الفصل2
*•⤸ قصـة | انجي والغرفه رقم 0
•⤸ بـاࢪت | الثاني
..
..
..
صوت الموسيقى الليـ ظهرلي تاني، كنت نايم على سرير في المستشفى ولابس زي المرضى، قمت من مكاني وطلعت أجري ناحية الموسيقى، كنت عارف إنها هتوديني على الدور الخامس، كنت ماشي في الطرقة على مهلي ورايح ناحية الغرفة الليـ صادر منها الموسيقى، وقفت قدام الباب، وسمعت صوت نواح وبكاء خفيف، الغريب إنه كان بكاء لراجل ..!!، فتحت الباب ببطئ وانا بتفحص محتويات الغرفة، نفس الغرفة بتاعت إنجي بالضبط، الفرق الوحيد هو الشخص الليـ قاعد على السرير، كان شخص كهل وكبير في السن، ماسك صندوق الموسيقى بيلفه وبيبكي كانت ملامحه حزينة جدا، دخلت الغرفة والباب إتقفل وراية، بدأت أهمس للعجوز دا وانا بقله
- محتاج مساعدة ؟ ممكن أساعدك ؟
كنت ماشي ناحيته لكن كل ما بقرب الأوضة بتتوسع والسرير بتاعه بيبعد، مشيت أسرع والطريق بيطول معاية، جريت ناحيته و مكنتش قادر أوصله، كنت بزعق وأنا بقول..
- متبعدش، إستنى هساعدك، إستنى....
أثناء وأنا بجري وقعت على الأرض، كان السرير مستمر في إنه يبعد والطرقة شغالة بتطول أكتر، بصيت وراية كان الباب الغرفة بيقرب مني بسرعة رهيبة، لدرجة إنه خبط فيا وإتكسر ورماني برا الأوضة، في أجزاء من خشب الباب إتغرزت في جسدي، الدم غرق الأرضية، مكنتش قادر أتحرك، بس سامع أصوات بعيدة بتتكلم...
--- متقلقيش هي هيكون كويس بس أهم حاجة إنه يرتاح وميتحركش كتير..
-- متشكرة جدا يا دكتور، انا برضو مش هسيبه الفترة دي وههتم بيه..
صحيت من الحلم وفتحت عيني، كانت زوجتي واقفة جمبي ومعاها دكتور كان بيكشف عليا..
--- حمدلله على سلامتك يا دكتور آدم، باين إنك مريت بأيام صعبة، حاول متتحركش عشان تستعيد عافيتك مرة تانية..
مشي الدكتور وبدأت أفوق وبسأل مراتي حصل ايه..
-- إنت في غيبوبة بقالك شهر، إتصل عليا البواب وقالي إن في 2 عمال ومعاهم دكتورة جابوك البيت وهما شايلينك، جيت بسرعة من عند بيت والدي وطلبت دكتور عشان يشرف عليك، قال إنك في غيبوبة مش معروف هتقعد قد إيه وفضل مشرف عليك شهر كامل بيجي ويروح، إنت أيه الليـ جرالك ؟
بدأت أفتكر كل حاجة حصلت قبل الغيبوبة، المستشفى و إنجي وكلامي معاها، مر شهر..!!
معرفش إنجي هتحسبهم بالنسبالها إزاي بس أكيد هتكون دي مدة كبيرة وممكن تنسى أساسًا إني جيتلها قبل كدا..
قمت من مكاني بسرعة وغيرت هدومي، زوجتي زعقت فيا وهي بتقول..
-- رايح فين تاني ؟ مسمعتش كلام الدكتور ؟ أنت لازم ترتاح
- مينفعش معنديش وقت، بصي المرة دي انا مش عارف هرجع إمتى بس انا مش هقدر أشرح الموضوع، دا رقم الدكتورة مارينا لو غبت أكتر من شهر إتصلي عليها..
سبت زوجتي في حيرة و رحت على المستشفى بالمواصلات لإن عربيتي موجودة في الجراش بتاع المستشفى..
مجرد ما دخلت لقيت دكتورة مارينا في وشي..
= دكتور آدم..
- معلش يا دكتورة مش هقدر أشرف على أي حالات دلوقتي انا هطلع على غرفة إنجي..
= انا جاية معاك..
طلعنا أنا ومارينا الدور الخامس كانت الموسيقى الملعونة شغالة..
رحنا قدام الباب وطلبت منها إنها متدخلش الأوضة عشان دا ممكن يأثر على نفسية المريضة.
فتحت الباب ودخلت كانت كل حاجة زي ما هي بإستثناء شكل إنجي الليـ إتغير وإتحول للعجز أكتر
-- آدم ؟
- أيوى آدم، انا جيت عشان...
-- انا كنت بعد الثواني..!، منتظراك تدخل الأوضة، إنتظرتك سنة، كنت فين ؟ مش إنت وعدتني إنك هتيجي وهتساعدني ؟
- وأنا دلوقتي جيت عشان أساعدك، قومي معاية يلا هنسيب المكان دا ومش هنرجعله تاني..
بدأت تتوتر وتخاف وتشغل الموسيقى أكتر وتضم الصندوق لحضنها أكتر..
-- لا، مش هقدر مش هيسيبوني، مينفعش امشي أنا محبوسة هنا..!
مرت عليا حالات مرضية كتير بتعتقد إنها محبوسة في سجن من العدم، الحالات دي بنضطر إننا نجاريهم ونعرفهم إن السجن فيه مهرب منه، لكن الغلط إننا نعارض أفكارهم ونقلهم إن دا مش سجن من الأساس..
- عارف إنك في سجن ومحبوسة، إفتحي عينك وبصي أهو الباب، أهو المخرج قدامك، يلا نطلع من هنا..
-- مش هينفع، حاولت كتير ومش بوصل، لازم..لازم حد ياخد مكاني، لازم حد يكون محبوس..
- الكلام دا مش موجود يا إنجي، ولو على كلامك قومي وأنا هاخد مكانك، ويلا إطلعي.
-- هتاخد مكاني ؟
- أيوى يلا هاتي إيدك..
مديت إيدي عشان اقومها، مسكت إيدي وقامت من على السرير، كانت بصالي بخوف كإنها خايفة إني أجري ومخدش مكانها في الغرفة الليـ فاكره إنها سجن.
قعدت على السرير عشان أطمنها وقلتلها الباب أهو أمشي ناحيته..
-- بس كدا إنت هتفضل هنا، مين هياخد مكانك ؟
- متقلقيش عليا انا هقدر أطلع من هنا..
إبتسمتلي وهي بتقولي شكرا..ومشيت في خطوات بطيئة ناحية الباب، كان واقف على الباب دكتورة مارينا الليـ عملت موقف غريب جدا..!!
حضنت إنجي وفضلت تعيط، مكنتش فاهم الموقف بالضبط بس قمت من مكاني ورحت ناحيتهم...
الطريق..!!، الطريق مش بيخلص..!!، انا شغال أمشي والباب بيبعد عني.!!!
مكنتش مستوعب الليـ بيجرا، لقيت دكتور توني جه ووقف ورا مارينا وإنجي، وبعدها أخد إنجي ومشي بيها، كانت إنجي بتبص عليا بملامح حزينة جدا وكإنها ملامح الوداع الأخيرة، ولقيت دكتورة مارينا بتتكلم والدموع مالية عينيها، كمان الرجفة في صوتها..
= إنجي توني أيوب، بنت مدير المستشفى وبنتي، دكتورة نفسية بالغة من العمر 30 سنة، من سنين طويلة الغرفة دي كان فيها حالة مستعصية مر عليها أطباء نفسيين كتير وكانوا بيهربوا، ولما إنجي جت المستشفى من 4 سنين قررت تشرف على الحالة دي نظرًا لشطارتها الكبيرة والحالات الكتير الليـ إتشفوا على إيديها في وقت قصير، ومن وقت ما بدأت تشرف على الحالة الموجودة في الغرفة 0 كل حاجة إتغيرت في حياتها، بدأت ملامحها تكبر في السن، الغرفة فيها شيء مش طبيعي، الزمن فيها بيجري والعمر بيفوت، المريض السابق قدر يخلي إنجي تاخد مكانه، مكنتش عارفة أعمل إيه كنت مشتتة ناحيتك، تأنيب ضميري كان بيقتلني، إنت كنت بتحاول تساعد بنتي وانا خبيت عليك، مكنتش عايزة النهاية تكون كدا..!، مكنتش عايزاك تبقى مكانها..!!!، أنا أسفة أرجوك سامحني، بس صدقني إنت لو مكاني نت هتعمل كدا صح ؟
كنت باصص عليها وانا مش قادر أنطق من الليـ بسمعه..
- إنتي بتكدبي صح ؟ قولي إنك بتكدبي..!
= صدقني أنا أسفة بس دي الحقيقة، هتتأكد بنفسك بعد لحظات، انا معرفش ايه الليـ كان بيجرا جوا الغرفة دي مع بنتي ولا مع المريض السابق ولا عارفه هيجرى إيه معاك، لكن كل الليـ أعرفه هو إن صندوق الموسيقى الموجود على السرير دا هيفيدك، شكرا على كل حاجة يا دكتور آدم..
كنت بجري على الباب والطريق بيطول أكتر..
= أنا لازم أمشي دلوقتي، أوعدك إني هفضل فكرالك جميلك دا، هقفلك الباب عشان ترتاح في بيتك الجديد، تصبح على خير يا آدم...
مجرد ما قفلت الباب لقيت نفسي وصلت عنده، بحاول أفتحه بس مش بيفتح، حسيت صوت حركة في الغرفة، بصيت على الحيطان والسقف والأرضية، كل العيون..!! كانت باصة عليا، العيون بترمش وبتتحرك في أي مكان أتحرك فيه، في خيالات سودا بدأت تظهر من الجدران، كنت بصرخ وبحاول أكسر الباب بس مفيش فايدة، الأجساد السودة دي بدأت خلاص تتكون وهتيجي ناحيتي، جريت على السرير ولقيتهم جايين ناحيتي، كانوا بيطلعوا على السرير، مسكت صندوق الموسيقى ولفيت الذراع بتاعه، مجرد ما الموسيقى إشتغلت محدش قرب مني، هما بس محاوطين السرير من كل ناحية وبيتحركوا ...!!
كان صوت الموسيقى حزين جدا، بصيت على الساعة الموجودة على الحيطة لقيته بتتحرك بسرعة، الوقت هنا فعلا بيجري، ودا بيفسر إن الساعة مش بايظة ولا بترجع لورا، دا الوقت هو الليـ سريع هنا، مر وقت طويل جدا، قعدت أفتكر كل ثانية من الأحداث الليـ حصلت ودموعي نزلت، بصيت قدامي على المراية الكبيرة، أنا فاكر المنظر دا كويس..!!
الراجل العجوز الليـ شفته في الحلم وكان بيبكي..!، في الحقيقة دا أنا.!!، ماسك صندوق الموسيقى و محتضنه، كبرت في السن جدا، العيون دايمًا باصة عليا، والأطياف السودا والأشباح مش بتبطل تحوم حوليا، محدش زارني من سنين طويلة، كانت حياتي كلها موجودة في الصندوق بتاع الموسيقى.
مش محتاج أقلك أنا بحكيلك إزاي القصة لإنك أكيد عرفت الأحداث الليـ حصلت، ودلوقتي هتبدأ حياتي الجديدة وأنا بدور عليهم عشان أنتقم، وفي الأخر أحب أحذرك وأقلك لو كنت دكتور وطلبوا منك تشرف على مريض في الغرفة 0، ف إنت عارف هتعمل إيه كويس.
ًــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*النهايه.........😍 .
رايكم يهمني متروك لكم التعليق ...