انجي والغرفه رقم 0 - الفصل1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: انجي والغرفه رقم 0
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل1

الفصل1

*•⤸ قصـة | `انجي والغرفه رقم 0`* •⤸ بـاࢪت | الأول ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ -- آدم..آدم مالك إصحى صحيت على صوت زوجتي وانا ببص في كل مكان بشكل هستيري و بالتحديد على الحيطان. -- أيه كل العرق دا ؟ إنت شفت حاجة ؟ - كابوس..!، أو مش عارف أوصف الليـ شفته بس كان شيء أشبه بسجن وكنت متراقب و مش فاكر الباقي -- أكيد دي هلاوس من كتر قعدتك مع المرضى، مهنتك محتاجة ثبات من ناحية التفكير وإلا الجلسة هتنتهي بيك و أنت مريض نفسي.. - كلامك منطقي، متقلقيش انا كويس، ممكن متوتر لأني هستلم شغل بكرا في مستشفى، مع إن الشغل مش هيختلف في حاجة، ما انا بيجيلي حالات كتير في العيادة وعادي -- حاول تنام وترتاح عشان بكرا هيكون يوم صعب - حاضر.. زي أي دكتور لسه متخرج منتظرتش أمر التكليف، وإتجهت لفتح عيادتي الخاصة بإسمي، عيادة الدكتور آدم عمران للأمراض النفسية، لكن جالي شغل في مستشفى حكومي، وبكرا هو اليوم الأول ليا في المستشفى. صحيت وفكرت إن في أول يوم شغل ليا إن أحلق دقني، و بعدها رحت المستشفى كأول يوم عمل ليا، كانت نظيفة جدا وشكلها جميل يوحي إن في إهتمام بيها وإنها مش مجرد مستشفى عام زي المستشفيات التانية، دخلت وهناك قابلني مدير المستشفى دكتور/ توني أيوب، الحقيقة مكنش الترحاب قد كدا وحسيت بتعامل مش لطيف خالص.. - دكتور توني ؟ --- تؤمر بحاجة ؟ - أنا آدم عمران دكتور الأمراض النفسية ودا أول يوم تكليف ليا لقيته بيبصلي من تحت لفوق وكأنه مستحقرني .! --- دكتور ؟ كلهم بيقولوا كدا وفي الأخر مبنشوفش منهم حاجة، بس مش مهم جيت في وقتك، احنا كان عندنا عجز في دكاترة الأمراض النفسية الدكتورة مارينا هتعرفك دورك هنا والحالة الليـ هتشرف عليها، مش عايز شكاوي، ولا عايز إزعاج، لو حاجة وقفت معاك إرجع لدكتورة مارينا. وسابني ومشي، طريقة منتهى البجاحة، إستفزني جدا وحرق دمي وخلاني كرهت اليوم الليـ إتعينت فيه من قبل ما أشتغل أصلا.! ملامح وشي إتغيرت للغضب وكنت باصص عليه وهو ماشي.. = دكتور آدم، معلش هو دكتور توني كدا دايما، مش معاك بس لا دا مع الكل.. - مش مشكلة، أتوقع إن عنده متلازمة البطرة أو زي ما بيتقال عليها متلازمة الغرور.. = باين عليك دكتور نفسي شاطر، أنت تعرف أن الحاجة دي لحد دلوقتي أطباء كتير هنا ميعرفوهاش، حتى أنا إكتشفت الكلام دا مؤخرًا رغم إني دكتورة نفسية - إتشرفت بمعرفتك يا دكتورة = الشرف ليا، تعال معاية يا دكتور آدم - مش لازم دكتور بقى خلاص آدم كفاية = ههه حاضر رحت معاها للمكتب بتاعها وقعدت و جابتلي القهوة لقيتها باصة عليا ومتوترة، كإنها عايزة تفتح موضوع بس مش عارفة تبدأ إزاي ؟ - حاسك عايزة تقولي حاجة مش كدا ؟ = نعم ؟ لا أبدًا التوتر..! واحدة من الحاجات الليـ بتظهر على البشر غصب عنه، التوتر والخوف تحديدًا، لاحظت التوتر بتاعها لكن مرضتش أتكلم لإن ملامحها رجعت طبيعية تاني، عندها قدرة رهيبة على التحكم في ريأكشناتها، تقريبا كانت التوتر ظهر عليها لثانية أو إتنين، حاجة من الصعب جدا حد يلاحظها إلا لو كانت عنده سرعة البديهه. بس قررت إني أضغط عليها بواحدة من الطرق الليـ بتستخدم عشان توتر الشخص، النظر..! جرب تكون باصص لحد في عينيه بشكل مباشر بملامح باردة وشوف رد فعله، هيحس إنك فعلا قاريه وقاري تفكيره..! نظرات عيني فضلت عليها لفترة، حاولت بقدر الإمكان مخليش عيني ترمش، وفعلا بدأ توترها يظهر تاني. = طيب يا دكتور آدم.. - آدم بس..! قلنا آدم بس يا دكتورة مارينا صح ؟ = أه صح دا أثبتلي توترها وإن في حاجة غريبة = طيب يا آدم شغلك هيبدأ من النهاردة، هتشرف على حالة بنت عندها 26 سنة إسمها "إنجي" دي أغرب حالة نفسية جتلنا المستشفى ومحدش عرف يتعامل معاها، لازم تكون في منتهى الحذر - هي بتعاني من إيه ؟ = معندناش معلومات كافية.. - دا إزاي ؟ = محدش قدر يشخص حالتها، الحقيقة إن كل الدكاترة الليـ دخلوا غرفتها طلبوا بعدها مباشرة إننا نعفيهم من الحالة دي، والموضوع داب يتقابل بالرفض هنا، وبيضطروا يسيبوا المستشفى ويمشوا، وطبعا مستحيل تشخص حالة في جلسة واحدة، أكيد لازم وقت. - فهمتك، تسمحيلي أشوف الحالة ؟ = إتفضل معاية.. مشيت ورا دكتورة مارينا، إستخدمنا المصعد بتاع المستشفى كان في 5 أدوار، الدكتورة قالتلي إن الحالة في الدور الخامس لكن الغريب إننا لما ركبنا لقيتها داست على الدور الرابع..! - هي مش الحالة في الخامس ؟ = أه لكن المصعد مش بيشتغل غير للرابع إتجاهلت الموضوع لإني حسيته عادي.. مجرد ما وصلنا الرابع وديتني عند السلم ووقفت =هتطلع السلم دا للدور الخامس وهتلاقي الحالة في الغرفة 0 - غرفة 0 ؟ مفيش غرف بتتسمى بالرقم دا..! = الحقيقة الغرفة رقمها مش 0 هي رقمها 106 لكن رقم 1 ورقم 6 دايمًا بيختفوا، لحد ما كل الليـ في المستشفى سموها بالغرفة 0، العامل ركب رقم 1 و رقم 6 الصبح، إطلع دلوقتي هتلاقيهم مش موجودين.. وانا واقف ومارينا بتحكي كنت سامع صوت موسيقى، الحقيقة كانت موسيقى هادية ممزوجة بحاجة من الرهبة والخوف، - الموسيقى دي جاية منين ؟ = من غرفة المريضة - إنتي مش هتطلعي ليه معاية ؟ = للأسف يا آدم، أخري هنا..، انا لازم أمشي عشان عندي حالة بشرف عليها، عند إذنك.. مشيت دكتورة مارينا من غير ما تنتظر حتى ردي.. طلعت الدور الخامس وكان على عكس باقي الأدوار تمامًا.!، المكان كان أقل ما يقال عليه إنه مهجور..! مفيش غير لمبة واحدة منورة في نص الطرقة، صوت الموسيقى لما طلعت بقى أوضح وأعلى.. مكنتش مرتاح الحقيقة، قبل ما أتحرك كنت ببص وبتفحص المكان كويس، لاحظت وجود كاميرا واحدة في الطرقة كنت خايف بس إستجمعت شجاعتي ومشيت ورا الصوت وانا ببص على الغرف يميني وشمالي، انا إتعاملت مع حالات نفسية كتير وشفت العجب، معرفش انا ليه خايف المرة دي، ممكن لإن مارينا قالتلي إن أطباء كتير سابوا المستشفى بسببها ؟ وممكن بسبب شكل الدور ؟ ممكن الموسيقى ؟ كل شيء وارد، وصلت لحد الباب الليـ صادر من وراه الموسيقى، بصيت على رقم الغرفة كان 0، لكن أثار ال 1 وال 6 موجودين، حطيت ودني على الباب براحة، سمعت صوت نواح، او بكاء لكن خفيف جدا، يكاد يكون مش ظاهر وسط الموسيقى، وفجأه لقيت الموسيقى وقفت..! خبطت على الباب وكنت منتظرها تقول مين، بس مردتش من الأساس. - إنجي ؟ ممكن أدخل ؟ برضو مردتش عليا، قررت إني أفتح الباب وأدخل.. دخلت وشفت أغرب منظر ممكن أشوفوا في حياتي، لدرجة إني وقفت لدقايق أستوعب المنظر..! الأوضة تقريبا لونها كلها أبيض..! من الرسم على الحيطان بالطباشير، السرير كان في ركن الأوضة، كان في بنت قاعدة وحاضنة بوكس موسيقى، عبارة عن صندوق فيه ذراع لما بتلفها الصندوق بيطلع الموسيقى الليـ كنت بسمعها، الأوضة بشعة بشكل لا يوصف، البنت شعرها كان طويل جدا وأبيض..!! الرسومات الموجودة على الحيطان والأرض، كانت رسومات بالطباشير لعيون..!! كل مكان فيه عيون، كل جزء كل ركن كل حتة بدون مبالغة فيها عيون.! انا تفكيري إتشل من قبل ما أدخل الأوضة أساسًا..! لقيتها مش مدياني أي إهتمام، كل الليـ عملته إنها وقفت لف الذراع بتاعت الصندوق انا حسيت نفسي خايف ومش هقدر فعلا، كنت شغال بفكر، أدخل و أساعد المسكينة دي ولا أمشي زي الليـ مشيو؟ كدا كدا انا عندي العيادة بتاعتي ومش محتاج شغل.. رجعت خطوات لورا وقفلت الباب ومشيت عدة خطوات، لكن إستوقفني صوت الموسيقى الليـ إشتغل تاني..! معرفش وقفت ليه، حسيت بتأنيب ضمير ناحيتها، طيب لو انا مساعدتهاش مين هيساعدها ؟ مش ممكن خلاصها يكون في إيدي ؟ مش ممكن لو مشيت ميجيش غيري وتفضل البنت كدا طول عمرها ؟ ضميري أنبني، وقررت أرجع، خبطت على الباب و دخلت، مكانش فيه مصدر ضوء أبدًا للأسف، عشان كدا إضطريت أسيب الباب مفتوح عشان اللمبة الليـ في الطرقة تجيب ضوء رغم إنه بسيط.. البنت كانت قاعدة على السرير وشعرها مغطي على عينيها، سحبت الكرسي الوحيد الموجود في الأوضة جمب سريرها وقعدت، المكان مش هقول موترني هو قاتلني ومخليني مش عارف أتكلم، المكان نفسه حاسس إنه مسبب مشكلة، مسكت أعصابي و خليت تركيزي كله عليها.. - إنجي.. -- .. - هو إنتي بتعملي هنا ايه ؟، أصل أنا جابوني في الأوضة الليـ جمبك بيقولوا إني عندي حالة نفسية.. لقيتها بدأت تديني إنتباهها شوية وتتفحصني بنظرات جانبية. - انا حسيت ان المكان مريب ف قلت أطلع وأشوف لو في حد ولقيت أوضتك طالع منها موسيقى جميلة، انا مبحبش أقعد لوحدي ممكن نكون صحاب ؟ عينيها بدأت تظهرلي من تحت شعرها، الحقيقة شكلها كان راعبني، إزاي دي عندها 26 سنة ؟ دي ولا 70 او 80 سنة أساسًا لقيتها بتقرب مني، وقربت جمب ودني تحديدًا، كنت خايف، نفسها الليـ بيلامس جلدي كان بيحسسني بالقشعريرة، ولقيتها بتهمس بكل هدوء وبتقلي.. -- إقتلني..! قالتها ورجعت مكانها تاني باصة قدامها الكلمة صدمتني لدقايق ومكنتش عارف أعمل إيه..! فكرت وبعدها إتكلمت - وليه أعمل كدا ؟ -- عايزة أرتاح، مش عايزة أشوفهم تاني.. عمري ما أمنت بوجود الأشباح والشياطين في حياة المريض النفسي، انا أكيد مؤمن بوجودهم لكن معتقدش إنهم بيظهروا للمريض النفسي، وإنما دي مجرد تهيؤات وهلاوس ناتجة عن عقل المريض مش أكتر. - هما مين ؟ سمعت صوت صرير الباب وهو بيتحرك وبيتقفل..!! ومصدر الضوء إنعدم..! ولقيت إنجي بسرعة مسكت صندوق الموسيقى وبدأت تشغله عشان يطلع صوت وقالتلي تعال أقعد قدامي على السرير.. بالفعل سمعت كلامها وقعدت كدا، كنت حاسس بقشعريرة، بتأمل في الأوضة وفي العيون المرسومة بأحجام كبيرة وصغيرة والوضع بتاع البنت، كنت بكلمها لكن كانت مبتردش عليا كل الليـ بتعمله إنها باصة قدامها على مراية كبيرة عكساني انا وهي.. فضلت حوالي ساعة على الحال دا وكل ما أحاول أنزل من على السرير كانت تمد إيديها كأنها بتمنعني.. الشيء الغريب والليـ حسيت إنه سببلي خلل في التفكير هو ساعة الحائط الموجودة في الأوضة، صوت عقارب الساعة وهي بتتحرك بدأت تكون بطيئة جدا.. لحد ما لقيتها بطلت تلف الصندوق، ووقتها لما حاولت أنزل من على السرير سابتني، -- هما كانوا موجودين..!، أنا بقالي في المكان دا 4 سنين، انا تعبت، مفيش مهرب منهم، إقتلني عايزة أرتاح من كل دا ..!! - مقدرش أعمل حاجة زي كدا، مش دا الحل إحكيلي عنك، جيتي هنا إزاي ؟ -- مش عارفة بحاول أفتكر بس مش قادرة، مش فاكرة أي حاجة - طيب تعالي قومي -- ليه ؟ - هنطلع برا الأوضة -- مقدرش، هما بيراقبوني دلوقتي.. ولقيتها بتشاور على الحيطة، العيون الموجودة تحديدًا..! - متقلقيش دي مجرد رسومات..! مديت إيدي ليها، فضلت باصة على إيدي وكإنها بتشاور عقلها... مسكت إيدي و بدأت تتحرك وكانت هتقوم، بصت على الحيطة وعينيها وسعت، وبالتدريج رجعت لمكانها وسابت إيدي تاني، بصيت على الحيطة لكن إستغربت..!! الموقف خلا الخوف يتملك مني..! كل العيون الموجودة في الأوضة باصة عليا..!، مستحيل دي مجرد رسومات..!، انا أكيد بيتهيألي حاجات، لقيتها فاتحه عينها وبتبص يمين وشمال وحضنت صندوق الموسيقى، حاولت أكلمها لكن مدتنيش أي رد.. - طيب يا إنجي انا هرجع أوضتي دلوقتي وهجيلك بكرا كنت بمشي ناحية الباب وبفكر في كل الليـ حصل وكنت سرحان في خيالي وبفتكر شكل الأوضة ولما قعدت على السرير وكل الأحداث الليـ حصلت، فكرت في حدود 10 دقايق ولما ركزت وبصيت قدامي، لقيت نفسي لسه في مكاني..! بصيت جمبي لقيتها بصالي وخايفة هو أيه الليـ حصل ؟ انا بمشي بقالي في حدود 10 دقايق، إزاي انا لسه واقف في مكاني؟! مشيت لحد الباب وفتحت بعدها ودعت إنجي الليـ مكانتش مدياني أي إهتمام أساسًا وطلعت، ومجرد ما خرجت قررت أسيب باب الغرفة عشان يجبلها نور، لكن بعد شوية خطوات لقيت الباب إتقفل لوحده وسمعت مع قفلته صوت الموسيقى وهي بتشتغل تاني.. قضيت مع إنجي حوالي ساعتين او ساعتين ونص نزلت للدور الأرضي ولقيت دكتورة مارينا بتناديني إني أدخل مكتبها.. دخلت المكتب وقعدت ولقيتها بتسألني.. = أنا شفتك من الكاميرا الموجودة في الطرقة لما كنت هتمشي، أنت ليه رجعت ؟ - دا ميمنعش إني مش همشي..!، انا حسيت بتأنيب ضمير لما شفت الحالة، خايف يكون علاجها في إيدي وأكون سبب في إنها تفضل كدا للأبد، بس مجرد ما هنتهي من علاجها هسيب المستشفى.. = الحقيقة مش عارفة أقلك أيه، شكرا. - على أيه بالضبط ؟ = على ضميرك ممكن. - هي البنت دي جت منين ؟ = محدش يعرف أصلها - أنتو ليه حاطينها في الأوضة دي ؟ إنتي عارفة أن الأوضة دي سبب في مرضها النفسي ؟، الأوضة دي كفيلة تخلي شخص عقلة شغال بكفاءة عالية إنه يفقد قدرات تفكيره = الحقيقة معنديش رد لكلامك دا بص يا آدم، إنجي مش هينفع تطلع برا الأوضة، لازم تتعالج جواها، انا حاسة إنك هتقدر تطلعها من كل دا - دكتورة مارينا، الموضوع مريب الحقيقة، إنتي متأكدة إن مفيش حاجة مخبياها عني ؟ = لا. - أحب أفكرك إن في الأمراض النفسية أي معلومة ممكن تفيد وتوصل لحل.. قمت من مكاني عشان أمشي، الأوضة بتاعت مارينا كان فيها مراية كبيرة، عديت من قدامها وكنت ببص على نفسي فيها، لكن فجأة وقفت ورجعت للمراية بسرعة أبص فيها.. دقني طلعت تاني ؟ غريبة انا حالقها الصبح قبل ما أنزل من البيت، إزاي طلعت تاني ؟ = في حاجة يا دكتور ؟ - نعم ؟ لا أبدًا مفيش، عن إذنك يا دكتورة.. = إتفضل. مشيت من المستشفى على البيت، حاسس إني مرهق وتعبان جدا وإني مش قادر أشيل نفسي، مجرد ما وصلت البيت دخلت على السرير من غير ما أتكلم مع زوجتي رنا ولقيته نامت جمبي ومكلمتنيش ولا نطقت..!! إستغربت جدًا منها وبسألها - مالك في إيه ؟ --- في ايه ؟ كنت فين دا كله ؟ - كنت فين ؟ هكون فين يعني ما في الشغل --- لا والله ؟ شغل ايه دا الليـ يقعد 3 أيام ؟ - نعم ؟ 3 أيام إيه ؟ أنت بتقولي أيه أساسًا --- شوف النهاردة يوم 25 وانت نازل من البيت 23، دا انت حتى جاي مهلوك مش قادر تسلب طولك، ودقنك طلعت..! بصيت على النتيجة وركزت لقيت إن فعلًا مر 3 أيام، كمان لقيت رسايل كتير من عم محسن الليـ شغال في العيادة بيقلي إني مختفي فين من 3 أيام وإن في مواعيد للمرضى راحت عليهم.. مكانش عندي وقت للتفكير لأن النوم غلبني ونعست.. .. .. كنت سامع صوت الموسيقى، فتحت عيني لقيت نفسي في المستشفى كنت نايم على سرير ولابس لبس المرضى، مكانش في أي مصدر للنور، قمت من السرير وبدأت أمشي ناحية الموسيقى.. كنت في الدور الرابع ومشيت وطلعت الدور الخامس على السلالم، ومشيت ناحية صوت الموسيقى، لحد ما وصلت للباب، الغرفة 106 أو زي ما مكتوب عليها دايمًا الغرفة 0، كنت سامع صوت بكاء باهت وبعيد، لكن الغريب إنه كان صوت راجل..!، مسكت مقبض الباب وبفتحه، ومع فتح الباب وظهور أجزاء صغيرة من الأوضة، صحيت من نومي ...!! صحيت زي الليلة الليـ فاتت، عرقان ومتوتر، كنت في شقتي، وقمت أدور على زوجتي بس مكانتش موجودة، كانت الساعة 10 وأتوقع إنها في الشغل، دخلت الحمام وبصيت لنفسي في المراية، تحديدًا على دقني الليـ كبرت في يوم وليلة، وحلقتها تاني، سبت رسالة لزوجتي بإني معرفش هقعد قد أيه في الشغل بس في حالة مستعصية لازم أعالجها، لو لقيتي تليفوني مقفول متقلقيش، دا لزوم الشغل مش أكتر وأنا شايف إن الأفضل تروحي تقعدي في بيت والدك الفترة دي لحد ما أخلص الحالة الليـ عندي. بعت رسالة كمان لعم محسن الليـ ماسكلي العيادة مضمونها، إنه يلغي أي حجز لمدة إسبوعين قدام لإن الفترة دي هكون مش متواجد.. فطرت ولبست وركبت عربيتي وطلعت على المستشفى. وانا داخل قابلني دكتور توني، الشخص دا أنا مش بطيقه جدا، حاولت إني أمشي من طريق جانبي بحيث ميحصلش بيني وبينه أي نقاش بس لقيته بينادي عليا -- آدم.. لعنت حظي الحقيقة، وحاولت إني أخلص الكلام معاه في كلمتين.. - إسمي دكتور آدم.. -- هتفضل آدم في نظري، محدش في المكان دا يستحق لقب دكتور، أنتو قدمتوا إيه للطب ؟ مجرد بتدرسوا مناهج وبتحفظوا أعراض الحالات وبس.. - وأنا الليـ شايفه قدامي حاليًا مش دكتور إبتسم في سخرية وهو بيستهزأ بكلامي وبيقول. -- ههه أمال شايف إيه ؟ - حالة..!، إنت مجرد حالة مرضية مصابة بمتلازمة الغرور، أنا بقترح تجيلي عيادتي الخاصة وهعالجك بالمجان.. توقعت بعد كلامي دا بإن أول كلمة هتتقالي هي إطلع برا المستشفى ومشوفش وشك هنا تاني، لكن كل الليـ حصل إن كلامي إتقال بملامح غضب من توني، وزعيقه وهو بينادي على دكتورة مارينا.. -- دكتورة مارينا... جت مارينا جري على صوت الزعيق. = دكتور توني إهدى في مرضى هنا، ليه الزعيق دا ؟ الغريب إنه إبتسملها بعد ملامح الغضب الليـ كانت عليه وقالها في هدوء.. -- وزعي آدم في الآماكن المحددة الخاصة بيه.. مشي دكتور توني، ولقيت دكتورة مارينا بتعتذرلي.. = أسفة بالنيابة عنه، هو دايمًا كدا. - مش مشكلة، كدا كدا أنا هخلص حالة إنجي ومش هتشوفوا وشي تاني.. مجرد ما قلت الجملة دي ملامح التوتر ظهرت عليها تاني..!! - في حاجة ؟؟ = أبدًا مفيش، أنت دلوقتي هتمسك شوية حالات لحد الساعة 9 بليل وبعدها هتقدر تروح لأوضة إنجي عشان تباشر عليها.. - تمام.. أخدت رقم الغرف الليـ هباشر عليها، كانت كلها حالات عادية جدا مرت عليا زيها كتير، وقدرت أتعامل معاهم بشكل كويس جدا... وجه الوقت عشان أروح للغرفة 0، رحت الأول للدكتورة مارينا وطلبت منها لبس مرضى، ولما سألتني عن السبب قلتلها إنه هيساعدني على شغلي، جابتلي بالفعل اللبس، غيرت ملابسي في الدور الخامس، كدا كدا مكانش فيه حد موجود، كان بس صوت الموسيقى هو الليـ منبعث، وقفت قدام الباب وبدأت أخبط وأقول.. - إنجي، ممكن أدخل ؟ أنا صاحبك الليـ جتلك إمبارح.. وفتحت الباب وهي كانت بتعزف الموسيقى.. سبت الباب مفتوح ودخلت الأوضة سحبت كرسي وقعدت جمبها، الأوضة كان فيها صوتين بس، الموسيقى وعقارب الساعة، صوتين كفيلين يخلوك مجنون.. - أزيك ؟ -- إنت مين ؟ - مش فكراني ؟ أنا صاحبك آدم، جيتلك إمبارح وإتكلمنا شوية... -- إمبارح ؟ انا فكراك بس إنت بقالك شهر مجتليش..! انا كنت منتظراك يا آدم كنت فين كل دا ؟ - شهر ؟ أه صحيح، شهر ..!! في حاجة غلط بتحصل..!! زوجتي قالتلي متغير 3 أيام وإنجي بتقلي شهر، لكن في نفس الوقت دكتورة مارينا وتوني معلقوش على الجزئية دي.!، يعني أنا غبت فعلا المدة دي ولا لا ؟ في اللحظة دي أدركت إن في سر انا معرفوش، في حاجة ورا كل الليـ بيحصل لكن انا مش قادر أوصلها.. حاولت أركز مع إنجي دلوقتي وإنسى الغرائب الليـ بتحصل.. - إحكيلي يا إنجي، فترة الشهر الليـ انا غبتها عملتي فيها إيه ؟ -- إنتظرتك.. بداية العلاج لأي مريض نفسي هي الثقة، لازم يثق في الدكتور عشان يبدأ يشوف الحياة من منظور الدكتور ويقدر يتغلب على مخاوفه ومرضه.. - أنا موجود أهو، بس إشمعنا أنا ؟ -- مش فكرة إنت، بس أنا مليش حد يساعدني، كل الليـ مشي مرجعش، إنت الوحيد الليـ رجعت تاني، المكان دا بيتي، انا مش قادرة أمشي، مش هيبطلوا يطاردوني.. بصيت على الساعة الموجودة في الأوضة كانت جاية على 3..!! انا معادي هنا الساعة 9 ودخلت الأوضة 10، أعتقد إن الساعة دي مخرفة.. إتكلمت معاها لمدة حوالي دقيقتين أو تلاته، ورجعت أبص على الساعة تاني لقيتها 1..!! الساعة مش بس بايظة دي كمان بترجع لورا..!! قعدت أتكلم مع إنجي شوية وأديها الأمان وأقلها إني هساعدها مهما حصل، ومش هسيبها غير لما أطلعها من الليـ هي فيه، لأول مرة تبتسم وتقلي شكلك أحلا بالدقن، متحلقهاش تاني.. حطيت إيدي على وشي ومصدقتش إن دقني طلعت تاني..!!!! مش كدا وبس، دا كمان شعري كبر، طولت المرة دي مع إنجي، وبعد ما نهينا كلامنا، ودعتها وطلعت وقلتلها إني مش هتأخر عليها... مجرد ما خرجت من الأوضة وتقريبًا وقعت على الأرض من التعب، إرهاق شديد وتعب بدني قاتل، مكنتش قادر أتحرك، كنت بزحف، لحد السلالم وبنزلها سلمة سلمة براحة من التعب، ولما كنت على أول الدور الرابع جت مارينا ومعاها 2 عمال وقالتلهم يسندوني، مكانش عندي طاقة حتى للكلام كنت مستسلم تمامًا لتعبي، بس كنت واعي بتحصل بكل حاجة حوليا. لقيت العمال لفو بيا من الباب الخلفي، ركبوني في العربية بتاعت دكتورة مارينا، وركبوا جمبي، دكتورة مارينا كانت بتسوق وعارفه عنوان بيتي، رحنا على العنوان، والعمال شالوني وطلعوني لحد باب البيت، والبواب هناك إستقبلهم و أخدني منهم وسندني لحد سريري كمان، ومجرد جسمي نزل على السرير محستش بنفسي غير وانا بغط في النوم... *يتبع......*💀♥♥♥♥♥