بين قسوتك وعشقك - الفصل الخامس عشر ❤ - بقلم smaa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين قسوتك وعشقك
المؤلف / الكاتب: smaa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر ❤

الفصل الخامس عشر ❤

الفصل الخامس عشر: القرار الحاسم كانت ملك تعرف أن الحرب لم تنتهِ بعد، بل أصبحت أكثر شراسة. بعد كلمات عاصم الأخيرة، لم تعد تفهم حقيقة مشاعره… هل كان صادقًا؟ أم أنها مجرد لعبة جديدة لإرباكها؟ لكن الشيء الوحيد الذي كانت متأكدة منه هو أن رغد لن تستسلم بهذه السهولة. ——— المواجهة المنتظرة في صباح اليوم التالي، وبينما كانت ملك تجلس في حديقة القصر تحتسي قهوتها، اقتحمت رغد المشهد، واقفة أمامها بنظرة تحمل كل معاني التحدي. "إنتي فاكرة نفسك كسبتي؟" سألتها رغد بصوت منخفض لكنه كان مشحونًا بالغضب. رفعت ملك حاجبها، ثم ابتسمت ببرود. "فاكرة؟ لا، أنا متأكدة." ضاقت عينا رغد، ثم قالت بحدة: "عاصم مش من النوع اللي ينسى بسهولة… واللي بيني وبينه عمره ما كان حاجة بسيطة." وضعت ملك كوب القهوة جانبًا، ثم وقفت ببطء، مواجهة رغد مباشرة، قبل أن تقول بلهجة هادئة لكنها مميتة: "وأنا مش من النوع اللي حد ياخد مني حقي، خاصة لو كان جوزي." ابتسمت رغد ابتسامة ساخرة. "يبقى انتي مش عارفة عاصم كويس… لأنه عمره ما كان ملك لحد، دايمًا بياخد اللي عاوزه… وبيرمي اللي بيخلص منه." شعرت ملك بشيء بارد يزحف في داخلها، لكنها لم تظهر أي ضعف. بل على العكس، اقتربت خطوة أخرى، وقالت بصوت خافت لكنه كان يحمل كل الثقة: "هنشوف مين فينا اللي هيترمي الأول." ——— عاصم يضع حدًا بعد هذه المواجهة، لم يكن أمام ملك سوى خيار واحد… عليها مواجهة عاصم وجهاً لوجه ومعرفة الحقيقة. في تلك الليلة، عندما عاد عاصم، وجدها تنتظره في غرفتهما، عيناها تحملان أسئلة لم تعد قادرة على كتمانها. "عاوزة أفهم حاجة واحدة، عاصم…" قالت بصوت قوي. خلع عاصم سترته ببطء، ثم التفت إليها. "إيه اللي مش فاهماه؟" "رغد… إنت فعلاً خلصت منها؟ ولا لسه في حاجة بينكم؟" تجمدت الأجواء للحظة، قبل أن يقترب منها عاصم حتى لم يعد هناك أي مسافة بينهما. أمسك بذقنها بلطف، ثم قال بصوت خافت، لكنه كان يحمل شيئًا لم تتوقعه: "إنتي بس اللي في حياتي دلوقتي، يا ملك… ومحدش تاني هيكون." شعرت بقلبها ينبض بعنف، لكنها لم تستطع الكلام. لم يكن الأمر مجرد كلمات، بل كانت الحقيقة أخيرًا… الحقيقة التي كانت بحاجة لسماعها. ——— نهاية اللعبة أما رغد؟ فقد أدركت أخيرًا أن الحرب انتهت… وأنها كانت الخاسرة. وفي اليوم التالي، غادرت القصر… إلى الأبد. لحظة لا عودة فيها كانت ملك تقف أمام عاصم، تشعر بحرارة نظراته تخترق جدران قلبها. لم تكن تتوقع أن تسمع منه تلك الكلمات، لم تكن تتوقع أن يكون بهذا الوضوح… "إنتِ بس اللي في حياتي دلوقتي، يا ملك… ومحدش تاني هيكون." لم تستطع الرد، فقط نظرت إليه، بينما كان يقترب منها ببطء، وكأن المسافة بينهما لم تكن سوى وهم، وكأن هذه اللحظة كانت مكتوبة منذ زمن. رفع يده ولمس وجهها برفق، إبهامه مرّ على شفتيها بخفة، جعلت أنفاسها تتلاحق دون إرادة. "لسه شاكّة في كلامي؟" همس بصوت خافت، لكنه كان يحمل حرارة جعلت جسدها يقشعر. لم تجب، فقط شعرت بأنفاسه الحارّة تقترب أكثر، حتى لم يعد هناك أي مسافة بين شفتيه وشفتيها. لم تكن قبلة مفاجئة… بل كانت بطيئة، مستكشفة، وكأنه يأخذ وقته ليخبرها دون كلمات أنها أصبحت ملكه تمامًا. شعرت بيديه تلتف حول خصرها، يجذبها إليه أكثر، حتى التصقت به تمامًا، لم يكن هناك مجال للتراجع، ولم تكن تريد ذلك. رفعها بين ذراعيه بسهولة، وكأنها لا تزن شيئًا، وعندما فتحت عينيها، وجدت نفسها فوق سريرهما، بينما هو يحدّق بها بنظرة جعلت نبضها يخرج عن السيطرة. "ملك…" نطق اسمها كأنه يختبر طعمه على لسانه، ثم أكمل بصوت خافت لكنه محمّل بكل المشاعر التي حاول إخفاءها طوال الفترة الماضية: "إنتِ بقيتِ مراتي… وحقي." لم تعترض، لم تتراجع… هذه المرة، كانت مستعدة لتترك قلبها يقودها. وهكذا، لم يعد هناك أي حواجز بينهما… لم يعد هناك سوى عاصم وملك، وقصة حب بدأت بفرض، لكنها انتهت باختيار حقيقي.