الفصل الرابع عشر ❤
لحقيقة التي لم تتوقعها
كانت كلمات عاصم ترن في رأس ملك، لم تفهم حتى الآن ما الذي يعنيه بقوله: "وإنتي مستعدة تتحملي الحقيقة، حتى لو كانت مش على مزاجك؟"
لكنها لم تكن من النوع الذي يهرب… كانت دائمًا تواجه، حتى عندما يكون الأمر مخيفًا.
———
خطوة غير متوقعة
في اليوم التالي، قررت ملك أن تراقب تصرفات عاصم جيدًا، فهي لم تعد تثق كثيرًا بما يحدث حولها.
وبالفعل، لم تكن مخطئة…
فبينما كانت تمر في الممر المؤدي إلى مكتب والده، سمعت صوتًا جعلها تتوقف مكانها فورًا.
"أنا لسه بحبه… ومش قادرة أخرجه من حياتي، يا عمي."
كانت رغد تتحدث بصوت منخفض، لكن التوتر في صوتها كان واضحًا.
"وأنا شايف إنك تسرعت، لازم تتصرف وترجع الأمور زي ما كانت."
صُدمت ملك، هل تحاول رغد إقناع والد عاصم بأن يضغط عليه ليعيدها؟
———
المواجهة مع والد عاصم
لم تستطع منع نفسها من الدخول إلى الغرفة فجأة، مما جعل رغد تقف فورًا، بينما رفع والد عاصم حاجبه باستغراب.
"واضح إن في كلام بيتقال عن جوزي، وأنا آخر من يعلم." قالت ملك ببرود، لكنها كانت تغلي من الداخل.
رغد نظرت إليها بحدّة، ثم قالت بصوت ناعم: "ما فيش حاجة، بس كنت بحكي للعم عن الماضي، و…"
قاطعتها ملك: "الماضي؟ ولا بتحاولي تخليه يرجع؟"
"ملك!" جاء صوت والد عاصم صارمًا. "ما فيش داعي للأسلوب ده، رغد جزء من العيلة، ومن حقها تتكلم."
رفعت ملك حاجبها بسخرية. "آه، تتكلم عن جوزي؟ ولا عن إزاي ترجع له؟"
بدت رغد وكأنها ستحارب، لكنها فجأة غيرت ملامحها إلى الاستعطاف، ثم قالت: "ملك… أنا بحبه، ده مش شيء سهل أنساه."
شعرت ملك بشيء غريب في قلبها، لكنها لم ترد أن تظهر أي ضعف، لذا قالت بهدوء قاتل: "وأنا جوزي مش للبيع."
ثم استدارت وخرجت، لكنها كانت تعلم أن هذه الحرب لم تنتهِ بعد… بل بدأت للتو.
———
صدمة ملك الكبرى
بينما كانت ملك تحاول استيعاب ما يحدث، وجدت نفسها في مواجهة جديدة… هذه المرة مع عاصم نفسه.
عاد إلى المنزل في وقت متأخر، بدا عليه الانشغال، لكنها لم تستطع الصمت أكثر.
"كنت فين؟" سألته مباشرة.
نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء: "كنت مع أبويا."
شعرت بقلبها يغوص في صدرها. "وكلمت رغد؟"
نظر إليها نظرة طويلة، ثم قال ببطء: "وإنتي شايفة إني ممكن أعمل كده؟"
شعرت ملك بالتردد، لكنها قررت ألا تتراجع: "أنا سمعت اللي حصل بين أبوك وبينها، وهي بتحاول ترجعلك."
اقترب عاصم ببطء، حتى أصبح وجهه قريبًا جدًا منها، ثم قال بصوت منخفض لكنه كان يحمل تحذيرًا خطيرًا:
"وإنتي؟ خايفة ليه؟"
شعرت وكأنه يحاول كشفها، لكنها لم تتراجع، بل رفعت رأسها بثقة: "مش خايفة، بس مش هاسمح لحد ياخد حقي."
ابتسم أخيرًا، تلك الابتسامة التي كانت تعلم أنها خطيرة.
"كويس… لإنه من النهاردة، يا ملك، لازم تفهمي إنك بقيتِ حاجة مهمة جدًا عندي."
شعرت بقلبها يتسارع… لكن هل كان يعني ذلك؟ أم أن هذه مجرد لعبة جديدة؟
———
القادم: مواجهة أكبر بين ملك ورغد… وعاصم سيضطر لاتخاذ قرار نهائي!
هل سيختار ملك، أم أن الماضي سيعود ليطارده؟