الفصل الثاني عشر ❤
داية الانتقام
بعد الفرح، عاد عاصم وملك إلى البيت، لكن التوتر بينهما لم يهدأ.
كانت ملك تعلم أن أمسكتها بيده أمام الجميع كانت تحديًا واضحًا، لكنها لم تتوقع أن عاصم سيقبل التحدي بهذه السهولة… بل ويزيد عليه.
———
المواجهة في الغرفة
بمجرد أن دخلت الغرفة، استدارت لتنزع غطاء رأسها، لكن فجأة، أغلق عاصم الباب خلفه بصوت قوي.
التفتت إليه بسرعة، لتجده يقف هناك، عيناه ثابتتان عليها بنظرة لم تفهمها تمامًا.
"إنت كنتِ عاوزة تعملي إيه النهاردة؟"
رفعت حاجبها. "كنت بثبت حقي."
"حقي؟" ضحك بخفوت، ثم تقدم نحوها حتى باتت المسافة بينهما شبه معدومة. "أول مرة أشوف واحدة بتحارب عشان راجل هي أصلاً مش عاوزاه."
شعرت ملك بأنفاسها تضطرب، لكنها لم تظهر ضعفها، بل رفعت ذقنها بثقة. "أنا مش بحارب عشانك… أنا بحارب عشان كرامتي."
نظر إليها للحظات، ثم فجأة، مد يده ورفع خصلة من شعرها بين أصابعه، قبل أن يقول بصوت منخفض لكنه يحمل ثقلًا مخيفًا:
"كرامتك؟ خلي بالك، يا ملك… اللعب معايا مش سهل."
رغم القشعريرة التي سرت في جسدها، لم تتراجع. "وأنا مش بطلب السهولة."
ابتسم ابتسامة جانبية، وكأنه استمتع بإجابتها، ثم استدار وخرج، تاركًا إياها غارقة في أفكارها… ومشاعرها المتضاربة.
———
رغد تبدأ خطتها
بينما كانت ملك تحاول تحليل كل ما حدث، كانت رغد تضع خطة جديدة.
لم تكن من النوع الذي يستسلم بسهولة، ورؤية عاصم وهو يمسك يد ملك أمام الجميع أشعل بداخلها نيرانًا لم تنطفئ.
لذلك، قررت أن تلعب اللعبة بطريقتها الخاصة.
وفي صباح اليوم التالي، نفّذت أول خطوة.
———
صدمة ملك
كانت ملك في المطبخ، تساعد نهلة في تحضير الإفطار، عندما سمعت صوتًا أنثويًا ناعمًا خلفها.
"صباح الخير، يا ملك."
التفتت ببطء، لتجد رغد تقف هناك، تحمل على وجهها ابتسامة صغيرة… لكنها لم تصل إلى عينيها.
"صباح الخير." ردت ملك ببرود.
تقدمت رغد خطوة، ثم قالت بصوت خافت، لكنه مليء بالثقة: "كنت بس عاوزة أقولك حاجة… عاصم يمكن يكون جوزك، بس ده مش معناه إنه خرج من حياتي."
تجمدت ملك للحظة، قبل أن ترفع حاجبها بسخرية. "آه، طبعًا، لأنه واضح إنك مش قادرة تخرجي من حياته."
رغد لم تغضب، بل ضحكت بخفوت. "وهل هو عاوزني أخرج؟"
كلماتها كانت كافية لتشعل الشك داخل ملك، لكنها لم ترد أن تُظهر ذلك. لذا، فقط ابتسمت ببرود، قبل أن ترد بنبرة أكثر هدوءًا مما شعرت به في داخلها:
"لما تبقي متأكدة إنه لسه عاوزك، تعالي قوليلي… بس لحد ما ده يحصل، ياريت تبعدي عن جوزي."
ثم استدارت وخرجت، لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.
"هل هناك شيء لا تعرفه عن علاقة عاصم برغد؟"
———
هل ستبدأ الشكوك في السيطرة على ملك؟ وماذا ستكون الخطوة القادمة لرغد؟
القادم سيحمل مفاجآت لم تتوقعها ملك!