرف عليك أكتر." حاولت أرفض، لكن في الآخر قلت لنفسي: "ليه لأ؟" --- رحت الحفلة، ولأول مرة من شهور، حسيت إني مش لوحدي. شهد كانت مختلفة، قوية، مستقلة، وعارفة هي عايزة إيه. علاقتنا بدأت تكبر يوم ورا يوم. مش عارف ده مجرد صداقة، ولا بداية جديدة، بس اللي متأكد منه إن أحمد اللي سافر مش هو أحمد اللي بقى موجود دلوقتي. مرت الأيام، وأنا مجرد آلة بتشتغل، تاكل، وتنام. شهد كانت بتحاول تقرب مني، بس أنا كنت مجرد جسد بيتحرك من غير روح. كان نفسي أصدق إن الحياة ممكن تبدأ من جديد، بس الحقيقة؟ أنا كنت ميت من جوه. في يوم، وأنا راجع من الشغل، لقيت نفسي واقف قدام المراية.. بصيت في وشي، لقيت حد تاني، حد مكسور، منهك، فقد كل حاجة. - "أنا ليه لسه عايش؟" السؤال ده دَوَّخني. مفيش بيت أرجع له، مفيش أهل، مفيش ملك.. حتى الحلم اللي كنت عايش عشانه انتهى. رُحت البحر، وقعدت على الرمل، سحبت نفس طويل، وكتبت بإيدي على الأرض: "أنا جيت هنا عشان أحلم.. بس الأحلام طلعت كدبة." الأمواج شالت كلماتي ومسحتها، زي ما الدنيا مسحتني. في آخر الليل، كنت واقف فوق سطح العمارة اللي ساكن فيها.. الدنيا كانت هادية، والمدينة تحت مني مليانة حياة، وأنا؟ كنت مجرد ظل في وسطها. قفلت عيني، وسرحت في كل حاجة حصلت، في ملك، في أمي، في أبويا.. وبعدها، أخدت خطوة لقدام. رجلي كانت على الحافة، والهواء البارد ضرب في وشي.. بس فجأة، الموبايل اللي كنت سايبه ورايا رنّ. نظرت ورايا بتردد، مش عايز أشوفه.. بس قلبي كان بيدق بسرعة، كأن فيه حاجة بتقولي: "استنى.. لسه في حد فاكر وجودك." مديت إيدي المرتعشة، شُفت اسم المتصل. كانت شهد. فضلت عيوني معلقة بالموبايل، بين المكالمة وبين الفراغ اللي قدامي. رنّة.. اتنين.. تلاتة.. فهل هيكون الرد بداية جديدة؟ ولا مجرد لحظة تأجيل لنهاية محتومة؟ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ كانت الدنيا سكتة، وأنا واقف على الحافة، بين الفراغ اللي تحت مني، وبين صوت الموبايل اللي بيرن ورايا. رنّة... اتنين... تلاتة... إيدي كانت بتترعش، عقلي بيصرخ "متردش، خلاص مفيش حاجة تستاهل." بس قلبي؟ قلبي كان بيقول: "طب لو فيه حاجة؟" استجمعت أنفاسي، وبعد لحظة تردد، رجعت خطوة لورا، مسكت الموبايل، وردّيت. - "ألو..." = "أحمد؟ إنت فين؟ ليه مش بترد؟" صوتها كان متوتر، كأنها حاسّة بحاجة غلط. - "أنا... كنت بس بفكر..." = "بفكر في إيه؟!" سكت، محسّتش إني قادر أجاوب. بس قبل ما أقول أي حاجة، سمعتها بتقول جملة هزّتني: = "أحمد، لو كنت محتاج حد يسمعك، فأنا هنا. بس أوعى تفكر إنك لوحدك." كلمة "لوحدك" دي ضربتني في مقتل. أنا طول الوقت كنت فاكر إن مفيش حد، لكن يمكن؟ يمكن يكون في حد، بس أنا اللي مش شايفه. - "شهد، هو أنا... لسه ممكن يكون ليَّ مكان في الدنيا دي؟" = "طبعًا! بس ده قرارك إنت، ومحدش هيقدر ياخده غيرك." سكت، وبصيت للمدينة تحت مني، الأضواء، الناس اللي رايحة جاية، الحياة اللي ماشية حتى لو أنا حسيت إني واقع. لأول مرة من شهور، حسيت إن عندي خيار. مش لازم النهاية تكون كده. قعدت على حافة السطح، مسحت وشي بإيدي، وزفرت زفرة تقيلة.. أنا لسه عايش. أنا لسه هنا. - "شهد؟" = "أيوه؟" - "أنا عايز أبدأ من جديد..." = "وأنا هكون جنبك، بس أوعدني إنك هتدي نفسك فرصة." اتنفست بعمق، وكأني للمرة الأولى بسحب نفس حقيقي، نفس مفيهوش وجع. - "بوعدك." بعد المكالمة دي، حسيت إن صدري أخيرًا بياخد نفسه صح. لسه الألم موجود، ولسه الذكريات بتوجع، بس لأول مرة من شهور، حسيت إني مش لوحدي. رجعت الأوضة، قفلت الشباك، ونمت لأول مرة من غير كوابيس. اليوم التالي صحيت على رسالة من شهد: "صباح الخير، عندك شغل ولا فاضي نخرج؟" بصيت للكلام كأني مش مصدق.. حد لسه مهتم بيا؟ - "معنديش شغل النهارده.. بس مش عارف لو ليَّ مزاج للخروج." = "مفيش حاجة اسمها مزاج، غير هدومك واستناني تحت بعد ساعة." ابتسمت غصب عني، يمكن لأول مرة من شهور. بعد ساعة، كنت واقف مستنيها، وهي نزلت من عربيتها بابتسامة: - "ها، مستعد تشوف الدنيا تاني؟" - شهد كانت مختلفة، مش بس مديرتي، كانت حد عنده طاقة غريبة بتشدني بعيد عن الظلام اللي كنت فيه. لفينا في أماكن جديدة، أكلنا حاجات غريبة، وفضلت تحكيلي قصص عن حياتها، عن المشاكل اللي واجهتها، عن إنها كانت في وقت ما زيي، تايهة وضعيفة. - "عارف يا أحمد، كنت بفكر زمان إن لما حد بيمر بوجع كبير، خلاص حياته بتنتهي." = "وأنتِ غيرتي رأيك إمتى؟" - "لما لقيت حد مد إيده وقال لي: لسه في فرصة." بصيت لها، وحسيت إن كلامها مقصود. - "وشايفة إن لسه في فرصة ليا؟" = "طبعًا.. بس السؤال الحقيقي، إنت شايف كده؟" معرفتش أرد، بس عرفت حاجة واحدة.. أنا مش عايز أرجع للفراغ اللي كنت فيه. الأيام بتمر، وأنا بتغير رجعت للشغل بروح مختلفة، بدأت أتكلم مع الناس، حتى ضحكت لأول مرة، وده كان غريب بالنسبة لي. شهد كانت موجودة، بس الفرق إني بدأت أخد خطوات لوحدي، مش بس مستني حد ينقذني. وفي يوم، بعد شهور من التغيير، لقيت نفسي واقف قدام المراية.. بس المرة دي، الشخص اللي قدامي مكنش مكسور. مكنتش رجعت أحمد اللي كنت عليه قبل السفر، بس كنت حاجة جديدة، حاجة أقوى، حاجة فاهمة إن الحياة مش دايمًا وردي، بس برضه مش لازم تكون ظلام كامل. — هذه ليست النهاية، بل البداية. *النهايه.....*